المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزول القرءان على 7 أحرف



حاملة المسك
22-01-08, 01:59 AM
نزول القرآن على سبعة أحرف)
هذه مسألة من المسائل المهمة والتى تناولها العلماء بالبحث والتحليل واختلفت انظارهم فيها، وافردها بعضهم بالتأليف ووصل الاختلاف في هذه المسألة مداه حتى وصلت أقوال أهل العلم فيها إلى خمسة وثلاثين قولا على ما حكاه السيوطى في الاتقان نقلا عن بن حِبان.
ولذلك ينبغى هنا أن نفهم مسألة مهمة جدا ألا وهي عدم جواز الانكار على المخالف فى مثل هذه المسألة ولقد كانت هذه القضايا واضحة عند من كانوا قبلنا.
ولكن لما قل العلم و كثر الجهل وجدت مثل هذه المسائل ربما سببا للنزاع مع أنه لا يجب أن تكون هذه سببا للخلاف، فكل واحد من أصحاب هذه الأقوال الكثيرة قد استند إلى دليل واستند إلى حجة يبنى عليها قوله ومذهبه في هذه المسألة.
أصل هذه المسألة وهو حديث رواه البخارى ومسلم في صحيحيهما.
•عن بن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أقرأنى جبريل على حرف فراجعته فلم أزل استزيده ويزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف).
•روى البخارى ومسلم في صحيحيهما بسنديهما
عن بن شهاب الزهرى أخبرنى عروة بن الزبير أن المِسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القارى أخبراه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : " سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره (يعنى أواثبه وأمسك به) في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائِه.
قلت: من أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرأ.
قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عيه وسلم.
قلت : كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأنيها على غير ما قرأت. فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقلت: إنى سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقد رآه ممسكا بتلابيب هشام بن حكيم : (أرسله (اتركه) اقرأ يا هشام).
فقرأ عليه القراءة التى كان يقرأ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كذلك أنزلت ).
ثم قال : (اقرأ يا عمر).
فقرأت القراءة التى أقرأنى.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كذلك أنزلت.إن القرآن أُنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه).
وكما قلنا جاء هذا الحديث من طرق كثيرة وروى هذا المعنى من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد وعشرون صحابيا، حتى نقل أبو عبيد القاسم بن سلام إدعاء تواتر هذا الحديث .
س. ما الذى يفهم من هذا الحديث ؟
ج. يفهم من هذا الحديث أن القرآن نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم بحروف مختلفة أى بألفاظ مختلفة إلا أن المعنى واحد والأحكام واحدة لا تغيرفيه. فقط الألفاظ هى التى فيها بعض الاختلاف لكن فى النهاية معناها واحد .
س. ما الحكمة من هذا الاختلاف ؟ وما الحكمة من نزول القرآن بهذه الألفاظ المختلفة؟
ج. المقصد من وراء ذلك كله التوسعة على هذه الأمة .
لأن القرآن نزل على هذه الأمة وهى أمة الغالب عليها حينئذ الأمية. فلو نزل على حرف واحد أو لفظ واحد بطريقة واحدة لشق ذلك عليهم ،لأن العرب كانوا أصحاب لهجات مختلفة، فكان من رحمة الله عز وجل بهذه الأمة أن أُنزل القرآن على سبعة أحرف، رفعا للحرج وتيسيرا على الأمة .
ومن الجدير بالذكر أن الإختلاف فى هذه الألفاظ ليس من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس من عند الصحابة رضى الله عنهم. وإنما هو وحى من الله سبحانه وتعالى نزل على النبى صلى الله عليه وسلم.
وإلا لذهب الإعجاز الذى تحدى الله تبارك وتعالى به كفار قريش . فالقرآن مُعجِز بكل حروفه التى نزل بها.
قال الله تعالى: ﴿ نزول القرآن على سبعة أحرف
فإن المعنى الإجمالى أن هناك حروف مختلفة وألفاظ مختلفة نزل بها القرآن مجموعها فى سبعة، ومعانى هذه الألفاظ فى النهاية واحدة وأن كل هذا من عند الله تعالى .
أما على التفصيل فسوف نكتفى بالقول الراجح فى هذه المسألة.
المراد بهذه الأحرف السبعة
سبعة أوجه من المعانى المتفقة بألفاظ مختلفة أو سبع لغات من لغات العرب المشهورة فى كلمة واحدة تختلف فيها الألفاظ والمبانى مع اتفاق المعانى .
و ليس معنى هذا أن كل كلمة فى القرآن كانت تُقرأ بسبعة ألفاظ من سبع لغات ،و لكن المراد أن غاية ما ينتهى إليه الإختلاف فى تأدية المعنى إذا جاء خلاف هو سبعة ألفاظ.
أمثلة
•كلمة مثل هلم تفيد الإقبال أو تفيد طلب المجئ من الممكن أن تقول: هلم، أقبِل، تعالى، نحوي، كل هذه الألفاظ تدل على طلب المجئ.
•قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)
﴾[ يس :29].
قرأ عبد الله بن مسعود ﴿ إن كانت إلا زقية واحدة فإذا هم خامدون ﴾
حيث إن زقية بمعنى صيحة أى نفس المعنى.
• قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9)
﴾ [ الجمعة :9]
قرأها عمر : ﴿ فامضوا إلى ذكر الله وذروا البيع ﴾
والمضى والسعى بمعنى واحد .
وهكذا فالمقصود من نزول القرآن على سبعة أحرف هو التيسير و السعة.
ويتفق هذا الرأى مع الروايات المختلفة والتى فيها قراءة أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم بالكلمات المختلفة.
واختلافهم رضى الله عنهم حول ذلك. كما نرى من قصة عمر بن الخطاب وقصة هشام بن حكيم وقد أقر رسول الله كل واحد منهما على قراءته التي قرأ بها.
استمر الحال على ذلك بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم حتى كثر في المسلمين من يقرأ ومن يكتب، وأصبحت هذه التوسعة بالقراءات على الأحرف السبعة مثار اختلاف و تنازع.
فجاء عثمان رضى الله عنه ليجمع الناس على حرف واحد ومصحف واحد درءا للتنازع ودفعا للخلاف .
والتزم الناس بالقراءة بحرف قريش، وتركت القراءة بالأحرف الستة الباقية إمتثالا لأمر الإسلام فى طاعة أولى الأمر ورعاية منهم لمصلحتهم ومصلحة الأمة مِن مَن يأتى بعدهم.
هذا الخلاف يظهر أثره في الأعاجم وضعاف القلوب ممن دخل فى الإسلام بعد ذلك أما أهل الفقه والعلم فلا إشكال عندهم .
وإلى هذا الرأى الذى ذكرناه ذهب الجماهير من السلف والخلف ودافع بن جليل الطبرى صاحب التفسير عن هذا الرأى دفاعا قويا .
س. ما هى العلاقة بين القراءات السبعة المشهورة
(قراءة عاصم ونافع وحمزة والكسائى الى آخره) والأحرف السبعة؟ج. نقول القراءات السبعة ما هى إلا جزء من الأحرف السبعة وليست هى الأحرف السبعة كما ذهب الى ذلك بعض الناس.
هذه القراءات السبعة جاءت بعد ثلاثة قرون من وفاة النبى صلى الله عليه وسلم، ولا يعقل أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم قال:( أنزل القرآن على سبعة أحرف) ويكون مراده القراءات السبعة .
وأول من حصر القراءات السبعة فى كونها سبعة هو بن مجاهد رحمه الله، وهو الذى تسبب فى هذا الإشكال كما قال غير واحد من العلماء.
بن مجاهد جمع هذه القراءات السبعة على أنها لأئمة سبعة ممن اشتهرت القراءة عنهم بطريقة من الأداء معينة، هذه هى القراءات السبعة.
قال المكى بن أبى طالب:
هذه هى القراءات التى يُقرأ بها اليوم وصحت رواياتها عن الأئمة جزء من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن .ثم قال : وأما من ظن أن قراءة هؤلاء القراء كنافع وعاصم هى الأحرف السبعة التى فى الحديث فقد غلط غلطا عظيما.
قال القرطبي:
فى تفسيره إنما هى راجعة إلى حرف واحد من هذه السبعة.
وهو الذى جمع عليه عثمان المصحف، ذكره ابن النحاس وغيره.
قال كثير من أهل العلم أن هذه القراءات السبعة راجعة إلى هذا الحرف الذى جمع عليه عثمان الناس .
فهذه القراءات السبعة هى طريقة في الأداء وهؤلاء القراء السبعة عدهم بن مجاهد بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم بثلاثة قرون وجعلهم سبعة على سبيل الحصر وليس على سبيل أنه لا يوجد سوى هذه القراءات السبع.
ونحن نعرف أن هناك قراءات عشرة أى أن هناك ثلاثة قراء سوى القراء السبعة كيعقوب وغير ذلك .
إذن القراءات الثابتة المتواترة ليست منحصرة في السبع المشهورة، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تكون المراد فى الحديث.
فحصر القراءات الثابتة فى سبع أمر اتفاقى فقط .
معنى القراءات السبعة
القراءات في مجملها عبارة عن اختلاف في كيفية النطق بألفاظ الوحى من تفخيم وترقيق ومد وغنة وغير ذلك .
أما الأحرف السبعة
سبع لغات من لغات العرب فى كلمة واحدة مختلفة فى الألفاظ إلا أن المعانى متفقة.
قال أبو شامة :
ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هى التى أريدت فى الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة. إنما يظن ذلك بعض أهل الجهل.
س . كيف تُضيع الامة باقي الاحرف على الرغم من أنها قران وكلام الله تعالى فأين ذهبت هذه الأحرف؟ هل نسخت ؟ هل رفعت؟ ما الدليل على ذلك؟ج. نقول أن الأحرف الستة الباقية لم تنسخ ولم ترفع ولم تضيعها الأمة، بل الأمة أُمرت بحفظ القرآن وخيرت بحفظ القرآن بين هذه الأحرف السبعة فاختارت الأمة هذا الحرف الذى جمع عثمان عليه الناس حرف قريش.
ولما أجمعت عليه الأمة- ممثلة في عهد الصحابة رضى الله عنهم وهم من هم في العلم والدين والتزكية من الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم – منعا للاختلاف ورعاية للمصالح الشرعية العامة كان الصواب فى اجتهادهم وفى نفس الوقت هذه الأحرف موجودة إلا أن الأمة تركت العمل بها دفعا للاختلاف

حاملة المسك
22-01-08, 02:01 AM
القِراءات والقُراء
علم القراءات من أجل العلوم قدرا. وهو لا يقل عن علم التفسير شيئا لأنه يُعنى ببيان الوجوه التى أُنزل بها القرآن وحفظها وضبطها وتصحيح أسانيدها وتوثيق رواتها وتمييز متواترها وآحادها وشاذها وغير ذلك مما يتعلق بها من الأحكام .وعلم القراءات من العلوم التى لا يستغنى عنها طالب العلم، لذلك اعتنى بعلم القراءات فريق كبير من العلماء فرغوا أنفسهم له حتى نبغوا فيه واشتهروا به و لقبوا بالقراء وهم كثير بحمد الله فى كل زمان و مكان. يتلقى هؤلاء القراء القراءة بعضهم عن بعض طبقة عن طبقة جيلا عن جيل يحفظون كتاب الله تعالى .
تعريف علم القراءات
القرآت هى العلم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها معزوا لناقلها.
أى أن الخلاف ليس فى الألفاظ، ولكن فى الأداء من تفخيم وترقيق وإدغام وإظهار وإمالة وإشباع ومد وقصر وتشديد وتخفيف إلى آخر هذه الوجوه فى كيفية الأداء و النطق وهو معزوا لناقلها.
الحكمة من تعدد القراءات
هى التيسير والسعة على هذه الأمة.
نشأة علم القراءات
أصلها السماع والمشافهة من ثقة عدل ضابط عن مثله إلى النبى صلى الله عليه وسلم. فالصحابة أخذوا القرآن عن النبى صلى الله عليه وسلم بالسماع والمشافهة، وأخذ القرآن من الصحابة التابعون، وهكذا حتى وصل إلينا بالسماع والمشافهة. ثم تفرق الناس فى البلاد فاختلف بسبب ذلك طريقة الأداء، وكل أخذ من رسول الله صلىالله عليه وسلم
اشتهر فى كل طبقة من طبقات الأمة جماعة بحفظ القرآن وتحفيظه
- مثلا من الصحابة
• اشتهر عثمان وعلى بن أبى طالب وأبى بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعرى.
- وممن اشتهر من التابعين بالحفظ والتحفيظ.
• فى المدينة سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم .
• اشتهر بمكة مثلا عطاء ومجاهد وطاووس وعِكرمة .
• اشتهر بالبصرة عامر بن عبد القيس ونصر بن عاصم ويحي بن يعمر والحسن البصرى وبن سيرين .
• اشتهر بالكوفة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وغيرهم .
• اشتهر بالشام المغيرة المخزومى وغيره .
- ثم تفرغ بعد ذلك قوم للقراءات يضبطونها ويعلمونها ويعنون عناية فائقة بأسانيدها حفظا وتمحيصا.
- وصل الأمر فى النهاية إلى قراء سبعة أئمة يرحل إليهم وهم القُراء السبعة:
1. عاصم فى الكوفة
2. نافع بالمدينة
3. وحمزة فى الكوفة
4. والكسائى فى الكوفة
5. بن عامر فى الشام
6. أبو عمرو فى البصرة
7. بن كثير فى مكة
هؤلاء من انتهى إليهم علم القراءة ورحل إليهم الناس وعنهم نقل أهل العلم القراءات المختلفة .
أول من ألف فى علم القراءات هو أبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم السجستانى وأبو جعفر الطبرى وإسماعيل بن إسحاق .
أضيف إلى القراء السبعة ثلاثة أخر وهم من نسميهم بالمجموع القراءات العشرة وهم:
1. يعقوب
2. أبو جعفر
3. خلف
حيث اشتهروا بالإقراء . وهناك قراءات شاذة لم تصل أسانيدها إلى حد التواتر مثل قراءة الحسن البصرى ويحى اليزيدى وغيرهم .
القراءة
ما كان الخلاف فيها لأحد الأئمة السبعة أو العشرة واتفقت عليه الروايات والطرق .
الرواية
ما كان الخلاف فيه للراوى عن الإمام .
يعنى يأتى واحد ينقل القراءة عن واحد من الأئمة السبعة. وهذا الذى نقل القراءة نسميه راويا، وهذا الراوى ربما يروى غيره نفس القراءة .
مثلا عاصم نَقل عنه هذه القراءة رجلان شعبة وحفص فكل من شعبة وحفص نسميه راوى .وبين شعبة وحفص بعض الخلاف ولذلك نسمى طريقة كل واحد منهما رواية .
الطريق
ما كان الخلاف فيه لمن بعد الراوى عن الإمام فنازلا.
يعنى من أخذ عن هذا الراوى عن الإمام.
مثلا الإمام هو عاصم أخذ عنه حفص فنسمى حفص الراوى ومن أخذ عن حفص نسميه صاحب طريق.
الذين أخذوا عن حفص ربما وقع بينهم خلاف، فمثلا هناك عن حفص أكثر من عشرين طريق كل طريق يتميز ببعض المسائل فى كيفية الأداء.
الوجه
وهو الخلاف الراجع إلى تخيير القارئ فيه.
يعنى يأتى مثلا الشيخ الذي تقرأ من طريقه.
مثال
- روضة بن المعدل هذا طريق من طرق حفص الذى يروي عن عاصم، فروضة بن المعدل يقول لك أن لك في هذه المسألة وجهان إما أن تقرأ كذا أو تقرأ كذا.
- طريق الشاطبية من الممكن في طريق الشاطبية أن تقرأ قوله تعالى: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ الْمُسَيْطِرُونَ (37)
﴾[ الطور :37] بالسين وبالصاد فنسمى هذا وجهان في هذه الكلمة من القراء.
س. ما هو الضابط العام الذى يجعلنا نقبل هذه القراءة أو نرد هذه القراءة ؟
(هناك قراءة متواترة وهناك قراءة شاذة، فما الذى يجعلنا نقبل هذه القراءة ونرد هذه القراءة؟)
ج. اشترط أهل العلم لقبول القراءة ثلاثة شروط نص عليها ين الجزرى رحمه الله فى كتابه النشر في القراءات العشر . فقال :

1.قراءة وافقت العربية ولو بوجه.
2.وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا.
يعنى المصحف الذى جمع عليه عثمان الناس أرسل به فى كل جهه فلابد أن توافق هذه القراءة أحد المصاحف العثمانية .
3.أن يصح سندها
.فإذا ما توفرت هذه الشروط الثلاثة فهى القراءة الصحيحة التى لايجوز ردها ولا يحل إنكارها، بل هى من الأحرف السبعة التى نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أو عن الأئمة العشرة أو عن غيرهم من الأئمة المقبولين .

ام محمد
22-01-08, 12:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله الفردوس الأعلى أختي الحبيبة
موضوع قيم ومعلومات استفدت منها كثيرا
وأتنمنى أن تتابعي الكتابة في هذا الموضوع
كل ما سمحت لك الظروف
أسأل الله أن يجعل كل موضوع يكتب من قبل الأخوات
في هذا المنتدى في ميزان حسناتهن
اللهم زدنا علما وسهل لنا طريقه يا رب العالمين
وجزى الله عنا أئمتنا جميعا خير الجزاء

أمة الودود
22-01-08, 01:35 PM
حبيبتى حاملة المسك بارك الله فيك لاهتمامك بالموضوع ولكن حبيبتى هل لك ان تذكري مصدر هذا النقل ولى تعليق عليه قريب ان شاء الله
والى ذلك الحين فقد بحثت عن الحرفين اللذان وردا فى المقال فى سورة ياسين والجمعه فلم اجدهم فى القراءات العشر من طريق الشاطبيه فاما ات يكونا من طريق الطيبه او غير مقروء بهما وان شاء الله اواصل البحث عنهم

حاملة المسك
22-01-08, 10:40 PM
السلام عليكن حياكن الله اخواتى
المصدر اختى هو كتاب مناهل العرفان فى علوم القرءان للامام الزرقانى ....وكتاب مباحث فى علوم القرءان للشيخ مناع القطان وهما كتابان ليس عليهم غبار وستجدى كل ما كتبته بالمقال بمعظم كتب علوم القرءان
اما اختى بالنسبه انك لم تجدى الحرفين الذى وردا فى المقال فى سورة ياسين والجمعه ذلك بسبب ..ان القرءات العشر لا تتضمن الاحرف السبعه كلها....


وانما القرءات العشر ...هى جزء من الاحرف السبعة

وان تسمحوا لى كنت سأوضح تباعا الرد على كل الشبهات الحاصله بامور الاحرف السبعه
لذا اختى لن تجدى هذة الاحرف فى القرءات العشر المتواترة سواء بالشاطبيه او من طريق طيبة النشر لبن الجزرى
وان سمحتى لى ساوضح هذا الامر تباعا

حاملة المسك
22-01-08, 11:00 PM
لقد كان للعرب لهجات شتَّى تنبع من طبيعة فطرتهم في جرسها وأصواتها وحروفها تعرضت لها كتب الأدب بالبيان والمقارنة،
فكل قبيلة لها من اللحن في كثير من الكلمات ما ليس للآخرين، إلا أن قريشاً من بين العرب قد تهيأت لها عوامل جعلت للغتها الصدارة بين فروع العربية الأخرى من جوار البيت وساقية الحاج وعمارة المسجد الحرام والإشراف على التجارة، فأنزلها العرب جميعاً لهذه الخصائص وغيرها منزلة الأب للغاتهم، فكان طبيعياً أن يتنزل القرآن بلغة قريش على الرسول القرشي تأليفاً للعرب وتحقيقاً لإعجاز القرآن حين يسقط في أيديهم أن يأتوا بمثله أو بسورة منه.

وإذا كانت العرب تتفاوت لهجاتهم في المعنى الواحد بوجه من وجوه التفاوت فالقرآن الذي أوحى الله به لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم يكمل له معنى الإعجاز إذا كان مستجمعاً بحروفه وأوجه قراءته للخالص منها، وذلك مما ييسر عليهم القراءة والحفظ والفهم.

ونصوص السُّنَّة قد تواترت بأحاديث نزول القرآن على سبعة أحرف، ومن ذلك : عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقرأنى جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى أنتهى إلى سبعة أحرف ) [أخرجه البخارى ومسلم وغيرهم].
وعن أبَيَّ كعب : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاءة (1) بني غفار، وقال : فأتاه جبريل فقال : إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على حرف . فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتى لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على حرفين ـ فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتى لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة، فقال إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته، وأن أمتى لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة، فقال : إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرف قرأوا فقد أصابوا ).

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ( سمعتُ هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعتُ لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتى سَلَّم، ثم لببته بردائه فقلت : مَن أقرأك هذه السورة ؟ قال : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت له كذبت، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها، فأنطلقت أقوده إلى رسول الله، فقلت : يا رسول الله .. إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسله يا عمر، اقرأ يا هشام، فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزِلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ يا عمر، فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزِلت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيَّسر منها ) [البخارى ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وأحمد وابن جرير].

والأحاديث في ذلك مستفيضة استقرأ معظمها ابن جرير في مقدمة تفسيره، وذكر السيوطي أنها رويت عن واحد وعشرين صحابياً، وقد نَصَّ أبو عبيد القاسم بن سلام على تواتر حديث نزول القرآن على سبعة أحرف( 2).
( 2) أنظر : "الإتقان" ( 1/41).
اختى انا اقصد بالاتقان ....هو كتاب الاتقان فى علوم القرءان وهو للامام السيوطى وهو اول كتاب واعظم كتاب يألف فى هذا العلم :1031:

حاملة المسك
22-01-08, 11:17 PM
واختلف العلماء في تفسير هذه الأحرف اختلافاً كبيراً، حتى قال بن حبان : " اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولاً "( 3).
وأكثـر هـذه الآراء متـداخـل، ونحـن نـورد هنـا مـا هـو ذو بـال منهـا:
( 3) وقال السيوطى : اخُتلِفَ في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولاً ( 1/45
ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد، على معنى أنه حيث تختلف لغات العرب في التعبير عن معنى المعاني يأتي القرآن مُنَزَّلاً بألفاظ على قدر هذه اللُّغات لهذا المعنى الواحد، وحيث لا يكون هناك اختلاف فإنه يأتي بلفظ واحد أو أكثر.
واختـلفـوا فـي تحـديـد اللُّغـات السبـع.

( ‌أ) فقيـل : هي لغات : قريش، وهذيل، وثقيف، وهوزان، وكنانة، وتميم، واليمن.
وقال أبو أحمد السجستاني: نزل بلغة قريش، وهزيل، وتميم، والأزد، وربيعة، وهوزان، وسعد بن بكر.
وروى غير ذلك.

( ‌ب) وقـال قـوم : إن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من العرب نزل عليها القرآن، على معنى أنه في جملته لا يخرج في كلماته عن سبع لغات هي أفصح لغاتهم، فأكثره بلغة قريش، ومنه ما هو بلغة هذيل، أو تقيف، أو هوزان، أو كنانة، أو تميم، أو اليمن، فهو يشتمل في مجموعه على اللُّغات السبع.

وهذا الرأى يختلف عن سابقه، لأنه يعنى أن الأحرف السبعة إنما هي أحرف سبعة متفرقة في سور القرآن، لا أنها لغات مختلفة في كلمة واحدة باتفاق المعاني.

قال أبو عبيد : " ليس المراد أن كل كلمة تقرأ على سبع لغات، بل اللُّغات السبع مفرَّقة فيه، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بغة هوزان، وبعضه بلغة اليمن، وغيرهم، قال :وبعض اللُّغات أسعد به من بعض وأكثر نصيباً( 4)"

( ‌ج) وذكر بعضهم أن المراد بالأحرف السبعة أوجه سبعة : من الأمر، والنهي، والوعد، والوعيد، والجدل، والقصص، والمثل . أو من : الأمر، والنهي، والحلال، والحرام، والمُحْكَم، والمتشابه، والأمثال.
عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد، وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب، على سبعة أحرف : زجر، وأمر، وحلال، ومُحْكَم، ومتشابه، وأمثال)( 5)

( ‌د) وذهب جماعة إلى أن المراد بالأحرف السبعة، وجوه التغاير السبعة التي يقع فيها الإختلاف، وهي:

1- اختلاف الأسماء بالإفراد، والتذكير وفروعهما: "التثنية، والجمع، والتأنيث" كقوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾[المؤمنون:8] قرئ "لأماناتهم" بالجمع، وقرئ "لأماناتهم" بالإفراد .. ورسمها في المصحف " لِأَمَنَتِهِمْ " يحتمل القراءتين، لخلوها من الألف الساكنة، ومآل الوجهين في المعنى واحد، فيراد بالجمع الاستغراق الدال على الجنسية، ويراد بالإفراد الجنس الدال على معنى الكثرة، أى جنس الأمانة، وتحت هذا جزئيات كثيرة.

2- الإختلاف في وجوه الإعراب : كقوله تعالى : ﴿ مَا هَـذَا بَشَراً ﴾[يوسف:31] قرأ الجمهور بالنصب، على أن "ما" عاملة عمل "ليس" وهي لغة أهل الحجاز وبها نزل القرآن، وقرأ بن مسعود : ﴿ مَا هَـذَا بَشَرٌّ ﴾ بالرفع، على لغة بني تميم، فإنهم لا يعلمون "ما" عمل "ليس" وكقوله : ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ ﴾[البقرة:37] ـ برفع "آدم" وجر "كلمات" ـ وقُرِئَ بنصب "آدم" ورفع "كلمات" : "فتلقى آدمَ مِن ربه كلماتٌ".

3- الإختلاف في التصريف : كقوله تعالى : ﴿ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَ ﴾[سبأ:19] قُرِئَ بنصب "ربَّنا" على أنه منادى مضاف، و"باعِد" بصيغة الأمر، وقُرِئَ "ربُّنَا" بالرفع، و"باعَد" بفتح العين، على أنه فعل ماض، وقُرِئَ "بعَّد" بفتح العين المشددة مع رفع "ربُّنا" أيضاً.
ومن ذلك ما يكون بتغيير حرف، مثل "يعلمون، وتعلمون" بالياء والتاء، و"الصراط"، و"السراط" في قوله تعالى : ﴿ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ﴾[الفاتحة:6].

4- الإختلاف بالتقديم والتأخير: إما في الحرف، كقوله تعالى : ﴿ أَفَلَمْ يَيْأَسِ ﴾[الرعد:31] وقرئ : " أفلم يأيس " وأما في الكلمة كقوله تعالى : ﴿ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ﴾[التوبة:111] بالبناء للفاعل في الأول، وللمفعول في الثاني، وقُرِئَ بالعكس، أى بالبناء للمفعول في الأول، وللفاعل في الثاني.
أما قراءة " وجاءت سكرة الحق بالموت " بدلاً من قوله تعالى : ﴿ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ﴾[ق:19] ففقراءة أحادية أو شاذة، لم تبلغ درجة التواتر.

5- الإختلاف بالإبدال :سواء أكان إبدال حرف بحرف، كقوله تعالى : ﴿ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ﴾[البقرة:259] قُرِئَ بالزاي المعجمة مع ضم النون، وقُرِئَ بالراء المهملة مع فتح النون، أو إبدال لفظ بلفظ، كقوله تعالى : ﴿ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ﴾[القارعة:5]، وقد يكون هذا الإبدال مع التقارب في المخارج كقوله تعالى : ﴿ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ﴾[الواقعة:29] قُرِئَ "طلع" ومخرج الحاء والعين واحد فهما من حروف الحلق.

6- الإختلاف بالزيادة والنقص : فالزيادة كقوله تعالى : ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ ﴾[التوبة:100] قُرِئَ "من تحتها الأنهار" بزيادة "من" وهما قراءتان متواترتان، والنقصان كقوله تعالى : "قالوا اتخذ الله ولدا" بدون واو، وقراءة الجمهور : ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ﴾[البقرة:116] بالواو، وقد يمثل للزيادة في قراءة الآحاد، بقراءة بن عباس : "وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا" بزيادة "صالحة" وإبدال كلمة "أمام" بكلمة "وراء" وقراءة الجمهور: ﴿ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ﴾[الكهف:79] كما يمثل للنقصان بقراءة "والذكر والأنثى" بدلاً من قوله تعالى : ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾[الليل:3].

7- اختلاف اللهجات بالتفخيم والترقيق، والفتح والإمالة، والإظهار والإدغام، والهمز والتسهيل، والإشمام ونحو ذلك : كالإمالة وعدمها في مثل قوله تعالى : ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴾[طه:9] قرئ بإمالة "أتى" و"موسى" وترقيق الراء في ﴿ خَبِيراً بَصِيراً ﴾[الإسراء:17]وتفخيم اللام في "الطلاق" وتسهيل الهمزة في قوله : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ ﴾[المؤمنون:1] وإشمام العين ضمة مع الكسر في قوله تعالى : ﴿ وَغِيضَ الْمَاءُ ﴾[هود:44] وهكذا.

( هـ) وذهب بعضهم إلى أن العدد سبعة لا مفهوم له، وإنما هو رمز إلى ما ألفَهُ العرب من معنى الكمال في هذا العدد، فهو إشارة إلى القرآن في لغته وتركيبه كأنه حدود وأبواب لكلام العرب كله مع بلوغة الذروة في الكمال، فلفظ السبعة يُطلق على إدارة الكثرة والكمال في الآحاد، كما يُطلق السبعون في العشرات، والسبعمائة في المئتين، ولا يُراد العدد المعيَّن( 6).

( و) وقال جماعة : إن المراد بالأحرف السبعة : القراءات السبع.

والراجح من هذه الآراء جميعاً هو الرأي الأول، وأن المراد بالأحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد، نحو: أقْبِل وتعال، وهلم، وعَجِّل، وأسرع، فهي ألفاظ مختلفة لمعنى واحد، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، وابن جرير، وابن وهب، وخلائق، ونسبه بن عبد البر لأكثر العلماء ويدل له مل جاء في حديث أبي بكرة : أن جبريل قال يا محمد، اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل : استزده، فقال على حرفين، حتى بلغ ستة أو سبعة أحرف، فقال : كلها شرف كاف، ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة، أو آية رحمة بآية عذاب، وتعال وأقبل واذهب وأسرع وعَجِّل(7)" قال تبن عبد البر: "إنما أراد بهذا ضرب المثل للحروف التى نزل القرآن عليها، وأنها معان متفق مفهومها، مختلف مسموعها، لا يكون في شيء منها معنى وضده، ولا وجه يخالف معنى وجه خلافاً ينفيه ويضاده، كالرحمة التي هي خلاف العذاب"(

حاملة المسك
22-01-08, 11:19 PM
ويـؤيـده أحـاديـث كثيـرة:
( قرأ رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فغيَّر عليه، فقال : لقد قرأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يُغَيِّر على، قال : فأختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله ألم تُقرئنى آية كذا وكذا ؟ قال : بلى ! قال : فوقع في صدر عمر شيء، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه، قال : فضرب صدره وقال : ( ابعد شيطاناً ) ـ قالها ثلاث ـ ثم قال: يا عمر، أن القرآن كله صواب ما لم تجعل رحمة عذاباً أو عذاباً رحمة )(9).

وعن بسر بن سعيد : ( أن أبا جهيم الأنصاري أخبره : أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا : تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن القرآن نزل على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن المراء فيه كفر)( 10).

وعن الأعمش قال: " قرأ أنس هذه الآية : ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأصوب قِيلاً ﴾[ المزمل:6 بلفظ "وأقوم"]، فقال له بعض القوم : يا أبا حمزة، إنما هي " وَأَقْوَمُ "، فقال : أقوم وأصوب وأهيأ واحد "( 11).

وعن محمد بن سيرين قال : نُبِئْتُ أن جبريل وميكائيل أتيا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له جبريل : اقرأ القرآن على حرفين، فقال له ميكائيل : استزده، قال : حتى بلغ سبعة أحرف، قال محمد : لا تختلف في حلال ولا حرام، ولا أمر ولا نهي، وهو كقولك : تعال، وهلم، وأقبل، قال : وفي قراءتنا : ﴿ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً ﴾[يس:29،53] في قراءة بن مسعود : ﴿ إن كانت إلا زقية واحدة ﴾( 12).

ويجاب عن الرأى الثاني ( ب ) الذي يرى أن المراد بالحرف السبعة سبع لغات من لغات العرب نزل عليها القرآن، على معنى أنه في جملته لا يخرج في كلماته عنها فهو يشتمل في مجموعه عليها ـ بأن لغات العرب أكثر من سبع لغات، وبأن عمر ابن الخطاب وهشام بن حكيم كلاهما قرشي من لغة واحدة، وقبيلة واحدة وقد اختلف قراءتهما، ومحال أن ينكر عليه عمر لغته، فدل ذلك على أن المراد بالأحرف السبعة غير ما يقصدونه، ولا يكون هذا إلا بإختلاف الألفاظ في معنى واحد، وهو ما نرجحه.

قال ابن جرير الطبري بعد أن ساق الأدلة، مبطلاً هذا الرأى : "بل الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، هن لغات سبع في حرف واحد، وكلمة واحدة، بإختلاف الألفاظ واتفاق المعاني، كقول القائل : هلم، وتعال، وإلىّ، وقصدى، ونحوى، وقُربي، ونحو ذلك، مماتختلف فيه الألفاظ بضروب من المنطق وتتفق فيه المعاني، وإن اختلفت بالبيان به الألسن، كالذي روينا آنفاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمن روينا ذلك عنه من الصحابة، أن ذلك بمنزلة قولك : "هلم وتعال وأقبل"،وقوله " إن كانت إلا زقية "، و" إلا صيحة ".

وأجاب الطبرى عن تساؤل مفتَرض : ففي أي كتاب الله نجد حرفاً واحداً مقروءاً بلغات سبع مختلفات الألفاظ متفقات المعنى ؟ ـ اجاب : بأننا لم ندع أن ذلك موجود اليوم ـ وعن تساؤل مفتَرض آخر : فما بال الأحرف الأخر الستة غير موجودة ؟ ـ بأن الأمة أُمِرَت بحفظ القرآن، وخُيِّرت في قراءته وحفظه بأى تلك الأحرف السبعة شاءت كما أُمِرَت، ثم دعت الحاجة إلى التزام القراءة بحرف واحد مخالفة الفتنة في زمن عثمان، ثم اجتمع أمر الأمة على ذلك، وهي معصومة من الضلالة( 13).

ويجاب عن الرأى الثالث (جـ) الذي يرى أن المراد بالأحرف السبعة سبعة أوجه : من الأمر، والنهي، والحلال، والحرام، والمُحْكَم، والمتشابه، والأمثال ـ بأن ظاهر الأحاديث يدل على أن المراد بالأحرف السبعة أن الكلمة تُقرأ على وجهين أو ثلاثة إلى سبعة توسعة للأمة ، والشيء الواحد لا يكون حلالاً وحراماً في آية واحدة، والتوسعة لم تقع في تحريم الحلال ، ولا تحليل الحرام، ولا في تغيير شيء من المعاني المذكورة.

والذي ثبت في الأحاديث السابقة أن الصحابة الذي اختلفوا في القراءة احتكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستقرأ كل رجل منهم، ثم صوَّب جميعهم في قراتهم على اختلافها ، حتى ارتاب بعضهم لتصويبه إياهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أرتاب منهم عند تصويبه جميعهم : ( إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف ).

"ومعلوم أن تماريهم فيما تماروا فيه من ذلك ، ولو كان تمارياً واختلافاً فيما دلت عليه تلاوتهم من التحليل والتحريم والوعد والوعيد وما أشبه ذلك، لكان مستحيلاً أن يصوب جميعهم، ويأمر كل قارئ منهم أن يلزم قراءته في ذلك على النحو الذي هو عليه، لأن ذلك لو جاز أن يكون صحيحاً وجب أن يكون الله جل ثناؤه قد أمر بفعل الشيء بعينه وفَرَضَهُ، ـ في تلاوة من دلت تلاوته على فَرْضه ـ ونهى عن فعل ذلك الشيء بعينه وزَجَرَ عنه ـ في تلاوة الذي دلت تلاوته على النهي والزجر عنه ـ وأباح وأطلق فعل ذلك الشيء بعينه، وجعل لمن شاء من عباده أن يفعله فعله، ولمن شاء منهم أن يتركه تركه، في تلاوة من دلت تلاوته على التخيير.

وذلك من قائله ـ إن قاله ـ إثبات ما قد نفي الله جل ثناؤه عن تنزيله ومحكم كتابه فقال : ﴿ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ﴾[النساء:82].

وفي نفي الله جل ثناؤه ذلك عن محكم كتابه أوضح الدليل على أنه لم ينزل كتابه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم إلا بحكم واحد متفق في جميع خلقه لا بأحكام فيهم مختلفة"( 14).

ويجاب عن الرأى الرابع ( د ) الذي يرى أن المراد بالأحرف السبعة وجوه التغاير التي يقع فيها الإختلاف( 15) ـ بأن هذا وإن كان شائعاً مقبولاً لكنه لا ينهض أمام أدلة الأول التى جاء التصريح فيها بإختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى، وبعض وجوه التغاير والإختلاف التي يذكرونها ورد بقراءات الآحاد ، ولا خلاف في أن كل ما هوقرآن يجب أن يكون متواتراً ، وأكثرها يرجع إلى شكل الكلمة أو كيفية الأداء مما لا يقع به التغاير في اللَّفظ، كاختلاف في الإعراب، أو التصريف، أو التفخيم، والترقيق والفتح والإمالة والإظهار والإدغام والإشمام فهذا ليس من الإختلاف الذي يتنوَّع في اللَّفظ والمعنى، لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظاً واحداً.

وأصحاب هذا الرأى يرون أن المصاحف العثمانية قد اشتملت على الأحرف السبعة كلها، بمعنى أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من هذه الأحرف، فآية: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾[المؤمنون:8]، التي تُقرأ بصيغة الجمع وتُقرأ بصيغة الإفراد جاءت في الرسم العثماني ﴿ لِأَمَنَتِهِمْ ﴾ ـ موصولة وعليها ألف صغيرة ـ وآية : ﴿ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ﴾[سبأ:19]، جاءت في الرسم العثماني : ﴿ بَعدْ ﴾ ـ موصولة وعليها ألف صغيرة، وهكذا ..

وهذا لا يسلم لهم في كل وجه من وجوه الإختلاف التي يذكرونها.
كالاختلاف بالزيادة والنقص، في مثل قوله تعالى : ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ ﴾[التوبة:100]. وقُرِئَ : "من تحتها الأنهار" بزيادة "من"، وقوله: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ﴾[الليل:3] ، وقُرِئَ : "والذكر والأنثى" بنقص "ما خلق".

والإختلاف بالتقديم والتأخير في مثل قوله تعالى : ﴿ وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ﴾[ق:19]، وقُرِئَ : "وجاءت سكرت الحق بالموت" .. والإختلاف بالإبدال في مثل قوله تعالى : ﴿ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ﴾[القارعة:5]، وقُرِئَ : "وتكون الجبال كالصوف المنفوش".
ولو كانت هذه الأحرف تشتمل عليها المصاحف العثمانية لما كان مصحف عثمان حاسماً للنزاع في اختلاف القراءات ، وإنما كان حسم هذا النزاع بجمع الناس على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، ولولا هذا لظل الاختلاف في القراءة قائماً، ولما كان هناك فرق بين جمع عثمان وجمع أبي بكر، والذي دلت عليه الآثار أن جمع عثمان رضي الله عنه للقرآن كان نسخاً له على حرف واحد من الحروف السبعة حتى يجمع المسلمين على مصحف واحد، حيث رأى أن القراءة بالأحرف السبعة كانت لرفع الحرج والمشقة في بداية الأمر ، وقد انتهت الحاجة إلى ذلك، وترجح عليها حسم مادة الاختلاف في القراءة، ويجمع الناس على حرف واحد، ووافقه الصحابة على ذلك ، فكان إجماعاً، ولم يحتج الصحابة في أيام أبي بكر وعمر إلى جمع القرآن على وجه ما جمعه عثمان، لأنه لم يحدث في أيامهما من الخلاف فيه ما حدث في زمن عثمان، ولهذا يكون عثمان قد وفَُّقَ لأمر عظيم، رفع الاختلاف، جمع الكلمة، وأراح الأمة.

ويجاب عن الرأى الخامس ( هـ) الذي يرى أن العدد سبعة لا مفهوم له ـ بأن الأحاديث تدل بنصها على حقيقة العدد وانحصاره : ( أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل استزيده ويزيدنى، حتى انتهى إلى سبعة أحرف)[أخرجه البخارى ومسلم] ، ( وإن ربي أرسل إلىَّ أن القرآن على حرف فرددت عليه أن هَوِّن على أمتى ـ فأرسل على أن أقرأ على سبعة أحرف)[أخرجه مسلم]، فهذا يدل على حقيقة العدد المعَّين المحصور في سبعة.

حاملة المسك
22-01-08, 11:19 PM
ويجاب على الرأى السادس ( و ) الذي يرى أن المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع ـ بأن القرآن غير القراءات ، فالقرآن : هو الوحي المُنَزَّل على محمد صلى الله عليه وسلم للبيان والإعجاز، والقراءات : هي اختلاف في كيفية النطق بألفاظ الوحي، من تخفيف أو تثقيل أو مد أو نحو ذلك، قال : أبو شامة : "ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هى التي أريدت في الحديث، وهو خلاف إجماع أهل العلم قاطبة، وإنما يظن ذلك بعض أهل الجهل"( 16).
وقال الطبرى : "وأما ما كان من اختلاف القراءة في رفع حرف وجره ونصبه وتسكين حرف وتحريكه ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة، فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أمِرْتُ أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف) بمعزل، لأنه معلوم أنه لا حرف من حروف القرآن ـ مما اختلفت القراءة في قراءتهبهذا المعنى يوجب المرء به كفر الممارى به في قول أحد من علماء الأمة، وقد وأجب صلى الله عليه وسلم بالمراءفيه كفر، من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون إليه، وتظاهرت عنه بذلك الرواية".
ولعل الذي أوقعهم في هذا الخطأ الإتفاق في العدد سبعة، فالتبس عليهم الأمر، قال ابن عمار : "لقد فعل مسبع هذه السبعة ما لا ينبغى له، وأشكل الأمر على العامة بإبهامة كل مَن قل نظره أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر ، وليته إذا اقتصر نقص على السبعة أو زاد ليزيل الشُبهة".
وبهـذه المنـاقشـة يتبيـن لنـا أن الـرأى الأول ( أ) الـذي يـرى أن المـراد بـالأحـرف السبعـة سبـع لغـات مـن لغـات العـرب فـي المعنـى الـواحـد هـو الـذي يتفـق مـع ظـاهـر النصـوص، وتسـانـده الأدلـة الصحيحـة.
عن أبي بن كعب قال : ( قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت : رَبِّ خَفِّفْ عن أمتى، فأمرني، قال : أقرأ على حرفين فقلت : رَبِّ خَفِّفْ عن أمتى، فأمرني أن أقرأ على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة، كلها شاف كاف)[رواه مسلم والطبرى].
قـال الطبـري: " والسبعة أحرف : هو ما قلنا من أنه الألسن السبعة، والأبواب السبعة من الجنة هي التي فيها، من الأمر والنهي والترغيب والترهيب والقصص والمثل، التي إذا عمل بها العامل، وانتهى إلى حدودها المنتهى، استوجب به الجنة ، وليس والحمد لله في قوله مَن قال ذلك من المتقدمين خلاف لشيء مما قلناه"، ومعنى : " كلها شاف كاف " كما قال جل ثناؤه في صفة القرآن : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾[يونس:57] .. جعله الله للمؤمنين شفاء، يستشفون بمواعظه من الأدواءالعارضة لصدورهم من وساوس الشيطان وخطراته، فيكفيهمويغنيهم عن كل ما عداه من المواعظ ببيان آياته"( 17).
حكمـة نـزول القـرآن علـى سبعـة أحـرف
تتلخـص حكمـة نـزول القـرآن علـى سبعـة أحـرف فـي أمـور:
1- تيسير القراءة والحفظ على قوم أميين، لكل قبيله منهم لسان ولا عهد لهم بحفظ الشرائع، فضلاً عن أن يكون ذلك مما ألفوه ـ وهذه الحكمة نصت عليها الأحاديث في عبارات:
عن أبي قال : ( لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المراء فقال : إني بُعِثْتُ إلى أمة أميين، منهم الغلام والخادم والشيخ العاس والعجوز، فقال جبريل : فليقرأوا القرآن على سبعة أحرف"( 18)، "إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف، فقلت : اللَّهُم رَبِّ خَفِّفْ عن أمتى" ، "إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على حرف ، قال أسأل الله معافاته ومغفرته ، وإن أمتى لا تطيق ذلك )
2- إعجاز القرآن للفطرة اللَّغوية عند العرب ـ فتعدد مناحي التأليف الصوتى للقرآن تعدداً يكافئ الفروع اللِّسانية التي عليها فطرة اللِّغة في العربحتى يستطيع كل عربي أن يوقع بأحرفه وكلماته على لحنه الفطرى ولهجة قومه مع بقاء الإعجاز الذي يتحدى به الرسول العرب ومع اليأس من معارضته لا يكون إعجازاً للسان دون آخر، وإنما يكون إعجازاً للفطرة اللُّغوية نفسها عند العرب.
3- إعجاز القرآن في معانيه وأحكامه ـ فإن تقلب الصور اللَّفظية في بعض الأحرف والكلمات يتهيأ معه استنباط الأحكام التي تجعل القرآن ملائماً لكل عصر ـ ولهذا احتج الفقهاء في الإستنباط والإجتهاد بقراءات الأحرف السبعة.
----
( 1) الأضاءة : الغدير.
( 2) أنظر : "الإتقان" ( 1/41).
( 3) وقال السيوطى : اخُتلِفَ في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولاً ( 1/45).
( 4) انظر الإتقان ( 1/47).
( 5) أخرجه الحاكم والبيهقى.
( 6) أنظر:"الإتقان"( 1/45).
( 7) أخرجه أحمد والطبراني، بإسناد جيد، وهذا اللفظ لأحمد.
( 8) أنظر:"الإتقان"( 1/45).
( 9) أخرجه أحمد بإسناد رجاله ثقات، وأخرجه الطبرى.
( 10) رواه أحمد في "المسند" ورواه الطبري، ونقله ابن كثير في "الفضائل"
( 11) رواه الطبرى، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
( 12) رواه الطبري، ومحمد ـ وهو ابن سيرين التابعي ـ فالحديث مرسل(لا اعلم مدى صحه الاستشهاد بهذا الحديث) لكن اهل المصطلح ادرى منى ..لكن الامام استشهد به ..ربما على سبيل جمع الادلة التى ذكرت بالامر والله اعلم .
( 13) انظر "تفسير الطبري"( 1/57) وما بعدها.
( 14) تفسير الطبري( 1/48-49)
( 15) هذا الرأى هو أقوى الآراء بعد الرأي الذي اخترناه، وإليه ذهب "الرازى" وانتصر له من المتأخرين الشيخ محمد بخيت المطيعى، والشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني.
( 16) أنظر: "الإتقان" ( 1/80).
( 17) انظر "الطبري" ( 1/47-67).
( 18) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والطبري بإسناد صحيح، وأحجار المراء: موضع بقباء، وعسا الشيخ: كبر وأسن وضعف

أعتذر اختى على الاطاله ولكننى احببت عرض الموضوع بالتفصيل لازاله اى استشكال ...جزاكِ الله خيرا على القرءاة

أزفــ الرحيـلـ
09-11-08, 06:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

حاملة المسك ....أختااه....

زادك الله حرصا و توفيقا ...

أجزل الله لك المثوبة ...

ووفّقك لكل خير وتقبّل منك ...

وأدخلك الجنة بغير حساب ...

وجمعنا ووالدينا وإياكم في الفردوس الأعلى ...

ولا أملك لك إلا الدعاء لك....

بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم ...

وردة الإسلام
22-07-09, 12:26 PM
لي سؤال يا ريت أجد له رد طيب :

في قراءة حفص :

الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد


وفي قراءة ورش حذفت كلمة بكاملها

الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله الغني الحميد

أجل إن إثبات لفظ هو في رواية وحذفها في أخرى لم يخل بالمعنى أبدا ،بل المعنى محفوظ.

ولكن الأشكال عندي هو أن هذا ما يتعارض مع ما نجده في المصاحف عندما تكرر اللجنة قولها :
ملاحظات اللجنة العلميه لمراجعة طباعة المصحف على رواية ورش كتبت :


(( هذا وكل حرف من حروف هذا المصحف موافق لنظيره في المصاحف العثمانيه السته السابق ذكرها ))



وفي المصحف على رواية حفص نجد اللجنة تقول أيضا :


(( هذا وكل حرف من حروف هذا المصحف موافق لنظيره في المصاحف العثمانيه السته السابق ذكرها ))

فكيف يكون مطابقا للكتب الستة ؟ هل يعني هذا أن هذه الكتب الستة التي أمر عثمان رضي الله عنه كانت تثبت اختلاف القراءات ؟ مع أن قيام عثمان بجمع الناس على كتاب إمام كان من أجل منع الاختلاف . فكيف يثبته؟

أريـــــــــــد توضيح من فضلكم ولا تحيلوني إلى كتب

أم درة
04-10-09, 02:01 PM
أختي الكريمة حاملة المسك

أثابك الباري على هذه الفائدة العظيمة

جعلها الله تعالى في موازين حسناتك