روضة
07-11-2007, 07:22 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوات الإسلام..أخواتي الطيبات
انتهيت من تجميع مقطع عن السيدة عائشة رضي الله عنها
من إحدى محاضرات الشيخ محمد حسان
جزاه الله خير الجزاء
و أعتذر عن التأخير لهذه المدة
المقطع نفسه موجود إن شاء الله على هذا الرابط
http://www.maydeen.net/upload/download.php?file=4f866d6624e99e3bb7d7d20082bf93e5
و تفريغه
فتعالوا بنا قبل أن تفارضنا عقارب الساعة لنلقي السمع و البصر و الفؤاد بين يدي الصديقة بنت الصديق و العتيقة بنت العتيق و الحبيبة بنت الحبيب البكاء الرقيق . إنها معلمة العلماء .
إننا اليوم على موعد مع معلمة العلماء و مؤدبة الأدباء و بليغة الفصحاء و محدثة الفقهاء , إنها الحصان الرصان المبرأة من السماء , إنها حبيبة سيد المرسلين و المبشرة بصحبته في جنة رب العالمين , إنها أمنا عائشة أم المؤمنين عليها من الله الرحمة و الرضوان.
إننا اليوم على موعد مع عائشة و ما أدراكم ما عائشة , إنها حبيبة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- , إنها المرأة التي ولدت في الإسلام , في بيت الصدق و التوحيد و الإيمان , في بيت صديق هذه الأمة الأكبر أبي بكر -رضي الله عنه و أرضاه . إنها الزهرة التي نشات و نبتت في حقل الإسلام و سقيت بمداد الوحي على يد صديق الأمة ابتداء ثم بعد ذلك على يدي رسول هذه الأمة -صلى الله عليه وسلم- .
فسكن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قلبها و أحبت النبي حبا شديدا و حق لها ذلك , فمن ذا الذي يحب إن لم يحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- و بادلها الحبيب هذا الشعور النبيل الكريم و أحبها النبي حبا شديدا أعلنه أكثر من مرة في صراحة ووضوح . ففي الحديث الذي رواه البخاري و مسلم من حديث عمرو بن العاص أن عمروا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما و قال : أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ فقال : عائشة . قال : فمن الرجال. قال : أبوها.
تقول عائشة -رضي الله عنها كما ورد في الصحيحين : مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي و في يومي و بين سحري و نحري و جمع الله بين ريقي و ريقه عند الموت ,فبينما أنا مسندة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر و معه سواك , فوجدت النبي ينظر إليه و قد علمت أنه يحب السواك فقلت ءآخذه لك يا رسول الله فأشار النبي برأسه أي نعم , تقول فأخذته فلينته ثم نفضته ثم طيبته و دفعته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاستن به أطيب ماكان مستنا قط و كانت بين يديه .. من ماء يدخل يده فيها و يمسح العرق عن جبينه الأزهر الأنور و هو يقول : لا إله إلا الله إن للموت لسكرات . ثم تقول: و إذ به يرفع يده و يقول : بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ثم سقطت يده فعلمت أنه -صلى الله عليه وسلم- قد مات .
مات الحبيب على صدرها بين سحرها و نحرها و جمع الله بين ريقه و ريقها , يا لها من فضيلة عظيمة.
و ظهرت عبقرية الصديقة و بهر علمها و مكانتها و بهر فقهها و مكانتها الحديثية بين الصحابة في عهد عمر و عثمان .في لقطات و ومضات سريعة أيها الأحباب ، حتى كان أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- يقول :
ـ ماأشكل علينا، نحن أصحاب محمد من حديث قط ، إلا وجدنا عند عائشة منه علما.
ظهرت مكانتها العلمية و تفرغت للعلم و لرواية الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث روت أكثر من ألفي حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- و تفرغت للعلم و للتدريس و كان كبار الصحابة يرجعون إليها في عهد عمر و عثمان . و في عهد علي , في أول خلافته قامت الفتنة : فتنة وقعة الجمل التي ندمت عليها أمنا -رضي الله عنها ندما شديدا . و أود في عجالة أن أنبه إلى اتهام باطل اتهمت فيه عائشة -رضي الله عنها. و شحنت به بعض كتب التاريخ و السير ألا و هو أن عائشة هي التي ذهبت إلى الكوفة و البصرة لتجيش الجيوش للخروج على علي و لحرب علي ابن أبي طالب و هذا افتراء و باطل و كذب و إن أعظم دليل على الكذب هذا ما رواه الطبري بسند صحيح عن الأحمس بن قيس أنه قال: ذهبت إلى المدينة النبوية فرأيت الناس قد اجتمعوا في وسط المسجد النبوي و الناس يحاصرون عثمان -رضي الله عنه- فلقيت طلحة والزبير ، فقلت لهما و الله ما أرى عثمان إلا مقتولا، فإن قتل فمن تأمراني أن أبايع؟ فقال طلحة والزبير:
ـ عليك أن تبايع عليا .
يقول الأحنف بن قيس :فعدت إلى مكة فلقيت عائشة -رضي الله عنها قد بلغها خبر مقتل عثمان فقلت لها : يا أمنا، يا أماه من تأمريني أن أبايع فقالت عائشة :
ـ عليك بعلي .
و في شهر رمضان في السنة الثامنة و الخمسين نامت الصديقة على فراش الموت و دخل عليها بن عباس -رضي الله عنهما .فأبت أول الأمر ألا يدخل عليها فقال لها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن : يا أماه ، إنه إبنك و خير صالح أمتك و بنيك يودعك و يسلم عليك . فقالت إاذن له إن شئت . هذه رواية أحمد و بن سعد في الطبقات . و أبي نعيم في الحلية و سندها صحيح . فلما دخل عليها بن عباس -رضي الله عنها بشرها و زكاها .
و في رواية البخاري قال لها : كيف تجدينك يا أماه ؟فقالت عائشة: بخير إن اتقيت. فقال بن عباس : أنت في خير إن شاء الله , أنت زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- و البكر الذي لم يتزوج بكرا غيرك و أنت زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة . فقالت له عائشة -رضي الله عنها : يا بن عباس لا حاجة لي في تزكيتك ، و الله لوددت أني كنت نسيا منسيا .
و هكذا أيها الأحباب فارقت روحها هذا الجسد الطاهر لتسعد مرة أخرى سعادة أبدية بصحبة الحبيب المصطفى في مقعد صدق عند ملك مقتدر في جنات و نهر . فلقد ورد في صحيح البخاري من حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنه- أنه قال :
إنها لزوجة نبيكم في الدنيا و الآخرة -رضي الله عن عائشة .
أسأل الله لي و لكم التوفيق
و بارك الله فيكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوات الإسلام..أخواتي الطيبات
انتهيت من تجميع مقطع عن السيدة عائشة رضي الله عنها
من إحدى محاضرات الشيخ محمد حسان
جزاه الله خير الجزاء
و أعتذر عن التأخير لهذه المدة
المقطع نفسه موجود إن شاء الله على هذا الرابط
http://www.maydeen.net/upload/download.php?file=4f866d6624e99e3bb7d7d20082bf93e5
و تفريغه
فتعالوا بنا قبل أن تفارضنا عقارب الساعة لنلقي السمع و البصر و الفؤاد بين يدي الصديقة بنت الصديق و العتيقة بنت العتيق و الحبيبة بنت الحبيب البكاء الرقيق . إنها معلمة العلماء .
إننا اليوم على موعد مع معلمة العلماء و مؤدبة الأدباء و بليغة الفصحاء و محدثة الفقهاء , إنها الحصان الرصان المبرأة من السماء , إنها حبيبة سيد المرسلين و المبشرة بصحبته في جنة رب العالمين , إنها أمنا عائشة أم المؤمنين عليها من الله الرحمة و الرضوان.
إننا اليوم على موعد مع عائشة و ما أدراكم ما عائشة , إنها حبيبة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- , إنها المرأة التي ولدت في الإسلام , في بيت الصدق و التوحيد و الإيمان , في بيت صديق هذه الأمة الأكبر أبي بكر -رضي الله عنه و أرضاه . إنها الزهرة التي نشات و نبتت في حقل الإسلام و سقيت بمداد الوحي على يد صديق الأمة ابتداء ثم بعد ذلك على يدي رسول هذه الأمة -صلى الله عليه وسلم- .
فسكن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قلبها و أحبت النبي حبا شديدا و حق لها ذلك , فمن ذا الذي يحب إن لم يحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- و بادلها الحبيب هذا الشعور النبيل الكريم و أحبها النبي حبا شديدا أعلنه أكثر من مرة في صراحة ووضوح . ففي الحديث الذي رواه البخاري و مسلم من حديث عمرو بن العاص أن عمروا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما و قال : أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ فقال : عائشة . قال : فمن الرجال. قال : أبوها.
تقول عائشة -رضي الله عنها كما ورد في الصحيحين : مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي و في يومي و بين سحري و نحري و جمع الله بين ريقي و ريقه عند الموت ,فبينما أنا مسندة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر و معه سواك , فوجدت النبي ينظر إليه و قد علمت أنه يحب السواك فقلت ءآخذه لك يا رسول الله فأشار النبي برأسه أي نعم , تقول فأخذته فلينته ثم نفضته ثم طيبته و دفعته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاستن به أطيب ماكان مستنا قط و كانت بين يديه .. من ماء يدخل يده فيها و يمسح العرق عن جبينه الأزهر الأنور و هو يقول : لا إله إلا الله إن للموت لسكرات . ثم تقول: و إذ به يرفع يده و يقول : بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ثم سقطت يده فعلمت أنه -صلى الله عليه وسلم- قد مات .
مات الحبيب على صدرها بين سحرها و نحرها و جمع الله بين ريقه و ريقها , يا لها من فضيلة عظيمة.
و ظهرت عبقرية الصديقة و بهر علمها و مكانتها و بهر فقهها و مكانتها الحديثية بين الصحابة في عهد عمر و عثمان .في لقطات و ومضات سريعة أيها الأحباب ، حتى كان أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- يقول :
ـ ماأشكل علينا، نحن أصحاب محمد من حديث قط ، إلا وجدنا عند عائشة منه علما.
ظهرت مكانتها العلمية و تفرغت للعلم و لرواية الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث روت أكثر من ألفي حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- و تفرغت للعلم و للتدريس و كان كبار الصحابة يرجعون إليها في عهد عمر و عثمان . و في عهد علي , في أول خلافته قامت الفتنة : فتنة وقعة الجمل التي ندمت عليها أمنا -رضي الله عنها ندما شديدا . و أود في عجالة أن أنبه إلى اتهام باطل اتهمت فيه عائشة -رضي الله عنها. و شحنت به بعض كتب التاريخ و السير ألا و هو أن عائشة هي التي ذهبت إلى الكوفة و البصرة لتجيش الجيوش للخروج على علي و لحرب علي ابن أبي طالب و هذا افتراء و باطل و كذب و إن أعظم دليل على الكذب هذا ما رواه الطبري بسند صحيح عن الأحمس بن قيس أنه قال: ذهبت إلى المدينة النبوية فرأيت الناس قد اجتمعوا في وسط المسجد النبوي و الناس يحاصرون عثمان -رضي الله عنه- فلقيت طلحة والزبير ، فقلت لهما و الله ما أرى عثمان إلا مقتولا، فإن قتل فمن تأمراني أن أبايع؟ فقال طلحة والزبير:
ـ عليك أن تبايع عليا .
يقول الأحنف بن قيس :فعدت إلى مكة فلقيت عائشة -رضي الله عنها قد بلغها خبر مقتل عثمان فقلت لها : يا أمنا، يا أماه من تأمريني أن أبايع فقالت عائشة :
ـ عليك بعلي .
و في شهر رمضان في السنة الثامنة و الخمسين نامت الصديقة على فراش الموت و دخل عليها بن عباس -رضي الله عنهما .فأبت أول الأمر ألا يدخل عليها فقال لها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن : يا أماه ، إنه إبنك و خير صالح أمتك و بنيك يودعك و يسلم عليك . فقالت إاذن له إن شئت . هذه رواية أحمد و بن سعد في الطبقات . و أبي نعيم في الحلية و سندها صحيح . فلما دخل عليها بن عباس -رضي الله عنها بشرها و زكاها .
و في رواية البخاري قال لها : كيف تجدينك يا أماه ؟فقالت عائشة: بخير إن اتقيت. فقال بن عباس : أنت في خير إن شاء الله , أنت زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- و البكر الذي لم يتزوج بكرا غيرك و أنت زوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة . فقالت له عائشة -رضي الله عنها : يا بن عباس لا حاجة لي في تزكيتك ، و الله لوددت أني كنت نسيا منسيا .
و هكذا أيها الأحباب فارقت روحها هذا الجسد الطاهر لتسعد مرة أخرى سعادة أبدية بصحبة الحبيب المصطفى في مقعد صدق عند ملك مقتدر في جنات و نهر . فلقد ورد في صحيح البخاري من حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنه- أنه قال :
إنها لزوجة نبيكم في الدنيا و الآخرة -رضي الله عن عائشة .
أسأل الله لي و لكم التوفيق
و بارك الله فيكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته