المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : .::.. هنا صفحـة تفريغ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


للجنة يا نفس
04-19-2007, 01:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدرس الأول

.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..

.:: رابط حفظ الدرس الأول .::. (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/1.rm)


ملف word لتفريغ الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/qQMDCBZ3y/-----------------------_1.zip.html)


(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد

المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته

إلى يوم الدين أما بعد أيها الأخوة والأخوات المستمعون الكرام

الطريق إلى الجنة طريق أخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالأمر الذي نجهله أو لا ندركه
فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل لما خلق الجنة والنار

أمر جبريل عليه السلام أن يذهب إلى الجنة فينظر إليها

فنظر فرجع جبريل عليه السلام فقال :" يارب وعزتك وجلالك لا

يسمع بها ( أي للجنة ) أحد إلا دخلها "ما يمكن أن يسمع إنسان أو مخلوق

بهذه الجنة العظيمة إلا ودخلها ثم أمر الله عز وجل بها فحفت الجنة

بالمكاره فذهب جبريل فنظر إليها فرجع فقال : " يارب وعزتك وجلالك خشيت أن لا يدخلها أحد " !

فهذه الجنة حفت بالمكاره التي يراها الناس في ظاهرها مكاره
لكنها في الحقيقة توافق الفطرة التي خلق الله عزو جل الناس عليها
والله جل وعلا أمر الناس بالمسارعه إلى هذه الجنة والمسابقة إليها

فقال جل من قائل

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ )) : سورة آل عمران ،133

وأول طريق لدخول هذه الجنة :
الإيمان بالله جل وعلا وتوحيده جل وعلا
لأنه من أدخل في عمله شئ من الشرك فإن الله عز وجل لا يقبل هذا العمل ، ومن أشرك بالله فقد حبط عمله كله
كما قال الله عز وجل (( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ )) : سورة المائدة آية رقم 72،

وقال عليه الصلاة والسلام " لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا " فإذا لم يؤمن العبد بالله عز وجل فإنه لايدخل الجنة أبدا ً.

ولهذا قال الله عز وجل يبشر عباده (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)) : سورة فصلت ، 30


الجنة

قام النبي يوما عليه الصلاة والسلام أمام الصحابة
فقال : " قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض فقام رجل فقال : بخ بخ هو (عمير بن الحمام )رضي الله عنه قال عليه الصلاة والسلام : ما حملك على قول بخ بخ قال : لا شئ يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها ( أي أكون من أهل الجنة )
قال فإنك من أهلها "

الله أكبر !!

ليس بينه وبين الجنة إلا أن يقاتل في سبيل الله فيقتل
وكانت بيده تمرات فقال :( في نفسه)
"إنها لحياة طويلة حتى آكل هذه التمرات "فإذا به يلقي التمرات ، ويركض إلى المعركة
فيقاتل حتى قُتل !

(( لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ )) : سورة الحشر ، 20

ولهذا حرص النبي عليه الصلاة والسلام على الناس جميعا أن يدخلوا في

هذا الدين أن يوحدوا الله عز وجل بل ليس هو فقط بل كل الأنبياء وكل

المرسلين كان هدفهم أن يدخل الناس في دين الله عز وجل أن يعبدوا الله

عزو جل وحده يوحدوه ولا يشركوا به شيئا جل وعلا

ولهذا قام النبي على الصفا عليه الصلاة والسلام،

قال : " أيها الناس إني نذيرلكم بين يدي عذاب شديد "
وكان يدخل على خيمة خيمة يقول للناس

" قولوا لا إله إلا الله تفلحوا "

ورأى رجلا يعبد سبعة أصنام

فقال : له النبي عليه الصلاة والسلام " كم إله تعبد قال سبعة ،
قال : ما هم قال ستة في الأرض وواحد في السماء
( ستتة يعبدهم في الأرض والذي في السماء واحد )
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : من تجعل لرغدك ورهبك .
قال : الذي في السماء
قال له : دع الذين في الأرض واعبد الذي في السماء
قال إذن أعبد الذي في السماء

أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله

((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )) : سورة الأنبياء ، 25

أي وحدوني ما أرسل الله عز وجل نبي من الأنبياء ولا رسولا من الرسل إلا

يدعوا قومه إلى عبادة الله عز وجل وحده لأنه لا جنة ولا يمكن أن يدخل

إنسان إلى الجنة إذا كان يُشرك بالله عز وجل

(( (( إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ )) : سورة المائدة آية رقم 72،

ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الناس ،
قتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله

ولما أرسل معاذا ً وأبا موسى إلى اليمن
قال : " ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن محمدا ًَ رسول الله "

ولهذا ثبت في الحديث أن رجلا جاء يوم القيامة له أعمال سيئة كبيرة
بل وصلت صحائفة إلى مد البصر صحائفة السيئة ولم يجدوا عنده خيرا قط
ما وجدوا عنده إلا بطاقة واحدة ،
وهذه البطاقة مكتوب عليها لا إله إلا الله !!

الكلمة الطيبة كلمة التوحيد فقال الرجل :" ما تصنع هذه البطاقة أمام هذه الصحف العظيمة"

فإذا بالبطاقة توضع في الكفة الأخرى في الميزان
وإذا بالصحائف كلها تطيش بالسماء تطيش بالهواء
ولم يبقى منها شئ وثقلت لا إله إلا الله

(( ضرب الله مثلا كلمة طيبة ))

كلمة التوحيد

(( كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء )): سورة ابراهيم ، 24

بل إن الإنسان أول ما ما يولد كل الناس
سواء أبناء المسلمين و أبناء الكافرين

أول ما يولدون يولدون على الفطرة
على التوحيد على شهادة أن لا إله إلا الله
في قلوبهم إن لم يقولوها بألسنتهم !!

ويستحب للإنسان بل يجب أن لا يموت إلا عليها

(( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ))

فمن قالها قبل موته وجبت له الجنة !

ولهذا يقولون أن رجل بل سمعت طبيبا
يقول : من أغرب ما حصل له ،
يقول كنت في المستشفى فأدخلت علينا امرأة عجوز
في الإسعاف الطوارئ

يقول أدخلت امراة عجوز فركضنا

ناحية الطوارئ قلت : للمسعفين ما حالة هذه المرأة

قالوا : هذه المرأة العجوز أصابتها الذبحة الصدرية
وتوقف قلبها منذ فترة يقول الطبيب فأدخلناها مباشرة
إلى الإنعاش ننعش قلبها عله يعود مرة أخرى

يقول وبعد قليل بفضل الله عز وجل عاد النبض مرة أخرى
بدأ القلب ينبض !!

يقول هذا يحصل أن يعود القلب مرة أخرى ،
لكن الغريب أن المرأة فتحت عينيها ثم بدأت تتكلم !!

والأطباء حولها والممرضون قالت المراة العجوز :

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

يقول الطبيب فرحنا وفرح من حولها يقول لكن

الغريب أنها غمضت عينيها بعد هذا وتوقف القلب
ولم يرجع مرة أخرى !!

من الذي أعاد قلبها وأنطق لسانها

(( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ))

ماتت المرأة على كلمة التوحيد هنيئا لها
أي والله هنيئا من مات وهو يقول لا إله إلا الله
فقد وجبت له الجنة ، فقد وجبت له الجنة .

لا تقول أيها السامع الكريم،
لا تقل كيف هذا لا يمكن بعد أن توقف القلب عاد لينطق الشهادتين ،

أقول لك إن الله عز وجل ينطق كل شئ يشاءه ،
بل ينطق الحجر والشجر إذا شاء ربنا جل وعلا
فيتكلم الحجر ويتكلم الشجر بل وتنطق الجلود يوم القيامة

تقول أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ !

يقول الطبيب بعد أيام زرت زوجها في بيته فدخلت عليه أعزيه وأسلم عليه
يقول فسألته عن زوجته كيف كانت تعيش ؟
وماذا كانت تصنع في حياتها ؟
كيف ثبتها الله عز وجل ؟

هكذا يقول الطبيب

فقال لي الزوج قال هذه زوجتي منذ سبع وثلاثين سنة ،
زوجتي منذ زمن طوييل ويُقسم الزوج يقول الزوج والله

سبعة وثلاثين عام لم تترك قيام الليل ليلة واحدة !!

ولا ليلة فوتت قيام الليل إلا أن تكون معذورة العذر الشرعي

(( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعاومما رزقناهم ينفقون ))

ما جزاءهم يارب ؟

(( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاءا ً بما كانوا يعملون ))

فالتوحيد
يعيش الإنسان عليه يولد عليه ويموت عليه ويعيش بين الولادة
والموت في توحيد الله عز وجل .

ولهذا أحرص ما كان يكون عليه النبي عليه الصلاة والسلام
على قومه أن يلفظوا الشهادتين حتى قبيل الوفاة
كان يحرص على عمه أبي طالب
يقول له :" قل لا إله إلا الله يا عم قل لا إله إلا الله
كلمة أحاج لك بها عند الله "

وأحد أصحابه لما قتل رجلا بعد أن لفظ الشهادتين
"قال له ماذا تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة "!

وهذا نوح عليه الصلاة والسلام يقول لأبناءه
يقول لهم "والله لو كانت السموات والأرض حلقة وكانت لا إله إلا الله لقصمتهن لا إله إلا الله قصمت السموات وقصمت الأرض أعظم كلمة على
وجه الأرض "

(( فاعلم أنه لا إله إلا الله ))

أيها الأخوة الكرام هذا الطريق هو المفتاح الأول لدخول الجنان جنة عرضها السموات والارض

أسأل الله جل وعلا أن يجمعني وإياكم في مستقر رحمته

إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله

وصحبه أجمعين

الحمدلله تم تفريغ الدرس الاول

ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس الثاني
والله ييسر

الهداية نور
04-19-2007, 01:57 AM
الله يجزاك الفردوس الاعلى اختي حُور ان شاء الرحمن تجدية في ميزان حسناتك هيا ياخوات فالنسارع مثل ماقامت بة اختنا حُور هيا ياعضاء المهمة الثانية تولوا عملية التنقيح في هذة المحاضرة

للجنة يا نفس
04-19-2007, 10:44 AM
الدرس الثاني

[/color][/size] [/glint]

.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/gGCDCBGIf/-----------------------_2.zip.html)




(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ

مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد

المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته

إلى يوم الدين

أيها الأخوة والأخوات المستمعون الكرام

لا زلنا وإياكم في الطريق إلى الجنة
والجنة التي نتكلم عنها جنة عظيمة
فيها أوصاف ذكر الله عز وجل بعضا ً منها
وإلا هي في الحقيقة لم يخطر على قلب بشـر وصفها
بل وحقيقتها

فيها

ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
فإذا كانت من صفات هذه الجنة
أن فيها تربتها من الزعفران واللؤلؤ والياقوت
وأنهارها من اللبن والعسل والخمر والماء

وتفجر الإنهار فيها تفجيرا ً

فإذا كان فيها من البيوت ما يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها

ما بالكم بهذه الجنة

((وإذا رأيت ثم رأيت نعيما ً وملكا ً كبيرا ً ))


من صفات المؤمنين



حب الله عز وجل وحب رسوله


هذا الحب يوصل إلى جنة عرضها السموات والأرض
كم أحب النبي صلى الله عليه وسلم ربه

ولهذا لما غفر الله عز وجل له ذنبه غفر ما تقدم من ذنبه وما تأخر
قام يُصلي في الليل حتى تفطرت قدماه ، تشققت قدماه
فقال له بلال يا رسول الله :" تصنع هذا وقد غفر الله عز و جل ما تقدم من

ذنبك وما تأخر "، يعني خلاص ما عندك ذنب إلحين لما هذا كل القيام ألحين ؟
لما كل هذه العبادة ؟! ،
قال عليه الصلاة والسلام :" أفلا أكون عبدا ً شكورا " !ً .

إنه حب الله عز وجل لا غير الذي أوصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لا

يبالي بجسمه ولا بجسده ِ ولا بالعذاب الذي يُصاب به ، ولا بالبلاء الذي نزل

عليه ، بل في يوم من الأيام في يوم من الأيام أدميت قدماه الشريفتان نزفت

منهما الدم عليه الصلاة والسلام فنظر إليهما

وقال :" ما أنت إلا أصبع دميتي ، وفي سبيل الله ما لقيتي ".


(( والذي آمنوا أشد حبا ً لله ))


حب الله عز وجل جعل النبي عليه الصلاة والسلام يسجد لله عند الكعبة
والأصنام حولها والمشركون يأتون إليه ويلقون على ظهره سلا الجزور
أي قذارة ونجاسة قد أخرجت من بطن بعير حملها شقي وألقاها على ظهر

المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ساجد
فركضت ابنته الزهراء فاطمة رضي الله عنها
وكانت جارية صغيرة تربت على عين النبي عليه الصلاة والسلام ،

فركضت وأزاحت النجاسة عن ظهرة
وهي تبكي وأتم النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ،

لمن يصلي ؟
ولمن يسجد ؟

لله جلا وعلا


(( والذين أمنوا أشد حبا لله ))

بل حب الله عز وجل
جعل الغلام الذي أرسله الملك ليكون ساحرا ً
رجع إلى الملك الطاغوت الذي كان يعبده الناس من دون الله
رجع إليه هذا الغلام موحدا ً ، مؤمنا ً بربه جلا وعلا

فقال له الملك : الذي أمر القرية جميعا والناس جميعا ً
أمرهم أن يعبدوه من دون الله ، وقال للناس انا ربكم ،
قال للغلام ماذا تقول ؟
قال أقول ما سمعت ربي وربك الله جل وعلا
قال : أقتلك ،
قال : إذن فافعل أي اقتلني ،

لأنه يريد أن يموت في سبيل الله عز وجل

حبا ً لله

أي حب ٍ هذا ؟!!

كذب أهل الأرض الذين يقولون إننا نحب المعشوق الفلاني
وأحب هذه العشيقة فإذا به ينتحر من أجلها
كذب فهذا الحب ليس بصادق
الحب الصادق الذي يموت الناس لأجله هو حب الله عز وجل وحده

فإذا بالغلام يقول : إذن فافعل أي اقتلني في سبيل الله
فإذا به الملك يرسل الغلام على رأس جبل ومعه جنود ليقذفوه من أعلى الجبل
وتخيلوا أيها الأخوة والأخوات المستمعين تخيلوا كيف يُحمل الطفل
أو الغلام هذا الصبي الصغير إلى أعلى الجبل إلى قمة الجبل ليُرمى من فوقها

! ، الأمر مخيف الأمر مفزع ولكن الغلام كان هادئ النفس
كان مطمئنا ً متوكلا ً على ربه جل وعلا
لأنه يحبه ، ويُحب لقاءه جل وعلا
فلما وصل إلى قمة الجبل رفع يديه إلى السماء

فقال الغلام : اللهم اللهم اكفنيهم بما شئت ، اكفنيهم بما شئت
أي هذا دورك يا رب الآن ينزل نصرك يارب ،
الآن أنا لا أستطيع أن أفعل شيئا ،
كل الإسباب تقطعت ولم يبقى إلا الحبل الذي بيني وبينك
يارب اكفنيهم بما شئت كأنه يقول : حسبي الله ونعم الوكيل
فإذا بالجنود يهتز بهم الجبل مثل الزلزال ،
يهتز الجبل ويهتز الجبل ويتساقط الجنود واحدا ً بعد الآخر
ولم يبقى منهم أحد !!

من بقي ، بقي الذي يحب ربه بقي
هذا الغلام


(( وكذلك ننجي المؤمنين ))


فنزل الغلام يمشي أتظنون أنه هرب من الملك ؟

لا ، رجع يمشي إلى الملك ليدخل عليه مرة أخرى
لما تصنع ذلك أيها الغلام ؟ ، لما تفعل هذا ؟

لتهرب الآن ، لا هو يحب الله عز وجل
ويريد ألا يعبد في الأرض إلا الله عز وجل
الذي يحبه ،

فرجع إلى الملك يمشي
خاف الملك ، قال : أين الجنود ؟
الجنود قد هلكوا ، كيف ؟ ، أهلكهم ربي جل وعلا

قال : الآن نرسلك إلى البحر
الآن تعرف الجنود الذين سوف أرسلهم ليسوا كسابقيهم
أرسلك إلى وسط البحر يضعك في قرقور مثل (القفص )
فينزلوك إلى قاع البحر فتموت غرقا ً .

لما يقتله الملك مباشرة ؟

يريد أن يعذبه ُ ، أن يرهبه ُ ، ربما يرجع
فأرسله إلى وسط البحر مع جنود عتاه ، جنود يبطشون
فإذا به يتوسط البحر فيرفع الغلام يديه إلى السماء

اللهم اللهم اكفنيهم بما شئت ، اللهم اكفنيهم بما شئت .

فإذا الأمواج ، وإذا الرياح
وإذا الأمواج تتلاطم والقارب يهتز بمن فيه
فيتساقط الجنود واحدا ً بعد الآخر !!

(( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ))

فإذا الغلام يرجع مرة أخرى ، ينجو من البحر لوحده
ما نجى أحد من الجنود !

الغريب أن الغلام مرة أخرى ذهب إلى الملك
وأتاه يمشي وانتشر الخبر بين الناس

ما الذي يحدث ؟
ما الذي يجري ؟

الملك لا يقدر على أن يقتل غلاما ً

ما الذي يحصل ؟

الغلام يقول أن هناك ربا ً غير الملك

ما الذي يجري ؟

دخل الغلام على الملك

قال الغلام يخاطب الملك ، قال أيها الملك : تريد أن قتلي ؟
قال : نعم أريد قتلك .

قال : سوف أدلك على قتلي .

الله أكبر !!

الغلام يحب لقاء ا لله ويحب الله
لدرجة أنه يخبر الملك عن كيفية قتله !!

لأنه يريد أن يُعلم الناس ، ويُخبر الناس بتوحيد الله عز وجل
ويأمرهم بتوحيد الله .

قال : كيف ؟
قال : اجمع الناس على صعيد واحد ، الشرط الأول كل الناس يجتمعون
ثم تصلبني على جذع شجرة ( تربطني على جذع شجرة ) ، ثم تأخذ سهما ًمن
كنانتي ، أي من أسهمي أنا ثم أنت الذي ترمي وتقول أمام الناس
وهم يسمعون ، بسم الله رب الغلام .

قال فإن فعلت ذلك فإنك قاتلي وإلا لا تستطيع قتلي
قال الملك إذن أصنع ، وجمع الناس والجنود والحاشية

فإذا بالملك يأخذ السهم في بعض الروايات أنه ما سمى
ما قال بسم الله رب الغلام

رمى السهم فلم يُصب الغلام
السهم الثاني لم يصب الغلام

والناس ينظرون ويندهشون

فقال الغلام : يا ملك قل ما أمرتك به بسم الله رب الغلام ؟

الملك الآن أهم قضيه عنده أن يتخلص من هذا الغلام
فرمى بسهمه وقال قبل أن يرمي بسم الله رب الغلام

فرمى بالسهم فوقع السهم على صدغ الغلام على وجهه
فوضع الغلام يده على وجهه وسال الدم ومات الغلام !

مات الغلام في سبيل من ؟
ولأجل من ؟
وللقاء من ؟

(( والذين آمنوا أشد حبا ً لله ))

بل كان الصحابة رضي الله عنهم أحدهم يرفع يديه
يقول

اللهم اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى
اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى
اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى

وهذا عُتبة الغلام شاب ٌ غلام ٌ
يروى عنه أنه كان عابدا ً من أشد الناس عبادة ً في عصره ِ

فاستضافه أحد الصالحين يريد أن يرى ماذا يصنع هذا الغلام
يقول فبات عندي هذا الغلام ، يقول وفي الليل ما نمت أريد أن أنظر ماذا يفعل

هذا الغلام يقول فنظرت إليه في الليل قال قام فتوضأ وأخذ يصلي قيام الليل

يقول فإذا به يدعو الله عز وجل ويبكي في دعاءه
يقول وهو يقول : إلهي إلهي إن تعذبني فإني أحبك ، وإن تغفر لي فإني أحبك
إلهي إن تعذبني فإني أحبك ، وإن تغفر لي فإني أحبك

(( والذين آمنوا أشد حبا ً لله ))

موسى عليه السلام أحب الله عز وجل
فإذا به يكلمه وبعد أن كلم ربه مباشرة بغير ترجمان
موسى كليم الله وكلم ربه مرارا ً
فإذا بموسى عليه السلام
يشتاق للقاء ربه جل وعلا
اشتاق للقاء الله
بعد أن كلمه
قال ربي أرني أنظر إليك
أريد أن أراك يا رب

انظروا إلى الحب وإلى الشوق إلى رؤيته جل وعلا

قال الله عز وجل : قال إنك لن تراني يا موسى لن تراني

ولكن انظر إلى الجبل أرأيت هذا الجبل الذي عندك
فنظر موسى فإذا بجبل عظيم كبير شامخ
قال نعم يارب

قال : إذا صبر وتحمل الجبل رؤيتي سوف تراني
هذا الجبل العظيم الشاهق سوف أتجلى له شيئا ً يسيرا
فإن تحمل هذا الجبل ، سوف تراني أنت يا موسى .

(( قال ربي أنظر إليك قال لن تراني ))

فإذا بموسى عليه السلام ينتظر الآن ما الذي يحصل
فتجلى الرب للجبل شيئا ً يسيرا ً كرأس الأصبع
تجلى الله عز وجل للجبل شيئا ً قليلا ً جدا ً لهذا الجبل
وموسى ينظر ، فإذا الجبل الذي عند موسى عليه السلام
يندك بالأرض كله !!
صـار الجبل ترابا !
اندك الجبل على سطح الأرض

فإذا بموسى عليه السلام يخر على الأرض صعقا ً
صُعق موسى ، فلما أفاق قال سُبحانك إني تبت إليك وإنا أول المسلمين

(( قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما

تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ))

إنه حب الله عز وجل باب من أبواب دخول الجنة وطريق للوصول إليها
أسأل الله جل وعلا أن يجمعنا وإياكم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله
وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الثاني ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس الثالث
والله المُعين ..


/[/color]

ام عبدالله
04-19-2007, 02:48 PM
ماشاء الله زادك الله من فضله اخيتي حور

تفاعل مثمر بالاجر المضاعف ان شاء الله

جعله الله في ميزان حسناتك :1036:

التائبه الى الله
04-20-2007, 01:48 AM
جزاكى الله اختى حور وثبتك الله رائع ماشاء الله:1031:

دعاءسعيد
04-20-2007, 03:55 AM
جزاكى الله خيرا
شطره يا حور ربنا يجعلك من الهادين المهتدين:1031:

للجنة يا نفس
04-21-2007, 12:55 PM
الدرس الثالث ..


.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..

..::..رابط حفظ الدرس الثالث (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/w).::.


ملف word لتفريغ الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/dD9ZzXqNM/-----------------------_3.zip.html)

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ
أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21



بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد

المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

أيها الأخوة والأخوات الكرام

لا زلنا وإياكم في طريق الجنة وهذ الطريق الذي حف بالمكاره

تكلمنا في المرة الماضية عن حب الله عز وجل وذكرنا أنه طريق وباب من من أبواب الجنة ولن يدخل الجنة أحد إلا إذا كان يحب الله عز وجل ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم بل قال عليه الصلاة والسلام : " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه من سواهما "

فأول قضية أن يكون حب الله عز وجل هو الطاغي يبغى على كل حب والله

عز وجل ذكر أن (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ )) ، سورة البقرة

* أي حب هذا هو الذي جعل آل ياسر
يصبرون على التعذيب على الضرب ،
على التجويع ، على الجلد ، على السلخ ،
وإذا بها أم عمار تُقتل أمام ابنها وأمام زوجها ،
والنبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهم
فيقول :
" صبرا ً آل ياسر فإن موعدكم الجنة " ،


* يذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف ويرمى بالحجارة ويُتبع بالحجارة ،
أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام ،
فيخرج من عندهم وهو يقول إلى ربه

" اللهم إليك أشكو بث حزني وضعف قوتي ، اللهم إليك بث
وضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس إن لم يكن بك ( وانظر ماذا قال )
إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي " أهم قضية عندي في الوجود أنت يا رب
" إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي "

(( وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ )) سورة البقرة


* يقول أحد الصحابة رضي الله عنه " اللهم إني أسألك أن ألقى العدوا غدا ً فيبقر بطني ،ويجدع أنفي ، ويقطع أذني ويُمثل بجسمي ثم تقول فيما ذاك ؟
فأقول فيك يارب " !!


* هذا أحمد بن أبي الحواري رحمه الله تعالى يقول " دخلت ُ على أبي سليمان
فرأيته يبكي وهو في الليل فقلت ُ له ما يبكيك ، قال ويحك يا أحمد ، (انظروا ما الذي أبكاه في الليل ) قال يا أحمد إذا جن الليل وخلى كل حبيب بحبيبه ، ( عادة العاشقين عادة المحبين يلتقون بالليل ، أما أهل الإيمان فحبيبهم بالليل من الله جل وعلا )

(( وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ )) سورة البقرة

يقول : " وخلا كل حبيب ٍ بحبيبه افترش أهل المحبة أقدامهم وجرت دموعهم على خدودهم وأشرف الجليل جل جلاله عليهم ".

قال بعضهم :

نفــس الحـبيبِ إلى الحـبيبِ تطـلــع ُ ****** وفــــؤاده ِ مــــن حبـه يـتـقـطـع ُ

عــز ُّ الحبيب ِ إذا خـــلا في ليـلــه ِ ****** بحـبـيـبه يشــكو إليــه ويــضــرع ُ

ويــقومُ فـي المـحراب يشــكو بــثهُ ****** والـقلـب إلـيه من المــحبة يــنزع ُ


* انظروا إلى عُمـر بن الخطاب رضي الله عنه كيف قُتل وهو قائم يُصلي لله عز وجل
وهو يقرأ القرآن فلما وصل إلى قوله جل وعلا : (( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله )) سورة يوسف ،
فطعنه المجوسي طعنات بخجر مسموم طعنات قبحه الله وقتل نفسه .

فإذا بعمر يُحمل إلى بيته ينزف الدم فيثني عليه الصحابة منهم الإمام علي رضي الله عنه ،
وابن عباس وغيرهم من اصحابة رضي الله عنهم يثنون عليه ، دعكم من هذا ويل ٌ لي وويل ٌ لأمي إلّم يغفر لي ربي .


* هذا عثمان بن عفان رضي الله عنه ، كيف قتل وكيف استشهد رضي الله عنه
استشهد وهو يقرأ كلام ربه ، يتلذذ بقراءة القرآن وهو الذي كان يحيي
الليل بالقرآن .

أي حب هذا الذي يموت الناس من أجله .

(( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ ))

هذا عثمان وأمثاله ، (( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)) ، سورة الزمر آية 9

أهل المحبة يُعرفون آخر الليل .



* هذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه ،
حيدره أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ،
يخرج قبيل صلاة الفجر بعد أن أحيا ليله ، وذكر ربه واستغفره ،
وسجد وركع ،
يخرج قبيل الفجر إلى الناس ، وقد حل الهدوء والسكون بالناس ،
فيطرق الباب على هذا ، ويوقظ هذا وينادي هذا يُخبرهم بالصلاة ويؤذنهم ،

بالصلاة من أمير المؤمنين رضي الله عنه ،فقام الشقي أشقى الناس في زمنه
قام إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فطعنه ُ وجرحه ونزف الإمام علي حتى استشهد رضي الله عنه ..

لمن كل هذا ؟
ولأجل من ؟

فيك يارب ، فيك يارب ، إنه الحب وأعظم حب هذا على وجه الأرض !!

والله لو مهما ادع المدعون ، وزعم العاشقون ،
فإن أهل الإيمان أكثر الناس حبا ً
لكن لمن ؟

لله جل وعلا

للجنة يا نفس
04-21-2007, 12:56 PM
اسمعوا للحديث الذي يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم قدر حب المؤمنين

لربهم جل وعلا ، يقول النبي عليه الصلاة والسلام " أن الشهداء الذين ضحوا

بأجسادهم وبدمائهم وبأرواحهم في سبيل الله ، يبعثون يوم القيامة ، بل هم

الآن عند الله عز وجل في حواصل طير خضر معلقة تحت العرش تروح على

ثمار الجنة وأنهارها ، فيناديهم الرب جل وعلا يقول لهم " عبادي تريدون

شيئا ً تشتهون شيئا ً "
الله أكبر ، بالجنة وربهم يقول لهم تريدون شيئا ً

وماذا يريد من يدخل الجنة ؟ ماذا يشتهي ؟

الذي هو يروح ويسرح في ثمار الجنة وأنهارها
ماذا يشتهي . " قالوا يا رب ماذا نريد ؟ وأي شئ نشتهي ؟
فيتركهم الرب جل وعلا ، ثم يأتيهم فيقول لهم ، عبادي تريدون شيئا ً ؟ ،

تشتهون شيئا ً ؟ فيقولون : يارب يارب ماذا نشتهي وماذا نريد وأنت أنعمت
كل هذه النعم ، فيتركهم الرب ،
ثم يأتيهم المرة الثالثة يا عبادي تريدون شيئا ً ،
تشتهون شيئا ً ؟ ، فيقولون نعم يارب نشتهي شيئا ً ، ماذا تشتهون ؟ ،

يقولون يارب نشتهي أن نعود إلى الدنيا مرة ثانية فنقتل فيك مرة أخرى .

(( وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ))


* بل حكيم بن حزام يطوف بالبيت ( بالكعبة ) انظروا ماذا يقول وهو يطوف
بالبيت يقول لا إله إلا الله نعم الرب ونعم الإله ، أحبه وأخشاه ،
لا إله إلا الله نعم الرب ونعم الإله أحبه وأخشاه ..


* تقول عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق : تقول قام النبي يصلي
وكان يصلي في حجرتها وبيت عائشة غرفة واحدة هي تنام وهو قائم
يصلي تقول فإذا به صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تقول قام يصلي
فبكى حتى بل لحيته ، تقول ثم بكى حتى بل حجره ، تقول ثم بكى حتى بل
الأرض تحته "أفلا أكون عبدا ً شكورا ، أفلا أكون عبدا ً شكورا ً "..

يخلون بحبيبهم آخر الليل من إنه الرب جل وعلا .

(( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ )) ، سورة البقرة


* هذا عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه هذا الرجل أسره الروم ،
فإذا به يأتي به الملك ،
وكان عبد الله بن حذافة رضي الله عنه
قائد السرية سرية المسلمين ، فأسرت السرية وأسر قائدها ،
فجاء ملك الروم بعبدالله بن حذافة ،
فقال له : يا عبد الله تريد أن أطلق سراحك أنت
وأصحابك بل ليس هذا فقط ، بل أشاطرك نصف مُلكي .

و تخيلوا رجل يعرض عليه ماذا ،
يُعرض عليه نصف مُلك الملك وهو أسير ،
وأسير ربما يُقتل وربما خسر كل الدنيا ،
وتُعرض عليه نصف الدنيا ،
نصف مُلك هذا الملك فقال له عبد الله :

قال له : ويحك ماذا تقول ، والله لو عُرضت علي الدنيا
بما فيها على أن أترك هذا الدين طرفة عين والله ما تركته أبدا ً .

إنه حب الله إنه التعلق بالله عز وجل ،
قلبه معلق بربه

فغضب الملك ، فقال لأصحابه لجنوده أدخلوه الحبس وحيدا ،
وأدخل الحبس وأمر الملك أن تدخل عليه أمرأة عاهرة مومسة ،
لتفتنه وأدخلت عليه امرأة من أجمل النساء ،
فإذا بها تدخل لتفتنه تراوده عن نفسها ،
فتأتيه يمنة فيصد شمالا ً ، تأتيه من الشمال يصد يمنة ،
تأتيه من أمامه يصد إلى الخلف ، ويبتعد عنها كلما أتته ويدفعها ،

فخرجت المرأة غاضبة وهي تقول ما أدري أأدخلتموني على بشر أم حجر ! ،
ما أدري هذا إنسان أم إنه جماد لا يشعر كلما أتيته صد عني ،

تعرفون لما صد عنها لأن في قلبه حب أعظم من حب النساء
وأعظم من حب الشهوات .

(( وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ )) ، سورة البقرة


فإذا به يأتي به الملك قال لأصحابه ،
انظروا إلى أفضل صاحب لعبد الله لهذا القائد ،
فجاءوه بصاحب لعبد الله بن حذافة ،

قال الملك يا عبد الله ترجع عن دينك
قال : والله ما أرجع .
فجاء الملك بقدر كبيرة ووضع فيها زيت وأشعل تحتها النار وبدأ الزيت يغلي
فأخذ الملك صاحب عبد الله وألقاه في القدر وبدأ يحترق حتى مات !

مات صاحب من ؟ صاحب عبد الله .
فبكى عبد الله .
ظن الملك الآن أن عبد الله بن حذافة خاف سيتراجع الآن هذه فرصتي ،
قال الملك : يا عبد الله خفت تريد أن ترجع عن دينك ،
فقال عبد الله بن حذافة قال لا أيها الملك والله لم أكن لأخاف منك ،
ولكني نظرت إلى صاحبي ، هذا صاحبي كان يتنافس معي دوما على الخير ،
أما الآن فقد سبقني ، فقد سبقني إلى الجنة تمنيت أن لي بعدد شعرات جسمي
أرواحا ً فتخرج روحا ً روحا ً في سبيل الله .!!


* قتل جعفر وهو يقول :

يا حـبذ الجنة واقترابها **** طيبة بارد شرابها

والروم روم قد دنا عذابها ***** كافرة بعيدة أنسابها ..


إنه حب الله عز وجل الذي يعلو كل حب طريق ٌ إلى الجنة

وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..



.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الثالث ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس الرابع

والله المُعين ..

/

ام سلمة زينب السلفية
04-22-2007, 08:29 AM
جزاك الله خيرا اختي حور
جعله الله في ميزان حسناتك يارب
جزاك الله الفردوس الاعلى بادنه

للجنة يا نفس
04-24-2007, 08:09 AM
الهداية نور

الله يجزاك الفردوس الاعلى اختي حُور ان شاء الرحمن تجدية في ميزان حسناتك هيا ياخوات فالنسارع مثل ماقامت بة اختنا حُور هيا ياعضاء المهمة الثانية تولوا عملية التنقيح في هذة المحاضرة

وجزاك ِ الله بالمثل ..
وأسعدني مرورك الهداية نور
:)





أم عبد الله

ماشاء الله زادك الله من فضله اخيتي حور

تفاعل مثمر بالاجر المضاعف ان شاء الله

جعله الله في ميزان حسناتك


اللهم آمين وإياك ِ
وجزاك الله خير ..


التائبه الى الله

جزاكى الله اختى حور وثبتك الله رائع ماشاء الله

وجعلني الله وإياك ِ من أهل الجزاء
وجزاك الله خير ..


دعاءسعيد

جزاكى الله خيرا
شطره يا حور ربنا يجعلك من الهادين المهتدين

اللهم آميين وإياك ِ
وجزاك ِ الله خير الجزاء




ام سلمة زينب السلفية

جزاك الله خيرا اختي حور
جعله الله في ميزان حسناتك يارب
جزاك الله الفردوس الاعلى بادنه

اللهم آمين .. وجزاك ِ الله بالمثل ..
وحياك ِ الرحمن أم سلمة ..

:)

وكونوا بالقرب دوما ً ..
:1041:

للجنة يا نفس
04-24-2007, 08:58 AM
بسـم الله الرحمن الرحيم


الدرس الــرابــع


.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..

[ رابــط حــفظ الـدرس الـرابـع ] (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/4.rm)



ملف word لتفريغ الدرس

http://upload.9q9q.net/file/Bc6MMKPMm/-----------------------_4.zip.html

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_89770578.zip

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد أيها الأخوة والاخوات الكرام

لا زلنا وإياكم في الطريق إلى الجنة
هذه الجنة التي أعدها الله عز وجل
للمتقين في هذه الجنة من النعيم الذي لا يوصف ،
ولا يمكن أن يخطر على قلب بشر !!

بل جاءت في الأحاديث أن هناك شجرة في الجنة
ظلها يسير الراكب أي ( الرجل على الفرس الذي يركب )ما يركب في ظلها مئة عام !!

وتخيلوا ما معنى مئة عام وهو يسير تحت ظل هذه الشجرة لا يقطعها !
بل ما في الجنة شجرة إلا ساقها ذهب ! ،
وتصوروا لو كانت هناك غابة وأشجار،
وجنات ِ ألفافا هذه الأشجار كل سيقانها ذهب !!

الله أكبر !!

وتفتق هذه الأشجار بثمار لها ،
تفتق الثمرة على أكثر من سبعين لون !!
لم يرى منها لون من هذه الدنيا !

أي نعيم هذا ؟!!

أما هذه الجنة فالطريق إليها قد ذكره الله عز وجل في الوحي
في القرآن والسنة
من الأمور الموصلة للجنة

حب النبي صلى الله عليه وسلم


فلا بد من حبه ولن يتم الإيمان إلا بحبه صلى الله عليه وسلم ،

" لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده ، وولده ، والناس أجمعين "

* بل هذا صحابي من أصحابه يوضئ النبي صلى الله عليه وسلم ،
وكانوا يتسابقون على هذا ،
فلما وضأ النبي قال له النبي صلى الله عليه وسلم :
" سلني ما شئت "
( ماذا تريد ) ؟ ، أي شئ تريده في الدنيا أأتيك به .

تتوقعون ماذا يطلب هذا الرجل ؟
أيطلب الرجل جبالا ً من ذهب ؟
أيطلب الرجل زوجة يتزوجها ؟
أو أبناءا ً ؟ أو ثروات ؟ أم أموال ؟
ماذا يريد هذا الرجل ؟

قال : " يا رسول الله أريد شيئا ً واحدا ً "
( ماذا يريد ؟ )

قال :" أسألك مرافقتك في الجنة " ؟
قال :" أسألك مرافقتك في الجنة "؟
قال :" أسألك مرافقتك في الجنة " ؟
قال :" أسألك مرافقتك في الجنة " ؟




{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } سورة الأنبياء



* يأتيه صحابي يبكي قال له مالك : "ما الذي جرى لك "؟
لما تبكي يا فلان ؟ ،
قال : " يارسول الله ، كنت ُ في الييت لوحدي فتفكرت بك يا رسول الله ،
فذكرتُ الموت "( أي سوف يأتي علينا يوم فنموت ) ،
" ثم ربما لا نلقاك بعد الموت فبكيت ُ شوقا ً إليك يا رسول الله " !

http://www.asmilies.com/smiliespic/love/025.gif (http://www.asmilies.com)انظروا إلى الحب http://www.asmilies.com/smiliespic/love/025.gif (http://www.asmilies.com)

يقول أنت الآن موجود بيننا ، لكن إذا متنا كيف نلقاك بعد الموت !
من حبه بكى هذ الرجل .

فأنزل الله عز وجل : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ } .سورة النساء

فإذا بالصحابة يفرحووون ..
فقال النبي عليه الصلاة والسلام :

يا فلان " المرء مع من أحب "
"المرء مع من أحب "

يقول أنس ما فرحنا بعد الإسلام بحديث أكثر من هذاالحديث
لأننا نحب النبي صلى الله عليه وسلم ،
ونحب أبا بكر ، ونحب عُمر ،
ويحبون النبيين والصديقيين ..

إذا أحببت النبي صلى الله عليه وسلم كنت معه في الجنة
وليس الحب إدعاءا ً فقط ، بل الحب اتباع ..

لو كـان حبكـ صـادقا ً لأطـعتـه ***** إن المحـب ُ لـمن يـحب ُ مطيــع ُ



* هذا خبيب بن عدي يأسره المشركون ويريدون قتله ُ وصلبوه وينتظرون قتله ُ ،
وقالوا له يا خبيب : أتحب أنك الآن الآن بدل أن تُقتل أتحب أنك بين أهلك وأولادك ؟
تخيلوا الإنسان ينتظر الإعدام ،
وليس اعداما ً عاديا ً بل تعذيب قبل الموت ،
وهو مأسور ، مصلوب ،ربما جائع ،ربما عطش ،
ربما حصل له ما حصل ،

قالوا له: " أتحب أن تكون الآن بين أهلك في بيتك
وبين أولادك ومالك ومحمد مكانك "؟

فنظر الرجل متعجبا ً قال :" يا قوم ماذا تقولون ،
والله لا أحب أن أكون بين أهلي وأحبابي ومالي وأولادي ومحمد رسول الله يشاك بشوكة شوكة لا أرضى أن تصيبه "ُ !

تقولون يكون مكاني ، يحبونه أعظم من آباءهم ،
وأعظم من أمهاتهم ، وأعظم من أطفالهم وأولادهم ..

{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} ،آل عمران: 159

http://www.asmilies.com/smiliespic/love/025.gif (http://www.asmilies.com)بل كانوا من حبهم يضحون بأجسادهم
وبأنفسهم من أجله عليه الصلاة والسلام http://www.asmilies.com/smiliespic/love/025.gif (http://www.asmilies.com)


* لما كاد المشركون أن يقتلوه في معركة أحد ووصلوا إليه وكادوا وشجوا وجهه عليه الصلاة والسلام ،
وكسروا رباعيته ، سقط النبي في حفرة حفرها الفاسق ،

تجمع الصحابة حول النبي عليه الصلاة والسلام يترسونه وكم قتل منهم ،
وكم أصيب منهم ، هذا أبو دجانة رضي الله عنه يترس النبي صلى الله عليه وسلم بظهره والرماح والنبال والسهام تتساقط و تتكسر على ظهره ولا يبالي !!

لأجل من ؟ حبا ً لمن ؟ لنبيه عليه الصلاة والسلام !!
يحبونه أعظم من آباءهم ، وأعظم من أمهاتهم ، وأعظم من أطفالهم..


* بل أنس بن النضر رضي الله عنه رأى سعدا ً قد جلس وأصابه الهم والغم والحُزن قال : "يا سعد مال الذي أجلسك " ؟

قال : " مات رسول الله ، مات رسول الله "
قال : "وإذا مات فهل نبقى ونعيش بعده ُ قوموا فموتوا على ما مات عليه "

إن كان مات نبينا فلنمت كما ما مات عليه الصلاة والسلام .

يقولون أنس بن النضر تقدم في المعركة ،
وأخذ يُضرب وضُرب أكثر من ثمانين ضربة شوه وجهه فلم يُعرف بعد هذا لم تعرفه إلا أخته من اصبعه !!
ذهب وقاتل بعد أن قيل له أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات
ما أحب الحياة بعدهُ ، وهو يقول : "يا سعد يا سعد واها ً واها ً لريح الجنة
إني أشمها دون أحد "

{ مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }ً الأحزاب:23


.. يتبــع...

للجنة يا نفس
04-24-2007, 08:58 AM
* وهذا أبو بكر لما رأى الفاسق يريد خنق النبي صلى الله عليه وسلم ،
فيركض إليه فيدفعه ُ ويبعده عن نبيه عليه الصلاة والسلام ،
فيقول : "أتقتلون رجلا ً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم "،
فيضرب أبو بكر حتى كان يُقتل رضي الله عنه .

بل هذا أبو بكر لما أذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة معه

ماذا قال : بكى !

تقول : الصديقة ابنته عائشة ماظننت أن أحدا ًمن الناس يبكي من شدة الفرح ،
إلا لما رأيت أبي يبكي في ذلك اليوم يبكي ،
يبكي من شدة الفرح أنه سيهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم !!

إنه الحب ُ لهذا النبي ..والحب ليس فقط ادعاء

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}، آل عمران

.. ليس فقط إذا أمرهم بل كل شئ يفعله يفعلون مثله ُ ..


* يوم من الأيام كان يصلي فنزع نعليه عليه الصلاة والسلام ، فنزع الصحابة رضي الله عنهم نعالهم ،
لم يأمرهم بشئ قال بعد الصلاة " لما صنعتم هذا "؟

قالوا : "رأيناك نزعت نعالك فنزعنا نعالنا " .
قال : " جبريل أوحى إلي أن فيهما أذى فنزعتهما ".

إنه الحب لرسول الله مهما صنع ، مهما فعل ، قبل أن يتكلم ،
إنه الإتباع .. إنه التأسي .

{ ‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله ِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }‏ ‏[‏الأحزاب‏21]

أسوة وقدوة انظروا كيف أحبه الصحابة رضي الله عنهم
قبل موته ، وبعد موته ، يتبين الحب قي هذا الموقف ..


* مرض النبي فاشتد مرضه في السنة الحادية للهجرة ،
فإذا به يستأذن زوجاته أن يُمرض في بيت حبيبته عائشة رضي الله عنها ،
فأذنت زوجاته ، فجلس في البيت مريضا ً ، يقوم للصلاة بصعوبة ،

حتى جاء اليوم الذي يستأذنه بلال قال "مروا أبا بكر فليصلي بالناس "،

فابنته تقول عائشة : " يا رسول الله إن أبا بكر رجل ٌ أسيف "( يعني ما يتحمل إذا كبر بالصلاة بكى !! ) قال " مروا أبا بكر فليصلي بالناس " ،

قام أبو بكر يصلي والصحابة قد خيم عليهم الحزن ، خيم عليهم الشوق إلى رسولهم ، كانوا قد تعودوا على تكبيره ،
على الصلاة أمامهم ، تعودوا على إمامته لهم عليه الصلاة والسلام ،

مر يوم ، مر يومان ، قبله قام يخطب في الخطبة ِ
يخطب عند الناس قبل أن يشتد مرضه ُ ، قال : "إن عبدا ً خيره الله بين ما عنده وبين الدنيا وزهرتها ،
فاختار العبد ما عند الله " ،
فبكى أبوبكر بين الناس ، أخذ يبكي رضي الله عنه ،

فقال الصحابة نظرنا إلى أبي بكر لما يبكي ؟!

ما قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ً ،
لكن أبا بكر علم أن النبي هو المقصود .

ومرت الإيام حتى اشتد المرض بالنبي عليه الصلاة والسلام ،
فوضع رأسه في حضن عائشة رضي الله عنها ،
في حضن حبيبته ِ ، بين سحرها ونحرها ،

ثم لفظ الكلمات الأخيرة ،وهو يقول" بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى "

ثم غمضت عيناه الشريفتان ووضع على الفراش وغطي وانتشر الخبر،

فجاء أبو بكر فأزاح الغطاء عن وجهه عليه الصلاة والسلام فقبله بين عينيه ،
وقال : " طبت حيا ً وميتا ً يا رسول الله ، والله لا يذيقنك الله الموت مرة أخرى ".

فخرج إلى الناس ، فنظر فإذا بعمر يهدد من زعم " أن محمد قد مات ضربته ُ بهذا السيف ! ، لم يمت بل ذهب يكلم ربه كما واعد الله موسى وسوف يرجع
وليضربن أعناق أقوام قد نافقوا يزعمون أنه قد مات ".

فقام أبو بكر يقول يا عمر اجلس ، عمر يقول لا تقولون أنه قد مات
أبوبكر يقول يا عمر اجلس ، وعمر من شدة هول المصيبة يهدد من يقول أن محمدا ً قد مات عليه الصلاة والسلام ،

فقام أبو بكر يخطب في الناس فقال :" أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمدا ً قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت " ..

ثم قرأ قول الله : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ } ،سورة آل عمران .

يقول الصحابة كأننا نسمع الآية أول مرة ،
فانطلق الصحابة بين الناس يرددون { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} الآية ,

وبعد أيام ، وبعد ليلتين دُفن النبي ، فبكت فاطمة ،
وقالت : " كيف طاوعتكم قلوبكم أن تحثوا التراب على وجه رسول الله ".
كيف تحملتم !

* يقول أنس" لما دخل النبي المدينة أضاءت المدينة كل شئ !!
ولما مات أظلمت المدينة كل شئ ، أظلمت المدينة كل شئ "!!

* يقول عليه الصلاة والسلام " كل أمتي يدخولون الجنة " كل هذه الأمة ، " إلا من أبى ، قيل ومن يأبى يا رسول الله " ، من لا يريد أن ي دخل الجنة ؟! " قال من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى " !


* الطريق إلى الجنة يحتاج منا أن نبذل الجهد في اتباع سنته وطاعته عليه الصلاة والسلام ،
فهو باب وطريق لا بد منه في دخول جنة عرضها السموات والأرض ..


جمعنا الله وإياكم فيها وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلىآله وصحبه وأجمعين ...


.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــرابع ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس الخـامس

والله المُعين ..

للجنة يا نفس
05-01-2007, 10:36 AM
بسـم الله الرحمن الرحيم


الدرس الــخـامس

.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..

[ رابط حفظ الدرس الخـامس] (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/5.rm)


ملف word لتفريغ الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/StpVwTNNL/-----------------------_5.zip.html)

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_48978392.zip

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ
مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيبن

وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدية واستن بستنه إلى يوم الدين أما بعد ..

أيها الأخوة والأخوات لا زلنا وإياكم في هذه السلسة في الطريق إلى الجنة..
هذه الجنة التي أعدها الله عز وجل لعباده الصالحين فيها يلبس الرجال ..

الأساور من ذهب والأساور من فضة ويلبسون الحرير بعد أن حُرموا من الذهب والحرير في الدنيا ،
فإنهم يلبسونها في الجنة !

* بل جـاء في بعض الأحاديث أن هذا الذهب والفضة والأساور من الذهب التي
يلبسها الرجال في الجنة لو خرج إسور منها واحد لو أخرج من الجنة ِ ، لطمس نور الشمس !!
لطمس نور الشمس والنجوم !!

* أما الحور العين فالخمار على رأس الواحدة منهن ،
الخمار على رأس الواحدة منهن خير من الدنيا وما فيها !!

هذه الجنة التي أعدت للمتقين كيف الطريق إليها ؟

من أهم الطرق التي توصل إلى هذه الجنة :

] التــوبة إلى الله عز وجل ]

والله تعالى أمر المؤمنين جميعا ً بالتوبة إليه ،
ولا يظنن عبد ٌ أنه لا يحتاج أن يتوب إلى الله عز وجل
وأنه لا يحتاج أن يستغفر ربه جل وعلا ،

ويقول البعض ربما يقول أنا لم أعصي ، ولم أفعل شيئا ،ً
فلما أتوب ولما أستغفر ولم أفعل أي شئ .
أقول لك أن الله عز وجل يقول
(( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) (النور: 31).

بل أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام كان يستغفر ،
وكان يتوب إلى الله في المجلس أكثر من سبعين مرة ،
وأمر صحابته بالتوبة ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يخافون ،
يخافون إذا وقعوا بذنب أو معصية فيلجأون مباشرة إلى الإستغفار والتوبة ..

* بل هذا رجل يأتي إلى النبي يوما ً يأتيه خائفا ً ، يأتيه وجلا ً فزعا ًيبحث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

قال يا رسول الله ، يا رسول الله فلما جاء عنده قال ماذا تريد ؟
قال : أتيت إلى امرأة في حائط ٍ ففعلت معها كل شئ إلا الزنا
وربما لامس وقبل وفعل كل شئ إلا الزنا ،
والرجل يريد أن يتوب إلى الله عز وجل ،
وما جاء بهذه الصورة إلا وهو نادم ،
وعازم على أن لا يرجع إلى هذه المعصية ،
وأقلع عنها مباشرة وجاء إلى النبي ،

وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن رأى توبته ،

قال : أصليت معنا العصر في جماعة ؟
قال : نعم صليت معكم العصر .
قال : اذهب فإن الحسنات يذهبن السيئات .

(( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ )) ، آية 114سورة هود .

قال أحد الصحابة رضي الله عنه ، يا رسول الله : هذا له فقط ؟يعني هذه الآية له فقط ، أم للناس كافة ( أي لكل الناس ) ؟
قال : هذا للناس كافة ، هذا للناس كافة .
" واتبع السيئة الحسنة تمحها "

وكان يأمر النبي أصحابه رضي الله عنهم ويذكرهم دوما ً بالتوبة إليه إلى الله عز وجل .

* هذا رجل أذنب كثيرا ً ، وفعل في حياته الذنوب الكثيييرة ،
هو أراد أن يتوب فسمع بالإسلام ، فجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام ،
يقول يا محمد ، يا محمد ..
فدل على النبي وكان من كبر سنه يمشي على عصا ،
سقط حاجباه على عينيه ،
قال : يا محمد إن لي ذنوبا ً وخطايا لو وزعت على أهل الأرض جميعا ً
لأهلكتهم جميعا ً ، فهل لي من توبة ؟قال : تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ؟
( تدخل في الإسلام )
قال : نعم ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .قال : إذن تفعل الخيرات ، وتترك السيئات ، يبدلها الله لك حسنات ..
فولى الرجل وقبل أن يولي قال : وغدراتي وفجراتي ؟!( يعني ما يمكن أنا عندي ذنوب كثيرة ) ،
قال : يبدلها الله لك حسنات .
قال : غدراتي ، فجراتي ؟!
قال : يبدلها الله لك حسنات .
( ماذا تريد أكثر من هذا ؟ )

فولى الرجل وهو يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ..

.(( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ )) (الفرقان:70)

يعني في ديننا هناك أعظم من صفحة جديدة ،
بعض الناس يتمنى صفحة جديدة ،
يقول يارب أنا فعلت أشياء كثيييرة ،
وربما ذنوبي لا أستطيع أن أذكرها من عِظمها وكثرتها .

نقول ليس هناك صفحة جديدة ، بل كل هذه السيئات طوال هذه السنين
إذا تبت توبة صادقة ، تتبدل كلها إلى حسنات !!

( يعني ما في صفحة جديدة ، بل تبدأ برصيد من الحسنات الكثيير )

(( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )) (الفرقان:70)ً

للجنة يا نفس
05-01-2007, 10:38 AM
بل اعلم يا عبد الله أنك مهما صنعت ، والله لو فعلت الذنوب كلها ،
ولو امتلئت ذنوبك عنان ( وصلت ذنوبك ) إلى عنان السماء ،
وامتلئت الأرض كلها بذنوبك ثم استغفرت الله عز وجل لغفر الله لك !

واعلم أن رحمة الله عز وجل أوسع مما تتصور .

وتخيل .. وتخيل عباد لله عز وجل فعلوا كل شئ من الذنوب من المعاصي ،
تخيل ماذا فعلوا ؟ .. لو فعلوا الزنا ، وأتوا الخنا ، وشربوا الخمور ، وأكلوا
الربا ، بل لو فعلوا كل منكر على وجه الأرض ،

تخيل كيف يناديهم الرب ؟

هل يقول الله لهم يا فجـار .. يا عصـاه .. يا فسـقة ؟

لا

الله يقول لهؤلاء (( يا عبادي )) الله أكبر !!!!

الله يقول للزناة .. لشاربي الخمور .. للسارقين .. للقتلة .. للفجرة ..
يقول لهم : (( يا عبادي ))

(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ )) ، سورة الزمر
الآن متوقع أسرفوا على أنفسهم يهددهم الرب الآن ،
الآن ينبغي للذي يفكرالآن أكيد الله عز وجل سوف يهددهم ليتركوا هذه الذنوب
والمعاصي ، تعرف ماذا يقول الله لهم ؟

(( لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ )) سورة الفرقان .

أرحم ربنا بعباده من الأم بولدها ..

لا تقل أمي أرحم شخص وأرحم الناس ،
نعم أرحم الناس ، لكن الله عز وجل أرحم بك من أمك بك ..

لأن الله عز وجل يقول : [ ورحمتي وسعت كل شئ ].


* خرج موسى عليه السلام يستسقي ربه عز وجل ،
معه سبعون ألف من بني اسرائيل ، تخيلوا سبعون ألف ،
وكان أكثرهم عباد ، وناس صالحون ، يطلبون من الله عز وجل المطر ..

فدعا موسى ربا فما نزل المطر ، وما أغاثهم الله عز وجل .
فتعجب موسى لما لم يغثهم ربهم جل وعلا ..
فكلمهم ربه : قال يا موسى ، يا موسى إن فيكم رجل يعصيني منذ أربعين عاما ً
( أربعين سنة ) وهو يبارزني بالمعصية وبسببه منعتم المطر من السماء !!

منعتم الغيث من السماء ، فيا موسى مرهُ فليخرج من بينكم ،
مرهُ ليخرج حتى أسقيكم الغيث .
فقال موسى : يارب كيف أخرجه ؟
سبعون ألف كيف أوصل صوتي إليهم ؟
قال عليك النداء وعلينا البلاغ .
( أنت تكلم ونحن نوصل الصوت )

فنادى موسى عليه السلام ، " أيها الناس أن فيكم رجل يبارز ربه بالمعصية

منذ أربعين عاما ً فليخرج من بيننا فبه منعنا المطر من السماء
( الغيث من السماء ) ، نظر الرجل التفت يمنة ويسرة ما خرج أحد ،
فعلم أنه هو المقصود ، فوضع رأسه داخل الرداء ( رفع الرداء ووضعه على رأسه ) وأخذ يبكي ويتضرع إلى ربه ،
ربي لا تفضحني يارب ، لا تخزني يارب ، تبت إليك ، أنبت إليك ،
استغفرتك يا رب ..
فإذا بالمطر ينزل من السماء وإذا السماء ترعد وإذا السماء تبرق ،
وإذا الغيث ينزل !
تعجب موسى ، قال يا رب : ما خرج أحد ونزل الغيث !
أين هذا الذي قلت أنه بسببه منعنا المطر من السماء ما خرج أحد من بيننا !!

قال الله عز وجل : يا موسى ، يا موسى بهذا الرجل منعتم المطر من السماء ،
وبهذا الرجل سقيتكم الغيث من السماء ، قال موسى كيف يا رب ؟
قال : بتوبته واستغفاره بسببه سقيتكم الغيث من السماء .
قال موسى ياربي ياربي أرني من هذا الرجل ؟
أريد أن أراه ، هذا الرجل الذي به سقينا الغيث من السماء .

قال الله عز وجل : يا موسى ، يا موسى ،
لم أفضحه وهو يعصيني أفأفضحه وهو يعبدني ، أفأفضحه وقد تاب ،

أفأفضحه وهو يطيعني ..

(( وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ )) ، آية 27 ، سورة النساء

بل الله يحب التوابين . (( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ )) ، آية 222 ، سورة البقرة
مهما فعلت لو عصيت في النهار فالله يبسط يده بالليل ،
لو عصيت بالليل فالله يبسط يده بالنهار !!

بل تبقى ويبقى باب التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها !
ولا تؤجل .. ولا تسوف يا عبد الله ..

وتقول غدا ًَ أتوب ، وغـدا ً أتوب ، وغـدا ً أتوب ..

هل تُدرك هذا الغـد ؟

(( يا أيها الذين أمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ً ))

التوبة النصوح لا بد فيها من ندم ..

أولا ً : اندم من قلبك على ما صنعت .

كل ما فعلته ، تعلم أنه حرام " والحلال بين والحرام بين "
أنت أدرى بنفسك ..
اندم أولا ً .. ثم أقلع ( أي قم من هذه المعصية ) أخرج من هذا المجلس ،
وقطع هذه الصور ، وامسح هذه الأفلام واهجر هذه الأماكن ، أقلع .

كمـا قال العالم لـقاتل المئة ، قال إنك بأرض سوء ،
فاذهب لأرض كذا وكذا فإن فيها قوما ً يعبدون الله فاعبد الله معهم ..
فاعبد الله معهم .. أي اخرج من هذا المكان ، واهجر هذه الصحبة ،
واهجر هذا المجلس ، اقلع عن الذنب والمعصية ..

ثالثا : اعزم .. اعزم يا عبد الله على ألا تعود .

اعزم بقلبك .. واعزم بإرادتك القوية أنك لا تعود مرة أخرى إلى هذا الذنب وإلى تلك المعصية ..

واعلم يا عبد الله أن الله عز وجل أرحم مما تتصور فالله عز وجل هو الرحمن ،هو الرحيم أنزل رحمة واحدة إلى هذه الدنيا،
وخبأ وأخر تسعة وتسعين رحمة إلى يوم القيامة !!
فهو الرحمن وهو الرحيم وهو الغفور بل هو الودود
وهو كما وصف نفسه للأوابين غفورا ً فيرحم ،
مهما تاب الإنسان يرحمه ويغفر له جل وعلا ..

هذا باب وهذا طريق مهم ٌ من طرق الجنة لن يصل العبد إلى الجنة إلا بعد أن يتوب إلى الله ..

أسأل الله جل وعلا أن يغفر لي ولكم ولكل مستمع إنه ولي ذلك
والقادر عليه ،
وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــخامس ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس السادس

والله المُعين ..

للجنة يا نفس
05-15-2007, 07:32 PM
بسـم الله الرحمن الرحيم


الدرس الــسادس


.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..

ملف تحميل word

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/23yDeBFEb/-----------------------_6.zip.html)

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


رابط المحاضرة

[رابط حفظ الدرس السـادس] (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/6.rm)



بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين

أما بعد أيها الأخوة والأخوات
لا زلنا وإياكم في حلقة من سلسلة حلقات الطريق إلى الجنة
هذه الجنة العظيمة التي كان السابقون يسارعون إليها حتى
قيل يوم من الأيام لعمير بن حمام

" قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض "،
من القائل النبي عليه الصلاة والسلام فإذا به يقول : بخ بخ قال ما حملك على قولك بخ بخ
قال لا شئ يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها ( أي أرجو أن أكون من أهل الجنة )

فقال عليه الصلاة والسلام : إنك من أهلها " فإذا به يلقي تمرات بيديه فيقول إنها لحياة طويلة حتى أن آكل هذه التمرات فإذا به يُسرع
ويدخل إلى المعركة فيقاتل حتى يُقتل !


(( وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ )) سورة الحديد 19

هذه الجنة التي ذهبت لأجلها الدماء وسالت وطارت بها الرقاب

* هذا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في معركة مؤته وكانت قد صارت الراية بيديه رضي الله عنه وأرضاه
مسك راية الإسلام بيده ِ راية الجهاد ، فإذا به تُقطع يده ُ اليمنى !
فيمسك بيده اليُسرى الراية فتُقطع الأخرى !
ثم يسقط على الأرض ِ ، فيحتضن الراية بعضديه رضي الله عنه ، حتى لا تسقط الراية ،
والرماح تتساقط ، وتتكسـر على ظهـره وعلى صدره ِ وهو يلفظ أنفاسه ُ الأخيـره فيقـول :


يا حبـذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها


فإذا به يُقتل قال النبي عليه الصلاة والسلام : " رأيته يطيرُ في الجنة بجناحين " !

ما الطـريق إلى الجنــة ؟

من أهم الأسبـاب التي توصل إلى هذه الجنة :

* طلب العلم ...

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقا ً يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا ً إلى الجنة "

فليتعلم العبد ُ أسماء الله جل وعلا ومعانيها وصفات الله جل وعلا الحسنى ،
ويتعلم العبد القرآن الكريم وتفسيره ُوالسنة الصحيحة ومعناها ويتعلم العبد الأحكام الشرعية وما يترتب عليها ،
هذا من العلم المحمود المطلوب ، بل أن الله عز وجل جعل كل ما فيه الكون من حوت ٍ في البحر ِ،
ومن نمل في جحرها ، وأهل الأرض ، وأهل السماء يُصلون يعني يستغفرون لمعلم الناس الخير

(( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )) سورة المجادلة


من أعظم ما نستغل به أوقاتنا في هذه الحياة الدنيا أن نطلب العلم الشرعي ، أن نتعلم القرآن وتفسيره ُ .
إن من الناس من للأسف ربما جاوز به العمر ، عشـرات السنين ومع هذا ربما لا يفهم القرآن وهو عربي !
لا يفهم حتى قصار السور ! ، بل ربما بعض الناس لو سألتهم ما هي أقصر سورة في القرآن ؟
لقال لك (( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ )) ، لكن لو سألته عن معناها ، لقال لك لا أدري .!

ما معنى (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )) ؟ ولما نزلت ؟ وما الأسباب التي أدت إلى نزول هذه السورة ؟

بل كل أطفالنا يحفظون (( قل هو الله أحد * الله الصمد )) ، لكن من من الرجال والنساء من يعرف معنى الصمد ؟
قليل ٌ من الناس ، قلييييل منهم يعرف معنى الصمد !

(( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )) سورة فاطر

أهل العلم هم الذين يخشون ربهم جل وعلا حق الخشية ،
أما الذي لا يعرف قدر الله عز وجل ، ولا يعرف عظمة ربه جل وعلا لا يخشاه حق الخشية !
ولا يُقدره ُ حق التقدير ، ومن العلم أن نعرف القرآن ، ونتعلم السُنة .

أن يتعلم الواحد منا هذه السُنة الصحيحة لو سألنا كثيرا ً من الناس فسر لي معنى الله عز وجل :
(( والعاديات ضبحا ً * فالموريات قدحا ً * فالمغيرات صُبحا ً * فأثرن به نقعا ً * فوسطن به جمعا ً ))

لقال كثير من الناس : لا أدري وربما يملك من شهادات الدنيا ،
وصل إلى الدكتوراه ،
وتخرج من أعلى الدراسات العليا ، وهذا لا بأس به ،
ولكن لا يعرف حتى قصار السـور ما معناها ؟! وما تفسيرها ؟

وهذه ربما تكون طامة كبرى في حياة المسلمين اليوم أكثرهم بل جلهم اليوم لم يقرأ للقرآن تفسيرا ً واحدا ً !!
تفسير واحد ولا مُختصر للقرآن ، ربما ما قرأ ، انظروا إلى الأولين كيف كانوا يقضون أعمارهم ....

* هذا الشـافعي عُمـره 6 أعــوام حفـظ القرآن حفـظا ً ، وتفقه في الدين حتى صار إماما لزمانه !!!

* هذا ابن الجــوزي رحمه الله ، عالم ٌ ، واعظٌ ٌ، أديب ُ ، عابد ٌ ، زاهد ٌ ، هذا ابن الجـوزي رحمه الله ،
تعرفون ما كان يصنع ؟
كـان يقرأ ويحفظ ويؤلف رحمه الله !!

يقول كتبت ُ بإصبعي هاتين ألفــي مُجـلد !!
مـا نقول قـرأ بـل كتـب بأصبعيه ِ ألفـي مُجلـد !! ولهذا رفع الل عز وجل قدرهم ..

للجنة يا نفس
05-15-2007, 07:33 PM
(( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ )) : سورة الزمر


* إن من المسلمين اليوم من لا يحفظ ربما حتى بعض الأحاديث ، ولا يفقه معنى بعض الأمور الشرعية !

وتعجبت يوما ً لما سألني رجل قد بلغ من الكبر عتيا ً ، قضى حياته ُ في الإسـلام ، وهو مُسلم منذ ولادته ِ ..

وهو رجـل الآن كبيـر بالسن ، يسألني عن مسائل في الطهارة ،
ربما تكون طهارته طوال عمره قد أخطـأ بها وهو لا يدري !
لم يتعلم ، لم يهتم لهذا الأمر ، اهتم لكل شئ في دنياه إلا طلبه ُ العلم الشرعي !

وكـان الأولـون إذا طلبوا العلم سافروا من بلاد إلى أخرى ومن قرى وأمصار إلى قرى وأمصار أخرى ،
تقول زوجة هـارون الرشيد يوم من الأيـام ، تقول كنت مع هـارون الرشيد يوم من الأيام ،
تقول كنت مع هـارون الرشيد فاجتمع حولنا الناس ،
تقول وفي لحظة من اللحظات رأيت الناس ينصرفون عن الخليفة ،
ينصرفون عنه ُإلى رجل ٍ آخـر تركوا الخليفة وأسـرعوا إلى رجـل ٍ آخـر ولم يبـق مع الخليفة أحد !

تقول نظرت ُ فإذا الناس قد تجمعوا من كل مكان ، وثار الغبار وتطاير الناس إلى هذا الرجل .
فقلت ُ للناس حولي من هذا ؟
من هـذا الذي يترك الناس الخليفة لأجـله ِ ؟ !

قالوا : هذا عالم ُ خُـراسان ، هـذا عبد الله بن المبـارك ، هـذا عبد الله بن المبـارك .
فقالت : هـذا والله المُلك لا مُلك هـارون وغيـره ِ .


(( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)) سورة الزمر .

" من سلك طريقا ً يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا ً إلى الجنة "

مجـالس العلم ، حـلق العلم ، دروس العلم ، الآن بفضل الله عـز وجل قد يُسـرت
يستطيع الواحد منـا وهو يمشـي بسيارته ِ أن يطلب العلم .
يستطيع الواحد منا وهو نائمِ على الفراش مستلق ٍ يطلب العلم
يستطيع الواحد منا بسيارته ، بطائرته ، بقطاره ِ ، في أي مكان على وجه الأرض ،
بل وهو يمشي في الأسواق يستطيع أن يطلب العلم .

الآن لا عُذر لأحد ..

بل تستطيع المرأة وهي تعمل أعمالها بالمنزل ،
بل ربما تطبخ في المطبخ تستطيع أن تفتح المسجل أو المذياع ،
وتستمع إلى الدروس والأحاديث وتطلب العلم .

" من سلك طريقا ً يلتمس فيه علما " ، وانظروا إلى الحديث " طريقا ً " نكـره يعني أي طريق
" يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا ً إلى الجنة " !!

لما ا لآن إذا ذكرنا الشافعي والإمام أحمد وأبا حنيفة والإمام مالك إذا ذكرنا هؤلاء نقول رحمهم الله ونترضى عليهم ،
لما لما ارتفعوا عن الناس ؟
العلم

الإمام أحمد رحمه الله يحفظ في صدره ِ عشـرات الآلاف من الأحاديث !! أي قلب ٍ هـذا ؟!

بوم من الأيـام رآه تلاميـذه ُبيـده كتابه ُ وبيده ِ أقلامه ُ ، ويُسرع من حلقة إلى أخرى .

فرأوه التلاميـذ وقالوا يا إمام إلى متى من مجلس إلى آخر ،
ومن حلقة إلى أخـرى هنـا يُعلم وهنا يُفتي وهنا يُـذكر .

قال رحمه الله " مع المحبـرة إلى المقـبرة "

الآن يقولون من المهد إلى اللحد والإمام أحمـد سبقهم .

قال " مع المحبـرة إلى المقـبرة "

(( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )) سورة المجادلة

والآن بما انشغلت مجالسنا وقلوبنا بما امتلئت ، لو سألنا بعض الناس ِ ،

متى وقعت معركة أحـد ؟ لقال ما أدري .

متى وقت غزوة الخندق ؟ لقال ما أدري .

ولو سألناه من هن أمهات المؤمنين ؟ لقال ما أدري .


ولو سألناه من هم أبنـاء المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لأتى ببعضهم ونسي الآخـر !!

أي علم في صدورنا ولو سألنا كثيـر من الناس اليوم عن أسمـاء اللاعبين في فريق من الفرق ،
أو أحد المنتخبات لسـردهم جميـعا ً ، وسـرد بعض الناس حياتهم وأرقام ملابسـهم !!
أرأيتم ربما يتعلم الإنسـان ولكن أي علم إن العلم النافع هو العلم الذي يوصلنا إلى الله عز وجل ...

هو العلم النـافع وهـو الهـدى الذي أخبر الله عز وجل به فقال : (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى )) وهو العلم النافع ،
(( بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ))

العـلم النـافع هو الهـدى ، الذي ينزله الله عز وجل من السماء كالغيث فيسقي به الناس ثم منهم من يستفيد ومنهم لا يستفيد
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم بلغ العلم للناس ،
لننظر إلى الناس اليوم كم من الناس من يتعلم أحكام دينه ؟
من من الناس من يعرف أركـان الصلاة واجبات الصلاة سنن الصلاة ؟

من من الناس من يعرف نواقض الوضوء ؟
من من الناس من يعرف أحكام الطهارة ؟؟
من من الناس إلا القليل القليل منهم ...


أما لـو سألنا أكثر الناس عـن أمـور الدنيا لأجـاب
ولا نقول أن الأمر هذا بحرام ولكـن الأعظم منه أن يتعلم الإنسان أحـكام دينه

(﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ )) (الروم:7).



هذا طريـق مهم ، وطـريق عظيـم ، لا بـد من ولوجه للوصول إلى جنة عرضها السموات والأرض ..

معـا وإياكم بإذن الله عز وجل خطـوة خطـوة طـريق ٌ بعد آخـر وكما قيـل من هنا نبدأ وفي الجنة نلتقي إن شاء الله

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...



.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــسادس..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس السابع

والله المُعين ..

للجنة يا نفس
05-15-2007, 08:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الدرس الســـابع


.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


[رابط حفظ الدرس السابع] (http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=35981&scholar_id=13&series_id=1998)

ملف word لتفريغ الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/bB5GHEoqL/-----------------------_7.zip.html)

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_20709209.zip


(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه و استن بسنته أما بعد أيها الأخوة والأخوات مازلنا وإياكم في سلسلة من حلقات الطريق إلى الجنة ..

وهذه السلسه أسأل الله جل وعلا أن ينفعنا بها ،
وأن نكون من الذين قال الله عز وجل فيهم (( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ))

فكل خطوة وكل طريق لا بد من الأخذ به والتمسك به حتى نصل إلى هذه الجنة ،
ومعنا اليوم موضوع مهم أكثر الله عز وجل به في القرآن ،
والنبي عليه الصلاة والسلام في السنة ،
بل كما قال الإمام أحمد " هذا الأمر بالدين كمنزلة الرأس من الجسد " فهل هناك حياة إذا قطع الرأس !!

وهذا الأمر ذكره الله عز وجل في القرآن كثيرا وكثيرا ،
بل أخبر الله عز وجل أن الجنة من أسبابها دخولها هذا الأمر وتستقبلهم الملائكة تستقبل المؤمنين عند أبواب الجنان تذكرهم بهذا الخلق وبهذه الصفة من صفات المؤمنين أي صفة هذه قال الله عز وجل

(( وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا )) سورة الإنسان

أي الجنة من أسباب دخولها

الصبر


والصبر ثلاث أنواع منها :

أن يصبر العبد على طاعة الله


وهذا أعظم صبر أن يصبر الإنسان على صلاته على ذكره على عبادته ،
على صيامه على حجه على بره على تقواه ،
يصبر على طاعة الله عز وجل ..

ثانيا ً أن يصبر الإنسان والعبد عن معاصي الله عن المعصية أن يصبر عن الزنا وشرب الخمور وعن النظر الحرام وأكل الحرام وشرب الحرام وقول الحرام يصبر عن جميع المعاصي...


الصبر الثالث إذا نزل عليه البلاء أن وإذا نزلت عليه المصيبة أن يتصبر ويتجلد ويحتسب الأجر عند الله

(( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونْ )) سورة البقرة


ما جزاؤهم يارب (( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )) سورة البقرة

من منا لا تنزل عليه مصيبة أحيانا ً من منا لا يأتيه كرب أو فاجعة ؟

أو يأتيه خبر يحزنه من منا ؟

انظر إلى من حولك ،

هل ترى هل إلا مبتلى أو مهموم أو مكروب أو عنده ما يحزنه ويشغله ؟

من الناس من يأتيه المرض وهذا الحديث بشارة للمرضى ،

يقول النبي عليه الصلاة والسلام " إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين ،
فقال انظرا ماذا يقول لعواده ( للذين يزورونه ) ماذا يقول فإن هو إذا جاؤوه حمد الله وأثنى عليه فيعودان إلى الله عز وجل فيقول الله عز وجل إن لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خير من لحمه ودما ً خيرا ً من دمه وأن أكفر عنه سيئاته "..

(( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ))سورة الزمر

فإذا أتت الكارثة ونزلت المصيبة وفقدت الأموال وضاع الحبيب وذهبت الصحة والعافية وخسرت هذه الدنيا

(( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ))

خلاص ما فات لا تأسى عليه ولا تحزن ولا يصيبنك الجزع (( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ))سورة الزمر


* هذا عبد من عباد الله عز وجل أتاه خبر أفجعه يوم من الأيام ابنه فلذة كبده حبيبه بالدنيا
الذي تعلق قلبه به جاءه الخبر يوم من الأيام أن ابنك مات أن ابنك مات ماذا يفعل ؟
هل يقتل نفسه هل يصرخ هل ينوح هل يعترض على قدر الله عز وجل وهذا الرجل كان شاعرا
فكتب في ابنه رثاء شعر انظروا ما ذا كتب هذاالشاعر

حكم المنيه في البرية جاري **** ما هذه الدنيا بدار قرار
بين يرى الإنسان فيها مخبرا ً ***** حتى يرى خبرا ً من الأخبار
جاورت أعدائي وجاور ربه ****** شتان بين جواره وجواري

يقولون هذا الرجل أبو الحسن التهامي ...

مات بعد زمن فرآه أحد الناس في المنام والرؤيا أحيانا تكون حق
فقال له يا أبا الحسن يا أبا الحسن مالذي جرى لك ماذا فعل بك ربك ؟

قال : رضي عني ربي وغفر لي ذنبي قال : كيف وما الذي أدخلك هذا الرضوان ؟
وكيف غفر الله عز وجل ذنبك قال ببيت في شعر قلته
قال أي بيت جاورت أعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري

قالها راضيا محتسبا الأجر عند الله عز وجل

إياك وإياك ِ أن يقول أحد منا أن المصيبة التي بي لم تنزل على أحد من العالمين
لا تقول هذا الكلام فإن هناك من هو أدنى منكم حظا ً ومن هم أكثر منكم مصيبة
ألم تسمعوا إلى نبي الله أيوب وكلما أرتفع ايمان العبد ازداد بلاؤة وازدادت عظم المصيبة عليه وإذا أحب الله العبد ابتلاه

* هذا نبي الله أيوب عليه السلام ابتلاه الله عز وجل حتى لم يبقى له من جسمه
إلا قلبه ولسانه يذكر ربه جل وعلا شل جسده تركه أحبابه وأصحابه
لم يبقى مرض إلا ونزل عليه عليه السلام ودعا ربه
وقال (( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ)) سورة الأنبياء ...


* بل نبينا عليه الصلاة والسلام كم بقي من أبناءه أولاده الثلاثة ماتوا جميعا ،
فدمعت عيناه عليه الصلاة والسلام ،
ما صرخ ما شق جيبا ما فعل ما يفعل بعض الناس ،
من من بقيت به بعض الجاهليات ،ولكنه المحتسب والصابر الراضي كم أحب ابنه ابراهيم فلما جاءه خبر وفاته قال إنا لله وإنا إليه راجعون إنا لله وإنا إليه راجعون ، قال إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون وإنا لله وإنا إليه راجعون ،

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
)) آل عمران .

* ابن عباس رضي الله عنهما كبر في العمر حتى ذهبت عيناه رضي الله وارضاه كان في يوم من الأيام يذهب في سفر جاءه خبر خبر ولكن الخبر أليم قالوا له يا ابن عباس ابنك قد مات ابنك قد مات فنزل رضي الله عنه من دابته وكان على طهارة وكبر واستقبل القبلة وكبر وصلى ركعتين ثم سلم ثم قال فعلنا كما أمرنا ربنا جل وعلا "

(( يِا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين )) البقرة: 153

استعان بالصبر استعان بالصلاة (( استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ))

إلى كل من فقد حبيبا ً ..
إلى كل من فقد عضوا ً من جسمه ..
إلى كل من فقد صحته أو فقد أمواله أو فقد الدنيا بأجمعها

اعلم أن هذه الدنيا

طبعت على كدر وأنت تريدها صفوا ً من الأقذاء والأكدار

لا تقل إلى متى ..
لا تقل تعبت ..
لا تقول سئمت ..

أتعلم إلى متى يستمر الصبر يستمر الصبر حتى تسمع صوت الملائكة بإذن الله عز وجل تسلم عليك عند الجنان تقول لك (( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ))

لا تقل إنني مظلوم ؟
لا تقل إنني مقهور ؟

اعلم أنه هناك يوم يوم للحساب ومهما طالت المصيبة ومهما طال أمدها
فإن لها نهاية

كما قال الشافعي :

دع الأيام تفعل ما تشاء *****وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي **** فما لحوادث الدنيا بقاء
ومن نزلت بساحته المنايا **** فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن ***** إذا نزل القضاء ضاق الفضاء


هكذا الدنيا !! بل أفضل الخلق فيها لم يهنأ فيها بعيش
رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم من الأيام نائما ً على حصير أثر بجنبه فبكى
فقال يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة

ماذا حصل للعلماء للصالحين للصديقين ماذا حصل قبلهم للأنبياء ؟

ماذا حصل لهم منهم من قتل منهم من ذبح منهم من عذب منهم من طرد من بلده
هكذا الدنيا أحب الناس فيها إلى الله أكثرهم بلاءا ً سنة الله

(( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ )) سورة العنكبوت

وكما قيل قال بعضهم العافيه سترت البر والفاجر

الصالح والفاجر سترتهم العافية فإذا جاءت البلوى تبين عندها الرجال تبين عندها الرجال

ولما عذب آل ياسر ماذا قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام قال صبر ا ً آل ياسر فإن موعدكم الجنة
والله عز و جل أمر المؤمنين كما قال جل وعلا (( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ))

إذن لا بد في الطريق إلى الجنة من الصبر .... ولن يدخل أحد الجنة
إلا بالصبر صبر على طاعة الله .... وصبر عن معاصيه .... وصبر على البلاء إذا نزل والإستعانة بالله عز وجل بالصبر ....


أقول هذا القول وأستغفر الله عز وجل لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم والحمدلله رب العالمين ....



.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــسابع..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس الثامن

والله المُعين ..

أم حازم
05-26-2007, 12:00 PM
مشاء الله ماشاء الله بارك الله فيك وجزيت الجنة وجعله الله في ميزان حسناتك وجعله نورالك في قبرك:1048:

أمة الرحمن
06-05-2007, 01:56 PM
السلام عليكم
اختي حور بارك الله فيك ورزقكي الفردوس الاعلي تفريغ راائع لدروس جميلة جدا وقيمة جعلنا الله واياكم من اصحاب الفردوس الاعلي وغفر لنا

للجنة يا نفس
06-09-2007, 02:02 AM
مشاء الله ماشاء الله بارك الله فيك وجزيت الجنة وجعله الله في ميزان حسناتك وجعله نورالك في قبرك:1048:


اللهم آميييين وإياااك ِ يا غالية
وشـاكرة لك ِ هذه الدعوات ..

وأسعدني تواجدك أم حـازم ... دمتي بحفظ الرحمن ...

للجنة يا نفس
06-09-2007, 02:04 AM
السلام عليكم
اختي حور بارك الله فيك ورزقكي الفردوس الاعلي تفريغ راائع لدروس جميلة جدا وقيمة جعلنا الله واياكم من اصحاب الفردوس الاعلي وغفر لنا


وعليكم السلام ورحمة الله وبركااته

اللهم آميين وإياك ِ أمة الرحمن ..
الله يبارك فيك ِ ..
وشااكرة لك هذه الدعوات ..
وإن شاء الله في القريب سأكمل السلسلة ..

والله الموفق لنا جميعا ً ..

:1041:

للجنة يا نفس
06-12-2007, 01:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الدرس الثــامن

.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


[ رابط حفظ الدرس الثــامن ] (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/8.rm)


ملف word لتفريغ الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/780WyUTUR/-----------------------_8.zip.html)
http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_11099267.zip

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد
المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين أما بعد ....

أيها الأخوة والأخوات لا زلنا وإياكم في هذه السلسلة في الطريق إلى الجنة هذه الجنة التي أعدها الله عز وجل للمتقين فيها لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر !!



** وجاء في الحديث أن [آخر رجل يخرج من النار إلى الجنة رجل يدعو الله عز وجل يدعو ربه أن يخرجه من النار فقط ،فيستجيب الله عز وجل له ، ويعاهد ربه أن لا يسأله شيئا غيره .

فإذا بربنا جل وعلا يخرجه من النار فينظر فإذا ظل شجرة من بعيــد فيدعو ربه جل وعلا أن يا ربي ( يعني قربي إلى هذه الشجرة ) أستظل بظلها فيسأله الرب هل ألا تسألني غيرها يا عبدي يا عبد الله ؟

فيقول : نعم يارب لك عهد علي أن لا أسألك غيرها فيقترب من هذه الشجرة فيرى شجرة أبعد وكلما دعا ربه قال : يا عبدي ألم تقلي بأنك لن تسألني غيرها .

فيقول نعم يارب لكن لا صبر لي عن هذه فيذهب إلى الشجرة الأخرى حتى يقترب من باب الجنة فإذا وصل إلى باب الجنة سمع أصوات أهل الجنة يتحدثون ويتضاحكون ويتسامرون ويلعبون ويلهون يسمع صوت الأشجار ،وصوت الأنهار ، وصوت المياه وصوت الخدم ، وصوت الغلمان، وصوت أهل الجنة ، فيطرب قلبه وتهفو نفسه ،

فيقول : ربي ربي قربني من هذه الجنة ربي أدخلني إليها عند بابها أرى أهل الجنة أنظر إليهم يأتيني من روحها وريحانها فيقول الله عز وجل يقول عبدي هل لك أن أدخلك الجنة وأعطيك مثل مُلك ملك من ملوك الدنيا و عشرة أمثالها فيخاف العبد فيقول : ياربي أتسخر مني يعني أنا العبد الضعيف !!

الله عز وجل في هذه اللحظات يضحك جل وعلا ، ويضحك النبي عليه الصلاة والسلام ،ويضحك راوي الحديث وهو يقول هذه الكلمات من هذا العبد الضعيف الذي لم يصدق أنه يخرج من النار فيحصل على الدنيا وعشر أمثالها ويدخله الرب عز وجل جنة عرضها السموات والأرض !!

(( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا )) سورة مريم

تقول لي كيف السبيل هذه الجنة ؟

هل لك أم هل لك أب ؟

الوالدُ أوسط أبواب الجنة

** جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " يا رسول الله إني أريد الجهاد أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة فقال له أحيتا ً أمك ؟ قال نعم قال اذهب فبرها ! يقول فتعجبت ، أريد الجهاد الآن ويأمرني بالرجوع إلى أمي يقول فأتيته من الجهة الأخرى ، يا رسول الله إني أريد الجهاد أرغب بذلك وجه الله والدار الآخرة قال ويحك أحيتا ً أمك قال : نعم قال فاذهب فبرها !!
يقول فج~ته المرة الثالثة آخر مرة الآن أطلب منه يقول فطلبت منه أن أذهب معه إلى الجهاد فقال اذهب فالزم رجل أمك فثم الجنة !! "

تريد جنة عرضها السموات والأرض اجلس عند رجل أمك ..

(( (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً))
)) سورة الإسراء

ربما في الشباب لا يحتاجان إليك ولكنهما إذا كبرا (( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ )) ،

يقول الحسن بن علي [ يقول والله لو علم الله كلمة أصغر من أف لذكرها ] ،

(( فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا )) ليس فقط ألا تتكلم بالسوء بل يجب عليك أن تدعو لهما ، (( وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا

وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
))

حتى إن قلت لي أنهما توفيا يبقى البر يبقى البر حتى تخرج روحك من جسدك يبقى البر بر الوالدين ،

لا تقل لي إنهما فاجران إنهما سيئان ،إنهما لا يصليان ، إن كان كذلك إن أمراك بل إن أمراك بالشرك الأكبر ،وإن أمراك بالسجود للصنم وإن أجبراك على عبادة غير الله (( فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)) ،

حتى إن أمراك بهذا لا تطعهما ولكن يبقى البر وتبقى الصحبة بالمعروف!!


أين نحن من هذا الطريق الموصل للجنة ؟

من أسهل الطرق ولكن بعض الناس للأسف لم يلج هذا الطريق !....



يتبـــع إن شاء الله >>>

للجنة يا نفس
06-12-2007, 02:13 AM
** جاء في يوم من الأيام في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان هناك شاب بار

بوالديه وكانا كبيرين بالسن فاسئذنهما للجهاد في سبيل الله فأذنا له ، أذنا والقلب يتقطع حرقة إليه ما عندهما غير هذا

الشاب وغير هذا الولد فذهب الشاب شهورا ً يجاهد في سبيل الله وترك والديه وأبوه بلغ به الكبر و البكاء أن عمي وذهب بصره !!


أبو كلاب و يوم من الأيام كان يتمشى فسمع صوت حمامة في الحديق مع فريخاتها فإذا به يبكي وهو يقول :

ألا من منشد عني كلابا ً **** كتاب الله لو قبل الكتابا

إذا هتفت حمامة بطن وج على بيضاتها ذكرا كلابا

تركت أباك مرعشة يداه ***** وأمك لا تسيغ لها شرابا

فإنك وابتغاء الأجر بعدي ***** كباغ الماء يتبع السرابا


بلغ الشعر من عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفقيه العالم العابد يخاف ربه جل وعلا قال نادوا هذا الرجل فسأله عن

خبره فأخبره أن أبنه في الجهاد وغاب عنهما قال : ما كان يصنع لكما ؟قال كان كل شئ لنا في هذه الدنيا فقال : عمر لجنوده اسألوا عن هذا الشاب وءأتوا به من منأى الجهاد إلي ..

ومرت الأيام فجيئ بهذا الشاب إلى عمر بن الخطاب قال له : عمر ،

كيف أنت لوالديك؟ قال كنت يا أمير المؤمنين بارا ً بهما ،

كنت كل صباح ِ إذا استيقظت من نومي ذهبت أحلب لهما غبوغهما وأصنع لهما طعامهما ولا يشربان حتى آتيهما بالطعام ،

وأجلس لراحتهما وأسهر عليهما فقال : عمر إذا سوف يأتي أبوك عندي في المجلس ولا تتكلم بشئ فإذا أمرتك أن تحلب ،

اللبن فاذهب قال سمعا يا أمير المؤمنين .

فإذا بعمر بن الخطاب وحوله أصحابه و إخوانه دخل عليه أبو كلاب شيخ ضرير كبير ، رق عظمه ، ورق جلده، وشاب شعره ، فدخل على أمير المؤمنين عمر قال : يا أبا كلاب أتشتهي شيئا ً من الدنيا ؟

قال :لا يا أمير المؤمنين .قال : بلى تشتهي شئ ؟

قال : لا والله يا أمير المؤمنين لا أريد شيئا ً من الدنيا .

قال : تذكر ماذا تريد من الدنيا .

قال : إن كنت يا أمير المؤمنين ، فإني أشتهي أن أن ألتقي بابني كلاب ،

فأشمه شمتا ً وأضمه ضمة قبل أن تخرج روحي من جسدي .

فقال أمير المؤمنين عمر : قال لكلاب أحلب اللبن والناس ينظرون ماذا سيصنع الخليفة فإذا بالشاب كلاب يحلب اللبن و يضعه في الإناء قال له عمر أعط أباك فقال :يا أبا كلاب اشرب اللبن فقرب الكلاب اللبن إلى أبيه ،

فلما أخذ أبو كلام اللبن وبدأ يشرب توقف !
قال يا أمير المؤمنين :

قال والله إني أشم رائحة كلاب والله إني أشم رائحة كلاب

قال عمر :هذا كلاب عندك ، يا أبا كلاب فا حتظن أبو كلاب ابنه ،
والناس ينظرون و إذا به يبكي وابنه يبكي
والحاضرون يبكون وعمر يبكي !!

ثم قال له عمر :قال اجلس عند والديك حتى يلقيا ربهما ،
فإذا توفيا فاذهب إلى الجهاد ثم أنت وشأنك

(( وإن جاهداك ))

بل قال عز وجل (( ووصينا الإنسان بوالديه )) لم يوصي الله عز وجل جل بواحد منهما بل بالأثنين إياك إياك أن تقول أمي لا تحبني ، أو أبي لا يحبني مستحيييل لو دخلت داخل القلب في قرارة القلب لوجدت الحب مغروس ،

هذه فطرة جعلها الله عز وجل ليس بالأنس فقط ليس بالبشر فقط ،
بل حتى بالحيوانات بل لو نقر أ قصصالأولين في برهم لوالديهم
لرأينا العجب العجاب ايه والله العجب العجاب

** هذا الفضل بن يحيى أدخل وابوه في السجن فكاان أبوه كبيرا في السن فكان يحرق له النار

يشعل له النار كل يوم ويضع الإناء في الليل حتى يسخن الماء فيتوضأ أبوه في الليل قبل الصلاة حتى علم السجان بذلك

فأزال الحطب وأخذ الحطب وأخرجه فكان رحمه الله يحمل إناء الماء عند السراج يقربه عند السراج بالليل ساعة طويلة حتى يسخن الماء ويدفأ الماء ويتوضأ هو فعلم السجان فأطفأ السراج عنهما !!
تعرف ماذا كان يصنع كان يحتضن الإناء طوال الليل حتى يدفأ الماء حتى يقوم أبوة لصلاة الفجر (( وقضى ربك ألا

تعبدوا إلا إياه وبالوالدين احسانا ))

إن من الناس اليوم للأسف للأسف ربما يتكلم مع أبيه أو مع أمه
كأنهما صبيان عنده بل كان الأولون يقولون إن نداء الأب أو الأم باسمهما عقوق !!

وكان بعضهم يقول كيف أمشي على سطح منزلي وأمي تحته !!
وكان بعضهم لا يأكله مع أمه في صحفة كان بارا ً بها قيل له لما لا تأكل مع أمك في صحن واحد ؟
قال أخاف أن تسبق يدي إلى لقمة أمي نظرت إليها !!
انظروا كيف كانوا يبرون آباءهم وأمهاتهم جاء رجل إلى النبي قال : "من أحق الناس بحسن صحابتي ،

قال : أمك

قال : ثم من ؟

قال أمك ،

قال : ثم من ؟

قال : أمك . ،

قال ثم من ؟

قال أبوك .

إن من الناس من يحسن إلى مسؤوله في العمل أو مديره أو صاحبه أو زميله
إلا أمه وأباه !! يحسن مع الناس جميعا ً إلا مع أمه وأباه!!!

ومنهم اللئيم من يرميهما بدارالعجزة ولا يكلف نفسه حتى زيارته لهما
أو تفقدهما ليس عنده في الدنيا هم إلا المال والتجارة أما أبوه وأمه فإنه حتى
يعجز عن زيارتهما العقوق !!

والبر قضية مهمة إن من أهم الأبواب والطرق التي توصل للجنة بر الوالدين فلنحسن إلى والدينا في حياتهما وبعد مماتهما بالدعاء لهما والصدقة عنهما و الإستغفر لهما وبر أرحامهما

هذا طريق مهم للوصول إلى جنة عرضها السموات والأرض أسأل الله جل وعلا أن يجمعنا وإياكم فيها إنه ولي ذلك والقادر عليه

وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــثامن ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس التاسع

والله المُعين ..

للجنة يا نفس
07-16-2007, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الدرس التــاسع
.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


[ رابط حفظ الدرس التــاسع (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/9.rm) ]


و

رابط تحميل ملف word لهذا الدرس

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/mMIac726Z/-----------------------_9.zip.html)

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_38208614.zip

(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21


بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين و خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهدية واستن بسنته إلى يوم الدين .. أما بعد أيها الاخوة والاخوات الكرام لا زلنا وإياكم في هذه السلسلة المباركة إن شاء الله في الطريق إلى الجنة يدا بيد .حتى يقال لنا

(( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً )) سورة الزمر

إذا اجتمع الأولون والآخرون من المؤمنين عند أبواب الجنان ،
وللجنة ثمانية أبواب يقفون ينتظرون ماذا ؟
ينتظرون ، أفضلهم ، سيدهم ، إمامهم نبينا عليه الصلاة والسلام ..
ينتظرونه ليفتح لهم باب الجنان ليستفتح ..
فيتقدم عليه الصلاة والسلام وتخيلوا عباد الله أنكم من هؤلاء ...

الذين ينظرون وينتظرون دخول الجنان ..

وهذه الثمانية أبواب تخيلوا منظرها ..

وتخيلوا صورها ما بين المصراعين وما بين كل باب والاخر مسيرة أربعين عاما ويأتي عليه يوم وإنه لكضيض

" فيقدم النبي عليه الصلاة والسلام فيطرق الباب يمسك حلقة من حلقات الباب فيطرق الباب فيقول الملك أنا محمد بكل تواضع يقول عليه الصلاة والسلام انا محمد فيقول له الملك بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك "..

وإذا به يفتح الباب وتفتح أبواب الجنان ..
وللجنة رائحة تخرج من الجنة تشم من مسافة كذا وكذا ...

(( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُه َا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَ ا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فادخلوها هَا خَالِدِينَ))) سورة الزمر


من أهم الطرق التي توصل إلى هذه الجنة ..

الصدقات والإنفاق في سبيل الله

أن يكون العبد كريما ليكون الله عزوجل كريم ،
أن يخرج من عنده من مال لله جل وعلا يحتسب بت الأجر لله عز وجل ..

بل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " رجل تصدق بيمينه بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " !!

(( مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) سورة البقرة



هذا الدينار الذي تخرجه يكتب في صحيفتك كأنه سبعمائة دينا ر !!

وهذا الألف كأنه سبعمئة ألف عند الله عز وجل
والله يضاعف لمن يشاء

يقول النبي عليه الصلاة والسلام : " صنائع المعروف تقي مصارع السوء " ، المستدرك، للحاكم: 1-124، وصححه الألباني في صحيح الجامع: 2-707 رقم: 3795.

والآفات والمهلكات كم في الأرض اليوم من أناس يحتاجون لقمة العيش ربما بمائة فلس ننقذ أرواح أناس في الأرض ينتظرون العلاج وينتظرون الدواء كم من الناس اليوم يموت من شدت البرد أو من شدت الحر أو من العطش أو من الجوع ألا نعلم أن كثير من الجياع يموتون يوميا كل يوم يموت الجياع على وجه الأرض !
ألن نسأل عن هؤلاء !!

(( لَن تَنَالُوا البِّرَّ حَتَّى‏ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْ‏ءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ )) سورة آل عمران

بل جاء في حديث صحيح قال : (( أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله تعالى من خضر الجنة "

الله أكبر

" وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله تعالى من ثمار الجنة ، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق المختوم "

((هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ)) سورة الرحمن


* هذا علي بن الحسين رضي الله عنهما كان يحمل جراب فيه خبز فيتصدق به كل يوم ويقول : " إن الصدقة تطفئ غضب الرب عزوجل "

* جاء رجل فقير إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه هذا الرجل العابد الزاهد يطلب منه ثوبا وما عنده شئ فنزع علي بن أبي طالب أحسن حله عنده وأعطاه هذا الرجل الفقير فقال الفقير وهو يمشي

كسوتني حلة تبلى محاسنها **** لأكسونك من حسن الثناء حللا
، أي لأذكرك بحسن الثناء وحسن الذكر ما بقيت في هذه الحياة الدنيا )

جاء في الحديث " الراحمون يرحمهم الرحمن وكل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة "


{ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } سورة البقرة

• لما مات الحسن بن علي رضي الله عنهما وجدوا على ظهره خطوطا سوداء فتعجبوا فقالوا من أين هذه الخطوط السوداء ؟

• من أين جاءت سألوا فلم يجدوا فجاءهم الخبر أنه رضي الله عنه وأرضاه كان كل ليلة إذا نام الناس وسكنت الأصوات ، وأظلمت السماء كان يخرج من بيته يحمل على ظهره كيسا من دقيق فيمر به على الفقراء وعلى الجياع وعلى الأيتام يطعمهم من ماله الخاص ومن الطحين ومن الدقيق !!


((مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ َ ))

إذا كان هذا الدين يعطي الله عز وجل فيه الأجر حتى على الحيوانات وفي كل كبد رطبة أجر كيف بجياع المسلمين ؟!
كيف بالناس الذين يموتون جوعا وعطشا ؟

من المسئول عنهم ؟ من الذي يجب أن يطعمهم ويسقيهم ؟
جاء في الحديث القدسي أن الله عز وجل يقول لعبده يوم القيامة " يا ابن آدم جعت فلم تطعمني فتعجب العبد فكيف تجوع وأنت رب العالمين ، قال ألم تعلم إن عبدي فلان قد جاع فلم تطعمه ؟! أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ! "
((هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ )) ، سورة محمد

* كان أويس القرني هذا الرجل المستجاب الدعاء كان رضي الله عنه إذا أمسى تصدق بما فيه بيته كل شئ يبقى في البيت أخر اليوم يتصدق به لا يبقي الطعام إلى اليوم الثاني وقبل أن ينام وقد تصدق على الفقراء بجميع ما كان من طعام في البيت يقول " اللهم من مات جوعا فلا تؤاخذني ومن مات عريا فلا تؤاخذني به "

انظروا إلى رقة قلوبهم " الراحمون يرحمهم الرحمن "

* وكان ابن المبارك هذا الرجل المبارك رحمه الله كان إذا اشترى فاكهة أو لحما بدأ بجاره وأبناء جاره اليهودي لم يكونا مسلمين لم يكن جاره مسلم بل كان يهوديا ولكنه يبدأ بجاره وأبناء جاره قبل أن يبدأ بجاره لأنه يعلم أن هذه الصدقة ربما تكون سببا في هداية هذا الرجل ويقولون أنه أسلم في نهاية أمره أما أولئك الناس يملكون من الملايين ومن عشرات الآلاف ومئات الآلاف حتى الزكاة ربما يبخلون بها !1

((الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )) ، سورة الحديد


* دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام أصحابه للصدقة فجاء أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه فوضع كل ماله ين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له يا أبا بكر ماذا تركت لأهلك ؟ قال تركت لهم الله ورسوله !!


((وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ )) سورة الحشر

• هذا الربيع بن خثيم رحمه الله جاءه رجل يوم من الأيام سائل طرق عليه الباب فقير وكان هذا الفقير به عته شبه مجنون لكنه فقير جائع " وفي كل كبد رطبة أجر "
• فدخل إلى البيت فوجد زوجته قد صنعت له أحسن طعام في ذلك اليوم فأخذ الطعام فأعطاه لذلك الفقير فقالت زوجته تكلفنا في هذا الطعام وتعبنا عليه وما يدري هذا الرجل ماذا أكل لو أعطيته طعاما آخر فقال الربيع رحمه الله " إذا كان هذا الرجل لا يدري فإن الله عز وجل يدري "

* وكان جعفر الصادق رضي الله عنه وأرضاه ابن محمد بن علي سلسلة ذهبيه كان رضي الله عنه وأرضاه يُطعم حتى كان لا يبقي لأولاده شئ وهذه قمة الإيثار وقمة التضحية وقمة الإنفاق لو أنفق الإنسان ثلث ماله لكان هذا كثيرا ً ...


((الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)) ، سورة البقرة


ما ضرك يا عبد الله لو أنفقت من أموالك وطبعت مصاحف ووزعتها على الذين لا يستطيعون أن يحصلوا عليها أو حفرت بئرا في بلاد الناس فيها يموتون من العطش
ما ضرك يا عبد الله لو خصصت جزء من أموالك لبعض أيتام المسلمين الذين لا حول لهم ولا قوة في هذه الدنيا


عبد الله (((( لَن تَنَالُوا البِّرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)) سورة آل عمران
))

باب عظيم وطريق سهل للوصول إلى جنة عرضها السموات والأرض الصدقات والنفقات والخيرات فليكن جزءا من أموالك في هذا الباب

أسأل الله جل وعلا أن يبارك لي ولك في هذه الكلمات وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين



.. الحمدلله تم تفريغ الدرس الــتاسع ..
ولي عودة إن شاء الله مع تفريغ الدرس العاشر

والله المُعين ..

للجنة يا نفس
07-16-2007, 01:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الدرس العــاشر

.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


[ رابط حفظ الدرس العــ (http://www.emanway.com/multimedia/slaaasel/nabil/way2janah/10.rm)اشر ]

من هنا رابطان مختلفان ل تحميل ملف word لـ تفريغ الدرس
من موقعين

http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/01xBDaOqM/-----------------------_-10.zip.html)

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_79432681.zip


(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21

بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين ،،

أما بعد أيها الأخوة والأخوات ، لا زلنا وإياكم في هذه السلسلة من الحلقات في الطريق إلى الجنة .. وكل منا وهو ينظر يمنة ويسرة ، ويقرأ أخبار الناس ، وينظر في الفضائيات ،أو يستمع للأخبار ، أو يسمع قصص وحكايا عن الناس ينظر إلى العالمين ،

ماذا يرى ؟

منهم من يعمل جاهدا ً لمرضاة ربه يريد أن يصل إلى جنة عرضها السموات والأرض ، وكثير من الناس لا يدري شيئا عن آخرته يعمل فقط من أجل الدنيا كأنه مخلد بها لا يفكر لما بعد هذه الحياة لا يفكر لما بعد الموت والناس لا يستويان الله جل وعلا لا يستوي بين هؤلاء وهؤلاء { لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون } [التوبة/20]

أصحاب الجنة هم الفائزون حقا ً ..

ولهذا لما طعن أحد أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام طعن وخرج الرمح من صدره فأخذ الدم ومسح به وجهه وقال فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة

الفوز الحقيقي ليس بهذه الدنيا الفوز الحقيقي إذا دخل الإنسان جنة عرضها السموات والأرض


(فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)) آل عمران:185

لهذا هو الفوز ولهذا نحن وإياكم في هذه الطرق وهذه الوسائل وهذه الخطوات خطوة بعد أخرى للوصول إلى جنة عرضها السموات والأرض هنالك الفوز الحقيقي


اسمعوا إلى هذا الحديث يقول النبي عليه الصلاة والسلام " من ضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة "
" من ضمن لي ما بين لحييه " يعني اللسان
" وما بين فخذيه " يعني الفرج أضمن له الجنة !!

اضمن اللسان واضمن الفرج هما أسوء وأسرع طريقان إلى جهنم !!
وهما إن حفظهما الإنسان طريقان إلى الجنة يضمن لك النبي عليه الصلاة والسلام إن حفظتهما جنة عرضها السموات والأرض

ولهذا الله عز وجل يأمر عباده بألا يتكلموا إلا بالحق

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا } [النساء/9]

أي اتق الله ولا تتكلم إلا بالحق ..

حتى قال معاذ يوما من الأيام " قال يا رسول الله أو أنا مؤاخذون بما نتكلم !!"
يعني حتى اللسان يؤاخذنا الله عز وجل عليه " قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم "..

يعني ألا يدخلون الناس النار إلا بسبب هذا اللسان !!
هو المصيبة من حفظها دخل الجنة ولهذا جاء في الحديث أيضا " يقول النبي عليه الصلاة والسلام إن أحدكم ليتكلم الكلمة من رضوان الله يرفعه الله عز وجل في عليين وفي رواية أخرى من سخط الله عز وجل " أي بكلمة أخرى " من سخط الله عز وجل يهوي بها في النار سبعين خريفا "


سبعين سنة وهو بجهنم بكلمة قالها اللسان وما أدراك ما خطورة هذا اللسان ولهذا الرب جل وعلا حذر المؤمنين أن يتكلموا إلا بالحق وقال لهم جل وعلا { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } [النور/15]

بعض الناس يظن أن هذا الكلام سهل جالس في مجلس ويغتاب فلان ويقع في عرض فلان ، ويشتم فلان ويسب فلان ويتهم فلان ويقول أنا ما فعلت شيء فقط تكلمت!

وما يدري ذلك المسكين أن بعض الكلمات أشد حتى من الضرب والبطش!!
بل بعض الكلمات فرقت أسرا ً وقطعت أرحاما !
ً بل بعض الكلمات أذهبت حقوقا ً للبشر!
و بعض الكلمات تخرج الإنسان من دين الله عز وجل !


اللسان


وما أدراك ما خطورة اللسان وحذر الله عز وجل ووصف المنافقين بأن ألسنتهم سيئة والعياذ بالله ،

قال الله جل وعلا : { فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد } [الأحزاب/19] ،أي لسانهم حاد والعياذ بالله .

* والنبي عليه الصلاة والسلام أعرج به في السماء السابعة في الطريق رأى قوما ً أظفارهم من نحاس وتخيلوا هذا المنظر أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم والدماء تسيل قال يا جبريل من هؤلاء ؟ سبحان الله من هؤلاء ؟
قال هؤلاء الذين يقعون بأعراض الناس !

{ ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم } [الحجرات/12]

• يقول ابن مسعود رضي الله عنه [ والله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض أحوج من السجن من اللسان ٍ] ،


يعني ما في شيء يحتاج إلا أن نقيده من اللسان ..
كم من إنسان قال كلمة أودت حياته دنياه وآخرته!

* يروي أبو هريرة حديث عن رجل من بني إسرائيل الرسول صلى الله عليه وسلم يقص قصته " كان هذا الرجل الذي من بني إسرائيل صالحا عابدا بل كان أمارا ً بالمعروف ناهيا عن المنكر "انظروا إلى هذه الصفات العالية " وكان يمر على رجل عاص كل يوم يمر عليه يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر فكان ذلك العاصي يقول له إليك عني أجعلت علي رقيبا "..

يوم من الأيام غضب ولم يتحكم بلسانه فقال كلمة والله لا يغفر الله لك ، فرد الله عز وجل على هذا الرجل الصالح فماذا قال له قال : من ذا الذي يتألى علي قد غفرت له وأحبطت عملك ! " غفرت لهذا العاصي وأحبطت عملك أيها الصالح !!
قال أبو هريرة رضي الله عنه قال : [ لقد قال كلمة أوبقت دنياه وأخرتهٍ] !!

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم } [الأحزاب/70]


* " هذا النبي عليه الصلاة والسلام يأتيه رجل يقول له يا رسول الله ما النجاة ؟كيف أنجو من الفتن قال عليه الصلاة والسلام " أمسك عليك لسانك " أول أمر اللسان انتبه لخطورته " وليسعك بيتك وأبكي على خطيئتك "بعض الناس يتساهل في المجلس في العمل في البيت في أي مكان يتسامرون بالوقيعة بأعراض الناس ويمزحون وهم يكذبون ويتكلمون على أعراض المسلمين ولا يبالون ..

{ ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم } [القلم/10]

يسخر على الناس بلسانه { هماز مشاء بنميم } [القلم/11]

بل أكثر يأتي ينم يأتي إلى هذا يقول له هل سمعت فلان ماذا يقول لك ؟
سمعت ماذا فعل بك ؟
ويأتي إلى الآخر فيقول مثل هذا الكلام نمام والعياذ بالله " ولا يدخل الجنة نمام" !!

* يقول ابن بريدة رأيت ابن عباس آخذ بلسانه رضي الله عنه وأرضاه تخيل صحابي من خيرة صحابة النبي ترجمان القرآن ماسك بلسانه يقول ٍ[ويحك ويحك قل خيرا تغنم واسكت عن سوءا تسلم وإلا فاعلم إنك ستندم]


* " أنه سمع حديث النبي عليه الصلاة والسلام
" من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليقل خيرا أو ليصمت "

* جاء الصحابة إلى النبي عليه الصلاة والسلام" يسألونه عن امرأة صوامه قوامه تصوم النهار وتقوم الليل يعني عابدة قالوا لكن عندها عيب واحد ما عيبها ؟
تؤذي جيرانها بلسانها "

هذا عيبها فقط لسانها سليط على جيرانها ،
هل نفعتها صلاتها ؟
هل نفعتها عبادتها ؟ هل نفعها صيامها ؟
قال عليه الصلاة والسلام " لا خير فيها هي من أهل النار "!!

أعوذ بالله من النار ومن أسبابها اللسان وما أدراك ما اللسان" أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك "

احفظ لسانك أيها الإنسان ليلدغنك ثعبان
كم في المقابر من كانت تخاف لقاءه الشجعان

نعم إن من الناس من يطلع للسانه العنان ولا يبالي والله جل وعلا يقول { ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم } [الحجرات/12]


وبعض الناس يغتر لأنه يصلي ويصوم ويقرأ القرآن ويعتكف في المساجد ويطلب العلم ولكن انظروا إلى لسانه لم يسلم منه أحد من الناس وحتى الصالحين لم يسلموا منه ، بل ربما حتى الدعاة إلى الله عز وجل ..

بل ربما علماء المسلمين لم يسلموا من لسانه كما قال عنهم ابن القيم رحمه الله قال[ كم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ] ، يعني حتى أصغر المعاصي ما يفعلها قال :[ ولسانه يفري في الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول !! ]يعني لسانه سليط على جميع الناس لكنه ربما يتورع عن الذنوب الصغيرة لكن عن اللسان لا يبالي به !!


{ إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } [النور/15]

من أهم الطرق حتى نصل إلى جنة عرضها السموات والأرض أن نحسن الكلام ، أن نقول الخير أو نصمت فمن صمت نجا ولا يتكلم الإنسان إلا بعد أن يوزن كلامه إن كان خيرا تكلم وأن كان شرا صمت

" من ضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه أضمن له الجنة "

أسأل الله جل وعلا أن ينفعنا بهذه الكلمات وصل ِ الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين

للجنة يا نفس
07-16-2007, 02:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



الدرس الحــادي عشر


.::.. لـ سلسلة الطريق إلى الجنة ..:::.
..:::. للشيخ نبيل العوضي ..::..


[ رابط حفظ الدرس الحــادي عشر ] >> ما تمكنت من فتح الرابط وسأجرب في وقت لاحق إن شاء الله



رابط تحميل ملف word للدرس


http://9q9q.net/9q9q.net.gif (http://upload.9q9q.net/file/dD9UxtyZX/-------------------11-------.zip.html)

http://www.islam-sister.com/up//upload/wh_79432681.zip


(( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا
كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )) : سورة الحديد ، 21

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين أما بعد

أيها الأخوة الكرام والأخوات الفاضلات لا زلنا وإياكم في هذه السلسلة من الطريق إلى الجنة أما الجنة التي نتحدث عنها فهي التي خلقها الله عز وجل وأعدها لعباده الصالحين في هذه الجنة يقول عليه الصلاة والسلام "
للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلا ً" !!

تخيلوا خيمة ليست بالقصر التي يسكن بها المؤمن والمؤمنه
بل خيمة عند القصر هذه الخيمة منظرها وصورتها من لؤلؤة واحدة

مجوفة وطول هذه الخيمة ستين ميلا ًوله فيها أهلون لا يرى بعضهم بعضا وللمؤمن في الجنة حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ..
لو اطلعت امرأة من هذه الحور العين من أهل الجنة
لو اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بين السماء و الأرض
ولملأته ريحا ً وخمارها نصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها

(( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) الواقعة
والله عز وجل أخبر أن هذه الحور العين هو الذي أعدها بنفسه { إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا } [الواقعة/} لمن يا رب { لأصحاب اليمين } [الواقعة/38]

وكثير من النساء تسأل إذا كان هذا جزاء الرجال في الجنة
فما هو جزاء النساء في الجنة ؟؟

إن الله عز وجل لم يطلعنا فيما في الجنة إلا على بعض نعيمها ..
وإلا الجنة أعظم من ما نتصور " فيها لا عين رأت ولا إذن سمعت ولا خطر على قلب بشر "

وجاء في بعض الروايات أن المرأة الصالحة إذا دخلت الجنة
فإنها ستكون سيدة على الحور العين !!

فما ذكر من أوصاف الحور العين لا يعدو شيئا من أوصاف المرأة الصالحة
في الجنة ، والصالحة إذا دخلت الجنة تلتحق بزوجها الصالح ..
أما إن لم يكن زوجها صالح أو إن لم يكن من أهل الجنة

فإن الله عزوجل يبدلها خيرا منه فالله عز وجل لا يضيع أجر المحسنين
{ متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان } [الواقعة/16]

كيف السبيل للوصول لهذه الجنة ؟؟ كيف الطريق إليها ؟

من أعظم أسباب دخول الجنة

أن يراقب العبد ربه جل وعلا

أن يتصور في كل أحيانه أن الله مطلع عليه سواء كان في الظلمات أو كان في النور سواء كان أمام الناس أو كان لوحده سواء فتح الباب أو أغلقه فإن الله عز وجل لا تخفى عنه خافيه { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } [غافر/19]

هذه النظرة عندما يمشي العبد بينه وبين نفسه في الطرقات
أو يدخل في الأسواق أو يذهب بين الناس فينظر إلى فلانه تلك النظرة
المشبوهه وتلك النظرة السيئة هذه العين خائنة
لأن الله عز وجل حرم عليها النظر إلى الحرام فنظرت المسكين
يظن أن لا أحد يراه ولا يعلم المسكين أن الله عزوجل يطلع عليه

{ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } [غافر/19]

* ما الذي منع يوسف عليه السلام وقد آتاه الله شطر الحسن شاب جميل أعزب قوي فتي في قصر مع امرأة أجنبيه وحدها وهذه المرأة جميلة وغلقت الأبواب ومنعت أي إنسان أن يدخل عليهما وهي التي تدعوه إلى فعل الفاحشة ما الذي منع يوسف عليه السلام أن يفعل ما تريد إلا الخوف من الله ومراقبة الله عز وجل

{ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك } [يوسف/23]

والشاب أعزب ، والشهوة عنده ، وهو جميل ،
وغريب عن وطنه لا يخاف فضيحة ولا عارا ً ،
فدعته إلى الفاحشة {وقالت هيت لك قال معاذ الله } [يوسف/] أعوذ بالله أن أفعلها { معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون } [يوسف/23]

بعض الناس وللأسف يظن إنه إذا اختلى بمحارم الله وانتهكها وتخلص من الفضيحة أو لم يقبض عليه أو تجاوز أعين الناس ظن أنه نجى والمسكين لا يعلم بأن الله يرى ..

* أسمعتم بالربيع بن خثيم رجل صالح كان في عصره من أعبد العابدين ، ومن الناس الصالحين ..


* اجتمع بعض الفجار في يوم من الأيام فقالوا ما بال الربيع بن خثيم لا يفعل كما نفعل ولا يصنع كما نصنع لنفتننه عن دينه قالوا ماذا نفعل ؟ انظروا إلى المكر قالوا لنرسل إلى أجمل بغي من البغايا أجمل امرأة بغي مومس عاهرة
فنعطيها المال لتفتنه عن دينه !!
فإذا بهم يأتون إلى أجمل امرأة فأعطوها ألف دينار!

وتخيلوا ماذا تصنع ألف دينار مع هذه العاهرة ..
قالت ماذا تريدون ألف دينار .
قالوا نعم هذه الألف لك ولكن بشرط وقالت ما هو الشرط ؟
قالوا نريد من الربيع من خثيم قبلة واحدة !
قالت ولكم أن يزني بي !!

فذهبت المرأة وتعرضت للربيع هذا الرجل العابد هذا الشاب الصالح وكلما جاءت إليه من طريق صد عنها ..
وكلما تزينت له غض بصره رحمه الله ، حتى جاءت معه في مكان مظلم ضيق لا يراهما أحد فقالت له : هيت لك اصنع ما بدا لك فنظر إليها الربيع بن خثيم وأسف لحالها ، وأشفق عليها فقال لها يا أمة الله إني سائلك فأجيبيني قالت قل .
قال : كيف بك ِ إذا قطع منك الوتين أي إذا خرجت الروح من الجسد ماذا تصنعين ؟
كيف بك ِ يا أمة الله إذا سألك منكر ونكير ماذا تصنعين ؟
كيف بك ِ يا أمة الله إذا وقفت أمام الملك العزيز بما تجيبين ؟
كيف بك يا أمة الله إذا ساقتك زبانية جهنم إلى السعير وأنت لم تتوبي ماذا تصنعين ، ماذا تقولين ؟

فصاحت المرأة وبكت وهرعت إلى بيتها وأقفلت الباب وجاءها الفجار العصاه فقالوا لها ما بك ِ ؟
فقالت اخرجوا عني فإني لا أزال أعبد ربي حتى ألقاه !
وصارت هذه المرأة أعبد عابدة في عصرها وفي بلدها !!

قال أصحاب هذه المرأة ، الفجار الذين أعطوها المال قالوا أردناها أن تفسد الربيع فأفسدها الربيع علينا .

{ الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب } [الرعد/}

لا تقل يا أخي العزيز ،
ولاتقولي يا أختي الفاضلة سوف أسافر ولن يراني أحد ،
وأفعل ما أفعل فإن الله عز وجل لا تخفى عنه خافية { عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال * سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار } [الرعد]

في علم الله سواء هذا الذي يختفي بالليل ليفعل المنكر في غرفته أمام جهاز الكمبيوتر، أو عند الفضائيات أقفل الباب ، وأغلقه وهو يقلب القنوات والمسكين يظن أن لا أحد يراه ، وفي علم الله سواء أمام الناس أو وراء الناس كله في علم الله عز وجل سواء { سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار } [الرعد/]

لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم على" الإحسان ماذا قال ؟
أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكون تراه فإنه يراك ".


* هذا الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة كان أحيانا يقول شعرا ً ويبكي رحمه الله أي شعر هذا يبكي الإمام أحمد هذا الرجل الزاهد العابد العالم المجاهد ما الذي يبكيه من الأشعار أتعلمون ما الذي يبكيه ؟

إنه قول الشاعر ؟

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ***خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل الله ساعة ****ولا إن ما تخفى عنه يغيب لهونا لعمر حتى تتابعت ذنوب *** على آثارهن ذنوب
فياليت أن الله يغفر الله ما مضى**** ويأذن في توباتنا فنتوب


* هذا رجل ذهب مع امرأة فأختلى معها في حائط في بستان فأراد أن يفعل معها الفاحشة ،
فقالت المرأة هل يرانا أحد فالتفت يمنة ويسرة
فقال :لا قالت متأكد فنظر فقال : لا أحد يرانا فنظر إلى السماء فقال :إلا الكواكب إلا النجوم هي التي ترانا
فقالت المرأة: أين مكوكبها !!
وأين خالقها ؟! فإذا الرجل ينفض عنها ويولي وهو يقول لا إله إلا الله تبت إليك يارب ، تبت إليك يارب
{ ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا } [المجادلة/7]

في أي مكان كنت ، ومهما أخفضت من الصوت ،
ومهما أطفأت من الأضواء ، ومهما سافرت إلى بلاد بعيدة
فإن الله عز وجل يراك .
{ ألم يعلم بأن الله يرى } [التوبة/63]

إن الذين وعدهم الله عز وجل بأن يكونوا تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله من أعظم صفاتهم أنهم يراقبون الله فإذا تصدق لا يراقب إلا ربه ، بل شماله لا تعلم ما تنفق يمينه !!

وهذا الرجل إذا دعته امرأة ذات منصب وجمال .
قال : إني أخاف الله !
وهذا رجل يذكر ربه بينه وبين نفسه يذكر ربه خاليا فتفيض عيناه !!
ما الذي جعلهم يصلون إلى هذه المرتبة تحت ظل الله ؟!!
إلا أن يكونوا يراقبون الله عز وجل ..
اعبد الله عز وجل كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ...

أسأل الله جل وعلا أن يجمعني وإياكم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله وأن يجمعنا وإياكم في مستقر رحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه
وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمدلله رب العالمين



.. الحمد لله تم تفريغ الدرس الــحادي عشر..
ولي عودة لتفريغ الدرس الثاني عشر إن شاء الله

والله المُعين

هاديا
07-16-2007, 07:56 PM
بارك الله فيك غاليتي حور:1041:

متميزة دوما :1031: :1031:


رعـــــاك الله

للجنة يا نفس
07-18-2007, 05:54 PM
و

فيك ِ بارك الله

ومرور أسعدني جدا ً ...

:1041:

أم المهند
04-08-2008, 01:43 AM
الله يبارك فيك ويرفع درجتك ويرزقك الفردوس الأعلى من الجنة

للجنة يا نفس
07-12-2008, 03:19 AM
اللهم آمين وإياك ِ يا غالية