المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الدرس الثامن عشر (باب التاءات)


زهر الربا
25-12-07, 07:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الرابع عشر
بـــــاب التـــــاءات
يبحث هذا الباب في "هاء التأنيث " وهي هاء تلحق آخر الأسماء تلفظ في الوصل تاء وفي الوقف هاء عند أغلب العرب .
ويقابل هاء التأنيث " تاء التأنيث " التي تتصل بالأفعال " إذا الشمس كورت " تلفظ في الوصل وفي الوقف وفي الخط تاء . ولا خلاف في الوقف فيها بين الأئمة .
ومن العرب من يجعل هاء التأنيث عند الوقف عليها تاء كقبيلة طيء وحمير. وقد ورد أن شعار المسلمين في حروب الردة " يا أهل سورة البقرت " وكقول بعض العرب عند رد السلام " وعليكم السلام والرحمت "فموافقة لتلك اللهجات جاءت بعض كلمات القرآن مكتوبة بهاء التأنيث على صورة تاء مبسوطة . ويسميها بعض العرب " التاء المجرورة "أي المبسوطة .
إذن التاءات :
- تتصل بالفعل وتسمى تاء التأنيث ،تلفظ تاء عند الوقف والوصل مثل ( كوّرت – قالت ) ولا خلاف بين القراء في الوقف عليها بتاء .
- تتصل بالاسم وتدل على جمع المؤنث السالم ،تلفظ تاء عند الوقف والوصل مثل ( مسلمات – مؤمنات ) ولا خلاف بين القراء بالوقف عليها بتاء .
- تتصل بالاسم المفرد وتدل على التأنيث ، وهذه إما أن تكتب تاء مربوطة وتلفظ تاء عند الوصل ، وهاء عند الوقف ، وهي جميع كلمات العربية حسب قواعد الإملاء الحديث ، أما في الرسم العثماني فبعض هذه التاءات كتب تاء مربوطة ، وبعضها تاء مفتوحة مثلا
( وأما بنعمة ربك فحدث ) الضحى ( أهم يقسمون رحمت ربك ) الزخرف
كيف أميز هذه التاءات وأضبط رسمها في المصحف ؟؟؟
وبالاستقراء لهذه المواضع تبين لأئمتنا – جزاهم الله عنا كل خير – القواعد الآتية :
- أن كل كلمة آخرها هاء تأنيث مبسوطة يكون ما بعدها مضافا إليها(يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها )النحل
( فنجعل لعنت الله على الكاذبين )آل عمران .
- والعكس ليس صحيحا أي ليست كل هاء تأنيث مضافة تكتب مبسوطة. ( واذكروا نعمة الله عليكم ) المائدة
( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) الصافات
- فإن كانت مضافة نبحث عنها في أبيات ابن الجزري .
- أما إذا كانت هاء التأنيث منونة أو غير مضافة فتكتب تاؤها مربوطة ( وما بكم من نعمة فمن الله ).
- أبوعمرو والكسائي وابن كثير يقفون على هاء التأنيث بهاء كسائر الكلمات ولا يراعون الرسم العثماني .
أما باقي القرآء فيراعون الرسم القرآني .
- الوقوف على هاء التأنيث بهاء لغة قريش وبها يقرأ حفص
ورحمت الزخرف بالتا زبرة الاعراف روم هود كاف البقرة
زبره : أي كتبه ومنها الزبور .
وسيرفق مع البحث أوراقا تبين مواضع الخلاف .
وكل ما اختلف جمعا وفردا فيه بالتاء عرف
قاعدة هامة : ما اختلف فيه بين القراءات بين الجمع والإفراد كتب في المصحف الشريف بتاء مبسوطة .
والجزرية لا تفيدنا بهذه الكلمات . وقد جمعها الإمام المتولي – رحمه الله – في أبيات تلحق بالجزرية للأهمية .
- " ءايـت للسائلين "يوسف .
- " ءايـت من ربه " العنكبوت .
- "وهم في الغرفـت ءامنون " سبأ .
- " وما تخرج من ثمرات من أكمامها " فصلت .
- " غيـبت الجب " يوسف .مرتين
- " فهم على بيّنت منه " فاطر .
- " كأنه جمـلت صفر " المرسلات .
قرأ حفص الأربعة الأولى بالجمع ، والأربعة الثانية بالإفراد .
أما " كلمت " فقد كتبت بالتاء المبسوطة في غافر والأنعام ويونس . ولكن " كلمت " في الأعراف لم ترد بين الكلمات المختلف فيها لأنها تقرأ عند جميع القراء بالإفراد ." وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل "الأعراف .
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الخامس عشر
بـاب هـمـزة الـوصــل
وابـدأ بهمز الوصل من فعل بضم إن كان ثالث من الفعل يضم
واكســره حال الكسر والفتح وفي الأسماء غير اللام كسرها وفي
ابن مـــع ابنـت امـــرئ واثـنــيـن وامــرأة واســـم مـــع اثنتيــن
اعلم أن للقارئ حالتين : حالة ابتداء وحالة وقف والحرف المبتدأ به لا يكون إلا متحركاً .
والكلمات التي تبدأ بهمزة تقسم إلى قسمين همزة قطع وهمزة وصل
فهمزة القطع : هي كل همزة تثبت في الابتداء وفي درج الكلام .( أهل – اسرى – إبراهيم – أخرى )
همزة الوصل : هي كل همزة تثبت في الابتداء وتسقط في درج الكلام . ( انظر – استغفر – امرأة )
وإنما سميت همزة الوصل لأنه يتوصل بها إلى النطق بالساكن ، ولذلك أسماها الخليل " سلم اللسان " .
أين توجد همزة الوصل ؟؟؟ إن كلام العرب كله - نثراً ونظماً – محصور في ثلاثة أنواع :
الأسماء ، الأفعال ، الحروف .

أولا - همزة الوصل في الأسماء إما : قياسية أو سماعية .
فالقياسية : هي مصادر الأفعال الخماسية : ( ابتغاء – اتباع – افتراء – اختلاف )
ومصادر الأفعال السداسية : ( استكبار ، استبدال – استغفار – استعجال ) .
والسماعية : عشرة أسماء مسموعة محفوظة ورد منها في كتاب الله سبعة ( اسم ، ابن ، ابنة ،
اثنان ، اثنتان، امرؤ ، امرأة ) والثلاثة الباقية في غير القرآن : ( است ، ابنم ، ايمن )
و ما عداها فهمزة قطع
أما حركتها : فهمزة الوصل في الأسماء مكسورة دائماً .

ثـانيــا - في الـحـروف :
فجميع الحروف همزتها قطعية إلا ( أل )التعريف عند سيبوية وهي دائماً مفتوحة للخفة ولكثرة دورانها كذلك على الألسنة " الأرض – الكتاب – الجبل ".





ثـالـثـا - في الأفـعـال :
- فالمضارع : همزته قطع لأنه مبدوء بحرف المضارعة ، أقول ، أجمل .
- أما الماضي : فالأفعال الخماسية والسداسية منه تبدأ بهمزة وصل ( استوى ، افترى – استمسك ) .
- وإن كان أمراً : فالأفعال الخماسية والسداسية منه وصلية الهمزة ( انتظروا – استغفروا ) .
- وإن كان ثلاثياً : فهمزتة وصلية إن كان فعلاً صحيحاً غير معتل ( اكتب ، ارسم ) .

حركة همزة الوصل في الأفعال .
تحرك همزة الوصل حتى لا نبدأ بساكن وتدور حركتها في الأفعال بين الضم والكسر .
- تضم إن كان ثالث الفعل مضموماً ضماً لازماً .
اركض – ادع – اجتثت – انظر .
- وتكسر همزة الوصل في الحالات التالية :
1) إذا كان ثالث الفعل مفتوحاً : ( اذهب أنت وأخوك بآياتي ) .
2) إذا كان ثالث الفعل مكسوراً : ( ربنا اكشف عنا العذاب ) .
3) إذا كان ثالث الفعل مضموماً ضماً عارضاً : ( ابنوا – امشوا – اقضوا – ائتوا – امضوا ) .
اقضوا : ظاهر الفعل أن ثالثة مضموماً ولكن الأصل فيه ( اقض ) ، ( يقضي ) دخلت واو الجماعة على الفعل فأصبح ( اقضيوا ) للثقل تحذف الياء ، وتضم الضاد لمجاورتها للواو فالضم هنا ليس ضماً لازماً وإنما عارضاً وتصبح " اقضوا "وكذلك باقي الأفعال .
صل ما يلي : " قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله / الله أعلم ..

اجتماع همزتي القطع والوصل معا في كلمة واحدة :
وله صورتان
أولا : دخول همزة الوصل على همزة القطع .
إذا كانت همزة القطع ساكنة في أول الكلمة فالعرب تدخل عليها همزة وصل حتى نتمكن من البدء بها . ولا يكون ذلك إلا في الأفعال
وهنا نذكر قاعدة هامة : فالعرب لا تجمع في كلامها بين همزتين ثانيتهما ساكنة وإن حصل فيبدلون الثانية حرف مد مجانس للهمزة الأولى . ( آدم أصلها أأدم " " أوتوا أصلها أأتوا " " أيمانا أصلها إإمانا "








أما في قوله تعالى " فليؤد الذي أؤتمن أمانته " فنقول :
بدأت الكلمة بهمزة ساكنة ندخل عليها همزة الوصل عند البدء تصبح الكلمة أُؤْتمن ، نبدل الهمزة الثانية حرف مد مجانس لحركة الهمزة الأولى أي ( واواً ) فتصبح أوتمن .وكذلك ( إأذن – إيذن ) ( إأتنا – إيتنا )
" في السموات أئتوني " الأحقاف ، فإن بدأنا بـ " إأتوني" تلفظ ( إيتوني ) وإن كانت في وسط الكلام تسقط همزة القطع .
ثانيا : دخول همزة القطع على همزة الوصل ..
1) تدخل همزة القطع على همزة الوصل إن كانت همزة القطع استفهامية - وهي همزة قطع مفتوحة - فإن دخلت على فعل أوله همزة وصل حذفت همزة الوصل كما في " أطلع الغيب " " أفترى على الله كذبا"
وهنا نقول هذا الحذف صحيح لأن همزة الوصل حركتها في الأفعال دائرة بين الضم والكسر ولا تكون مفتوحة أبداً وبالتالي لا التباس بين الخبر والاستفهام.
2) تدخل همزة القطع على همزة الوصل في لام التعريف : في ثلاث كلمات في كتاب الله في ستة مواضع
( ءآلذكرين ــ ءآلله ــ ءآلـن ) والعرب عندئذ تبقى همزة الوصل وتغيرها بالإبدال أوالتسهيل .
والإبدال : نبدل الهمزة ألفا مع المد 6 حركات وذلك لملاقاتها الساكن الأصلي
والتسهيل : نسهل الهمزة بين الهمزة والألف أي بين بين . ولا بد من ضبط ذلك على المشايخ .
3) تدخل همزة القطع على الأسماء المبدوءة بهمزة وصل ، فتسقط همزة الوصل خطاً و وصلاً أبناً واحداً لك ولا مثال له في كتاب الله تعالى .

فائدة : تتبع الراء حركة ما قبلها عادة " خسر – القرآن – شرر " إلا في كلمة واحدة في العربية وهي ( امرؤ) فتتبع ما بعدها – أي الحركة الإعرابية -
" ما كان أبوك امرأ سوء... "
" إن امرؤ هلك ..."
" لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم "

محبة خوات الإسلام
26-12-07, 10:11 AM
السلام عليكم
بارك الله فيك معلمتنا زهر الربا على ما خطت يمينك
ماشاء الله معلومات نافعة ، بإذن الله تعالى سأحاول استيعابها جيدا
جزاك الله خيرا.