عرض الإصدار الكامل : مُلخص (الشريط الأول والثاني ) من حلية طالب العلم للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ..
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
:: الفصل الأول
آداب الطالب في نفسه::
الشريط 01 - الوجه الأول
الشريط 01 - الوجه الثاني
والشريط 02 _ الوجه الأول
الشريط 02 _ الوجه الثاني ..
روابط الشريط هنا للإستماع
http://www.ibnothaimeen.com/publish/cat_index_196.shtml
قال بعض العلماء : ”العلم صلاة السر، وعبادة القلب”.
العلم عبادة وهو من أجل العبادات وأعظمها
حتى إن الله في كتابه جعله قسيما للجهاد في سبيل الله
فقال جل وعلا
(( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ))
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين "
والفقه هنا العلم في الشرع وهو علم العقائد والتوحيد وغيره
وإذا رأيت أن الله من عليك بهذا فاستبشر خيرا لأن الله أراد بك خيرا
وقال الامام أحمد " العلم لا يعدله شيئا لمن صحت نيته وقيل كيف ذلك يا أبا عبد الله
قال : ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره "
وأول شروط العلم اخلاص النيه لله ..
والاخلاص يكون لعدة امور ..
1_أن تنوي لذلك امتثالا أمر الله .
2_ ان تنوي بذلك حفظ شريعة الله وتكون بالتعلم والحفظ ( بالدروس والكتابة )..
3_ أن تنوي بذلك حماية الشريعة والدفاع عنها .
4_ ان تنوي بذلك اتباع لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب؛ كحب الظهور، والتفوق على الأقران،
وجعله سلماً لأغراض وأعراض، من جاه، أو مال، أو تعظيم، أو سمعة، أو طلب محمدة،
أو صرف وجوه الناس إليك، فإن هذه وأمثالها إذا شابت النية، أفسدتها، وذهبت بركة العلم،
ولهذا يتعين عليك أن تحمى نيتك من شوب الإرادة لغير الله تعالى، بل وتحمى الحمى.
حماية النية من هذه المقاصد السيئة فهذا صحيح
" ومن طلب علما وهو مما يبتغى به وجه الله لا يريد إلا أن ينال به عرضا من عرض الدنيا
لم يجد رائحة الجنة" الحديث .
وكل هذه المحمدة والجاه والتعظيم وصرف وجوه الناس إليك ستجد هذا إذا حصلت العلم
وحتى لو كانت هناك نيتك سليمة بل إذا كانت نيتك سليمة فهو أقرب إلى حصول هذا لك
... المنافسه بأن يصدق ولا يكون يريد أن ينافس ليكون فوق راس صاحبه !
وعن سفيان رحمه الله تعالى أنه قال:
“كنت أوتيت فهم القرآن، فلما قبلت الصرة، سلبته” .
الصرة يعني من السلطان لما أعطاه سلب القرآن ..
ويقولون لا يعطوننا إلا ليشتروا ديننا بدنياهم ..
ولهذا لا يجوز للعالم أن يقبل هدية السلطان إذا كان السلطان يريد أن تكون هذه العطية مطية له يركبها متى شاء بالنسبة للعالم
أما إذا كانت اموال السلطان نزيهه ولم يكن ليقبل الهديه منه ليبيع دينه بها
فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : " وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف له ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك."
فاستمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى العاصمة من هذه الشوائب؛ بأن تكون
– مع بذل الجهد في الإخلاص - شديد الخوف من نواقضه، عظيم الافتقار والالتجاء إليه سبحانه.
ويؤثر عن سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله تعالى قوله: "ما عالجت شيئاً أشد على من نيتي”.
يتبع
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:42 AM
وعن عمر بن ذر أنه قال لوالده ”يا أبي! مالك إذا وعظت الناس أخذهم البكاء،
وإذا وعظهم غيرك لا يبكون؟ فقال: يا بنى ! ليست النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة .
النائحة الثكلى : التي فقدت ولدها .فهي تبكي بكاء من القلب
النائحة المستأجرة : لا يؤثر نوحها ولا بكائها لأنها تصتطنع البكاء .
ومثل هذا الكلام الذي يرد عن السلف يجب علينا ان نحسن الظن به لأنهم لا يبتغون مدح أنفسهم
بل حث الناس على اخلاص النيه والبعد عن الرياء وما أشبه ذلك
وإلا لكان هذا تزكيه للنفس وبشكل واضح ولكن الله قال : ((( ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بما اتقى ))
سائل يقول إن اخلاص النية في عصرنا الحاضر هذا صعب
أو قد يكون مستحيلا لان الذين يطلبون العلم وهو العلم النظامي لنيل الشهادة
فأجاب الشيخ ,, فإن كنت تطلب العلم لنيل الشهادة
فإن كنت تريد من هذه الشهادة أن ترتقي مرتقى دنيويا فنيتك فاسدة
أما إن كنت ترتقي إلى مرتقى تنفع الناس به فهذه نية طيبة ..
الشرط الثاني ..الخصلة الجامعة لخيري الدنيا والآخرة ومحبة الله تعالى
ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتحقيقها بتمحض المتابعة وقفوا الأثر للمعصوم
والمحبة لها أثر عظيم لأن المحب يسعى غاية جهده للوصول إلى محبوبه ليرضيه
ويجتنب عن مايكرهه محبوبه ويبتعد عنه ..
وقد ذكر في كتاب روض المحبين أن كل الحركات مبنيه على المحبه وهذا صحيح ...
لأن الارادة لا تقع من شخص عاقل إلا يرجو نفعه أو كبت ذرأ
وكل انسان يحب ما ينفعه ويكره ما يضره .
أما محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تحملك على متابعته ظاهرا وباطنا
لأن الحبيب يقلد محبوبه حتى في أمور الدنيا ..
ثم ذكر الشيخ آية المحنة وهي(( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ))
والجواب متوقع (( فاتبعوني )) تصدقوا في دعواكم
والشرط والمشروط (( إن كنتم تحبون)) (( فاتبعوني )) تصدقوا في دعواكم أنكم تحبون الله
ولكن جاء الجواب (( فاتبعوني يحببكم الله )) إشارة إلى أن الشأن كل الشأن أن يحبك الله .
والثمرة وهو المقصود .
وإلا لكان ((قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني))
يعني تصدقوا في دعواكم ولكن جاءت يحببكم لأن هذه الثمرة ..
(( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا))
* لتفرقوا به بين الحق والباطل والضر والنافع
وبين الطاعة والمعصية وبين أولياء الله وأعداء الله .
* وتارة يحصل هذا الفرقان بوسيلة العلم يفتح الله عزو جل على الانسان من الذنوب
وييسر له تحصيلها أكفأ ممن لا يتقي الله !!
* وتارة يحصل له الفرقان بما يلقيه في قلبه من الفراسه
يجعل لكم فرقانا يشمل الفرقان بوسائل العلم والتعلم والفرقان بوسائل الفراسة
والالهام ان الله يلهم الانسان التقي ما لا يلهم غيره وربما يظهر لك هذا في مجراك في طلب العلم ...
تمر بك أيام تجد قلبك خاشعا منيبا إلى الله مقبلا ً إليه متقيا له فيفتح الله عليك مفاتح معارف كثيرة
فتمر بك غفلة وكل هذا تحقيق لقول الله تعالى :
(( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفرعنكم سيئاتكم ويغفر لكم )) ثلاث فواتح
وإذا غفر الله للعبد أيضا فتح الله عليه أبواب المعرفة ..
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:46 AM
وقد قال بعض العلماء ينبغي للانسان إذا استفتي أن يقدم استغفار الله حتى يبين له الحق
الامر الثاني من آداب طالب العلم في نفسه
2. كن على جادة السلف الصالح:
هذا من أهم أبواب العلم بأن يكون على جادة السلف الصالح
وأيضا ان يترك المراء والجدال لأنه هو الباب الذي يقفل طريق الصواب
ولأنه يحمل المرء يتكلم لينتصر لنفسه .
فإذا رأيت من أخيك جدال ومراء بحيث يكون الحق واضحا ففر منه فرارك من الاسد .
وأيضا الخوض في علم الكلام مضيعه للوقت لأنهم يتكلمون بأشياء من أوضع الاشياء .
“وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إلي من علم الكلام.
قلت: لم يدخل الرجل أبداُ في علم الكلام ولا الجدال،ولا خاض في ذلك، بل كان سلفياً” ا هـ.
أكثر الناس شكاً ً عند الموت هم أهل الكلام ! يترددون والعياذ بالله ..
لكن إن كان على طريق السلف الصالح فلا شك ويتردد ..
وهؤلاء هم (أهل السنة والجماعة) المتبعون آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
“وأهل السنة: نقاوة المسلمين، وهم خير الناس للناس” اهـ.
فالزم السبيل (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله).
اعلموا أن من المتأخرين من قال أن اهل السنة ينقسمون إلى قسمين مفوظا ومؤولا ..
فجعلوا الاشاعرة والماتردية وأشباههم من أهل السنة ،
وجعلوا المفوضه هم السلف فأخطأوا في فهم السلف وفي منهجهم
لأن السلف لا يفوضون اطلاقا .
ثم يقول من العجب العجاب طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم .
كيف ذلك ؟
فلا سلامة إلا بالعلم والحكمة ، العلم بالحق واتباع الحق .
والقول الصحيح لهذه العبارة أن طريقة السلف أسلم و أعلم وأحكم .
جعلني الله وإياكم على هذا الطريق آمين ..
فيجب أن تحريض طلبة العلم على طريق منهج السلف فنطالع الكتب المؤلفة في ذلك مثل
اعلام النبلاء وغيرهم حتى نعرف طريقهم ونسلك هذا المنهج القوي ..
3. ملازمة خشية الله تعالى:
“أصل العلم خشية الله تعالى”. وخشية الله الخوف المبني على العلم والتعظيم .
ولهذا قال الله تعالى (( إنما يخشى الله من عباده العلماء ))
فالانسان إذا علم الله حق العلم وعرفه حق المعرفه فلا بد أن يقوم في قلبه خشية الله
لأنه إذا علم ذلك علم عن رب عظيم عن رب قوي عن رب عالم بما يسر ويخفي الانسان.
والفرق بين الخوف والخشية
أن الخشية تكون من عظم المخشي والخوف من ضعف الخائف وإن لم يكون المخوف عظيما
العالم الرباني يربي نفسه أولا ثم يربي غيره بعد ذلك ..
* إذن لا بد من العمل بما علم ..
لأنه إن لم يعمل بعلمه صار من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة
وعالم بعلمه إن لم يعملن *****معذب من قبل عباد الوثن
2 _ وإذا لم يعمل بعلمه أورث الفشل في العلم وعدم البركة ونسيان العلم لقول الله
(( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ ))
وهذا النسيان يشمل النسيان الذهني والعمل به فقد ينسونه ذهنيا أو يتركونه وينسونه
والنسيان في اللغة العربيه بمعنى الترك أما إذا عمل بعلمه فإن الله يزيده هدى
قال الله (( والذين اهتدوا زادهم هدى )) ويزيده تقوى .. (( وآتاهم تقواهم ))
فإذا عمل بعلمه ورثه الله علما ما لم يعمل وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
"أنه قال هتف العلم بالعمل فإما أجابه أو ارتحل "
وتروى بهذه اللفظه : " العلم يهتف بالعمل أي يدعوه فإن أجاب وإلا ارتحل "
لأنك إذا عملت بالعلم تذكرته كلما عملته مثال على ذلك ..
رجل عرف معنى الصلاة من السنة وصار يعمل بها كلما صلى هل ينسى ما علم؟ لا ينسى
لأنه تكرر عليه ولكن لو ترك العمل به نسيه .وهذا دليل محسوس على ان العمل بالعلم
أن يوجب ثبات العلم ولا ينساه .
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:49 AM
4. دوام المراقبة:
التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن،
وهي من ثمرات الخشية أن الانسان يكون مع الله دائما يعبد الله كأنه يراه ..
** سائراً إلى ربك بين الخوف والرجاء، فإنهما للمسلم كالجناحين للطائر.
الشيخ يسأل ..هل الاولى للانسان ان يسير إلى الله بين الخوف والرجاء
أو يغلب جانب الخوف و يغلب جانب الرجاء ؟
الامام أحمد رحمه الله تعالى يقول : " ينبغي أن يكون خوفه ورجاءه واحدا فأيهما غلب
هلك صاحبه ..
ومن العلماء من فصل فيقول " إذا هممت بطاعة فغلب جانب الرجاء أنك إذا فعلتها قبل الله منك
ورفعك الله درجات من أجل أن تقوى
وإذا هممت الهوى بمعصيه فغلب جانب الخوف حتى لا تقع فيها ,,
والتغليب فيها بحسب حال الانسان ومنهم من قال إنه بحسب الحال بوجه آخر ...
إذا قال قائل تغليب جانب الرجاء هل يجب أن يكون مبنيا على سبب صالح للرجاء
أو يكون رجاء المفلسين ؟
بل الاول .. مثال رجل يعصي الله دائما وأبدا ويقول رحمه الله واسعه وهذا غلط
لأن الاحسان الظن بالله ورجاء الله لا بد أن يكون هناك سبب ينبني عليه الرجاء واحسان الظن
وإلا كان مجرد امنيه والتمني
كما يقول أهل نجد التمني رأس مال المفاليس ..
الأمر الخامس من آداب الطالب في نفسه
5...خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء:
تحل بآداب النفس، من العفاف، والحلم، والصبر،
والتواضع للحق لأن المقام يقتضي هذا ان يكون عند طالب العفه عما في أيدي الناس
وعفه عن النظر المحرم وحلم ما يعاجل بالعقوبه إذا أساء إليه أحد
وصبر على ما يسمعه من عامة الناس او من أقرانه او من معلمه فليصبر وليحتسب
والتواضع للحق
وكذلك للخلق أي أنه متى ما بان له الحق خضع له ولم يرضي له بديلا ً
وسكون الطائر، من الوقار والرزانة، وخفض الجناح ينبغي لطالب العلم أن يبتعد عن الخفة
سواء كان في مشيته أو في تعامله مع الناس
وأن لا يكثر من القهقهه التي تميت القلب وتذهب الوقار
بل يكون خافضا للجناح متأدبا بالاداب التي تليق بطالب العلم
وقوله متحملاً ذل التعلم لعزة العلم، ذليلا للحق.
هذا جيد يعني لو أذللت نفسك للتعلم فإنما تترك عزها للعلم ولأنه ينتج ثمرة طيبة
وعليه، فاحذر نواقض هذه الآداب، فإنها مع الإثم تقيم على نفسك شاهداً على أن في العقل علة،
وعلى حرمان من العلم والعمل به، فإياك والخيلاء، فإنه نفاق وكبرياء،
وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغاً.
الخيلاء تحدث للإنسان طالب العلم وللإنسان كثير المعرفة وللإنسان سديد الرأي
وكذلك في كل نعمة أنعمها الله على العبد ربما يحصل عنده خيلاء
والخيلة هي الاعجاب بالنفس مع ظهور ذلك على هيئة البدن .
فالاعجاب يكون في القلب فقط فإن ظهرت آثاره فهو خيلاء وقوله إنه نفاق وكبرياء
أما لكونه نفاقا لأن الانسان يظهر بمظهر أكبر من حجمة الحقيقي
وهكذا المنافق يظهر بمظهر المخلص الناصع وهو ليس كذلك
ومن دقيقه ما أسنده الذهبي في ترجمة عمرو بن الأسود العنسي المُتوفى
في خلافة عبد الملك بن مروان رحمه الله تعالى:
أنه كان إذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله، فسئل عن ذلك؟
فقال: مخافة أن تنافق يدي.
قلت: يمسكها خوفاً من أن يخطر بيده في مشيته، فإن ذلك من الخيلاء اهـ.
يخطر بيده يعني يحركها تحريكا معينا يدل
على أنه يدل عنده كبرياء وعنده خيلاء فيقبض بيمينه على شمال لكي لا تتحرك
واحذر داء الجبابرة:
(الكبر)
فتطاولك على معلمك كبرياء، واستنكافك عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء،
وتقصيرك عن العمل بالعلم حمأة كبر، وعنوان حرمان.
العلم حرب للفتى المتعالي **** كالسيل حرب للمكان العالي
شرح الشيخ ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكبر بطر الحق و غمط الناس "
بطر الحق : أي رد الحق ، وغمط الناس : احتقارهم وازدراءهم
وقوله، إن الكبر والحرص والحسد أول ذنب عصى لله به ،
يريد أن نعلم أن أول من عصى الله هو الشيطان حين أمر بالسجود لادم ولكن منعه الكبرياء .
ثم ذكر أمثله :
فتطاولك على معلمك كبرياء، واستنكافك عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء،
التطاول يكون باللسان وبالانفعال .
تقصيرك عن العمل بالعلم هذا نوع من الكبر !!
وقول أهل العلم ( حرب للفتى المتعالي ) أي أن الفتى المتعالي لا يمكن أن يددرك العلم لأن العلم حرب له كالسيل حرب للمكان العالي
فالمكان العالي ينفض عنه السيل يمينا وشمالا ولا يستقر عليه
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:50 AM
::
فالزم – رحمك الله – اللصوق إلى الأرض، والإزراء على نفسك، وهضمها،
ومراغمتها عند الاستشراف لكبرياء أو غطرسة أو حب ظهور أو عجب..
ونحو ذلك من آفات العلم القاتلة له، المذهبة لهيبته، المطفئة لنوره،
وكلما ازددت علماً أو رفعة في ولاية، فالزم ذلك، تحرز سعادة عظمى،
ومقاماً يغبطك عليه الناس. ::
وعن عبد الله ابن الإمام الحجة الراوية في الكتب السنة بكر بن عبد الله المزني رحمهما الله تعالى، قال:
“سمعت إنساناً يحدث عن أبي، أنه كان واقفاً بعرفة، فرق، فقال: لولا أني فيهم، لقلت: قد غفر لهم”.
خرجه الذهبي ، ثم قال:
“قلت: كذلك ينبغي للعبد أن يزري على نفسه ويهضمها”ا هـ.
ومثل هذا الموقف عن السلف يبينون لنا التواضع وليس معناه سوء الظن بالله ..
القناعة والزهادة:
التحلي بالقناعة من أهم خصال طالب العلم بأن يقتنع بما آتاه الله عز وجل
وأما والزهادة، وحقيقة الزهد (2):”الزهد بالحرام والابتعاد عن حماه، بالكف عن المشتبهات )) وكأنه أراد بالزهد هنا الورع .
والزهد أعلى مقاما من الورع . لأن الورع ترك ما يضر في الآخره .
والزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة
ويؤثر عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى(3):
“لو أوصى إنسان لأعقل الناس، صرف إلى الزهاد”.
لأنهم أعقل الناس ..
التحلي برونق العلم:
التحلي بـ (رونق العلم) حسن السمت، والهدى الصالح، من دوام السكينة، والوقار،
والخشوع، والتواضع، ولزوم المحجة، بعمارة الظاهر والباطن، والتخلي عن نواقضها.
وأفضل ما قيل في الاداب أن يتجنب اللعب والعبث إلا ما جاءت به الشريعه
“يجب على طالب الحديث أن يتجنب: اللعب، والعبث، والتبذل في المجالس، بالسخف،
والضحك، والقهقهة، وكثرة التنادر، وإدمان المزاح كاللعب برمحه وسبفه وفرسه لأنه يعينه على الجهاد في سبيل الله .
والإكثار منه، فإنما يستجاز من المزاح بيسيره ونادره وطريفة، والذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم،
فأما متصلة وفاحشة وسخيفه وما أوغر منه الصدور وجلب الشر، فإنه مذموم، وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر،
ويزيل المروءة” اهـ.
قال الشيح إياك من المزاح امام عامة الناس لأنه يؤدي إلى امتهان الناس لك فإن ذلك يذهب الهيبة من قلوب الناس
فلا يهابونك ولا يهابون العلم الذي تأتي به !! ( نقطه مهمة جدا َ )
أما إن كان عن الاصحاب فالامر أهون
وقد قيل:”من أكثر من شيء، عرف به”.
فتجنب هاتيك السقطات في مجالستك ومحادثتك.
وبعض من يجهل يظن أن التبسط في هذا أريحية.
وعن الأحنف بن قيس قال:
“جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام، إني أبغض الرجل يكون وصافاً لفرجه وبطنه”.
لأنه يشغل عن طلب العلم ..
وفي كتاب المحدث الملهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه في القضاء:
“ومن تزين بما ليس فيه، شانه الله”.
المحدث عمر لأنه كأنه أنزل عليه الوحي ..
وفي كتاب المحدث الملهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه في القضاء:
“ومن تزين بما ليس فيه، شانه الله”.
إذا تزين الانسان بأنه طالب علم وكلما جاءته مسأله حلل وحرم وقال واجب وهذا فرض كفاية .......إلخ
وقام يفصل ويجمل .. وكذلك من تزين بالعباده لا بد أن يكشفه الله أعاذنا الله عز وحل ..
“ومن تزين بما ليس فيه، شانه الله”.
وشرح الشيح بكر زيد في كتاب اعلام الموقعين عن ذلك ..
للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:51 AM
تحل بالمروءة :
التحلي بـ (المروءة)، وهي فعل ما يجمله ويزينه واجتناب ما يدنسه ويشينه
ثم ضرب مثالا بمكارم الاخلاق بأن يكون الانسان أن متسامح في موضع التسامح ويأخذ بالعزم في موضع العزيمة..
والدين الاسلامي جاء متوسطا بين العزيمة والتسامج ...
مكارم الاخلاق بأن يتخلق الانسان جامعا بين العدل الاحسان
ومثال على ذلك القصاص وو قتل النفس بالنفس ..
بنوا اسرائيل قسموا القصاص :
قسم أوجب القتل ولا خيار بأهل المقتول فيه وهي شريعه التوراه وهي تميل إلى الغلظة والشدة
وقسم أوجب العفو وقالوا إذا قتل الانسان عمدا فيجب على أهل المقتول التسامح وهذا في الانجيل ..
ودينننا جاء وسطا ً .. جعل القصاص في أيدي اهل المقتول إما أن يأخذوا بحقهم أو يعفو
طلاقة الوجه ..من مكارم الاخلاق واطلق الوجه في 6من 9 الثلثين لأن طلق الوجه يجذب الناب إليه
ولكن لو كان الانسان عبوسا فإن الناس يهابونك ولا يستطيعون التكلم معك ..
افشاء السلام يعني نشره واظهاره على من يستحق أن نسلم عليه على المسلم وإن كان عاصيا
وإن كان زانيا أو يشرب الخمر مسلم ألقي اليه السلام لقول النبي لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه المسلم
فوق ثلاث وخيرهما الذي يبدا بالسلام
ولكن إن ظهر منه منكرا عظيما فهنا يهجر
الاصل في افشاء السلام أنها عام لكل المسلمين وأما غير المسلمين
" لا تبدأ اليهود والنصاري بالسلام "عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن سلموا نرد عليهم
لقول الله تعالى : (( وإن حييتم بتحيه فحيوا بأحسن منها أو ردوها ))
فإذا قالوا السلام عليكم نقول وعليكم السلام ..
** يستثنى من هذا أمر آخر ( يعني لماذا نفشي السلام بهذا المعني سؤال الشيخ )
لأن الطالب لا يجلس مع اخوانه و لأن الخواطر زينه والقلوب سليمه والسلام تحيه وبشاشه وتقبل وقبول
وما يقول يغني ما في القلوب في التعبير وهذا استثناء باطل ..والطلبة فيما بينهم أحق الناس بافشاء السلام
**ويستثنى من ذلك عند بعض الناس من خالفك في المنهج ووافقك في الهدف ..
وعليه فتنكب (خوارم المروءة)، أي أبعد في طبع أو قول أو عمل أي في طباعك حاول أن تكون ملائمة للمروءة ،
من حرفة مهينة، أو خلة رديئة، الخلة اي الخصلة والحرفة كل ما يحترفه الانسان من عمل ثم ضرب أمثله كالعجب،
أن يعجب الانسان نفسه بنفسه وإذا استنبط فائده يقول ما شاء الله انا استننبطها ثم أعجب في نفسه .
والرياء، أن يراءئي الناس بأن يتكلم في العلوم أمامهم حتى يروا أنه عالم فيقال هذا عالم
والبطر، رد الحق وهذه تحصل في المجادلات والتعصب لبعض الاراء أو بعض المذاهب .
والخيلاء، نتيجة العجب يظهر نفسه مظهر العالم الواسع العلم .
واحتقار الآخرين، فالبطر هو احتقار الاخرين هو الكبر
وغشيان مواطن الريب : يعني مواطن التي تكون محل الشك فيه في مروءته واخلاقه يتجنبه ..
رحم الله امرء كف الغيبة عن نفسه .
فتجنب مواطن الريب حتى تسلم من الغيبة ..
التمتع بخصال الرجولة:
هذا كما التمتع كالاول لأنها من المروءة
تمتع بخصال الرجولة، من الشجاعة، وشدة البأس في الحق، ومكارم الأخلاق، والبذل في سبيل المعروف، حتى تنقطع دونك آمال الرجال.
حتى لا يهم أحد أن يسبقك لما أنت عليه من هذه الخصال فالشجاعة والاقدام في محل الاقدام لزم من ذلك أن تصدق برأي وتفكير وحنكة ..
فلابد من الرأي لأن الاقدام من غير راي تهور تكون نتيجته عكس ما يريده المقدم .. وشدة البأس في الحق بحيث يكون قويا فيه الصداق
على ما يحصل له من الاذى .. والبذل في سبيل المعروف بذل يشمل بذل المال والجاه والعلم وكل ما يبذر للغير
ولكن في سبيل المعروف أما البذل في سبيل المنكر فهو منكر وأما البذل في غير سبيل المعروف ولا المنكر فربما يكون مضيعه للوقت ..
انتهي تلخيص الشريط الأول ..
العائدة الى الله
07-26-2008, 01:08 AM
:1036: :1036: :1036:
ما شاءء الله لا قوة إلا بالله جهد راااااااااائع
بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء
كنت أبحث عن تفريغ لتلك الأشرطه فجزاكم الله عنى خير الجزاء
=== هذه الرسالة تلقائية ===
هذا هو أول موضوع لي في المنتدى . سوف تجد موضوع الترحيب الخاص بي هنا. الرجاء المشاركة في موضوع الترحيب الخاص بي
=== هذه الرسالة تلقائية ===
العائدة الى الله
07-26-2008, 02:36 AM
هذا متن حليه طالب العلم لعله ينفعكم فى تفريغ الدرس
http://alda3yat.com/up/view.php?file=e351fd0821
للجنة يا نفس
07-26-2008, 08:15 AM
والله ينفع به الجميع يا غالية العائدة إلى الله
وجزاك الله خير على رابط المتن لا حُرمت ِ أجره .. ( http://www.islam-sister.com/mwaextraadmin2/buttons/last10.gif )
vBulletin v3.7.4, Copyright ©2000-2009,, TranZ by Basha