زهر الربا
23-09-07, 08:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثامن
(( إدغام الحرفين المتما ثلين و المتجانسين و المتقاربين))
وأولي مثـل و جنس إن سكـن أدغم كقل رب و يل لا و أبن
في يوم ، مع قالوا وهم و قل نعم سبحه لا تزغ قلوب فالتقم
الإدغام: لغة : إدخال شيء في شيء.
اصطلاحاً : إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً يرتفع عنه المخرج ارتفاعة
واحدة .
ملاحظة : الحرف المدغم بوزن حرفين حتى وإن كان الحرف شديداً .
مثال : قال تعالى ((ومن يرتدّ منكم )) ، ((وقل جاءالحقّ )).
واعلم أن الحرفين الملتقيين لهما أربع احتمالات:
أولاً : أن يكونا من مخرج واحد ومتفقين في جميع الصفات ، على أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً
و يسميان ((المتماثلان)) مثال ((فما ربحت تّجارتهم )) (( و ليكتب بّينكم )) ((يدركّم)) ((يوجهّه)) .
ويسمى هذا ((إدغاماً صغيراً))
و يشترط في إدغام المتماثلين : - ألا يكون الأول حرف مد "قالوا وهم " " في يوسف "
- ولا هاء سكت : "ماليه هلك "
إذن يقسم الإدغام إلى قسمين:
1-الإدغام الصغير: أن يكون الحرفان ( المتماثلان – المتجانسان – المتقاربان) أولهما ساكن وثانيهما
متحرك .وسمي صغيراً لأننا ندغم مباشرة.
2-الإدغام الكبير : أن يلتقي الحرفان ( المتماثلان – المتجانسان- المتقاربان) فيكون الأول متحركاً
والثاني كذلك . ويسمى كبيراً لأننا نسكن ونقلب وندغم ،وإمام الإدغام الكبير هو القارئ السوسي عن
أبي عمرو بن العلاء فقد توسع في هذا الباب كثيراً.
ومن أمثلة ذلك في المتماثلين الكبير في كلمة واحدة : (( مناسككم - مناسكّم ، نسلككم - نسلكّم ))
وفي كلمتين : ((يعلم ّمابين أيديهم )) ((نوديّ يا موسى)) ((لا أبرح حتى))
((طبع على قلوبهم )) ((تعرف في وجوههم المنكر)) ((فيه هدى))
ثانياً: أن يتفقا في المخرج ويختلفا في بعض الصفات ، وهذه العبارة ذكرها الشيخ عبد العزيزعيون
السود رحمه الله ، فقد كان المصنفون يقولون أنهما يختلفان في جميع الصفات . وهذا غير صحيح
وبشرط أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً ويسمى ((إدغام المتجانسين))
ويقسم إلى قسمين:
1- إدغام متجانسين كامل في: التاءفي الطاء (لهمت طائفة)
الدال في التاء (قد تبين)
الذال في الظاء (إذ ظلموا)
التاء في الدال (أثقلتّ دعوا)
الباء في الميم (اركب معنا) مختلف فيه بين القراء
الثاء في الذال ( يلهث ذلك) مختلف فيه بين القراء
2-إدغام متجانسين ناقص : مثل (فرطتم – أحطت – بسطت) فالطاء حرف قوي مطبق مستعل أما التاء
فحرف ضعيف ولا يصح إدغام القوي بالضعيف لذا نطبق على طاء
(ونلغي القلقلة) ونفتح على تاء مع إبقاء صفة الاستعلاء والإطباق في الطاء.
ومن أمثلة المتجانسين الكبير : ((وإذا النفوس زّوجت)) ((فمن زحزح عن النار ))
((والحرث ذّلك))
ثالثاً: أن يتقاربا في المخرج مع اتفاقهم في بعض الصفات على أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً
إن كان صغيراً.ويسمى (( إدغام المتقاربين ))
توسع بعض القراء في إدغام المتقاربين ، أما حفص فقد أخذ به على قلة :
1-فأدغم اللام في الراء في " قل رب .
2-والقاف في الكاف " نخلقكم ".
3-اللام الشمسية في حروفها – كما سيأتي-.
4-النون الساكنة في حروف لم يرو .
إذاً حفص لم يتوسع في إدغام المتقاربين.
أمثلة على إدغام المتقاربين عند غير حفص :
الذال في التاء (اتخذتم - اتختم)
التاء في الذال ( كذبتْ ثمود - كذبثّمود )
الدال في الضاد (فقد ضّل - فقضل ) ومن أمثلة المتقاربين الكبير :
((في المهد صّبياً )) ((يكاد زّيتها)) ((وورث سليمان ))
ثم قال ((وأبن)) أي أظهر المتماثلين في نحو ( في يوم) (قالوا وهم) مما اجتمع فيه ياءان أو واوان
الأول منهما حرف مد وذلك لأن حرف المد لا يدغم في غيره حتى لا يذهب الإدغام بالمد.
أما قول الله تعالى ((فقد اهتدوا واتقوا)) فقد جاز الإدغام لأن الحرف الأول حرف لين وليس حرف
مد .هذا لجميع القراء.
ثم قال وأبن الحاء في سبحه: إذ لا يدغم حرف حلقي في حرف أدخل منه ، ولأن حروف الحلق بعيدة عن
حروف الإدغام ، ولهذا لم تدغم الغين في العين في (( ربنا أفرغ علينا)) ولم تدغم الغين في القاف مثل
((ربنا لا تزغ قلوبنا))
ثم قال : وأبن اللام في فالتقم: لتباعد مخرجي اللام والتاء ((فالتقمه الحوت)).
وكذلك كل حرفين متباعدين لا إدغام بينهما.
لام التعريف :
1- تدغم العرب لام التعريف في ثلاثة عشر حرفا مقاربا للام في المخرج وتسمى اللام الشمسية
وهذه الحروف مجموعة في قول الناظم
طب ثم صل رحماّ تفز صف ذا نعم دع سوء ظـن زر شريفـاً
إذن : سبب الإدغام قرب مخارج هذه الحروف من مخرج اللام
2 – تظهر العرب لام التعريف عند أربعة عشر حرفا يجمعها قولهم (ابغ حجك وخف عقيمه))
ملاحظة هامة :
1 - لا يدغم القوي في الضعيف .فلا تدغم الباء في الواو من مثل : " فليكتب وليملل " لقوة الباء عليها
بالشدة والقلقلة .
2 – الإدغام يقع على الحرف الأول فقط فيذهب بصفاته كالهمس في "همت طائفتان "والقلقلة في
القاف الأولى من الحق .
تم بحمد الله تعالى
الفصل الثامن
(( إدغام الحرفين المتما ثلين و المتجانسين و المتقاربين))
وأولي مثـل و جنس إن سكـن أدغم كقل رب و يل لا و أبن
في يوم ، مع قالوا وهم و قل نعم سبحه لا تزغ قلوب فالتقم
الإدغام: لغة : إدخال شيء في شيء.
اصطلاحاً : إيصال حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً يرتفع عنه المخرج ارتفاعة
واحدة .
ملاحظة : الحرف المدغم بوزن حرفين حتى وإن كان الحرف شديداً .
مثال : قال تعالى ((ومن يرتدّ منكم )) ، ((وقل جاءالحقّ )).
واعلم أن الحرفين الملتقيين لهما أربع احتمالات:
أولاً : أن يكونا من مخرج واحد ومتفقين في جميع الصفات ، على أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً
و يسميان ((المتماثلان)) مثال ((فما ربحت تّجارتهم )) (( و ليكتب بّينكم )) ((يدركّم)) ((يوجهّه)) .
ويسمى هذا ((إدغاماً صغيراً))
و يشترط في إدغام المتماثلين : - ألا يكون الأول حرف مد "قالوا وهم " " في يوسف "
- ولا هاء سكت : "ماليه هلك "
إذن يقسم الإدغام إلى قسمين:
1-الإدغام الصغير: أن يكون الحرفان ( المتماثلان – المتجانسان – المتقاربان) أولهما ساكن وثانيهما
متحرك .وسمي صغيراً لأننا ندغم مباشرة.
2-الإدغام الكبير : أن يلتقي الحرفان ( المتماثلان – المتجانسان- المتقاربان) فيكون الأول متحركاً
والثاني كذلك . ويسمى كبيراً لأننا نسكن ونقلب وندغم ،وإمام الإدغام الكبير هو القارئ السوسي عن
أبي عمرو بن العلاء فقد توسع في هذا الباب كثيراً.
ومن أمثلة ذلك في المتماثلين الكبير في كلمة واحدة : (( مناسككم - مناسكّم ، نسلككم - نسلكّم ))
وفي كلمتين : ((يعلم ّمابين أيديهم )) ((نوديّ يا موسى)) ((لا أبرح حتى))
((طبع على قلوبهم )) ((تعرف في وجوههم المنكر)) ((فيه هدى))
ثانياً: أن يتفقا في المخرج ويختلفا في بعض الصفات ، وهذه العبارة ذكرها الشيخ عبد العزيزعيون
السود رحمه الله ، فقد كان المصنفون يقولون أنهما يختلفان في جميع الصفات . وهذا غير صحيح
وبشرط أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً ويسمى ((إدغام المتجانسين))
ويقسم إلى قسمين:
1- إدغام متجانسين كامل في: التاءفي الطاء (لهمت طائفة)
الدال في التاء (قد تبين)
الذال في الظاء (إذ ظلموا)
التاء في الدال (أثقلتّ دعوا)
الباء في الميم (اركب معنا) مختلف فيه بين القراء
الثاء في الذال ( يلهث ذلك) مختلف فيه بين القراء
2-إدغام متجانسين ناقص : مثل (فرطتم – أحطت – بسطت) فالطاء حرف قوي مطبق مستعل أما التاء
فحرف ضعيف ولا يصح إدغام القوي بالضعيف لذا نطبق على طاء
(ونلغي القلقلة) ونفتح على تاء مع إبقاء صفة الاستعلاء والإطباق في الطاء.
ومن أمثلة المتجانسين الكبير : ((وإذا النفوس زّوجت)) ((فمن زحزح عن النار ))
((والحرث ذّلك))
ثالثاً: أن يتقاربا في المخرج مع اتفاقهم في بعض الصفات على أن يكون الأول ساكناً والثاني متحركاً
إن كان صغيراً.ويسمى (( إدغام المتقاربين ))
توسع بعض القراء في إدغام المتقاربين ، أما حفص فقد أخذ به على قلة :
1-فأدغم اللام في الراء في " قل رب .
2-والقاف في الكاف " نخلقكم ".
3-اللام الشمسية في حروفها – كما سيأتي-.
4-النون الساكنة في حروف لم يرو .
إذاً حفص لم يتوسع في إدغام المتقاربين.
أمثلة على إدغام المتقاربين عند غير حفص :
الذال في التاء (اتخذتم - اتختم)
التاء في الذال ( كذبتْ ثمود - كذبثّمود )
الدال في الضاد (فقد ضّل - فقضل ) ومن أمثلة المتقاربين الكبير :
((في المهد صّبياً )) ((يكاد زّيتها)) ((وورث سليمان ))
ثم قال ((وأبن)) أي أظهر المتماثلين في نحو ( في يوم) (قالوا وهم) مما اجتمع فيه ياءان أو واوان
الأول منهما حرف مد وذلك لأن حرف المد لا يدغم في غيره حتى لا يذهب الإدغام بالمد.
أما قول الله تعالى ((فقد اهتدوا واتقوا)) فقد جاز الإدغام لأن الحرف الأول حرف لين وليس حرف
مد .هذا لجميع القراء.
ثم قال وأبن الحاء في سبحه: إذ لا يدغم حرف حلقي في حرف أدخل منه ، ولأن حروف الحلق بعيدة عن
حروف الإدغام ، ولهذا لم تدغم الغين في العين في (( ربنا أفرغ علينا)) ولم تدغم الغين في القاف مثل
((ربنا لا تزغ قلوبنا))
ثم قال : وأبن اللام في فالتقم: لتباعد مخرجي اللام والتاء ((فالتقمه الحوت)).
وكذلك كل حرفين متباعدين لا إدغام بينهما.
لام التعريف :
1- تدغم العرب لام التعريف في ثلاثة عشر حرفا مقاربا للام في المخرج وتسمى اللام الشمسية
وهذه الحروف مجموعة في قول الناظم
طب ثم صل رحماّ تفز صف ذا نعم دع سوء ظـن زر شريفـاً
إذن : سبب الإدغام قرب مخارج هذه الحروف من مخرج اللام
2 – تظهر العرب لام التعريف عند أربعة عشر حرفا يجمعها قولهم (ابغ حجك وخف عقيمه))
ملاحظة هامة :
1 - لا يدغم القوي في الضعيف .فلا تدغم الباء في الواو من مثل : " فليكتب وليملل " لقوة الباء عليها
بالشدة والقلقلة .
2 – الإدغام يقع على الحرف الأول فقط فيذهب بصفاته كالهمس في "همت طائفتان "والقلقلة في
القاف الأولى من الحق .
تم بحمد الله تعالى