المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الدرس الثالث عشر من الدورة


زهر الربا
29-10-07, 02:59 PM
الحكم الثاني : الإدغام
( وأدّغم في اللام والرا لا بغنة لزم ) : أي أن إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء يسمى
إدغام بلا غنة وذلك لتقارب المخارج (من ربكم – هدى للمتقين)
والإدغام في اللغة : الإدخال
و اصطلاحاً : التقاء حرف ساكن بحرف متحرك بحيث يصيران حرفاً واحداً مشدّداً يرتفع المخرج
عنه ارتفاعة واحدة وهو بوزن حرفين .
حروفه: ستة مجموعة في قولهم (يرملون)
ينقسم الإدغام باعتبار الغنة إلى قسمين :
-الإدغام بلا غنة : وحروفه اللام والراء . يقول الناظم " لا بغنة لزم " أي لا يلزم دائما إدغام هذين
الحرفين بلا غنة والمعنى جواز الإتيان بالغنة ولكن عن طريق طيبة النشر ، أما عن طريق الشاطبية
فلم يقرأ حفص بالإدغام بغنة .
-الإدغام بلا غنة :"وأدغمن بغنة في يومن في نحو " من نذير – صراط مستقيم – من يقول – لقوم
يؤمنون " ووجه الإدغام في النون التماثل ، وفي الميم التجانس في الغنة والجهر والانفتاح والاستفال
والبينية ، وفي الواو والياء التجانس في الانفتاح والاستفال والجهر.
واتفق الأئمة على أن الغنة مع الواو والياء غنة المدغَم ( أي الحرف الأول ) في نحو " من ولي "
فالواو أصلا ليس بها غنة و لكن الغنة تخرج على رأس الحرف الثاني.
أما الغنة في النون والميم فغنة المدغم فيه " وهي النون أو الميم الثانية " في نحو من نذير – من ماء
لسقوط النون الأولى بسبب الإدغام الكامل.
تنبيهات :
1 – لا يكون الإدغام في كلمة واحدة ، وإن وجدت النون الساكنة وحرف الإدغام في كلمة واحدة فلا إدغام كـ ( دنيا – قنوان – صنوان - بنيان ) لئلا تلتبس الكلمة بكلمة أخرى .
ويسمى " إظهارا مطلقا لأنه ليس شفويا ولا حلقيا .
وقد أتى الناظم بـ "عنونوا "مثالا على الواو مع النون وكأن الناظم يقول :أن كلمة دنيا عنوان لكل مثال يجتمع فيه حرف النون مع حرف الإدغام . وفي نسخة أخرى " صنونوا"
2 - يقسم الإدغام بحسب الكمال والنقص إلى قسمين : إدغام ناقص وإدغام كامل .
فإن تم جمع النوعين معا ، صارت أنواع الإدغام ثلاثة :
أ - إدغام كامل بلا غنة في اللام والراء ، وذلك لانعدام النون ذاتا وصفة ، ولأنه مستكمل التشديد .
بـ - إدغام كامل بغنة في النون والميم لبقاء النون ذاتا وصفة . وعلامة الإدغام بغنة أو بلا غنة تعرية
النون من الحركة وتشديد الحرف الذي يليها .
جـ - إدغام ناقص بغنة في الياء والواو لأنه غير مستكمل التشديد مع بقاء الغنة في المدغَم . وعلامته تعرية النون من السكون وتعرية الحرف الذي يليها من التشديد .
3 – يستثنى من الإدغام لحفص عن عاصم ما يلي :
- ( وقيل من-راق ) (كلا بل-ران ) بسبب السكت ، فالسكت يمنع الإدغام . و الإدغام يغير المعنى .
- (يس والقرآن الحكيم ) ( ن والقلم )لم يرد الإدغام عند حفص عن طريق الشاطبية .
ولبعض القراء في روايات أخر الإدغام .
4 – أما في قوله تعالى (طــســم )فقد أدغمت نون حرف السين في المبم على اعتبار
أن السين كلمة مسقلة .
5 – أنكر بعض الأئمة على ابن مجاهد جعل النون من أحرف الإدغام وذكروا أن حروف الإدغام " لم يرو " على اعتبار أن إدغام النون قي النون من باب التماثل ، وقد ذكر ابن الجزري هذا الخلاف بأن القصد هو عموم ما تدغم فيه هذه الحروف
الحكم الثالث : القلبوالقلب عند البا بغنة كذا .
وقد اعتاد القدماء على تسمية الحكم الثالث بالقلب نحو( أنبئهم - أن بورك ).
والقلب : جعل حرف مكان حرف آخر مع مراعاة الغنة وله حرف واحد وهو الباء حيث تقلب النون والباء ميماً خالصة في اللفظ لا في الخط مع مراعاة إضعاف الميم بعدم كز الشفتين عند الميم المقلوبة.
ولا يوجد فرق بين القلب والإخفاء الشفوي في اللفظ والنطق كما ذكر ابن الجزري .
وعلة القلب :بعد المخرجين مما لا يسمح بالإدغام ، والعسر في النطق بالنون الساكنة مظهرة ثم الإتيان بالباء .
لذا حسن القلب النون إلى ميم لمشاركة الميم الباء في المخرج والنون في الغنة .
وعلامته في المصحف : تعرية النون من السكون ، ووضع ميم صغيرة عليها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
الحكم الرابع للإخفاء:
الاخفا لدى باقي الحروف أخذا
الاخفاء : نقلنا الكسرة إلى اللام التي قبلها ثم حذفنا الهمزة واستغنينا عن همزة الوصل فصارت تلفظ لخفا.
أخذا : أي وجد والألف للإطلاق (الأنثى بالأنثى - انصرنا – أن ثبتناك)
فالذي ألجأنا إلى الإظهار البعد في المخارج ، والذي ألجأنا إلى الإدغام القرب في المخارج وعند هذه الحروف نجد أنها ليست قريبة – فتدغم وتسقط النون بالكلية - ولا بعيدة –فتظهر النون بقسميها - فأتينا بحكم جديد بين الإظهار والإدغام.
الإخفاء لغة: الستر
واصطلاحاً: النطق بحرف ساكن عارمن التشديد على صفة بين الإظهار والإدغام مع بقاء الغنة في الحرف الأول.
بحيث يسقط القسم اللساني من النون ويبقى صوت الغنة
وقوله عار عن التشديد حتى يفرق بين الإخفاء وبين الإدغام الناقص .فعلامته في المصحف :عدم وضع السكون على النون وتعرية الحرف ما بعدها من التشديد .
حروفه: جمعها الجمزوري في التحفة في قوله:
صف ذا سنا كم جاد شخص قد سما دم طيباً زد في تقى ضع ظالماً
عند الإخفاء يراعى :
- إخراج الحرف التالي خاليا من الغنة " أن كان " فالكاف لا غنة فيها .
- الاعتماد على الغنة في الإخفاء وليس على الحنك .
أما الغنة في الإخفاء فغنة النون المخفاة .
مراتب الإخفاء :باعتبار بعد وقرب المخرج من النون :
-أقرب ما يكون : عند الطاء والتاء والدال .
-أبعد ما يكون عند الكاف والقاف .
-المرتبة الوسطى : عند باقي الحروف .
والفرق بين الإدغام والإخفاء : أن الإخفاء إدغام الحرف عند غيره ، لا في غيره وهذا الفرق بين " إن
كان " و " من ولي " .
قال ابن الناظم في شرح الجزرية :وكل ما ذكر من أول الباب إلى هنا إن كان في كلمة فالحكم عام في
الوقف والوصل ، وإن كان في كلمتين فالحكم مختص بالوصل .
"]