المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الدرس السابع في شرح الجزرية


زهر الربا
16-09-07, 11:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الخامس
بــاب الــتــرقـيـق
يقول الناظم رحمه الله تعالى : " في باب الترقيق " .
فرققن مستفلاً من أحرف وحاذرن تفخيم لفظ الألف
هذا البحث لا يضم معلومات جديدة وإنما هي تنبيهات لقواعد عامة مرت في بحث الصفات ولمسها الناظم من خلال ممارسته وتعليمه لطلاب عصره ، فأراد أن ننتبه لها ، ونستفيد منها . " جزاه الله عنا كل خير ".
فرققن مستفلاً من أحرف مستفلة ، وحاذرن أي واحذر ، والنون هنا نون التوكيد الخفيفة .
ودرسنا فيما سبق أن : الاستعلاء : حقه اتجاه ضغط الحرف عند النطق به إلى الحنك الأعلى ومستحقه التفخيم .
والحرف المستفل حقه أن يكون اتجاه ضغط الحرف إلى الحنك الأسفل وحقه الترقيق ، لذا قال الناظم فرققن مستفلن من أحرف مستفلة .
1 ) وحاذرن تفخيم لفظ الألف : هذا قول مطلق وكان الأولى أن يقيده رحمه الله ، لأننا عندما نقول لإنسان حاذرن تفخيم لفظ الألف فكأنما هو نهي عن تفخيمها مطلقاً ، مع أنها قد تفخم إذا جاءت بعد حرف مفخم .
وهنا نقول مفخم ولا نقول مستعل ، ولو قلت مستعل لكان الكلام على حروف الاستعلاء دون اللام والراء والألف .
والخلاصة تفخم الألف إن سبقت بحرف مفخم ، وترقق أن سبقت بحرف مرقق .
ولماذا ؟؟؟؟؟؟لأن الألف امتداد لفتحة الحرف الذي قبلها .
ويستثنى من هذا تفخيم الألف عند ورش في نحو الصلاة والطلاق .
وهمز الحمد أعـوذ إهـدنـا الـله ثـم لام لـلــه لـنـا
2 ) واحذر تفخيم الهمزة من مثل" الحمد" عند البدء بها .
واحذر تفيخم الهمزة من مثل" إهدنا" ، وهذا لا يكون من عربي وهو قليل ، وكذلك ( أعوذ ) وهو موجود من بعض المبتدئين ، وهم يفخمون الهمزة عند البدء ، ويفخمون الهمزة في لفظ الجلالة ( الله ) لمجاورته اللام المفخمة ، وهذا وارد عند بعض المبتدئين في التلاوة وعموماً : الهمزة مرققة سواء جاورها مفخم أو مرقق .
3) ثم حاذرن تفخيم اللام في قولك ( الله ) وكذلك ( لنا )، لأن بعض العرب تفخم اللام . وقد يفخم بعض العرب حروفا أخرى مرققة كالباء والميم غيرها من الحروف المرققة
وليتلطف وعلى الله ولا الض والميم من مخمصة ومن مرض
4) وحاذرن تفخيم لفظ اللام في " وليتلطف " ولا " الض " وذلك لمجاورتهما لحرفين مفخمين .
ولا الض ليست كلمة قرآنية وإنما هي إشارة لقول الله ولا الضآلين .
يجب الانتباه عند مجاورة اللام في كلمه للام لفظ الجلالة كقولنا ( وعلى الله ) فالأولى مرققة والثانية مفخمة .
5 ) وحاذرن تفخيم الميم الأولى والثانية في " مخمصة " لمجاورة الأولى للخاء المفخمة والثانية للصاد المطبقة .وكذلك الميم في " مرض " لمجاورة الراء المفخمة والضاد المطبقة .
وباء : برق ، باطل ، بهم ، بذي
6) وحاذرن تفخيم الباء في" برق" لمجاورتها الراء المفخمة .
وكذلك الباء في" باطل" فإن قلنا هناك فاصل بين الباء والطاء المطبقة نقول : قال العلماء : الألف حاجز غير حصين فالألف في باطل لا تعد فاصلاً .وكذلك تفخيم الباء في " بهم" و" بذي" وهذا التفخيم لا يكون من سليم الطبع . واحذر التفخيم في " كتب الله ".
واحرص على الشدة والجهر الذي
فيها وفي الجـيم كـحب الصبر ربـوة اجــتثـت وحـج الـفـجـر
الشدة : انحباس الصوت عند النطق بالحرف .
الجهر : انحباس النفس عند النطق بالحرف .
1 ) واحرص على الشدة والجهر في الباء والجيم حتى لا تشتبه بالشين .
ثم ذكر أمثلة لذلك " حب " وذلك لأن طالب العلم قد يمر على الباء دون إعطاء صفاتها من جهر وشدة . وكذلك الصبر – ربوة - اجتثت – حج – الفجر .
وبنين مقلقلاً إن سكنا وإن يكن في الوقف كان أبينا
وردت مقلقَلاً ومقلقِلآ
الأولى : ( القاف مفتوحة ) مقلقلاً اسم مفعول (بين الحرف ) . الثانية : ( القاف مكسورة ) مقلقلاً : اسم فاعل ( تعود على القارئ ) .
2 ) احرص أٌيها القارئ أن توضح حرف القلقلة في حال السكون ، وإن كان هذا الساكن عند الوقف كانت القلقلة أبين . فالأمر دائر بين ( بيّن وأبين ) و( واضح وأوضح ) . وهذا ما سماه العلماء قلقلة كبرى وقلقلة صغرى .
وحاء حصحص أحطت الحق وسين مستقيم يسطو يسقو
3 ) واحرص على بيان الحاء من حصحص وذلك لمجاورتها الصاد المطبقة وكذلك ( أحطت والحق ) يجب مراعاة الترقيق وذلك لمجاورتها لحرف التفخيم . وكثيراً ما يقع طالب العلم في الخطأ في بداية تعلمه .
4 ) واحرص كذلك على ترقيق السين في مثل ( مستقيم ، يسقون ، يسطون )، وذلك لمجاورتها لحروف التفخيم .
وكل هذا راجع إلى إعطاء الحروف حقها ومستحقها . و تخليص كل حرف من صفات جيرانه بحيث لا يؤثر حرف على حرف .
وهذا من أهم مباحث التجويد وبه تظهر مهارة القارئ وبه يظهر جمال التلاوة .
(((((وقس على هذه القواعد جميع الحروف )))))
بسم الله الرحمن الرحيم
الفـصــل السـادس
بــاب الــــــــــراء
تفخم الراء في ثمانية أحوال ، وترقق في أربعة ، ويجوز بها الوجهان في حالتين .
تفخم الراء:
1)إذا كانت مفتوحة : " رمضان " .
2)ساكنة سبقت بفتح " مرصد " .
3)مضمومة : " كفروا " .
4)ساكنة سبقت بضم : " قرآن " .
5)ساكنة سبقت بساكن سبقت بضم " خُسر " .
6)ساكنة وقبلها كسره عارضة وهي همزة الوصل " ارتابوا – ارجعوا " .
7)الراء ساكنة وقبلها مكسور وبعدها حرف استعلاء غير مكسور " لبا لمرصاد – إرصاداً – قرطاس – فرقة " .
ترقق الراء :
إذا كانت مكسورة : ( ربح ) .
ساكنة سبقت بكسر: ( فِرعون ) .
ساكنة سبقت بساكن سبقت بكسر : ( السِّحر ) .
ساكنة سبقت بياء ساكنة : ( خير ) .
يجوز فيها الوجهان :
1) الراء ساكنة وقبلها حرف مكسور وبعدها حرف استعلاء مكسور وله مثال واحد في كتاب الله تعالى في سورة الشعراء " فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم" وذلك حال الوصل
فمن رقق الراء قال :
" إن الكسر في القاف أبطل قوتها .
ومن فخم الراء قال :
إن الكسر يضعف حرف الاستعلاء ولكن لا يبطل أثره . لذا جاز في هذه الراء الوجهان .
2 ) أن تكون الراء ساكنة قبلها ساكن وقبلها حرف استعلاء مكسور .
ولم يأت ذلك في القرآن إلا في كلمتين اثنتين القطر - مصر .
" وأسلنا له عين القطر " ، " أليس لي ملك مصر " .
ورقــق الـراء إذا ما كسرت كذاك بعد الكسر حيث سكنت
ورقق الراء إذا ما كسرت ولو لروم أو اختلاس أو إمالة .
- إذا كانت الراء مكسورة رققت : من مثل " من شر " ، وفي الرقاب – رجالاً .
- فإذا وقفنا عليها بالروم رققت من مثل " من شر " ، والفجر .
- وإذا أميلت فالإمالة من دواعي الترقيق : " وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها " .
الراء أصلها الفتح إلا أننا أملنا نحو الياء فرققت الراء . فكل راء ممالة لا بد وأن ترقق حتى وإن كانت إمالة صغرى .
والخلاصة : رقق الراء المكسورة ولو لروم أو اختلاس أو إمالة سواء أسكن ما قبلها أم تحرك
إن لم تكن من قبل حرف استعلا أو كانت الكسرة ليست أصلاً
ترقق الراء الواقعة بعد الكسر حيث سكنت ، إن لم تكن واقعة من قبل الحرف استعلاء أو كانت الكسرة ليست أصلاً .
وشرط حرف الاستعلاء حتى تقخم الراء بعده أن يكون حرف استعلاء غير مكسور وذلك وارد في القرآن في ثلاثة أحرف :
فِرقَة - قِرطاس - مِرصاد - إرصادا .
- أما إذا كان حرف الاستعلاء مكسور فهذا مما أشكل فيه فيجوز الوجهان من مثل مصر والقطر
- أما الكسرة غير الأصلية أو العارضة من نحو " اركعوا ، ارجعوا ، إن ارتبتم " فيجب التفخيم .
والـخلف فـي فـرق لكـسر يــوجـد وأخــف تكريـرا إذا تــشدد
ثم بين ما وقع فيه من خلاف في كلمة ( فرق ) بسبب كسر حرف الاستعلاء وقد سبق الحديث في هذا . ولم يختلفوا في غيرها وصلاً لأن حرف الاستعلاء في غيرها مكسور كفرقة قرطاس
وأخف تكريراً إذا تشدد .
على القارئ أن يخفي التكرير مطلقاً ، والراء أكثر ما تكون عرضة للتكرير إذا شددت ( الرحمن ، الرحيم ) .
قال مكي بن أبي طالب القيسي العلامة الأندلس العظيم .
يجب على القارئ إخفاء تكرير الراء فمتى أظهر التكرير جعل من الحرف المشدد حروفا ، ومن المخفف حرفين .
والحمد لله رب العالمين .