عرض الإصدار الكامل : المحاضرة التاسعة عشر في العقيدة
نجوى نور اليقين
24-03-10, 12:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملف المحاضرة التاسعة عشر في العقيدة
بتاريخ12/03/2010
سأنقل المحاضرة كتابيا لاحقا , الظروف لا تسمح لي اليوم
لأن هذا يتطلب تنسيق لكن باذن ان شاء الله تعالى سأكتب المحاضرة
فسامحني يا شيخ
http://www.islamup.com/download.php?id=85089
أو على الرابط
http://depositfiles.com/files/ia8t3nvzw
نجوى نور اليقين
25-03-10, 02:37 PM
المحاضرة التاسعة عشر في العقيدة
بتاريخ 12/03/2010
لليشخ محمد جبر
السلام عليكم ورحمة الله
أفرد الكلام لإثبات أن القرآن كلام الله نظرا لاختلاف الفرق فيه وظهور دولة المعتزلة في دولة المأمون ثم المعتصم ثم الواثق التي حضَتْ وأجبرت كثيرا من العلماء على القول بخلق القرآن
عندما نتكلم عن اختلافات الناس في كلام الله عز وجل الذي هو القرآن الكريم نجد أن الفرق اختلفت فيه على أقوال كثيرة.ذكر ابن أبي العز الحنفي رحمه الله في شرحه للعقيدة الطحاوية
قال :افترق الناس في مسألة الكلام على تسعة أقوال:
أحدها أن كلام الله هو ما يفيض على النفوس من معاني اما من العقل الفعال عند بعضهم أو من غيره وهذا قول الصابئة والمتفلسفة
ما هو معنى هذا الكلام ؟
أي ليس هناك كلام حقيقي لله عز وجل لكن هو فيض يفيض على النفوس
ماهي حكاية العقل الفعال عند بعضهم ؟
الفلاسفة الذين ينتسبون إلى الإسلام (والفلسفة مذهب قديم ,لكن المتكلمون أخذوا من الفلاسفة) قالوا:الموجودات كما يلي :
++أولها الواحد المطلق وهو الله تبارك وتعالى :هو الأول, واجب الوجود بذاته, واحد لا كثرة في ذاته, ولا تعدد ,مبدع المبدعات ومنشئ الكل.هذا هو الوجود الأول في نظرهم
كان عندهم ليس له صفة ,هو ذات فقط ويسمونها -الوجود المطلق- أبْدَعَ المُبْدِعات ماهي المبدعات التي أبدعها ؟
قالوا:أبدع أشياء عبارة عن تسعة عقول
..العقل الأول :هو أول المبدعات التي تفيض عن الأول (يعني عن الله تبارك وتعالى عندهم) وهو جوهر غير متجسم أصلا (فارق بين الجوهر والجسم,الجوهر الذي ليس جسما مِثلْ الروح مثلا,والجوهر ليس مادة)وهو ممكن الوجود في ذاته (يعني من الممكن أن يوجد أو أن لا يوجد)ويعقل ذاته الممكنة(يعني يعلم كُنْه ذاته, يعلم ماهو )وبتعقله لذاته يلزم عنه فلك ذو جرم ونفس هي صورة الفلك (أي يخرج منه فلك ذوجرم ,أي مادة ونفس هي صورة الفلك )وهو يعقل عن وجوبه عن الأول وبتعقله هذا يلزم عنه العقل الثاني (يعني العقل الأول وجد ثم يلزم عنه العقل الثاني ثم بعد ذلك العقول الثمانية وهي تصدر كلها عن هذا العقل الأول )فجعلوا هناك خالقين غير الله تبارك وتعالى
العقل الأول هو أول المبدعات التي تفيض عن الأول وهو جوهر غير متجسم وهو الوجود بذاته ويعقل ذاته الممكنة وهو يعقل عن وجوده عن الأول وبتعقله هذا يلزم عنه عقل ثاني
..العقل الثاني هو أيضا لا في مادة, جوهر يعقل ذاته ويعقل الأول فبتعقله لذاته يلزم عنه أيضا فلك ذو جرم ونفس هي صورته وبتعقله للأول يلزم عنه عقل ثالث (يعني الأفلاك الموجودة هي عبارة عن لوازم لتلك العقول التي تخيلوها)
..العقل الثالث نفس الطريقة يلزمه عقل رابع وهكذا حتى العقل التاسع بقية العقول تصدر تباعا بعضها عن بعض وكل عقل منها تصدر عنه ثلاثة أشياء**عقل وجسم (جرم فلك) ونفس هي صورته**
ملاحظة كل العقول التسع يصدر منها
عقل وجسم ونفس
والعقل لا يستطيع تحريك الجسم الذي هو الفلك بغير واسطة (والواسطة هي النفس التي تتأثر بالعقل في الجسم بتوسطها)
في نظر الصابئة والمتفلسفة *النفس*تلعب دور وساطة بين*العقل والجسم*
العقول التسعة مجتمعة عندهم هي التي تسمى ++الملائكة++
ملاحظة يعني عندهم لا يوجد شيء اسمه الملائكة على الحقيقة
ان شاء الله عندما نتكلم عن الملائكة من الكتاب والسنة ماهي والملائكة مخلوقات لله عز وجل خلقت من نور ولها وظائف ولها تعلقات معينة بالانسان سنتكلم عنها ان شاء الله
ثم العقل الفعال وهو العقل العاشر وأخرهم وهو يلزم عن العقل التاسع بنفس التسلسل الذي تكلموا به,وجوده أيضا لا في مادة (غير مرتبط بمادة) يعقل ذاته ويعقل الأول, لكن عنده تنتهي العقول والمعقولات, فهو يعقل العقول التي سبقته كلها
كل عقل من العقول التسعة تعقل ذاتها كما تعقل الوجود الأول وبتعقلها هذا يلزم عنها عقل آخر والعقول التسعة مجتمعة هي التي تسمى بالملائكة عند المتفلسفة والصابئة
العقل الفعال هو العقل العاشر وآخرهم يعقل ذاته ويعقل الوجود الأول كما أنه يعقل العقول التسعة السابقة وبالتالي عنده نتتهي العقول والمعقولات
الموجودات عند الفلاسفة عبارة عن:*الوجود الأول* وهو الرب تبارك وتعالى وهذا وجود مطلق لا صفة له في الأزل إلا أنه كما يقولون مبدع المبدعات ثم أنشأ العقل الأول
تنبيه هام كلام الفلاسفة كلام معقد قليلا لكن أحببت أن أوضح شيئا من كلامهم حتى نعلم النعمة التي نحن فيها, فالإسلام دين ليس فيه تعقيد أبدا. والله تبارك وتعالى يقول** وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)**فمن فضل الله علينا أن من علينا بدين واضح المعالم في كل شيء الذي يلزم أن يعقله كل إنسان,ليس هناك إنسان يكون فهمه عال فيفهم في الدين أكثر من آخر, إلا فيما يتطلب الفقه في جوانب الأحكام فقط ,أما في جانب العقيدة المفروض أن الإنسان يفهم كل شيء بسهولة ويسر ,أما هؤلاء المتكلمون والفلاسفة عقدوا الأمور بشكل اضطرونا للكلام عن تعقيدهم حتى عندما يتكلم الإنسان بكلامهم نكون على علم بما يقولون
*العقل الأول*يعقل نفسه ويعقل الوجود الأول ويلزم منه أن ينشأ فلك من الأفلاك والنفس هي صورة ذلك الفلك
*العقل الثاني*مبدع من العقل الأول أي الأول اخترع الثاني والثاني اخترع الثالث, العقل الثاني يعرف العقل الأول ويلزم منه أيضا فلك من الأفلاك والنفس هي صورة ذلك الفلك
*العقل الثالث* يعرف الثاني والأول وهكذا بتسلسل
*والعقل العاشر* الأخير وهو العقل الفعال (طبعا هذه تخيلات كلها )
نجوى نور اليقين
25-03-10, 02:47 PM
العقل الفعال تصدر عنه مادة الأشياء الأرضية والصور والنفوس الانسانية والأجناس,يدبر هذه الأمور كلها ويصل العالم العلوي بالعالم السفلي
إذن العقل الفعال عندهم هو الذي يخلق كل هذه الأشياء التي في الأرض والصور والنفوس الإنسانية والأجناس ويدبر هذه الأمور كلها, وهذامن أكبر معاني الربوبية ,ويصل العالم العلوي بالعالم السفلي (أي العقول التي سبقته والوجود وأيضا الأول في نظرهم)
++قالوا:هذا العقل هو المسمى+بروح القدس أو بالروح الأمين+(أي جبريل عليه السلام في نظرهم) ومنه يفيض الوحي والعلم على الأنبياء وغيرهم
العقل الفعال عندهم مسمى بروح القدس ,ومنه يفيض الوحي والعلم على الأنبياء وغيرهم
إذن هذا العقل العاشر هو العقل الفياض الذي يفيض منه الوحي والعلم على الأنبياء وغيرهم, هذا الوحي وهذا العلم لا يأتي من عند الرب تبارك وتعالى ولكن من هذا العقل الفياض
هذا العقل يفيض على بعض النفوس دون البعض ,يحتاج إلى نفس زكية عندها بعض القوى *قوة الإدراك وقوة التخييل وقوةالتصوير*
*بقوة الإدراك تدرك المعاني التي يفيض بها هذا العقل ,هذه النفس الزكية تستلهم هذه المعاني وتدركها سواء كان نبيا أوغيره
*بقوة التخييل تتخيل أن الذي يفيض عليها إنما هو شخص كما يقولون مَلَكْ(لكن هو ليس بِمَلَكْ بل عندهم فقط) ثم يستطيع هذا النبي أو صاحب النفس الزكية أن يعبر عن هذا المعنى من عنده (إذ أصبح القرآن بالتالي تعبيرا من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كلامهم)
++قالوا:أن النبي تخيل أن جاءه ملك وفي الحقيقة لم يأته ملك لكن العقل الفعال فاض عليه ببعض المعاني فترجم هذه المعاني وتخيل أن هذاالعقل الفعال آتاه في صورة ملك(*قوة التصور)وأنه فاض عليه بالمعاني فترجمها للناس بهذا الكلام والدليل الذي نسمعه القرآن الكريم
هذا أول الكلام قول المتفلسفة والصابئة
++عندهم أيضا: أن هذه الأفلاك التسعة التي تصدر عن العقول التسعة كل فلك منها يدبره ويحركه عقل من هذه العقول وهي لا تفنى ولا تتغير أبد الدهر
الفلك التاسع من هذه الأفلاك هو **العرش**عرش الرحمن الذي جاء ذكره في قوله تعالى ** وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)
++قالوا:الفلك التاسع هو نهاية المعجزات المبدعة الجسمانية السماوية ,وهناك أشياء تسمى *النفوس السماوية*وهي النفوس التي تصدر عن العقول التسعة كل عقل يصدر عنه الفلك والنفس ,وبواسطة كل نفس منها يحرك العقل الفلك الذي صور مع النفس عنها
(يعني أصبحت النفس واسطة بين العقل والفلك الذي يتحرك بها)
وبالتالي ترتيب الموجودات كما جاءت في نظرياتهم كما يلي :
....المراتب العقلية وتندرج تحتها...
1.. الله الوجود المطلق: مبدع المبدعات ومنشئ الكل وهو في الأزل لم يكن له أي
صفة
2...العقول التسعة: التي بدأت بإنشاء العقل الأول الذي أنشأه الرب تبارك وتعالى ,ثم العقل الأول أنشأ ثاني وهكذا
3...العقل الفعال:أي العقل العاشر...
4...النفس والعقل الفعال: يتكاثران بتكثير أفراد الإنسان, كلما زاد عدد الناس زادت النفوس و بالتالي يؤثر في كل نفس, لكن فيضه لا تعقله إلا نفس زكية
5...الصورة:الذي هو تصور الإنسان ,تصور الأشياء .
6... المادة
مراتب جسمية
تأتي أجناس المراتب الست التي منشؤها القوة المتخيلة في العقل وهي :
الأجسام السماوية(التي نقول عليها نحن الملائكة كما قال عنها الله تبارك وتعالى لكن هم ينكرون ذلك) والحيوان الناطق(الإنسان)والحيوان الغير الناطق(جنس الحيوان)وأجسام النبات والمعادن والأشياء التي يقولون عنها *البسائط الأربعة*(الماء والهواء والتراب والنار)والتي تترتب منها كل الموجودات
الموجودات كما جاءت في نظرية المتفلسفة والصابئة
مراتب عقلية (الوجود المطلق,العقول التسع,العقل الفعال,النفس والعقل الفعال يتكاثران بتكثير أفراد الانسان,الصورة ,المادة)
مراتب جسمية(الأجسام السماوية,الحيوان الناطق,الحيوان الغير الناطق,أجسام النبات والمعادن,البسائط الأربعة وهي الماء الهواء,التراب والنار
إذا كانت نظرية الفَيْضْ هذه تقرر صدور ثلاثة أشياء عن العقل الأول وهو العقل الثاني ومادة الفلك الأقصى والنفس تعتبر هذه الأشياء كثرة
فان الفلاسفة يرون بأنها كثرة حصلت بعد وجوده الحقيقي وبسبب ما فيه من كثرة اعتبارية فقط.
فالعقل الأول واحد فقط والأشياء التي صدرت بعده العقل الثاني ثم مادة الفلك ( الفلك الأول أو فلك أقصى السماء الأولى)والنفس تعتبر هذه الأشياء كثرة
يعني العقل الأول عندهم موجود ليس بالقديم والكثرة التي حدثت هو الذي أحدثها,فالخالق عندهم مخلوق قالوا, بسبب مافيه من كثرة العقل الأول واحد بالذات متكثر بالاعتبار(سبب الاعتبارية راجع إلى وجوده ,والى اعتبار علمه الذي يسع أشياء كثيرة جدا كل ما أنشأ من بعده) اعتبار وجوده يعتبر كذلك التكثر
تنبيه هذا الكلام مجرد العِلْمْ وعِلْمُ سفسطة هؤلاء الفلاسفة والصابئة حتى نرى ما هم
فيه
**كانت هذه أول النظريات في كلام الله تبارك وتعالى لابن أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية قال:افترق الناس في مسألة الكلام على تسعة أقوال
القول الأول
أن كلام الله هو ما يفيض على النفوس من معاني,اما من العقل الفعال,عند بعضهم أو من غيره,وهذا قول المتفلسفة والصابئة
نرى أن هذا الكلام يبين أن هذا العقل الفعال عندهم يفيض بمعاني على بعض النفوس وهذه المعاني تتقبلها بعض النفوس التي زكت وطهرت وعندها بعض القوى ,قوة ادراك وقوة التخييل والتصوير وقوة التعبير وبهذه القوى تستطيع نقل ما عندها من ناس,لها قوة تأثيرية أيضا في الناس الآخرين
القول الثاني
قالت أن كلام الله تبارك وتعالى مخلوق,خلقه منفصلا عنه,وهذا قول المعتزلة
يعني الله تبارك وتعالى لم يكن متكلما في الأزل لم تكن له صفة الكلام كان ذاتا فقطا بلا وصف عند المعتزلة,حتى أنهم يقولون**القدم أخص وصف ذاته** ,الأشياء التي صدرت بعد ذلك
الله تبارك وتعالى تكلم و كلم الناس وكلمه بعض الناس واختص بعض أنبيائه بالتكليم ,تكلم في بعض الأوقات فكان الكلام ظرفا في زمان وفي مكان كما بينا في المحاضرة الماضية
القول الثالث
أن كلام الله عز وجل معنى واحد قائم بذات الله عز وجل ,هذا المعنى يجمع الأمر والنهي والخبر والاستخبار,ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا,وان عبر عنه بالعبرية كان توراة,وان عبر عنه بالسريالية كان انجيلا هذا قول الأشاعرة وهم تُبعٌ لابن كلاب
(كلام عجيب, أصبح القرآن الكريم والتوراة والإنجيل عين واحدة والاختلاف في الترجمة فقط لأن هذا الكلام عبارة عن معنى نفسي واحد في ذات الرب تبارك وتعالى )
القول الرابع
أن هذا القرآن حروف وأصوات أزلية مجتمعة في الأزل وهذا قول طائفة من أهل الكلام
(يعني هي حروف وأصوات لكن الله تبارك وتعالى تكلم بها في الأزل ولم يتكلم بعد ذلك)وهذا قول طائفة من أهل الكلام لأنهم ينكرون صفات الأفعال لله عز وجل فالقرآن عندهم كلام قديم,لم يتكلم الله عز وجل به متى شاء ,والله عز وجل لا يتكلم متى شاء, فلم يكلم موسى تكليما في الوقت الذي كلم فيه موسى**وَكَلَّمَ اللَّه مُوسَىٰ تَكْلِيمًا**, لم ينادي آدم وحواء ** وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا **هذه كلها أشياء ليس لها معنى عند هؤلاء المتكلمين
القول الخامس
أنه حروف وأصوات ,لكن تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما بها وهذا قول الكرامية
الفرق بين الخامس والرابع: أن الرابع قال :حروف وأصوات لكن تكلم الله بها بالأزل فقط وليس له صفات أفعال فلا يتكلم بعد ذلك والقول الخامس قالوا: لا. هو في الأزل لم يكن متكلما لكن تكلم بعد ذلك بهذه الحروف والأصوات
القول السادس
أن كلام الله عز وجل يرجع الى ما يحدثه من علمه وارادته القائمة بذاته وهذا قول بعض الأشاعرة منهم الفخر الرازي
يعني الله عز وجل أيضا لا يتكلم ,لكن هو يحدث علما وارادة قائمة بذاته ,وهذه تحدث كلمات بعد ذلك,فالكلام لم يكن صفة له في الأزل أيضا
القول السابع
أن كلام الرب تبارك وتعالى يتضمن معنى قائما بذاته,ثم خلقه في غيره هذا قول الماتريدية ,أبي منصور الماتريدي
يقول أن كلام الله تبارك وتعالى هو معنى قائم بذاته في الأزل لكنه خلقه في غيره بعد ذلك
راجية الجنةبغير حساب
25-03-10, 02:59 PM
ما شاء الله
نغعنا الله بكم
جاري القراءة
في حفظ الرحمن
نجوى نور اليقين
25-03-10, 10:27 PM
القول الثامن
أن كلام الله عز وجل مشترك بين المعنى القائم بذاته,وبين ما يخلقه في غيره من الاصوات قو:ل أبي المعالي الجويني من الأشاعرة
ملاحظة
نجد أن الأشاعرة على دروب كثيرة جدا في فهمهم لصفات الرب تبارك وتعالى ,ليسوا على منهج واحد,لأن أبا الحسن الأشعري رحمه الله عندما خرج من مذهب المعتزلة وناظر الجبائي على مذهبه, كانت له بعض الأقوال ثم رجع عنها ,فأخذ أقواله بعض أتباعه ثم طوروا فيها, كلٌ فسرها بما أراد أن يفسر ,فهكذا كان الأمر في اختلاف الأشاعرة في جل الصفات إلا أنهم اتحدوا جميعا في أن لله تبارك وتعالى سبع صفات التي سموها *الصفات المعنوية*السمع والبصر والحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام النفسي* ,ثم اختلفوا بعد ذلك في كل هذه الأشياء ,فمنهم من يرجع كل الصفات الأخرى إلى الإرادة ,ومنهم من يؤمن ببعض الصفات وينكر بعضها ,ومنهم من يأخذ بعض الصفات ويحاول أن يجد لها معاني أخرى وهكذا
القول التاسع
أن الله عز وجل لم يزل متكلما ,يتكلم أيضا بفعله ,يتكلم اذا شاء ,متى شاء وكيف شاء ,تكلم بالقرآن بصوت يسمع ,وأن نوع الكلام قديم وان لم يكن الصوت المعين قديما وهذا قول أهل السنة والجماعة
يعني الكلام صفته من الأزل, صفة فعل له ,الصوت المعين الذي صدر عنه الكلام في وقته ليس بالقديم, هذا هو المأثور عن أئمة الحديث وعن أهل السنة ,أن الكلام,كلام الرب تبارك وتعالى له صفة ذاتية قديمة ثم يتكلم متى شاء بما شاء وكيف شاء سبحانه وتعالى ولذلك قالوا**كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا **
وهذا ردا على المعتزلة وغيرهم لأن المعتزلة كما قلنا يزعمون أن القرآن لم يبدأ منه ولكن إضافته إلى الله تبارك وتعالى إضافة تشريف كما نقول بيت الله ,ناقة الله,لكن ليس هو كلام الله على الحقيقة فلم يبدأ منه أي لم يتكلم به ولذلك أهل السنة يقولون *منه بدأ بلا كيفية قولا*
++طبعا هاهنا لُبْسٌ عندهم, يقولون بيت الله,ناقة الله,الله تبارك وتعالى تكلم عن ناقة صالح وقال **ناقة الله وسقياها**فقالوا مثل هذه المعاني ,وقال **أن المساجد بيوت الله**وبيت الله, البيت الحرام فهذه إضافة تشريف وهذه في الحقيقة لا تضاف كصفات من صفات الله عز وجل لكن هذه الأعيان الأشياء الموجودة الملموسة, عندما تضاف إلى الله فإضافتها له إضافة تشريف
عندما نقول **فلان عبد الله**فعبد الله هاهنا إضافة تشريف ,فإضافة الأعيان المخلوقة إضافة تشريف لكن إضافة المعاني تكون إضافة صفات وليست إضافة تشريف ,نقول *علم الله* هذا لا يكون كما نقول *عبد الله* إضافة, المعاني تكون إضافة حقيقية إضافة صفة لله عز وجل,فنقول **علو الله, قدرة الله ,عزة الله ,جلال الله ,كبرياء الله ,كلام الله,وغيرها**فهذه الصفات لا يمكن أن تكون مخلوقا,إنما معاني متصلة بذات الرب تبارك وتعالى
واتصاف الله عز وجل بالكلام من أوصاف الكمال وضد الكلام, الخرس وهو من صفات النقص ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن قوم موسى
** وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ**
فاحتج الله تبارك وتعالى عليهم لأن هذا المألوه الذي جعلوه الاها لهم لا يتكلم ,فعُبَادْ العجل مع كفرهم أعرف بالله من هؤلاء الذين ينفون عن الرب صفة *الكلام*
الدليل:عُبَاَدْ العجل ما ردوا على موسى وقالوا *ربك لا يتكلم أيضا*
قال تعالى أيضا ** أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا **فعُلِِمَ أن نفي رجوع القول من هذا العجل ونفي التَكَلُمْ نقص يُسْتَدَلُ به على عدم أُلُهيته, لكن يُسْتدَلُ على إلهية الله تبارك وتعالى لأن له كل صفات الكلام فلابد أن يكون متكلما ,لابد أن يتكلم
المعتزلة
قالوا اذا تكلم اذن يلزم من كلامه التشبيه والتجسيم ,قالوا,لأن الكلام يحتاج الى شفتين ولسان وحلق وجوف
(أي مخارج الحروف) هذا الكلام ,كلام خطأ,فكلام المخلوقين يحتاج إلى مخارج الحروف لأن الله تبارك وتعالى خلقنا على هذه الكيفية ,أما كيفية كلام الرب تبارك وتعالى لا نعلمها ولا يلزم أبدا أن المخلوق يحتاج إلى مخارج حروفه أن يكون الرب محتاجا إلى مخارج الحروف حتى يتكلم
اتصاف الرب تبارك وتعالى بالكلام,من أوصاف الكمال ,أما الكيفية فلا نعلمها ,ولا يلزم أبدا ان تكون لله عز وجل مخارج الحروف حتى يتكلم
++ والدليل :أن بعض الأشياء تكلمت بدون مخارج حروف كما بين ذلك عز وجل في قوله** ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)**سورة فصلت
**قَالَتَا** أيتكلمت السماوات والأرض كيف تكلمتا؟
الله جعلها تتكلم, فالله عز وجل قادر على كل شيء, فلا يفرض عليه أنه عندما يجعل شيئا يتكلم أن يلزم أن يكون له مخارج الحروف من لسان وشفتين وغيرها
--فالله عز وجل يستطيع أن يجعل أي جماد يتكلم والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت في الحديث أنه يقول **إني أعلم حجرا بمكة كان يسلم عليا قبل البعثة**
--هناك جمادات ثبت أنها تكلمت,والله تبارك وتعالى يأمر الأعضاء والجوارح بالكلام يوم القيامة فتتكلم لقوله تعالى ** الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)سورة يس, هاهنا الأفواه يختم عليها التي فيها مخارج الحروف ثم تتكلم الأيدي ,كيف تتكلم الأيدي والأرجل كيف تكون شهادتها ؟
--كذلك قول الله تبارك وتعالى في سورة فصلت** وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)**ومعلوم كما هو ثابت في الصحيح من حديث ابن مسعود **كنا نسمع تسبيح الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم**هذه الأشياء ينبغي أن لا يجادل فيها ,فالله تبارك وتعالى قادر على كل شيء
--وكما قدمنا فان الله تبارك وتعالى متكلم وهذا من صفات الكمال ,أما الخرس فهو من صفات النقص التي لا تجوز في حق الله عز وجل **كلام الله تعالى منه بدأ بلا كيفية قولا**أي ظهر منه ولا ندري كيفية تكلمه وأكد هذا المعنى بقوله **قولا**أي المصدر المعرف للحقيقة
كلام الله تبارك وتعالى منه بدأ بلا كيفية قولا
الطحاوي عندما ذكر عقيدته قال **منه بدأ بلا كيفية قولا**تأكيدا للتكلم ,والله تبارك وتعالى أكد ذلك في قوله** وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ
عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)**سورة النساء
++قال بعض المعتزلة لأبي عمر ابن العلاء أحد القراء السبعة المشهورين, **أريد أن تقرأ ** وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا **بنصب لفظ الجلالة ,إذن يصبح المتكلم موسى وليس المتكلم الله تبارك وتعالى, ومعلوم أن الآية بالقراءات المتواترة كلها ***وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا** لفظ الجلالة مضموما, لكن يريد أن يقرأها أبو عمر ابن العلاء **وَكَلَّمَ اللَّهَ مُوسَى تَكْلِيمًا**أي موسى هو الذي كلم الله عز وجل
فرد عليه أبو عمر قال** هب أني قرأت الآية كما تقول فكيف تصنع بقوله عز وجل - وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ -الأعراف**هنا لا يستطيع أن ينصب *وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ*فلابد أن يكون المتكلم هو الله سبحانه وتعالى,فبهت ألمعتزلي ولم يستطع أن يرد
++الأدلة في الكتاب والسنة على أن الله تبارك وتعالى تكلم كثيرة جدا منها تكليم الله عز وجل لأهل الجنة وغيرهم قال تعالى ** سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)**يس فالله عز وجل سلم على أهل الجنة
روى جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال**بين أهل الجنة في نعيم إذ سطع لهم نور فرفعوا أبصارهم فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فلا يلتفتون إلى شيء مما هم فيه من نعيم ماداموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم وتبقى بركته ونوره**حديث رواه ابن ماجة فيه إثبات صفة الكلامواثبات رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة
++كذلك قال تعالى ** إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77)**أل عمران أثبت أنه يتكلموأنه ينظر سبحانه وتعال.فهذه أدلة من القرآن الكريم تؤكد ذلك
++فالله تبارك وتعالى أهان الكفار بترك تكليمهم والمراد أنه لا يكملهم تكليم تكريم ,وإلا فهناك تكليم لهم ,تكليم التوبيخ موجود لأن الله تبارك وتعالى عندما يجأرون يقول** قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ* فلو كان لا يكلم عباده المؤمنين بكلام التكريم والسلام لاستوى في ذلك المؤمنون وغيرهم….
البخاري في الصحيح بَوَبَ بابا قال فيه**باب كلام الرب تبارك وتعالى مع أهل الجنة**وساق فيه بعض الأحاديث **فأفضل نعيم أهل الجنة رؤية وجهه تبارك وتعالى وتكليمه لهم **إنكار ذلك يعتبر إنكار لأعلى نعيم في الجنة ,وأفضل نعيم في الجنة الذي ما طابت الجنة لأهلها إلا به.
المعتزلة
استدلت أيضا بقول الله عز وجل ** اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ **
قالوا :القرآن شيء فيكون داخلا في عموم *كل* فيكون مخلوقا
فهذا استدلال عجيب وذلك لأن المعتزلة أنفسهم يجعلون أن أفعال العباد كلها غير مخلوقة لله عز وجل فأين كلامهم هذا من استدلالهم أن** اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ **
إذا استدلوا بالآية فليستدلوا بها كذلك على أن أفعال العباد مخلوقة لله عز وجل
++ قالوا: أفعال العباد كل عبد يخلق فعل نفسه لا يخلق الله تبارك وتعالى أفعال العبادفأخرجوها من عموم كل شيء.أدخلوا كلام الله عز وجل في هذا العموم مع أن الكلام صفة من صفات الله عز وجل
والكلام به تكون الأشياء به مخلوقة,إذ أن كلام الله تبارك وتعالى يخلق بها ,يخلق بقولهكن فيكون** إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)**النحل
++ولذلك قال تعالى ** أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ **ففرق بين الخلق وبين الأمر
فلو كان الأمر مخلوقالزم أن يكون مخلوقا بأمر آخر, إذن والأمر الآخر الذي خلقه الله تعالى مخلوق بماذا؟
قلنا إذا كان الأمر مخلوقا يعني الله تبارك وتعالى خلق الخلق*بكن*++الحديث موقوف عن عبد الله ابن عمر**أن الله خلق أربعة أشياء بيده وبقية الأشياء خلقها بكن فمن الأشياء المخلوقة آدم خلقه بيده والجنة جنة عدن خلقها بيده سبحانه وتعالى **هاهنا لو أن *كن* هذه مخلوقة ,كيف تخلق؟ تخلق*بكن* قبلها و*كن* التي قبلها كيف تخلق؟ تخلق *بكن* قبله وهكذا
إلى أين يصل التسلسل؟
إلى مالا نهاية وهذا باطل واضطراد,لو قلنا ذلك لوصلنا إلى مالا نهاية من أن الأشياء تخلق بعضها البعض
فكيف يصح أن يكون متكلما بكلام يقوم به غيره سبحانه وتعالى؟
نجوى نور اليقين
26-03-10, 01:45 PM
++مثلما قالت الكرامية **كلام الله مخلوق خلقه في غيره**فلو صح ذلك للزم أن يكون ما أحدثه من الكلام في الجمادات كلامه, وكذلك ما خلقه في الحيوانات ,لا يفرق حينئذ بين نَطَقَ وأَنْطَقَ
+وإنما قالت الجلود**أنطقنا الله**ولم تقل**نطق الله تبارك وتعالى فالله عز وجل انطق الحيوانات أو جعلها تتكلم لكن عندما يتكلم هو فهو الذي يتكلم
++ أصحاب الحلول والاتحاد.يقولون **أن أي كلام في هذا الوجود هو كلام الرب تبارك وتعالى
ولذلك قالوا...وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه
فجعلوا كل متكلم إنما تكلم بكلام الله عز وجل وهذا من نظرياتهم أن الله سبحانه متحد بجميع خلقه وان هذه الموجودات هي صور للرب تبارك وتعالى
++ في بعض الأوقات يقولون** ملابس يخلعها ويلبسها**
++والبعض يقولون أجناس تندرج تحت الجنس الأكبر إلى غير ذلك
اذن الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون متكلما في الأزل, ولا بد أن يكون متكلما متى شاء ,أن يكون الكلام من صفات أفعاله أيضا سبحانه وتعالى
++قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى**وقد بين أئمة السنة والعلم كالإمام أحمد والبخاري صاحب الصحيح في كتابه خلق الأفعال وغيرهما من أئمة السنة ,الفرق بين صوت الله المسموع منه وصوت العباد بالقرآن وغيره ما لم يخالفهم فيه أحد من العلماء أهل العقول والدين**
يعني هؤلاء الأئمة بينوا أن هناك فارق بين صوت الله المسموع منه الذي هو القرآن والذي بدأ منه ,والذي أوحاه إلى جبريل ونزل به جبريل وحيا إلى النبي عليه الصلاة والسلام ,وبين صوت العباد بالقرآن--نحن نقرأ القرآن لكن نقرؤه بأصواتنا نحن وأصواتنا مخلوقة لكن القرآن*غير مخلوق*
...مثال (فلان ألف قصيدة شعر وجاء رجل ألقى تلك القصيدة بمحفل من المحافل, فعندما يلقيها يقولون قصيدة فلان الذي ألفها وليس الملقي)
فالكلام ينسب إلى قائله وليس إلى ملقيه ,فالملقي ناقل ,وهكذا قولنا نحن بالقرآن الكريم
++ولذلك قال الشيخ الحافظ الحكمي في منظومة سلم الوصول**الصوت والألحان صوت القاري لكنما المَتْلُ قول الباري **
++فأئمة السنة والعلم كالإمام أحمد والبخاري صاحب الصحيح في كتابه خلق أفعال العباد وغيرهما من أئمة السنة بينوا الفرق بين صوت الله المسموع منه وصوت العباد بالقرآن وغيرهما
++أما قول الله عز وجل** إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)**وهذا ذكره في موضوعين قال في الحاقة** إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)**
سورة الحاقة الرسول هنا محمد عليه الصلاة والسلام وفي سورة التكوير** إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)**
رَسُولٍ كَرِيمٍ هنا جبريل عليه السلام ثم قال وَمَا صَاحِبُكُمْ أي محمد صلى الله عليه وسلم
هذا القول **الرسول**أضافه إلى الرسول من البشر تارة والى رسول من الملائكة تارة أخرى, باسم الرسول ولم يقل انه قول ملك ولا نبي لأن لفظ *الرسول*يبين انه مُبَلَغٌ عن غيره **إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ**أي مبلغ
ما قال قول نبي ولكن قال قول رسول لأن الرسول مُبَلِغٌ عن غيره أو مُبَلَغٌ من رسول, وليس معناه أنه أنشأه أو أحدثه أو أنشأ شيئا منه أو أحدث شيئا منه فلم ينشئه هذا الرسول ولم يحدثه
--إذ لو كان منشئا لم يكن رسولا ولكن كان مبتدئا فيما أنشأه, لو كان منشئا للكلام للقرآن الكريم لم يكن رسولا مبلغا
فالرسول مبلغ فهو واسطة بين من أرسله وبين المرسل إليهم ,هو يبلغ برسالته الذين أرسل إليهم
الرسالة رسالته لكنها ليست رسالته التي اخترعها لكنه أخذها من المرسل ,والمرسل هو الذي يملي عليه الكلام الذي يرسله
++فعندما نقول*قول رسول**فهي هاهنا تؤكد أن الكلام ليس بكلام الرسول ولكن هو كلام الذي أرسله فالضمير عائد إلى القرآن انه لقول*انه*يعود إلى القرآن
فلو كان أحد الرسولين أنشأ حروفه ونظمه امتنع أن يكون الرسول الآخر هو المنشئ المؤلف
يعني لو كان المنشئ لهذا الكلام جبريل فهل يعقل في سورة أخرى أن يكون المنشئ هو محمد صلى الله عليه وسلم؟
يمتنع ذلك لأن المنشئ لا بد أن يكون واحدا ,وبالتالي يبطل استدلالهم بقوله**إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)**لإحداث اللفظ والنظم
ولو جاز أن تكون الإضافة هنا لأجل إحداث الرسول له أو لشيء منه لجاز أن نقول **انه قول بشر**
++ الله تبارك وتعالى ذم وعاب من قال **هو قول البشر**
في قوله تعالى** ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)**المدثر
فكانت النتيجة أن قال الله تعالى** سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)**
فلو جاز أن يقال أن الرسول أحدثه أو شيئا منه لجاز أن يقال انه **قول البشر**وهذا هو القول الذي قال الله تبارك وتعالى فيه* سَأُصْلِيهِ سقر (26)*
++ قالوا:المعنى كلام الله لكن اللفظ ليس بكلامه
فيقال لهم هذا نصف الحق ثم النصف الآخر باطل, فمعاني هذا النظم معاني متعددة متنوعة وهم يجعلون المعنى معنى واحد, الأمر غير النهي ولا ريب
--عندما يقول الله تبارك وتعالى**أقم الصلاة أو آتوا الزكاة,بخلاف ما يقول لا تقربوا الفواحش,لا تقربوا الزنى**
فهذه أمور تختلف تماما عن تلك لكن الأشاعرة يجعلون **الأمر والنهي والخبر والاستخبار**معنى واحد,
++يقولون أيضا**إذا عبر عنه بالعربية كان قرآنا ,بالعبرية كان توراة ,بالسريالية كان إنجيلا **هذا مما يعلم بطلانه لضرورة العقل والدين ,فالتوراة إذا عربناها لم يكن معناه معنى القرآن,والقرآن إذا ترجمناه إلى العبرانية لم يكن توراة أبدا
++أيضا فان معنى آية الكرسي مثلا ليس هو معنى آية الدين** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ **
آية الكرسي كلام من كلام الله عز وجل وآية الدين كلام من كلام الله عز وجل فهم يشتركان في مسمى *النوع* فالنوع واحد كلاهما كلام الله سبحانه ,فالأشخاص تشترك في أنواعها كما أن الناس جميعا يشتركون في مسمى الإنسان لكن يختلفون كأشخاص وأعيان
كذلك كلام الله تبارك وتعالى, آيات وحروف وكلمات تختلف بعضها عن بعض لكن كلها كلام الله عز وجل قولا واحدا
انتهت المحاضرة
أسأل الله تعالى أن يرزقنا الفهم والعلم
نجوى نور اليقين
26-03-10, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جمعة مباركة للجميع
آسفة شيخنا عن التأخر في نقل المحاضرة من الوارد الى التكست هنا بالمنتدى
وهذا لظروف الدراسة
ثانيا لعدم ظهور كل ما يكتب في الورد هنا على التكست ,وهذا يحتاج الى كتابة أخرى وتنسيق
أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت ولو بالقليل لتفريغ المحاضرة
بطريقة سهلة وواضحة لأن المحاضرة 19 صعبة قليلا
وان حصل خلل فهو مني
فأعذرني شيخي الفاضل
وأخواتي الفضليات
تحياتي وتقديري للجميع
و تنسوا أن تدعوا لي الغفران والهداية والتوفيق
حفظكم الله
جنه الرحمن
26-03-10, 02:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أثابك الله الجنان وأحسن اليك الابنة الفاضلة نجوى نور اليقين
نقدر لك هذا المجهود الرائع
بارك الله لك فى وقتك ووفقك وسدد خطاك الى كل ما يحب ويرضى ربنا ...اللهم امين
http://img704.imageshack.us/img704/3600/move42.gif
الشيخ محمد جبر
03-04-10, 11:22 AM
جزاك الله خيرا وأحسن الله إليك وبارك لك في جهدك
vBulletin v3.8.4, Copyright ©2000-2012,, TranZ by Basha