جني الجنتين
10-11-09, 09:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله
مازلنا مع هذه السلسلة من أقوال ابن عطاء التي نهدف من خلالها أن نصل لبر الامان بإذن الله سبحانه وتعالي
حكمة اليوم تقول:
لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله إليك
{ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [يونس/58]
هناك نوعان من الفرح بالطاعة
1- هناك من يفرح بالطاعة لأن الله وفقه لها ، معني أن الله يوفقك لطاعة أنه قبل منك الطاعة السابقة
واحد صلي الفجر اليوم فربنا يوفقه أنه يصلي بكرة وبعده وهكذا ، ثم يصوم اثنين وخميس ثم يتصدق معني هذا أن طاعته قُبلت فربنا ييسر له الطريق ليعمل طاعات أخري فيفرح المسلم بتلك الطاعات
ربنا يقول في القرآن : فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} الليل
انظر للمقارنة من أعطي واتقي يحدث معه قبول للطاعة ويفتح الله له ليعمل طاعة وطاعة وطاعة
علي النقيض من بخل واستغني وكذّب فإن الله ييسره للعسري
2- هناك من يفرح بالطاعة لأنه يعملها وغيره لا يستطيع ، فينظر لغيره نظرة تعالي وأنانية ويشعر أنه أفضل منه
فقد تقولي جارتي لا تقوم الليل وأنا أقومه أنا خير منها
فلانة تغتاب الناس وأنا لا أفعل ، أنا أفضل منها
تنظري لمتبرجة تقولي أنا أفضل منها أنا محجبة أو منتقبة، أنا لا أقلل من خطورة التبرج
ولكن احذري ، لما تشعري انك احسن من الناس في الطاعة ستدخلي في دائرة الأنا وهي داء العظمة
المفروض ان المسلم لا يفرح بالطاعة لأنه عملها وإنما لأن الله فتح له باب الطاعة ووفقه لعملها
الاغترار بالطاعة
لا أريدك ان تكون طائع فقط وإنما أريدك طائع متواضع لا تغتر علي الخلق بطاعتك خف أن الله قد لا يقبلها ،كن ذليل بطاعتك ليكن جناحك منخفض قل الحمد لله أنه لم يجعلك عاصي مثل هؤلاء العصاة ،ادعيلهم ربنا يسترهم ويهديهم ويخلصهم من أسر المعصية، يجب أن تشفق عليهم لجهلهم فهم لم يذوقوا طعم الجنة الحقيقية حرموا أنفسهم منها
تري مدخن لا تتعاظم عليه بل اسجد شكراً لله ، ضع وجهك في التراب إن ربنا عصمك
تري واحد لا يصلي لاتغتر عليه بصلاتك
تنظر لواحد حليق فتقول أنا أفضل منه أنا ملتحي
إذا رأيتي واحدة متبرجة اسجدي شكراً لله أنه سترك وادعيلها ربنا يسترها وياخد بإيديها
إذا رأيتي غير المسلمين اشكري ربنا انه اختارك مسلمة وادعيلهم إن ربنا يهديهم إلي طريق الإسلام
لا أريد أن يسيء أحد فهم كلامي ، أنا لا أقلل من خطورة ما حرمه الله ولكن أوضح لك خطورة غرورك بطاعتك
والله لا يغفر الله لك
روي الإمام مسلم عن جندب أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حدّث أن رجلاً قال : "والله لا يُغفر الله لفلان ، فقال الله تعالي : من ذا الذي يتألا علي أني لا أغفر لفلان ؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك"
انظر لهذا الحديث في صحيح الجامع لشيخنا الألباني رحمه الله من رواية أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول:" كان رجلان من بين اسرائيل متواخيين أحدهما مذنب والآخر مُجتهد في العبادة ولا يزال المجتهد يري الآخر علي الذنب ، فيقول له اقصر ، وذات يوم وجده واقع في معصية( كأن تجد عاصياً يجلس علي مقهي ، يخرج مع بنت ، يتعامل بالربا ، يقبل الرشوة ، يشرب خمر يقع في الزنا وانت تقول : اتق الله خف من عقابه)فقال له: اقصر ، فقال المذنب: خلّني وربي ، أبُعثت عليّ رقيبا ؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يُدخلك الله الجنة،
فقبض الله أرواحهما ، فقال للمذنب العاصي : ادخل الجنة برحمتي ، وقال للمجتهد أكنت بي عالماً ؟ أو كنت علي ما في يدي قادراً ؟ اذهبوا به إلي النار."
يقول أبو هريرة راوي الحديث : "قال كلمة أوبقت دنياه وآخرته " والحديث في السلسلة الصحيحة
لا تقول كيف فعل الله هذا ؟ سبحانه { لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون } [الأنبياء/23]
هذا الحديث لا يقلل من حجم المعصية ولا يُهوّن من فضل الطاعة فلا تقول: الحمد لله ربنا يُدخل العصاة الجنة أنا سأعصي ثم ادخل الجنة،أقولك انت غلطان النبي قال:"حسن الظن من حسن العبادة "
لازم تًحسن العبادة الأول ثم تُحسن الظن بعدها
إنما المقصود هو ألا تغتر بطاعتك علي عباد الله وحتي علي العصاة
سلسلة الضياء للشيخ أحمد صبري
باقي السلسلة (http://www.islam-sister.com/showthread.php?t=9985)
رجاء عدم الرد لأن للموضوع بقية
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله
مازلنا مع هذه السلسلة من أقوال ابن عطاء التي نهدف من خلالها أن نصل لبر الامان بإذن الله سبحانه وتعالي
حكمة اليوم تقول:
لا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله إليك
{ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [يونس/58]
هناك نوعان من الفرح بالطاعة
1- هناك من يفرح بالطاعة لأن الله وفقه لها ، معني أن الله يوفقك لطاعة أنه قبل منك الطاعة السابقة
واحد صلي الفجر اليوم فربنا يوفقه أنه يصلي بكرة وبعده وهكذا ، ثم يصوم اثنين وخميس ثم يتصدق معني هذا أن طاعته قُبلت فربنا ييسر له الطريق ليعمل طاعات أخري فيفرح المسلم بتلك الطاعات
ربنا يقول في القرآن : فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى{5} وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى{6} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى{7} وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى{8} وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى{9} فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى{10} الليل
انظر للمقارنة من أعطي واتقي يحدث معه قبول للطاعة ويفتح الله له ليعمل طاعة وطاعة وطاعة
علي النقيض من بخل واستغني وكذّب فإن الله ييسره للعسري
2- هناك من يفرح بالطاعة لأنه يعملها وغيره لا يستطيع ، فينظر لغيره نظرة تعالي وأنانية ويشعر أنه أفضل منه
فقد تقولي جارتي لا تقوم الليل وأنا أقومه أنا خير منها
فلانة تغتاب الناس وأنا لا أفعل ، أنا أفضل منها
تنظري لمتبرجة تقولي أنا أفضل منها أنا محجبة أو منتقبة، أنا لا أقلل من خطورة التبرج
ولكن احذري ، لما تشعري انك احسن من الناس في الطاعة ستدخلي في دائرة الأنا وهي داء العظمة
المفروض ان المسلم لا يفرح بالطاعة لأنه عملها وإنما لأن الله فتح له باب الطاعة ووفقه لعملها
الاغترار بالطاعة
لا أريدك ان تكون طائع فقط وإنما أريدك طائع متواضع لا تغتر علي الخلق بطاعتك خف أن الله قد لا يقبلها ،كن ذليل بطاعتك ليكن جناحك منخفض قل الحمد لله أنه لم يجعلك عاصي مثل هؤلاء العصاة ،ادعيلهم ربنا يسترهم ويهديهم ويخلصهم من أسر المعصية، يجب أن تشفق عليهم لجهلهم فهم لم يذوقوا طعم الجنة الحقيقية حرموا أنفسهم منها
تري مدخن لا تتعاظم عليه بل اسجد شكراً لله ، ضع وجهك في التراب إن ربنا عصمك
تري واحد لا يصلي لاتغتر عليه بصلاتك
تنظر لواحد حليق فتقول أنا أفضل منه أنا ملتحي
إذا رأيتي واحدة متبرجة اسجدي شكراً لله أنه سترك وادعيلها ربنا يسترها وياخد بإيديها
إذا رأيتي غير المسلمين اشكري ربنا انه اختارك مسلمة وادعيلهم إن ربنا يهديهم إلي طريق الإسلام
لا أريد أن يسيء أحد فهم كلامي ، أنا لا أقلل من خطورة ما حرمه الله ولكن أوضح لك خطورة غرورك بطاعتك
والله لا يغفر الله لك
روي الإمام مسلم عن جندب أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حدّث أن رجلاً قال : "والله لا يُغفر الله لفلان ، فقال الله تعالي : من ذا الذي يتألا علي أني لا أغفر لفلان ؟ فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك"
انظر لهذا الحديث في صحيح الجامع لشيخنا الألباني رحمه الله من رواية أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول:" كان رجلان من بين اسرائيل متواخيين أحدهما مذنب والآخر مُجتهد في العبادة ولا يزال المجتهد يري الآخر علي الذنب ، فيقول له اقصر ، وذات يوم وجده واقع في معصية( كأن تجد عاصياً يجلس علي مقهي ، يخرج مع بنت ، يتعامل بالربا ، يقبل الرشوة ، يشرب خمر يقع في الزنا وانت تقول : اتق الله خف من عقابه)فقال له: اقصر ، فقال المذنب: خلّني وربي ، أبُعثت عليّ رقيبا ؟ فقال: والله لا يغفر الله لك أو لا يُدخلك الله الجنة،
فقبض الله أرواحهما ، فقال للمذنب العاصي : ادخل الجنة برحمتي ، وقال للمجتهد أكنت بي عالماً ؟ أو كنت علي ما في يدي قادراً ؟ اذهبوا به إلي النار."
يقول أبو هريرة راوي الحديث : "قال كلمة أوبقت دنياه وآخرته " والحديث في السلسلة الصحيحة
لا تقول كيف فعل الله هذا ؟ سبحانه { لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون } [الأنبياء/23]
هذا الحديث لا يقلل من حجم المعصية ولا يُهوّن من فضل الطاعة فلا تقول: الحمد لله ربنا يُدخل العصاة الجنة أنا سأعصي ثم ادخل الجنة،أقولك انت غلطان النبي قال:"حسن الظن من حسن العبادة "
لازم تًحسن العبادة الأول ثم تُحسن الظن بعدها
إنما المقصود هو ألا تغتر بطاعتك علي عباد الله وحتي علي العصاة
سلسلة الضياء للشيخ أحمد صبري
باقي السلسلة (http://www.islam-sister.com/showthread.php?t=9985)
رجاء عدم الرد لأن للموضوع بقية