أم البنات
11-08-2008, 06:22 PM
http://img217.imageshack.us/img217/773/20040713124432fh6.gif
الدرس الحادي عشر من آداب المجالس الذي ألقاه فضيلة الشيخ د. عادل المطيرات حفظه الله يوم الخميس : 31/07/2008
*** أخطاء المجالس ***
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
فحياكم الله في هذا الدرس الأسبوعي و في حلقة من حلقات العلم الشرعي ، أسأل الله سبحانه و تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يثبتني و إياكم على دينه ، و أن يرزقنا العلم النافع و العمل الصالح إنه سميع مجيب .
http://img293.imageshack.us/img293/9273/alhawegraphiccomline252px3.gif
كنا في الدروس السابقة قد تكلمنا عن الآداب المتعلقة بالمجالس ، و ذكرنا آدابا كثيرة يعني أكثر من عشرة آداب أظن و بعض الأخطاء التي تقع في المجالس ، و آخر أمر تكلمنا عنه في درسين هو أمر الغيبة ، و أظن أننا فصلنا في هذه المعصية الكبيرة و التي هي من كبائر الذنوب و تكلمنا فيها بشئ من التفصيل ، و نكمل إن شاء اليوم الأخطاء التي يقع فيها يعض الناس في مجالسهم منها :
الـــــكـــــذب
الكذب من أعظم آفات اللسان التي ينبغي أن يحذر منها الإنسان ، فإن الكذب من كبائر الذنوب ، و إذا نظرنا في كثير من مجالس الناس و مجاميعهم نجد و للأسف الشديد الكثير من الكذب ، و القليل من الصدق ، بل إن الكذب و للأسف الشديد أصبح سمة بارزة في مجتمعات المسلمين ، و هذا يقوله الإنسان و قلبه يعتصر ألما لما آل إليه حال المسلمين اليوم ، فقد يذهب بعض الإنسان إلى بعض دول الكفر فيجد كثيرا من الأمانة و الصدق و هذا حق ينبغي أن يقال و ليس هذا مدحا في الكفار إنما هذا واقع ، فإذا رجع إلى بلاد المسلمين وجد كثيرا من الخيانة و كثيرا من الكذب ، و هذا للأسف بسبب ضعف دين الناس و ابتعادهم عن تعاليم الإسلام ، لذلك فإن الصدق و الأمانة من تعاليم ديننا الحنيف .
كثير من الناس و للأسف الشديد قد أصبح الكذب عنده سِمة و قد ألِفَ الكذب ، فلا يخجل من أن يكذب على الناس و ما يخجل في نسج الأباطيل و اختراق الأقاويل ، فلا تردعه تقوى ، أو يصده دين أو مروءة ، يحضر إلى المجلس يطلق لسانه بالكذب و يفتخر بذلك و يأتي بالقصص التي ليس لها حقيقة و يذكر ما لا يخطر على البال لـــمـــاذا ؟؟؟ حتى يكون مستظرف أمام الناس ، و يستظرف حديثه حتى يُرضى عنه في مجلسه و يُمدح و يقال هذا ماشاء الله يأتينا بنكث و هذا يُضحِكنا ، و ما يعلم هذا المسكين أنه إذا أضحك الناس بالكذب فإنه مستحق لعذاب النار ، عياذا بالله ، النبي صلى الله عليه و سلم كما صح في سنن أبي داود يقول : " وَيْلٌ له ، ويل له ، ويل له ،...".
يدعو النبي صلى الله عليه و سلم بالويل ، و الويل اختلف في تفسيره العلماء و قد قيل : (( واد في جهنم )) يدعو النبي صلى الله عليه و سلم على هذا الشخص بواد في جهنم ، قالوا من هذا الشخص يا رسول الله ؟؟؟ قال : " الذي يُحَدِّث فيكذب ليُضحِك الناس ".
http://img293.imageshack.us/img293/9273/alhawegraphiccomline252px3.gif
اليوم بارك الله فيكم نجد هذا الصنف كثير ، في المجالس و المجتمعات ، إذا فتحنا القنوات الفضائية ، التلفاز ، الراديو ، تجدون الغالب هذا ما يسمى بالتنكيث و الضحك و الاستهزاء و غيرها ، و يذهب كثير من الناس إلى المسرحيات الفكاهية و يجلسون ثلاث ساعات كلها ضحك و كذب و استهزاء ، غفلة عظيمة عن دين الله سبحانه و تعالى و هذا قد ابتلي به كثير من الناس ، فيقول : " و يل له الذي يحَدّث فيكذب ليضحك الناس " . أمره خطير جدا .
و لذلك كان رسول الكريم صلى الله عليه و سلم يمزح ، لكنه لا يقول إلا حقا ، النبي صلى الله عليه و سلم لا يخترع القصص كما نفعل و يفعل الكثير منا ، لا ، يمزح النبي صلى الله عليه و سلم و لا يقول إلا حقا ، تأتيه امرأة كبيرة في السن فيقول لها : لا تدخل الجنة عجوز ، ليس هناك في الجنة عجوز ، فتبكي هذه المرأة و تقول : كيف أنا لا أدخل الجنة ، فأخبرها النبي صلى الله عليه و سلم : أن أهل الجنة كلهم يرجعون شباب في سن الثالثة و الثلاثين !! فارتاحت و ضحكت و فهمت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يمزح معها ! انظروا إلى هذه المزحة ما أجملها و أطرفها من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
تأتي امرأة و النبي صلى الله عليه و سلم يعرف زوجها فيقول لها : " أنت التي في عين زوجك البياض ، فتقول : لا يا رسول الله ، ليس فيه بياض ، فيقول النبي صلى الله عليه و سلم : ما من رجل إلا و في عينه بياض !!" فكل إنسان في عينه بياض ، فيداعب النبي صلى الله عليه و سلم و لكنه لا يكذب عليه الصلاة و السلام .
يركب كثير من الصحابة الناقة الكبيرة ، فيأتي شخص إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فيقول له النبي صلى الله عليه و سلم : " أما أنت فتركب ولد الناقة ، فكأنه حزن هذا الشحص كأنه يقول : هم يركبون الناقة ، و أنا أركب ولد الناقة ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : "و هل تلد النوق إلا النُّوق !!" يعني ولد الناقة هو ناقة أصلا ، فانظروا إلى مزح النبي صلى الله عليه و سلم ، يمزح و لا يقول إلا حقا .
لكن كثير من الناس اليوم تطاول في الكلام و بالغ فيه حتى وقع في الكذب ، و سبحان الله قد يفتخر بذلك مع أنه يكذب و يقع في كبائر الذنوب ، الكذب صفة ذميمة ، عمل مردود ، خصلة من خصال النفاق ، ، النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، و إذا واعد أخلف ، و إذا أؤتمن خان " .متفق عليه 0
فهذا قول رسولنا صلى الله عليه و سلم ، يعني الكذب من علامات المنافق ، أيرضى الإنسان أن تكون فيه خصلة من خصال النفاق ؟ فهذا الكذب من علامات النفاق ، الكذب سبب لنزع الثقة من الكاذب و أن ينظر إليه الناس بعين الخيانة ، لا تكون مصداقية لهذا الشخص كما يقال ، الذي يكذب و يكرر الكذب لا يكون ثقة ، يعني يتكلم فلا يصدق لأنه معروف بالكذب ، فالكذب سبب لدخول النار و حرمان الجنة ، في صحيح البخاري و مسلم ، يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " إياكم و الكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، و إن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا " . أمر خطير جدا ، فمن أخطر الأمور التي تكون في المجالس هو أن يكذب الإنسان و هذا الكذب يُسقِط الهمة و يُوضع النفس و المروؤة كما قيل :
وما شيء إذا فكرت فيه *****بأذهب للمروءة و الجمال
من الكذب الذي لا خير فيه ****وأبعد للبهائم من الرجال .
و لذلك قيل في ذم الكذوب : ليس الكذوب من المروءة .
هذا مما يسقط مروءة الإنسان و يسقط هيبته أنه يكذب عياذا بالله .
الدرس الحادي عشر من آداب المجالس الذي ألقاه فضيلة الشيخ د. عادل المطيرات حفظه الله يوم الخميس : 31/07/2008
*** أخطاء المجالس ***
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
فحياكم الله في هذا الدرس الأسبوعي و في حلقة من حلقات العلم الشرعي ، أسأل الله سبحانه و تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يثبتني و إياكم على دينه ، و أن يرزقنا العلم النافع و العمل الصالح إنه سميع مجيب .
http://img293.imageshack.us/img293/9273/alhawegraphiccomline252px3.gif
كنا في الدروس السابقة قد تكلمنا عن الآداب المتعلقة بالمجالس ، و ذكرنا آدابا كثيرة يعني أكثر من عشرة آداب أظن و بعض الأخطاء التي تقع في المجالس ، و آخر أمر تكلمنا عنه في درسين هو أمر الغيبة ، و أظن أننا فصلنا في هذه المعصية الكبيرة و التي هي من كبائر الذنوب و تكلمنا فيها بشئ من التفصيل ، و نكمل إن شاء اليوم الأخطاء التي يقع فيها يعض الناس في مجالسهم منها :
الـــــكـــــذب
الكذب من أعظم آفات اللسان التي ينبغي أن يحذر منها الإنسان ، فإن الكذب من كبائر الذنوب ، و إذا نظرنا في كثير من مجالس الناس و مجاميعهم نجد و للأسف الشديد الكثير من الكذب ، و القليل من الصدق ، بل إن الكذب و للأسف الشديد أصبح سمة بارزة في مجتمعات المسلمين ، و هذا يقوله الإنسان و قلبه يعتصر ألما لما آل إليه حال المسلمين اليوم ، فقد يذهب بعض الإنسان إلى بعض دول الكفر فيجد كثيرا من الأمانة و الصدق و هذا حق ينبغي أن يقال و ليس هذا مدحا في الكفار إنما هذا واقع ، فإذا رجع إلى بلاد المسلمين وجد كثيرا من الخيانة و كثيرا من الكذب ، و هذا للأسف بسبب ضعف دين الناس و ابتعادهم عن تعاليم الإسلام ، لذلك فإن الصدق و الأمانة من تعاليم ديننا الحنيف .
كثير من الناس و للأسف الشديد قد أصبح الكذب عنده سِمة و قد ألِفَ الكذب ، فلا يخجل من أن يكذب على الناس و ما يخجل في نسج الأباطيل و اختراق الأقاويل ، فلا تردعه تقوى ، أو يصده دين أو مروءة ، يحضر إلى المجلس يطلق لسانه بالكذب و يفتخر بذلك و يأتي بالقصص التي ليس لها حقيقة و يذكر ما لا يخطر على البال لـــمـــاذا ؟؟؟ حتى يكون مستظرف أمام الناس ، و يستظرف حديثه حتى يُرضى عنه في مجلسه و يُمدح و يقال هذا ماشاء الله يأتينا بنكث و هذا يُضحِكنا ، و ما يعلم هذا المسكين أنه إذا أضحك الناس بالكذب فإنه مستحق لعذاب النار ، عياذا بالله ، النبي صلى الله عليه و سلم كما صح في سنن أبي داود يقول : " وَيْلٌ له ، ويل له ، ويل له ،...".
يدعو النبي صلى الله عليه و سلم بالويل ، و الويل اختلف في تفسيره العلماء و قد قيل : (( واد في جهنم )) يدعو النبي صلى الله عليه و سلم على هذا الشخص بواد في جهنم ، قالوا من هذا الشخص يا رسول الله ؟؟؟ قال : " الذي يُحَدِّث فيكذب ليُضحِك الناس ".
http://img293.imageshack.us/img293/9273/alhawegraphiccomline252px3.gif
اليوم بارك الله فيكم نجد هذا الصنف كثير ، في المجالس و المجتمعات ، إذا فتحنا القنوات الفضائية ، التلفاز ، الراديو ، تجدون الغالب هذا ما يسمى بالتنكيث و الضحك و الاستهزاء و غيرها ، و يذهب كثير من الناس إلى المسرحيات الفكاهية و يجلسون ثلاث ساعات كلها ضحك و كذب و استهزاء ، غفلة عظيمة عن دين الله سبحانه و تعالى و هذا قد ابتلي به كثير من الناس ، فيقول : " و يل له الذي يحَدّث فيكذب ليضحك الناس " . أمره خطير جدا .
و لذلك كان رسول الكريم صلى الله عليه و سلم يمزح ، لكنه لا يقول إلا حقا ، النبي صلى الله عليه و سلم لا يخترع القصص كما نفعل و يفعل الكثير منا ، لا ، يمزح النبي صلى الله عليه و سلم و لا يقول إلا حقا ، تأتيه امرأة كبيرة في السن فيقول لها : لا تدخل الجنة عجوز ، ليس هناك في الجنة عجوز ، فتبكي هذه المرأة و تقول : كيف أنا لا أدخل الجنة ، فأخبرها النبي صلى الله عليه و سلم : أن أهل الجنة كلهم يرجعون شباب في سن الثالثة و الثلاثين !! فارتاحت و ضحكت و فهمت أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يمزح معها ! انظروا إلى هذه المزحة ما أجملها و أطرفها من رسول الله صلى الله عليه و سلم .
تأتي امرأة و النبي صلى الله عليه و سلم يعرف زوجها فيقول لها : " أنت التي في عين زوجك البياض ، فتقول : لا يا رسول الله ، ليس فيه بياض ، فيقول النبي صلى الله عليه و سلم : ما من رجل إلا و في عينه بياض !!" فكل إنسان في عينه بياض ، فيداعب النبي صلى الله عليه و سلم و لكنه لا يكذب عليه الصلاة و السلام .
يركب كثير من الصحابة الناقة الكبيرة ، فيأتي شخص إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فيقول له النبي صلى الله عليه و سلم : " أما أنت فتركب ولد الناقة ، فكأنه حزن هذا الشحص كأنه يقول : هم يركبون الناقة ، و أنا أركب ولد الناقة ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : "و هل تلد النوق إلا النُّوق !!" يعني ولد الناقة هو ناقة أصلا ، فانظروا إلى مزح النبي صلى الله عليه و سلم ، يمزح و لا يقول إلا حقا .
لكن كثير من الناس اليوم تطاول في الكلام و بالغ فيه حتى وقع في الكذب ، و سبحان الله قد يفتخر بذلك مع أنه يكذب و يقع في كبائر الذنوب ، الكذب صفة ذميمة ، عمل مردود ، خصلة من خصال النفاق ، ، النبي صلى الله عليه و سلم يقول : " آية المنافق ثلاث ، إذا حدث كذب ، و إذا واعد أخلف ، و إذا أؤتمن خان " .متفق عليه 0
فهذا قول رسولنا صلى الله عليه و سلم ، يعني الكذب من علامات المنافق ، أيرضى الإنسان أن تكون فيه خصلة من خصال النفاق ؟ فهذا الكذب من علامات النفاق ، الكذب سبب لنزع الثقة من الكاذب و أن ينظر إليه الناس بعين الخيانة ، لا تكون مصداقية لهذا الشخص كما يقال ، الذي يكذب و يكرر الكذب لا يكون ثقة ، يعني يتكلم فلا يصدق لأنه معروف بالكذب ، فالكذب سبب لدخول النار و حرمان الجنة ، في صحيح البخاري و مسلم ، يقول النبي صلى الله عليه و سلم : " إياكم و الكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، و إن الفجور يهدي إلى النار ، و إن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا " . أمر خطير جدا ، فمن أخطر الأمور التي تكون في المجالس هو أن يكذب الإنسان و هذا الكذب يُسقِط الهمة و يُوضع النفس و المروؤة كما قيل :
وما شيء إذا فكرت فيه *****بأذهب للمروءة و الجمال
من الكذب الذي لا خير فيه ****وأبعد للبهائم من الرجال .
و لذلك قيل في ذم الكذوب : ليس الكذوب من المروءة .
هذا مما يسقط مروءة الإنسان و يسقط هيبته أنه يكذب عياذا بالله .