المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الدرس السادس من سلسلة إصلاح القلوب ليوم الثلاثاء 19/2/2008


مصابرة
02-04-08, 09:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
حياكن الله أخواتي وهذا هو الدرس السادس
من سلسلة دروس إصلاح القلوب
للأخت الفاضلة : كريمة الخطيب حفظها الله ورعاها وزادها علما
علامات القلب السليم :


1/ أن يكون سالماً من محبة ما يكرهه الله ويدخل في ذلك سلامته من الشرك الخفي والجلي وخالياً من الأهواء والبدع والمعاصي كبائرها وصغائرها ..
النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل : أي الناس أفضل ؟ قال : " كل مخموم القلب صدوق اللسان.. قالوا : صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب ؟
قال : هو التقي النقي لا إثم فيه و لا بغي و لا غل ولا حسد "
ضعي الحديث نصب عينيك وحدثي نفسك هل قلبي تقي نقي أم فيه بغي وغل وحسد ؟؟
فأحب القلوب إلى الله هذا القلب المخموم ..

فالقلب السليم يحمل همه بين يديه ثم يوكل أمره على الله هذه المظلمة تضعينها في يد الله فمن أرادت القلب السليم لتضع حملها على الله هو كافيها وناصرها ..

فلنجتهد أن يكون قلبنا خالياً من كل فعل لا يحبه الله و لا يرضاه ..

2 / أن يرتحل القلب عن الدنيا حتى ينزل في الآخرة ويحل فيها
وهذا ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " انظري للوصية واجعليها وصية لك وكوني في هذه الدنيا غريبة أو عابرة سبيل .
هل أنا وأنت نعيش مثل الغرباء في الدنيا ؟!!

من منا عاشت في الدنيا كأنها غريبة ؟!!

إذا أمسيت أضمن الصباح وإذا أصبحت أضمن المساء وهذا من مرض القلب و لا حول و لا قوة إلا بالله .
فالقلب السليم يستشعر أنه إذا أصبح قد لا يمسي وإذا أمسى قد لا يصبح .

قال علي بن أبي طالب : ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدنيا .

كم بيني وبين القبر ؟؟ فكم من عروس تزينت لعريسها ولكن كان الموت لها أسرع
الآخرة مقبلة شئنا أم أبينا ولكن على أي حال ؟!!!!
هل إذا أقبلت حالي يسر أو لا ؟!!!
هل أنا على استعداد للمواجهة والرحيل ؟!!!
لما نسعى لنكون من أبناء الدنيا ولا نسعى لنكون من أبناء الآخرة ؟!!!
لماذا لا نعد العدة للقاء الله سبحانه وتعالى ؟؟!!!
لماذا نقرأ الآيات وكأنها لغيرنا وليست لنا ؟!!!
{ وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }البقرة281
لا تنازعين الدنيا أهلها وأزهدي بما في أيدي الناس

سؤال يجب طرحه : إلى متى وأنا ألهث وراء الدنيا ؟!!!
ولكل واحدة منهما بنون
أنت بنت من ؟؟
هل اسمي في صحف أهل الجنة أم في صحف أهل النار ؟؟!!
اسمي مع الفائزين الرابحين أم الخاسرين الخاسئين ؟!!!

كلما مرض القلب واعتل آثر الدنيا واستوطنها حتى يصير من أهلها وكلما شفى القلب و عوفي من مرضه ترحل للآخرة وقرب منها حتى يصير من أهلها ..

3 / لا يزال هذا القلب – السليم – يضرب على صاحبه حتى ينيب إلى الله ويخبت إليه ويتعلق به الذي لا حياة و لا نعيم إلا بقربه و الأنس به .

4 / لا يفتر عن ذكر ربه ولا عن خدمته ودائما هناك من يذكره به ويذاكره بهذا الأمر..

5 / أنه إذا عُرضت عليه القبائح نفر منها بطبعه و أبغضها .
حياؤه يمنعه من القبائح فالحياء مادة حياة القلوب وهو أصل كل خير و ذهابه ذهاب الخير أجمعه ..
ليكن شعارك لمواجهة القبائح التي تعرض على القلب : " إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم "

6 / إذا فاتته طاعة من الطاعات وجد لفواتها ألماً أعظم من تألم الحريص بفوات ماله وفقده ومن الناس من يتحسر ويغضب لفوات معصية حفلة أو حلقة أخيرة من مسلسل ويبكي والعياذ بالله لأنه فاتته المعصية..
فمن تحزن لفوات المعصية و لا تتأثر لفوات الطاعة فهذا دليل على وجود المرض والخلل في القلب وعدم سلامته .