أم البنات
08-07-2008, 10:18 PM
http://img373.imageshack.us/img373/1606/0100wn6.gif
هذا هو الدرس العاشر من سلسلة الآداب الذي ألقاه فضيلة الشيخ د. عادل المطيرات : 24/07/2008
*** الغيبة : الجزء الثاني ***
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
حي الله الجميع في هذا الدرس الأسبوعي ، و في حلقة من حلقات العلم الشرعي ، التي هي أشرف حلقة و أعظم حلقة في هذه الأرض ، أن يجتمع المسلمون على كتاب الله عز و جل ، و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ، و نحمد الله عز و جل على هذه النعمة العظيمة و التي نكررها دوما و أبدا ، لأننا في نعمة عظيمة لأن كثيرا من الناس و في هذه اللحظات منشغل في المباحات ، و بعضهم منشغل بالمعاصي ، و نحن و لله الحمد نسأل الله عز و جل أن يديم علينا نعمة العلم ، منشغلون و لله الحمد بهذا العلم الشرعي ، الذي هو رصيد الإنسان في هذه الدنيا و الآخرة .
تكلمنا في آخر درس عن آفة من آفات اللسان و هي ((( الغيبة ))) ، و قلنا بأننا سنفردها في درس أو درسين ، و أظن بأننا تكلمنا في الدرس الماضي عن معنى الغيبة و قلنا إن الذي فسرها هو رسولنا صلى الله عليه و سلم قال : " ذكرك أخاك بما يكره " .
و بينا الأدلة التي تدل على تحريم الغيبة فمن القرآن :
{ و لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ..} و ذكرنا بعض الأحاديث الواردة في تحريم الغيبة و قلنا إن الإجماع بأن الغيبة محرمة ، و أنها من كبائر الذنوب ، ثم بينا بعد ذلك ما هي الأسباب الباعثة على الغيبة و قلنا منها : تشفي الغيظ ، و منها موافقة الأقران ، و منها إرادة الإنسان رفع نفسه و تنقيص غيره ، و منها اللعب و الهزل ، و منها الحسد ، فهذه هي الأسباب التي تبعث على الغيبة ، و لأن المواضيع المتعلقة بالغيبة كثيرة ، فلذلك لابد أن نذكر :
"" باب الأمور المتعلقة بالغيبة "" .
من هذه النقاط المهمة في الغيبة :
*** أن بعض الناس يفعل هذه الغيبة في بعض الأمور و هو لا يظن أنها غيبة و هي غيبة .
يعني يظن بعض الناس بأن الغيبة هي أن الإنسان يجلس في مجلس و يذكر فلانا من الناس أو فلانة من الناس بوصف لا يحبه ، فيقول هذه غيبة واضحة ، لكن في الحقيقة هناك أمور كثيرة تعتبر من الغيبة ، و إن كان بعض الناس لا يظنها من الغيبة ، مثلا : بعض الناس يتكلم عن شخص في غيبته و إذا قيل له أنت اغتبت هذا الشخص ، و إذا نهيته عن ذلك ماذا يقول ؟؟؟ يقول : لا ، أنا مستعد لأن أقول هذا الكلام أمامه هذه ليست غيبة أنا مستعد أن أقول أمامه ، نقول هذا خطأ لأن هذه هي الغيبة ، نعم اذهب و قل أمامه ليس فيها شيء ، لكن من خلفه غيبة ، وهذا يحصل من الكثير من الناس ، يقول أنا عندي جُرأة أنا ما أخاف أنا أقول أمامه و خلفه ، نقول : هذه غيبة لأن ذكر الإنسان من خلفه ما يكره غيبة ، لاشكفي ذلك ، أما استعداد الإنسان لكي يتكلم أمام الإنسان فهذا أمر آخر . إذن هذه من الغيبة ، نقول هذه هي عين الغيبة ...
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** أن يذكر الإنسان في مجلس ، مثلا يقول : الحمد لله الذي عافانا أو نعوذ بالله من قلة الحياء أو نسأل الله السلامة و العافية و هو يقصد هذا الشخص لكن هذه من الغيبة ، هذه الكلمات غيبة ، لأنه واضح من المجلس أن المراد بهذا الكلام هو هذا الشخص الذي هو غير موجود أو مثلا يقول : الله يستر عليه ، يقول : يا جماعة أنا ما أريد أن أتكلم عليه ، لكن الله يستر عليه ، أنا لا أريد أن أغتابه و ماذا بقي ؟؟؟ هذا غيبة ، و هذا يقع من بعض الناس ، و هذه هي عين الغيبة ، و لكن الإنسان يقول : أنا لا أريد أن أغتابه ، هو وقع في الغيبة ، لأنه الآن يريد أن ينتقص من هذا الشخص و يتكلم فيما يكره ، فهذا أيضا مما يظن بعض الناس أنه ليس فيه شيء و هو من الغيبة ...
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** أن بعض الناس يصف بعض الناس بصفات و هي منقصة و يظن أنها ليست منقصة ، مثلا يقول : هذا فلان صغير ، يعني يغتاب شخص صغير يقول هذا طفل صغير يجوز أن أغتابه ، هذا غير صحيح ، و هذا كلام غريب يحتاج إلى دليل ، فالغيبة لما حرمها النبي صلى الله عليه و سلم لم يفرق بين صغير و كبير ، فالذي يقع في الغيبة هو آثم سواء اغتاب صغيرا أو اغتاب كبيرا ، لكن لو الصغير اغتاب الكبير ، و إن كان هذا الأمر ينبغي ان ننهى الصغير عنه ، هنا نقول : لا يأثم لأنه غير مكلف مع أننا لا نشجعه على ذلك و ننهاه ، إذن هذه غيبة ممن يتساهل فيها بعض الناس بحجة أن الذي يغتاب هو صغير ....
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** بعض الناس يجلس في البيت و يتكلم عن خادم أو خادمة أو سائق أو نحو ذلك بما يُنقصه ، فإذا قيل له اتق الله ، لماذا تتكلم عن هذا الشخص ، يقول : هذا خادم ، هذه خادمة ، سبحان الله !! الخادم و الخادمة أليسوا بشرا ، قد يكون هذا الخادم أو هذه الخادمة مسلمة صالحة قلبها مليئ بالإيمان ، فتدخل الجنة ، و قد تكون أنت يا مسلم عاصي و قد تكون عندك ذنوب يعني محبطة للأعمال فتدخل النار ، فأقول إن ممن يتساهل الإنسان فيه بالغيبة ، إن صح التعبير أصحاب الوظائف المتدنية ، خادم ، خادمة ، سائق ، زبال أو نحو ذلك ....
لابد أن نعرف بارك الله فيكم بأن الغيبة غيبة على الصغير و على الكبير ، بل إن بعد العلماء من حرصه أن لا يتكلم على أحد ، يقول :
لو عَيَّرْت كلبا ، لخشيت أن يحولني الله كلبا !! يعني يقول : حتى لو تكلمت في كلب ، بهيمة ، أخاف عقوبة الله عز و جل إلى هذه الدرجة لا يريد أن يتكلم حتى على البهائم ، لأن هذا من خلق الله سبحانه و تعالى ، و خلق الله كله حسن سبحانه و تعالى ، كما صح في المسند من قول النبي صلى الله عليه و سلم : " كل خلق الله تعالى حسن " . ، إذن عندما تقع في الغيبة فهي غيبة سواءا اغتبت رجلا أو امرأة أو صغيرا أو كبيرا ، و سيأتي التفصيل عندما نتكلم عن الأمور المباحة في الغيبة ، ....
هل يجوز أن يغتاب الإنسان إنسانا كافرا ؟؟؟ .
لا يجوز ، هذا هو الصحيح لأن الغيبة لا تجوز مطلقا إلا ما نص الشارع على جوازه و سيأتينا بعد قليل ، فهذا من التساهل الذي يتساهل فيه بعض الناس، و أنا لما أقول كافر كأن يستهزئ الإنسان مثلا بشكل كافر ، مثلا يقول انظر إلى هذا الأسود ، انظر إلى هذا الأعرج ، انظر إلى هذا ، أو يشبهه بالبهائم فهذا غيبة ، أما الكلام عن كافر لدفع شره فهذا سيأتي حكمه بعد قليل عندما نتكلم عن ما يباح من الغيبة ...
المقصود أن الغيبة غيبة ، " ذكرك أخاك بما يكره " ، قد يقول قائل : قال النبي صلى الله عليه و سلم :
" ذكرك أخاك " و المقصود به المسلم لكننا نقول هنا أخاك على التغليب يعني أن النبي صلى الله عليه و سلم يخاطب المسلمين ، و هذا له نظائر كثيرة أن يأتي ذكر الأخ من باب التغليب ، مثلا لما قال النبي صلى الله عليه و سلم : " لا يَبِعْ بعضكم على بيع أخيه " يعني كون الإنسان مثلا يشتري سيارة ، اتفق مع البائع على مبلغ معين و عندما يحصل الإتفاق يأتي شخص آخر و يقول للمشتري أنا لي سيارة نفس هذه التي تريد أن تشتريها أعطيها لك بسعر أقل ، هذا حرام ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يبع بعضكم على بيع أخيه " . قال بعض العلماء : أخيه هنا يعني مسلم ، و قال بعضهم لا ، هذا من باب التغليب ، و لذلك لو باع على بيع كافر أيضا يحرم و لا يجوز هذا القول الصحيح سيأتي هذا إن شاء الله ...
هذا هو الدرس العاشر من سلسلة الآداب الذي ألقاه فضيلة الشيخ د. عادل المطيرات : 24/07/2008
*** الغيبة : الجزء الثاني ***
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
حي الله الجميع في هذا الدرس الأسبوعي ، و في حلقة من حلقات العلم الشرعي ، التي هي أشرف حلقة و أعظم حلقة في هذه الأرض ، أن يجتمع المسلمون على كتاب الله عز و جل ، و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ، و نحمد الله عز و جل على هذه النعمة العظيمة و التي نكررها دوما و أبدا ، لأننا في نعمة عظيمة لأن كثيرا من الناس و في هذه اللحظات منشغل في المباحات ، و بعضهم منشغل بالمعاصي ، و نحن و لله الحمد نسأل الله عز و جل أن يديم علينا نعمة العلم ، منشغلون و لله الحمد بهذا العلم الشرعي ، الذي هو رصيد الإنسان في هذه الدنيا و الآخرة .
تكلمنا في آخر درس عن آفة من آفات اللسان و هي ((( الغيبة ))) ، و قلنا بأننا سنفردها في درس أو درسين ، و أظن بأننا تكلمنا في الدرس الماضي عن معنى الغيبة و قلنا إن الذي فسرها هو رسولنا صلى الله عليه و سلم قال : " ذكرك أخاك بما يكره " .
و بينا الأدلة التي تدل على تحريم الغيبة فمن القرآن :
{ و لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ..} و ذكرنا بعض الأحاديث الواردة في تحريم الغيبة و قلنا إن الإجماع بأن الغيبة محرمة ، و أنها من كبائر الذنوب ، ثم بينا بعد ذلك ما هي الأسباب الباعثة على الغيبة و قلنا منها : تشفي الغيظ ، و منها موافقة الأقران ، و منها إرادة الإنسان رفع نفسه و تنقيص غيره ، و منها اللعب و الهزل ، و منها الحسد ، فهذه هي الأسباب التي تبعث على الغيبة ، و لأن المواضيع المتعلقة بالغيبة كثيرة ، فلذلك لابد أن نذكر :
"" باب الأمور المتعلقة بالغيبة "" .
من هذه النقاط المهمة في الغيبة :
*** أن بعض الناس يفعل هذه الغيبة في بعض الأمور و هو لا يظن أنها غيبة و هي غيبة .
يعني يظن بعض الناس بأن الغيبة هي أن الإنسان يجلس في مجلس و يذكر فلانا من الناس أو فلانة من الناس بوصف لا يحبه ، فيقول هذه غيبة واضحة ، لكن في الحقيقة هناك أمور كثيرة تعتبر من الغيبة ، و إن كان بعض الناس لا يظنها من الغيبة ، مثلا : بعض الناس يتكلم عن شخص في غيبته و إذا قيل له أنت اغتبت هذا الشخص ، و إذا نهيته عن ذلك ماذا يقول ؟؟؟ يقول : لا ، أنا مستعد لأن أقول هذا الكلام أمامه هذه ليست غيبة أنا مستعد أن أقول أمامه ، نقول هذا خطأ لأن هذه هي الغيبة ، نعم اذهب و قل أمامه ليس فيها شيء ، لكن من خلفه غيبة ، وهذا يحصل من الكثير من الناس ، يقول أنا عندي جُرأة أنا ما أخاف أنا أقول أمامه و خلفه ، نقول : هذه غيبة لأن ذكر الإنسان من خلفه ما يكره غيبة ، لاشكفي ذلك ، أما استعداد الإنسان لكي يتكلم أمام الإنسان فهذا أمر آخر . إذن هذه من الغيبة ، نقول هذه هي عين الغيبة ...
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** أن يذكر الإنسان في مجلس ، مثلا يقول : الحمد لله الذي عافانا أو نعوذ بالله من قلة الحياء أو نسأل الله السلامة و العافية و هو يقصد هذا الشخص لكن هذه من الغيبة ، هذه الكلمات غيبة ، لأنه واضح من المجلس أن المراد بهذا الكلام هو هذا الشخص الذي هو غير موجود أو مثلا يقول : الله يستر عليه ، يقول : يا جماعة أنا ما أريد أن أتكلم عليه ، لكن الله يستر عليه ، أنا لا أريد أن أغتابه و ماذا بقي ؟؟؟ هذا غيبة ، و هذا يقع من بعض الناس ، و هذه هي عين الغيبة ، و لكن الإنسان يقول : أنا لا أريد أن أغتابه ، هو وقع في الغيبة ، لأنه الآن يريد أن ينتقص من هذا الشخص و يتكلم فيما يكره ، فهذا أيضا مما يظن بعض الناس أنه ليس فيه شيء و هو من الغيبة ...
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** أن بعض الناس يصف بعض الناس بصفات و هي منقصة و يظن أنها ليست منقصة ، مثلا يقول : هذا فلان صغير ، يعني يغتاب شخص صغير يقول هذا طفل صغير يجوز أن أغتابه ، هذا غير صحيح ، و هذا كلام غريب يحتاج إلى دليل ، فالغيبة لما حرمها النبي صلى الله عليه و سلم لم يفرق بين صغير و كبير ، فالذي يقع في الغيبة هو آثم سواء اغتاب صغيرا أو اغتاب كبيرا ، لكن لو الصغير اغتاب الكبير ، و إن كان هذا الأمر ينبغي ان ننهى الصغير عنه ، هنا نقول : لا يأثم لأنه غير مكلف مع أننا لا نشجعه على ذلك و ننهاه ، إذن هذه غيبة ممن يتساهل فيها بعض الناس بحجة أن الذي يغتاب هو صغير ....
http://img258.imageshack.us/img258/5254/75kd3.gif
*** بعض الناس يجلس في البيت و يتكلم عن خادم أو خادمة أو سائق أو نحو ذلك بما يُنقصه ، فإذا قيل له اتق الله ، لماذا تتكلم عن هذا الشخص ، يقول : هذا خادم ، هذه خادمة ، سبحان الله !! الخادم و الخادمة أليسوا بشرا ، قد يكون هذا الخادم أو هذه الخادمة مسلمة صالحة قلبها مليئ بالإيمان ، فتدخل الجنة ، و قد تكون أنت يا مسلم عاصي و قد تكون عندك ذنوب يعني محبطة للأعمال فتدخل النار ، فأقول إن ممن يتساهل الإنسان فيه بالغيبة ، إن صح التعبير أصحاب الوظائف المتدنية ، خادم ، خادمة ، سائق ، زبال أو نحو ذلك ....
لابد أن نعرف بارك الله فيكم بأن الغيبة غيبة على الصغير و على الكبير ، بل إن بعد العلماء من حرصه أن لا يتكلم على أحد ، يقول :
لو عَيَّرْت كلبا ، لخشيت أن يحولني الله كلبا !! يعني يقول : حتى لو تكلمت في كلب ، بهيمة ، أخاف عقوبة الله عز و جل إلى هذه الدرجة لا يريد أن يتكلم حتى على البهائم ، لأن هذا من خلق الله سبحانه و تعالى ، و خلق الله كله حسن سبحانه و تعالى ، كما صح في المسند من قول النبي صلى الله عليه و سلم : " كل خلق الله تعالى حسن " . ، إذن عندما تقع في الغيبة فهي غيبة سواءا اغتبت رجلا أو امرأة أو صغيرا أو كبيرا ، و سيأتي التفصيل عندما نتكلم عن الأمور المباحة في الغيبة ، ....
هل يجوز أن يغتاب الإنسان إنسانا كافرا ؟؟؟ .
لا يجوز ، هذا هو الصحيح لأن الغيبة لا تجوز مطلقا إلا ما نص الشارع على جوازه و سيأتينا بعد قليل ، فهذا من التساهل الذي يتساهل فيه بعض الناس، و أنا لما أقول كافر كأن يستهزئ الإنسان مثلا بشكل كافر ، مثلا يقول انظر إلى هذا الأسود ، انظر إلى هذا الأعرج ، انظر إلى هذا ، أو يشبهه بالبهائم فهذا غيبة ، أما الكلام عن كافر لدفع شره فهذا سيأتي حكمه بعد قليل عندما نتكلم عن ما يباح من الغيبة ...
المقصود أن الغيبة غيبة ، " ذكرك أخاك بما يكره " ، قد يقول قائل : قال النبي صلى الله عليه و سلم :
" ذكرك أخاك " و المقصود به المسلم لكننا نقول هنا أخاك على التغليب يعني أن النبي صلى الله عليه و سلم يخاطب المسلمين ، و هذا له نظائر كثيرة أن يأتي ذكر الأخ من باب التغليب ، مثلا لما قال النبي صلى الله عليه و سلم : " لا يَبِعْ بعضكم على بيع أخيه " يعني كون الإنسان مثلا يشتري سيارة ، اتفق مع البائع على مبلغ معين و عندما يحصل الإتفاق يأتي شخص آخر و يقول للمشتري أنا لي سيارة نفس هذه التي تريد أن تشتريها أعطيها لك بسعر أقل ، هذا حرام ، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يبع بعضكم على بيع أخيه " . قال بعض العلماء : أخيه هنا يعني مسلم ، و قال بعضهم لا ، هذا من باب التغليب ، و لذلك لو باع على بيع كافر أيضا يحرم و لا يجوز هذا القول الصحيح سيأتي هذا إن شاء الله ...