زهر الربا
30-09-07, 11:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الرابع
بــاب الــتـجـويــد
والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يصحح القرآن آثم
وردت هكذا في نسخة الناظم التي قرئت عليه وصححها ، وقد وردت في بعض النسخ من لم يجود : والأولى أصح .
متى يأثم المخل بتلاوة كتاب الله ؟ .
الإخلال بالقرآن إما إخلال بالمعنى أو بالإعراب أو بجمال التلاوة .
1) اللحن المخل بالمعنى : " صراط الذين أنعمتُ عليهم - إياك نعبد " سراط .
2) اللحن المخل بالإعراب : بسم الله الرحمن الرحيمُ ، فاصدع بما تؤمْر وأعرض عن المشركين .
3) اللحن المخل بجمال التلاوة : كأن يرقق الراء في " بسم الله الرحمن الرحيم " .
قاعدة مهمة : يأثم القارئ بإجماع العلماء إذا أخل بالمعنى والإعراب .
أما إذا أخل ببعض الأحكام فهناك رأيان :
الأول : يأثم القارئ إذا أخل بحكم من أحكام التجويد لأن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده ، متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه .
الثاني : يختلف الوضع حسب مقام التلاوة
أ - فإن كان يقرأ قراءة العوام نقول : قد فاته الأكمل ويعاب عليه ذلك ولكن لا يأثم .
ب - أما إن كان في مقام النقل والرواية ( الإجازة ) فلا يجوز التساهل أبداً . فلو تساهل كل جيل بحكم من أحكام التجويد لما وصل القرآن إلينا كما هو الآن .
التجويد لغة : التحسين .
اصطلاحا : إعطاء الحروف حقها ومستحقها .
وحقها : إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح مع صفاته اللازمة من همس وشدْة وجهر. ومستحقها :إعطاء
كل حرف صفاته العارضة " كالتفخيم والترقيق والإدغام....." .
وفي قوله من لم يصحح القرآن آثم ، يشير الناظم إلى اللحن الجلي الذي يخل بالمعنى فيكون سبباً للإثم .
لأنــه بـه الإلـــه أنــزلا وهـكـذا مـنـه إلـينا وصـلا
القرآن التجويد
قال تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " .
والترتيل : التجويد أو الإتيان بالقرآن على تؤدة وتمهل وطمأنينة ورياضة اللسان .
وقد قيل في تعريف الترتيل : هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ونسب هذا الكلام إلى الإمام علي ولا إسناد له متصل - وإن صح المعنى - . وقد أكد تعالى الأمر بالمصدر تعظيما لشأنه وترغيباً بثوابه .
و قد وصل إلينا هذا القرآن عن مشايخ عارفين وأئمة محققين اتصل سندهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عن
جبريل عليه السلام عن رب العزة والجلالة .
وهـو أيـضـاً حـليـة الـتلاوة وزيـنـة الأداء والـقـراءة
التلاوة ، الأداء ، القراءة ، ما الفرق بين المفردات الثلاث ؟؟؟؟
التلاوة : قراءة القرآن متتابعا كالأوراد والأسباع .
الأداء : الأخذ عن المشايخ .
القراءة : تطلق عليهما فهي أعم منهما .
أي أن التجويد حلية وزينة لكل من التلاوة والأداء والقراءة .
تنبيه :
مراتب التجويد ثلاثة :
1) التحقيق . 2) التدوير . 3) الحدر .
وقد ذكرها ابن الجزري في الطيبة وهذه الثلاثة يجمعها الترتيل فهي مراتب القراءة .
فالترتيل مطلوب ٌ سواء أسرعت أم أبطأت .
والترتيل مطلوبٌ حتى من الأعجمي لأنه أكمل لجمال القراءة .
والتحقيق مذهب( ورش وعاصم )، والتدوير مذهب ابن (عامر والكسائي )، والحدر مذهب (ابن كثير وقالون) لأنهم يقصرون المد وهذا هو الغالب على قراءتهم والكل منهم يجيز الثلاثة .
وردّ كـل واحـد لأصـله واللـفظ في نظيره كمثـله
الكاف (كمثله ) : حرف جرٍ زائد للتوكيد .
والشطر الثاني من البيت نصف علم التجويد وهي عبارة تكتب بماء الذهب لأن جمال التلاوة في تناسقها
وتناظرها بينما يعاب على القارئ أن يختل عنده ميزان الحروف والغنن والمدود .
مكملا من غير ما تكلف باللطف في النطق بلا تعسف
مكمَّلاً : اسم مفعول عائد على اللفظ .
مكمِّلاً : اسم فاعل عائد على القارئ . ويجوز فيها الوجهان .
فالناظم رحمه الله يدعو إلى القراءة المتوازنة الواضحة اللينة البعيدة عن التقعر وشد الأعصاب وعن الحركات الكثيرة أثناء التلاوة " تغميض العينين ، تقطيب الجبين ، أو حركة أي عضو أثناء التلاوة " . " إذ القراءة
كالبياض إن قل صار سمرة ، وإن زاد صار برصاً ".
تـنـبـيـه :
وقد أشار الإمام أبو زكريا الأنصاري لبعض الأخطاء الشائعة عند التلاوة وقد ذكرها الإمام السخاوي تلميذ الإمام الشاطبي أيضا.
فحذر القارئ عند التزامه التحقيق من :
1) الإدخال : وهو توليد الحروف من الحركات " إن ، إينا " ، " إنكم ، إينكم " .
2) الإدماج : فيدخل الحروف في بعضها .
3) الترقيص : أن يروم السكت على الساكن ثم ينفر مع الحركة بسرعة
" ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقينَ * الذين ...
4) الترعيد : ترقص الصوت عند المد والغنة .
5) التطريب : زيادة بالمد في غير موضعه أو تنقيصه لإقامة اللحن.
6) التحزين : القراءة بحزن وبكاء مصطنع .
وفي الموطأ عن النسائي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اقرؤوا القرآن بلحون العرب ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر فإنه سيجيء أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم" .
حـكـم الـقـراءة بالألـحـان
والمراد بلحون العرب القراءة بالطبع والسليقة التي جبل عليها العربي دون زيادة ولا نقصان.
اقرؤو القرآن محمولٌ على الندب " وإياكم محمولٌ على الكراهية " .
فإن جمع القارئ بين قواعد التجويد والموسيقى فتلاوته مكروهة ، أما إن ضحى بأحكام التجويد لحساب الموسيقى فقراءته محرمة بالإجماع .
ومن أنغام الموسيقى " الصبا ، النهاوند ، الحجاز ، البيات ، الرصد " .
* لــم الـكراهـة ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
لأن هذا الأمر بدعة لم يرد عن الرسول الله صلى الله علية وسلم ولا عن صحابته من بعده.
أما أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم : " زينوا القرآن بأصواتكم " . " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " ،
" ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به " .
فهذه الأحاديث تدعو إلى القراءة السليمة والترنم بآيات الله دون لحن متبع .
والغرض من التلاوة :
تصحيح ألفاظها على ما جاء به القرآن الكريم ، ثم التفكير في معانيها لتكمل الألفاظ .
وما السعي لنشر علم التجويد إلا للمحافظة على القالب وهو اللفظ الذي لو تحرف لتحرف المعنى فهذا لبُ اللب .
ولـيس بينه وبيـن تركـه إلا ريـاضـة امـرئ بفـكـه
يرى الناظم : أن على من يريد تلاوة كتاب الله أن يداوم على القراءة عن طريق النقل والسماع والتكرار فيتدرب الفك لإخراج المخارج من مكانها الصحيح فالعضلات تفقد مرونتها إن عادت لطبيعتها القديمة في التلاوة ؛ لذا على القارئ أن يداوم على تلاوة كتاب الله مع مراعاة صحة المخرج ودقة الصفة .
الفصل الرابع
بــاب الــتـجـويــد
والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يصحح القرآن آثم
وردت هكذا في نسخة الناظم التي قرئت عليه وصححها ، وقد وردت في بعض النسخ من لم يجود : والأولى أصح .
متى يأثم المخل بتلاوة كتاب الله ؟ .
الإخلال بالقرآن إما إخلال بالمعنى أو بالإعراب أو بجمال التلاوة .
1) اللحن المخل بالمعنى : " صراط الذين أنعمتُ عليهم - إياك نعبد " سراط .
2) اللحن المخل بالإعراب : بسم الله الرحمن الرحيمُ ، فاصدع بما تؤمْر وأعرض عن المشركين .
3) اللحن المخل بجمال التلاوة : كأن يرقق الراء في " بسم الله الرحمن الرحيم " .
قاعدة مهمة : يأثم القارئ بإجماع العلماء إذا أخل بالمعنى والإعراب .
أما إذا أخل ببعض الأحكام فهناك رأيان :
الأول : يأثم القارئ إذا أخل بحكم من أحكام التجويد لأن الأمة كما هم متعبدون بفهم معاني القرآن وإقامة حدوده ، متعبدون بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه .
الثاني : يختلف الوضع حسب مقام التلاوة
أ - فإن كان يقرأ قراءة العوام نقول : قد فاته الأكمل ويعاب عليه ذلك ولكن لا يأثم .
ب - أما إن كان في مقام النقل والرواية ( الإجازة ) فلا يجوز التساهل أبداً . فلو تساهل كل جيل بحكم من أحكام التجويد لما وصل القرآن إلينا كما هو الآن .
التجويد لغة : التحسين .
اصطلاحا : إعطاء الحروف حقها ومستحقها .
وحقها : إخراج كل حرف من مخرجه الصحيح مع صفاته اللازمة من همس وشدْة وجهر. ومستحقها :إعطاء
كل حرف صفاته العارضة " كالتفخيم والترقيق والإدغام....." .
وفي قوله من لم يصحح القرآن آثم ، يشير الناظم إلى اللحن الجلي الذي يخل بالمعنى فيكون سبباً للإثم .
لأنــه بـه الإلـــه أنــزلا وهـكـذا مـنـه إلـينا وصـلا
القرآن التجويد
قال تعالى : " ورتل القرآن ترتيلا " .
والترتيل : التجويد أو الإتيان بالقرآن على تؤدة وتمهل وطمأنينة ورياضة اللسان .
وقد قيل في تعريف الترتيل : هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ونسب هذا الكلام إلى الإمام علي ولا إسناد له متصل - وإن صح المعنى - . وقد أكد تعالى الأمر بالمصدر تعظيما لشأنه وترغيباً بثوابه .
و قد وصل إلينا هذا القرآن عن مشايخ عارفين وأئمة محققين اتصل سندهم بالنبي صلى الله عليه وسلم عن
جبريل عليه السلام عن رب العزة والجلالة .
وهـو أيـضـاً حـليـة الـتلاوة وزيـنـة الأداء والـقـراءة
التلاوة ، الأداء ، القراءة ، ما الفرق بين المفردات الثلاث ؟؟؟؟
التلاوة : قراءة القرآن متتابعا كالأوراد والأسباع .
الأداء : الأخذ عن المشايخ .
القراءة : تطلق عليهما فهي أعم منهما .
أي أن التجويد حلية وزينة لكل من التلاوة والأداء والقراءة .
تنبيه :
مراتب التجويد ثلاثة :
1) التحقيق . 2) التدوير . 3) الحدر .
وقد ذكرها ابن الجزري في الطيبة وهذه الثلاثة يجمعها الترتيل فهي مراتب القراءة .
فالترتيل مطلوب ٌ سواء أسرعت أم أبطأت .
والترتيل مطلوبٌ حتى من الأعجمي لأنه أكمل لجمال القراءة .
والتحقيق مذهب( ورش وعاصم )، والتدوير مذهب ابن (عامر والكسائي )، والحدر مذهب (ابن كثير وقالون) لأنهم يقصرون المد وهذا هو الغالب على قراءتهم والكل منهم يجيز الثلاثة .
وردّ كـل واحـد لأصـله واللـفظ في نظيره كمثـله
الكاف (كمثله ) : حرف جرٍ زائد للتوكيد .
والشطر الثاني من البيت نصف علم التجويد وهي عبارة تكتب بماء الذهب لأن جمال التلاوة في تناسقها
وتناظرها بينما يعاب على القارئ أن يختل عنده ميزان الحروف والغنن والمدود .
مكملا من غير ما تكلف باللطف في النطق بلا تعسف
مكمَّلاً : اسم مفعول عائد على اللفظ .
مكمِّلاً : اسم فاعل عائد على القارئ . ويجوز فيها الوجهان .
فالناظم رحمه الله يدعو إلى القراءة المتوازنة الواضحة اللينة البعيدة عن التقعر وشد الأعصاب وعن الحركات الكثيرة أثناء التلاوة " تغميض العينين ، تقطيب الجبين ، أو حركة أي عضو أثناء التلاوة " . " إذ القراءة
كالبياض إن قل صار سمرة ، وإن زاد صار برصاً ".
تـنـبـيـه :
وقد أشار الإمام أبو زكريا الأنصاري لبعض الأخطاء الشائعة عند التلاوة وقد ذكرها الإمام السخاوي تلميذ الإمام الشاطبي أيضا.
فحذر القارئ عند التزامه التحقيق من :
1) الإدخال : وهو توليد الحروف من الحركات " إن ، إينا " ، " إنكم ، إينكم " .
2) الإدماج : فيدخل الحروف في بعضها .
3) الترقيص : أن يروم السكت على الساكن ثم ينفر مع الحركة بسرعة
" ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقينَ * الذين ...
4) الترعيد : ترقص الصوت عند المد والغنة .
5) التطريب : زيادة بالمد في غير موضعه أو تنقيصه لإقامة اللحن.
6) التحزين : القراءة بحزن وبكاء مصطنع .
وفي الموطأ عن النسائي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "اقرؤوا القرآن بلحون العرب ، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر فإنه سيجيء أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم" .
حـكـم الـقـراءة بالألـحـان
والمراد بلحون العرب القراءة بالطبع والسليقة التي جبل عليها العربي دون زيادة ولا نقصان.
اقرؤو القرآن محمولٌ على الندب " وإياكم محمولٌ على الكراهية " .
فإن جمع القارئ بين قواعد التجويد والموسيقى فتلاوته مكروهة ، أما إن ضحى بأحكام التجويد لحساب الموسيقى فقراءته محرمة بالإجماع .
ومن أنغام الموسيقى " الصبا ، النهاوند ، الحجاز ، البيات ، الرصد " .
* لــم الـكراهـة ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
لأن هذا الأمر بدعة لم يرد عن الرسول الله صلى الله علية وسلم ولا عن صحابته من بعده.
أما أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم : " زينوا القرآن بأصواتكم " . " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " ،
" ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به " .
فهذه الأحاديث تدعو إلى القراءة السليمة والترنم بآيات الله دون لحن متبع .
والغرض من التلاوة :
تصحيح ألفاظها على ما جاء به القرآن الكريم ، ثم التفكير في معانيها لتكمل الألفاظ .
وما السعي لنشر علم التجويد إلا للمحافظة على القالب وهو اللفظ الذي لو تحرف لتحرف المعنى فهذا لبُ اللب .
ولـيس بينه وبيـن تركـه إلا ريـاضـة امـرئ بفـكـه
يرى الناظم : أن على من يريد تلاوة كتاب الله أن يداوم على القراءة عن طريق النقل والسماع والتكرار فيتدرب الفك لإخراج المخارج من مكانها الصحيح فالعضلات تفقد مرونتها إن عادت لطبيعتها القديمة في التلاوة ؛ لذا على القارئ أن يداوم على تلاوة كتاب الله مع مراعاة صحة المخرج ودقة الصفة .