المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الدرس الأول لدورة شرح متن الجزرية


زهر الربا
04-24-2007, 09:30 PM
http://www.s77.com/3DSmile/34/Is_029.gif (http://www.s77.com/index.php?t=smiles)


بسم الله الرحمن الرحيم
( ترجمة الناظم ابن الجزري )
هــــــــو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري وكني بأبي
الخير شمس الدين الدمشقي .
( ولد بدمشق ) ، الشيرازي
( توفي بشيراز ) ، الشافعي المذهب ( نسبة للإمام الشافعي ) وسمي بالجزري .
نسبة إلى جزيرة ابن عمر ببلاد المشرق وهذه الجزيرة تقع على نهر دجلة في تركيا
( وابن عمر ليس الصحابي المشهور وإنما هو والٍ على هذه الجزيرة، ولد بدمشق
25 رمضان سنة 751 هـ ( 1350 م ) .
نشـــــــأته
نشأ بدمشق وفيها حفظ القرآن وهو ابن ثلاثة عشر عاما، وصلى به وهو ابن أربع عشر
وأفرد القراءات وعمره خمس عشرة سنة ، وجمع القراءات وعمره ، سبعة عشر عاما ,
فتلقاها عن علماء الشام ومصر والحجاز ، رحل إلى بلاد كثيرة لتعلم القراءات وألف بالمدينة ( طيبة النشر في القراءات العشر .)
ودرس البلاغة وأصول الفقه وأصول المعاني والبيان .
أعماله ومناصبه :
جلس تحت قبة النسر بالجامع الأموي لتعليم الإقراء سنين عديدة .
أجاز له أبو الفداء إسماعيل بن كثير الإفتاء ، وابتنى في دمشق مدرسة سماها دار القرآن - أخذ عنه القراءات طوائف لا يحصى عددها .
وفــاتـــه :
توفي رحمه الله في مدينة شيراز بعد أن بلغ الذروة في علم التجويد .
كان رضي الله عنه صالحا دينا ورعا زاهدا في الدنيا لا يدع قيام الليل في حضر
ولا سفر ولا يترك صيام الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر رضي الله عنه وأرضاه


بسم الله الرحمن الرحيم
الفـصـل الأول
( مقدمة ابن الجزري مع شرحها )
قال ناظمها رحمه الله تعالى :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
أي : افتتح وابتدأ بالبسملة ، ثم أتبعها بالحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بالخبر
( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع ).
والبسملة جزء من المنظومة ، فعلى من يحفظها أن يبدأ بالبسملة .
الله : علم للذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد .
الأمور في الدنيا ثلاثة :
1) واجب الوجود . 2) ممكن الوجود . 3) مستحيل الوجود

| لا يمكن تخيل الوجود من دونه | يحتمل وجوده وعدمه | كاجتماع الليل والنهار|
( الخالق للكون ) ( الإنسان أوالحيوان ) ( وجود خالقين لهذا الكون )

الرحمن الرحيم : وصفان بنيا من الرحمة للمبالغة . وقدم الرحمن لأنه أبلغ
( لأن الزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى كما في قتل وقتّل ) ومن ثم أطلق جماعة
" الرحمن " على مفيض جلائل النعم ومن شمل خيره الكائنات كلها البر والفاجر
" الرحيم " على مفيض دقائقها . وقيل يختص بالمؤمنين يوم القيامة .
قال الناظم :
يقول راجي عفو ربٍ سامع ** محمد بن الجزري الشافعي
أي : مؤمل صفح ربه : أي يقول محمد الذي طمع في صفح سيده ومالكه السامع لرجائه ,أملا في أن يجيبه تفضلا وإحسانا

الـحمــد لـله وصـلى الـله ** عـلى نـبـيـه و مـصـطفاه
" الحمد لله وما بعدها في المنظومة
" مقول القول في محل نصب مفعول به .
ال التعريف في الحمد تفيد : الاستغراق و الجنس و العهد .

استغرق تعالى كل أنواع الحمد حمد معروف مألوف جرى على الألسنة جنس الحمد كالحمد الذي حمد به نفسه ما من حمد إلالله حمد جميع الكائنات لله تعالى وحمده به أولياءه الملائكة والناس والمخلوقات

والحمد : هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل . فأقول "
حمدت زيدا على علمه وكرمه " ولا نقول " حمدته على حسنه بل مدحته"

وصلى الله : والصلاة من الله رحمة ، ومن الملائكة استغفار ، ومن الآدميين تضرع ودعاء . والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة في العمر مرة .

وكان ينبغي للناظم أن يذكر السلام لأن إفراد الصلاة عليه مكروه كعكسه لاقترانها في قوله تعالى "صلوا عليه وسلموا تسليما " . ولكن ربما للضرورة الشعرية لم يذكرها ، أو أنه أكملها في قلبه .

وقوله على نبيه : النبي إنسان أوحي إليه بشرع مقرر لشرع رسول قبله وكلمة النبي إما مشتقه من النبأ أو من النبوة المرتفع من الأرض .

والرسول : إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه
( فالنبي أعم منه مطلقا ) وهذه قضية خلافية في العقيدة بين أن يكون الرسول أعم أم النبي ؟ والقول النبي أعم من حيث أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول فالنبوة هي القاعدة الكبيرة والرسالة كانت للخصوص .
ومصطفاه : أي مختاره من بين خلقه . فقد روى الشيخان " أنا سيد ولد آدم ولا فخر "
وفي صحيح مسلم " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فأنا خيار من خيار من خيار .. وقد ذكر رسول الله هذا القول وهو من هو في تواضعه لأنه مأمور بتبليغه للناس " وما ينطق عن الهوى "
مـحـمــد و آلـه وصـحـبه ** ومـقـرئ الـقـرآن مـع مـحـبه
محمد : اسم علم منقول من اسم المفعول المضعف للمبالغة في الحمد .
وآله : الآل : وأصلها أهل أو ءال وهم مؤمنو بني هاشم وبني عبد المطلب على الأصح عند الشافعية .
وقيل أهل بيته الأدنون وعشيرته الأقربون ولا يستعمل اللفظ إلا قي الأشراف .
أما قوله تعالى " آل فرعون " فإنما قيل لشرفه عند قومه .
وصحبه : الصحابي كل مسلم لقي النبي صلى الله عليه وسلم ولو لحظة من غير تخلل ردة ومات على ذلك
ومقرئ القرآن : أي والصلاة على مقرئ القرآن العامل به من التابعين وغيره .
مع محبه : الهاء : - قد تكون عائده للقرآن
" أي محب القرآن "
وقد تكون عائدة للرسول صلى الله عليه وسلم لأن المرء مع من أحب .


ملاحظه هامة :
تجوز الصلاة على غير الأنبياء بلا كراهة تبعا وبها الكراهة استقلالا ، كأن يقول القائل : ( اللهم صل على الصحابة ) هذا كلام غير منقول وهو ابتداع ولكن يصح القول " اللهم صل على محمد وعلى آل بيته وصحابته والتابعين وعلينا معهم أجمعين "
أما قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفى فهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم .
وبـعـد إنّ هـذه مـقـدّمـة ** فـيـما عـلى قـارئـه أن يـعلـمه
و بعد : يؤتي بها للانتقال من أسلوب لآخر، ويؤتي بها في الخطب والمكاتبات اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
إن هذه مقدمة : هذه الأرجوزة قصيدة من بحر الرجز بتكرار مستفعل ست مرات.
مقدمة : عندما ألف ابن الجزري رحمه الله المنظومة ربما اعتمد على طريقة من اثنين
1-بدأ بالمخارج وباقي الأبحاث ثم عاد للمقدمة .
2.نظم القصيدة بطريقة متتالية ، فبدأ بالمقدمة ثم انتقل إلى المواضيع ،
وقد سميت مقدمة لأن ضمت الأساسيات في علم التجويد .

إذ واجـب عـليـهـم مـحـتـم ** قـبل الشـروع أولا أن يـعلموا
مـخارج الـحـروف والـصفـات ** لـيـلـفـظـوا بـأفـصـح الـلـغـات

واجب :
الواجب على نوعين : إما صناعي أو شرعي .
والواجب الصناعي لا يأثم تاركه بينما الواجب الشرعي يأثم تاركه .

هذا البحث من الأبحاث الشائكة
فمتى يأثم قارئ القرآن ؟؟ ومتى يعاب عليه ؟؟ .
قال بعض علماء التجويد : يجب تطبيق علم التجويد بحذافيره تلاوة و إلا فالقارئ آثم وهذا الكلام فيه شدة لأن عدداً كبيرا ممن يقرأ كتاب الله - حسب هذا الرأي - يدخلون في الإثم .
وقال علماء آخرون :
يأثم القارئ : - إذا غيّر صوت الحرف بصوت حرف آخر ( الهمد – الحمد )-أو غيّر حركة الإعراب : ( ولا يأمرَكم – ولا يأمرُكم ) .-أو غيّر ضبط الكلمة :
( نهر - نَهَر)-أو زاد حرفا في كتاب الله تعالى ( لئن لم ينته لنسفعا ) يقرؤها ينتهي
-أو أنقص حرفا (قالوا وأقبلوا عليهم )
يقرؤها قالُ وأقبلوا
أما ما لا يغير المعنى ولا يغير الإعراب فهذا مكمل للحرف مجمل اللفظ فهو
غير حرام .
وقد مال الشيخ أيمن لهذا الرأي وقال : وجدت في إحدى المخطوطات قول ابن الجزري من لم يصحح القرآن آثم ففرحت بهذا الأمر لأن فيه تخفيف على الأمة . والتصحيح ما يشمل الحركات أو أصوات الحروف .
عليهم : أي على القراء أن يتعلموا مخارج الحروف الهجائية وهي تسعة وعشرون حرفا منطوقا ، أما الأبجدية المكتوبة فهي ثمان وعشرين حرفا والاختلاف في حرف الهمزة لأن العرب لم تكن تجعل للهمزة صورة بل تكتبها على هيئة الألف أو الواو أو الياء " ( مومن – مؤمن) ( سال – سأل ) .

ومخرج الحرف : هو موضع خروجه بوساطة صوت يعتمد على مقطع محقق أو مقدر .



والصوت : هواء يتماوج بتصادم جسمين أو تباعدهما أو اهتزازهما

زهر الربا
04-29-2007, 09:11 PM
والحرف : صوت يعتمد على مقطع محقق أو مقدر .

والصفات : الصفات هي الأشياء التي تحل في الحرف .

عللي : لم اعتمدنا على بعض صفات الحروف وأهملنا بعضها الآخر ؟

لأن للحروف صفات صوتية تترك أثرا في السمع ، وصفات لا تترك أثرا في السمع ومجال دراستنا في متاب الله تعالى الصفات الصوتية

فمثلا " الواوالمدية لها أثر صوتي " لذا ندرس المد كصفة ، أما عندما نقول الواو حرف علة فهذا لا أثر له في التصويت مثل ( وعد – سال – جرى ) .

ليلفظوا : في نسخه لينطقوا

بأفصح : الفصاحة والوضوح ، فبعض اللغات فيها دمج للحروف بحيث لا يستطيع السامع أن يميز بينها .

واللغة العربية من أفصح لغات العالم من حيث المعيارين السابقين للفصاحة . مع

أنه لم توجد حتى الآن دراسات مقارنة للغة العربية واللغات السامية الأخرى .

وقد يتفرع عن الحروف الأصلية حروفاً فرعية وذلك بأن يتولد الحرف من حرفين

ويتردد بين مخرجين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح


أولا - الفصيح من اللغات عند العرب : فقد ورد في القرآن منها خمسة :

- الألف الممالة : ناتجة من خلط صوتي الألف والياء .

- الهمزة المسهلة : تخرج بين الهمزة وبين حرف المد المجانس لحركتها .

- اللام المغلظة : وقد اعترض علماء كثيرون على اللام لأنها لا تخرج من حرفين

- والصاد كالزاي : الصراط ، الزراط - المصيطرون ، المزيطرون ، صوتها
كالظاء في اللهجة المعاصرة

- النون المخفاه : أي صوت الغنة عند الإخفاء ( أن كنتم – من قبل ) .

وهذا مما استساغته العرب ونطقت به بعض قبائلها المشهورة .

ثانيا : أما الحروف غير الفصيحة فمنها :

- إبدال الكاف شيناً ، مثال ( شيف حال

- إبدال الجيم ياء مثال ( ريال ، رجال ) ، ( مينون ، مجنون ) .

- قلب القاف همزة مثال ( قال ، آل ) كما في لهجتنا العامية .

فهذه لهجات عامية غير فصيحة مهمله في اللغة العربية .


محـــرري التجــــويد والمـواقــف ومـا الذي رســم فـي المصـــاحف

مـن كـل مـقطـوع ومـوصـول بها وتاء أنـثى لم تـكـن تـكـتب ب "ها"

أي يجب على من يتلو كتاب الله أن يجودهُ ويعرف محالّ الوقف والابتداء والمقطوع

والموصول في الرسم العثماني تبعاً لمصحف الإمام عثمان رضي الله عنه . وقوله وتاء أنثى لم تكتب بـ ( ها ) : أي يجب على من يتلو كتاب الله تعالى أن

يعرف الكلمات التي تكتب بتاء مربوطة أو مفتوحة .
والوقف على ( ها ) يسمى القصر بالوقف ،

وقد قرأ به حمزة ( أحد القراء العشرة ) " إنما يخشى الله من عباده العلما ) .