اميرة
06-09-07, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحاديث لا تصح
تدور على ألسنة بعض الناس - وخاصة العوام منهم - في مناسبات معينة ، جملة
من الأقوال والأحاديث ، تُذْكَر على أنها أحاديث نبوية صحيحة ، وذلك كفضل قراءة
بعض سور القرآن الكريم ، أو قراءة أذكار معينة في أوقات محددة ، أو فضل
صيام بعض الشهور والأيام ، ونحو ذلك.
ونحن - ومن منطلق واجبنا الدعوي - نرى لزاماً علينا أن نقف عند بعض هذه
الأقوال ؛ لنبيِّن مدى صحتها ، محاولين في ذلك نقل أقوال أهل العلم في الحكم على
تلك الأحاديث . مع الإشارة إلى أن مجال حديثنا مقتصرٌ على الأقوال المشتهرة
على ألسنة الناس ، والمتعلقة بصيام شهر رمضان المبارك ، سواء ما كان منها
ضعيفاً أم موضوعاً.
فمن ذلك حديث ( صوموا تصحوا ) وهو حديث ضعيف ، وإن كان معناه صحيحاً ،
وقد ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
ومنها حديث ( يوم صومكم يوم نحركم ) وهو حديث لا أصل له ، كما قال الإمام أ
احمد وغيره.
ومنها حديث ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان ،
فقال: يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف
شهر، جعل الله تعالى صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة
من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى
سبعين فريضة فيما سواه... الخ ) رواه البيهقي ، وضعفه الألباني في "
المشكاة " ، وقال : منكر في " السلسلة الضعيفة " وفي " ضعيف الترغيب
والترهيب ".
ومنها حديث ( خمس يفطِّرن الصائم وينقضن الوضوء : الكذب ، والنميمة ،
والغيبة ، والنظر بشهوة ، واليمين الكاذبة ) وهو حديث ضعيف. قال ابن أبي
حاتم : سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديثُ كَذِبٍ، واقتصر الشيخ السبكي
على تضعيفه.
ومنها حديث ( لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها
رمضان ، إن الجنة لتزيّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول...) والحديث طويل.
قال المنذري : في " الترغيب ": ولوائح الوضع ظاهرة على هذا الحديث. وقال
الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر أن ابن خزيمة أخرج هذا الحديث في "صحيحه" قال:
وكأنه تساهل فيه، لكونه من الرغائب.
ومنها حديث ( لا تزال أمتي بخير ما أخَّروا السحور وعجَّلوا الفطر ) والحديث
منكر كما قال الشيخ الألباني ، والصحيح من ذلك حديث: ( لا تزال أمتي بخير ما
عجَّلوا الإفطار) رواه الإمام أحمد .
ومنها حديث ( أول شهر رمضان رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وأخره عتق من
النار ) أشار ابن خزيمة إلى تضعيفه، وقال الشيخ الألباني : إنه حديث منكر.
ومنها حديث ( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ) فقد أشار ابن القيم إلى تضعيفه،
وقال الشيخ الألباني : إسناد هذا الحديث ضعيف. ويغني عنه حديث ( ثلاث دعوات
لا ترد ، دعوة الوالد ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر ) رواه الإمام أحمد وغيره
، وصححه ابن حبان ، وله شواهد بألفاظ مختلفة.
ومنها حديث ( لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن
قولوا: شهر رمضان ) والحديث موضوع.
ومنها حديث ( إن الله تبارك وتعالى ليس بتارك أحداً من المسلمين صبيحة أول
يوم من شهر رمضان إلا غفر له ) وهذا الحديث لا يصح ، كما قال نقَّاد الحديث.
ومنها حديث ( كان إذا دخل رمضان شد مئزره ، ثم لم يأتِ فراشه حتى ينسلخ ) ا
لحديث ضعَّفه الألباني بهذا اللفظر، قال : والشطر الأول منه صحيح بلفظ : ( كان
إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليلة، وأيقظ أهله ) وهو في الصحيحين.
ومنها حديث ( صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر ) وهو حديث ضعيف،
ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
ومنها حديث ( انبسطوا في النفقة في شهر رمضان، فإن النفقة فيه كالنفقة في
سبيل الله) وهو حديث ضعيف، كما قال الشيخ الألباني في " ضعيف الجامع
الصغير".
ومنها حديث ( نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف ، ودعاؤه
مستجاب ، وذنبه مغفور ) وهو حديث ضعيف ، ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف
الجامع الصغير".
ومنها حديث ( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه، فإنه لا يقبل
منه حتى يصومه ) ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
وقريب منه قولهم: ( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، لم
يتقبل منه ، ومن صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، فإنه لا يتقبل
منه حتى يصومه) والحديث ضعيف ، ذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث
الضعيفة".
ومنها حديث ( من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ، ولا مرض ، لم يقضِ
عنه صوم الدهر كله وإن صامه ) ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الترمذي".
ومنها حديث ( من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين ) فهو حديث
موضوع ، ذكره الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ، و" ضعيف الترغيب
والترهيب "، و" ضعيف الجامع الصغير ". ويغني عنه ماورد في الصحيح من
فضل الاعتكاف في رمضان وخاصة العشر الأواخر منه .
ومنها حديث ( كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة
والوتر ) ، وهو حديث موضوع كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ،
وهو خلاف حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين : ( ما كان النبي صلى
الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) .
ومنها حديث ( الصائم بعد رمضان كالكارِّ بعد الفارِّ ) ذكره الشيخ الألباني
في "ضعيف الجامع الصغير ".
والأقوال المتناقَلة والمتداولة بين الناس من هذا القبيل كثيرة ، فعلى المسلم أن
يكون على بيِّنة من أمرها، وأن يربأ بنفسه أن ينسب إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم قولاً لم يصح عنه ، وقد ثبت في الحديث المتواتر قوله صلى الله عليه
وسلم: ( من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخاري و مسلم .
ومن طريف ما يُروى في هذا الصدد ، أن أحد الوضاعين للحديث سُئل لماذا يضع
الحديث ، ويكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجاب معتذراً : أنا لا أكذب
عليه وإنما أكذب له ! ولا يغيب عنك أخي الكريم أن شرع الله لا يُتلقى من أفواه
الناس كيفما جاء وكيفما تيسَّر ، وإنما هناك طرق وسبل لا بد للمسلم أن يسلكها
ليصل إلى الحق والصواب ، وليسير على هدى وبينة من أمره . وفقنا الله وإياك
لصالح العمل.
م ن ق و ل
أحاديث لا تصح
تدور على ألسنة بعض الناس - وخاصة العوام منهم - في مناسبات معينة ، جملة
من الأقوال والأحاديث ، تُذْكَر على أنها أحاديث نبوية صحيحة ، وذلك كفضل قراءة
بعض سور القرآن الكريم ، أو قراءة أذكار معينة في أوقات محددة ، أو فضل
صيام بعض الشهور والأيام ، ونحو ذلك.
ونحن - ومن منطلق واجبنا الدعوي - نرى لزاماً علينا أن نقف عند بعض هذه
الأقوال ؛ لنبيِّن مدى صحتها ، محاولين في ذلك نقل أقوال أهل العلم في الحكم على
تلك الأحاديث . مع الإشارة إلى أن مجال حديثنا مقتصرٌ على الأقوال المشتهرة
على ألسنة الناس ، والمتعلقة بصيام شهر رمضان المبارك ، سواء ما كان منها
ضعيفاً أم موضوعاً.
فمن ذلك حديث ( صوموا تصحوا ) وهو حديث ضعيف ، وإن كان معناه صحيحاً ،
وقد ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
ومنها حديث ( يوم صومكم يوم نحركم ) وهو حديث لا أصل له ، كما قال الإمام أ
احمد وغيره.
ومنها حديث ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان ،
فقال: يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف
شهر، جعل الله تعالى صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة
من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى
سبعين فريضة فيما سواه... الخ ) رواه البيهقي ، وضعفه الألباني في "
المشكاة " ، وقال : منكر في " السلسلة الضعيفة " وفي " ضعيف الترغيب
والترهيب ".
ومنها حديث ( خمس يفطِّرن الصائم وينقضن الوضوء : الكذب ، والنميمة ،
والغيبة ، والنظر بشهوة ، واليمين الكاذبة ) وهو حديث ضعيف. قال ابن أبي
حاتم : سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديثُ كَذِبٍ، واقتصر الشيخ السبكي
على تضعيفه.
ومنها حديث ( لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها
رمضان ، إن الجنة لتزيّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول...) والحديث طويل.
قال المنذري : في " الترغيب ": ولوائح الوضع ظاهرة على هذا الحديث. وقال
الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر أن ابن خزيمة أخرج هذا الحديث في "صحيحه" قال:
وكأنه تساهل فيه، لكونه من الرغائب.
ومنها حديث ( لا تزال أمتي بخير ما أخَّروا السحور وعجَّلوا الفطر ) والحديث
منكر كما قال الشيخ الألباني ، والصحيح من ذلك حديث: ( لا تزال أمتي بخير ما
عجَّلوا الإفطار) رواه الإمام أحمد .
ومنها حديث ( أول شهر رمضان رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وأخره عتق من
النار ) أشار ابن خزيمة إلى تضعيفه، وقال الشيخ الألباني : إنه حديث منكر.
ومنها حديث ( إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد ) فقد أشار ابن القيم إلى تضعيفه،
وقال الشيخ الألباني : إسناد هذا الحديث ضعيف. ويغني عنه حديث ( ثلاث دعوات
لا ترد ، دعوة الوالد ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر ) رواه الإمام أحمد وغيره
، وصححه ابن حبان ، وله شواهد بألفاظ مختلفة.
ومنها حديث ( لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن
قولوا: شهر رمضان ) والحديث موضوع.
ومنها حديث ( إن الله تبارك وتعالى ليس بتارك أحداً من المسلمين صبيحة أول
يوم من شهر رمضان إلا غفر له ) وهذا الحديث لا يصح ، كما قال نقَّاد الحديث.
ومنها حديث ( كان إذا دخل رمضان شد مئزره ، ثم لم يأتِ فراشه حتى ينسلخ ) ا
لحديث ضعَّفه الألباني بهذا اللفظر، قال : والشطر الأول منه صحيح بلفظ : ( كان
إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليلة، وأيقظ أهله ) وهو في الصحيحين.
ومنها حديث ( صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر ) وهو حديث ضعيف،
ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
ومنها حديث ( انبسطوا في النفقة في شهر رمضان، فإن النفقة فيه كالنفقة في
سبيل الله) وهو حديث ضعيف، كما قال الشيخ الألباني في " ضعيف الجامع
الصغير".
ومنها حديث ( نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله مضاعف ، ودعاؤه
مستجاب ، وذنبه مغفور ) وهو حديث ضعيف ، ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف
الجامع الصغير".
ومنها حديث ( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه، فإنه لا يقبل
منه حتى يصومه ) ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير".
وقريب منه قولهم: ( من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، لم
يتقبل منه ، ومن صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه ، فإنه لا يتقبل
منه حتى يصومه) والحديث ضعيف ، ذكره الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث
الضعيفة".
ومنها حديث ( من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ، ولا مرض ، لم يقضِ
عنه صوم الدهر كله وإن صامه ) ذكره الشيخ الألباني في "ضعيف الترمذي".
ومنها حديث ( من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين ) فهو حديث
موضوع ، ذكره الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " ، و" ضعيف الترغيب
والترهيب "، و" ضعيف الجامع الصغير ". ويغني عنه ماورد في الصحيح من
فضل الاعتكاف في رمضان وخاصة العشر الأواخر منه .
ومنها حديث ( كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة
والوتر ) ، وهو حديث موضوع كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة ،
وهو خلاف حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين : ( ما كان النبي صلى
الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ) .
ومنها حديث ( الصائم بعد رمضان كالكارِّ بعد الفارِّ ) ذكره الشيخ الألباني
في "ضعيف الجامع الصغير ".
والأقوال المتناقَلة والمتداولة بين الناس من هذا القبيل كثيرة ، فعلى المسلم أن
يكون على بيِّنة من أمرها، وأن يربأ بنفسه أن ينسب إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم قولاً لم يصح عنه ، وقد ثبت في الحديث المتواتر قوله صلى الله عليه
وسلم: ( من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخاري و مسلم .
ومن طريف ما يُروى في هذا الصدد ، أن أحد الوضاعين للحديث سُئل لماذا يضع
الحديث ، ويكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجاب معتذراً : أنا لا أكذب
عليه وإنما أكذب له ! ولا يغيب عنك أخي الكريم أن شرع الله لا يُتلقى من أفواه
الناس كيفما جاء وكيفما تيسَّر ، وإنما هناك طرق وسبل لا بد للمسلم أن يسلكها
ليصل إلى الحق والصواب ، وليسير على هدى وبينة من أمره . وفقنا الله وإياك
لصالح العمل.
م ن ق و ل