النتائج 1 إلى 4 من 4

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    نائبة الادارة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    700

    Icon59 أمراض اللسان والقلب

    [frame="1 10"]


    أمراض اللسان والقلب

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    اما بعد
    فقد قال حذيفة ابن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب سره(كان الناس يسألون رسول الله عن الخير ، وكنت اسأله عن الشر مخافة أن يدركنى)
    والمعهود أن يسأل الإنسان عن الخير الذى يمكن أن يأتيه ،وعن الطاعات التى تدنيه من الله تبارك وتعالى....ولكن حذيفة رضى الله عنه كان يتمتع ببعد نظر ،فإن الإنسان قد يغفل عن أمور راها بسيطة ويكون يها هلاكه ....بل وضياع طاعاته وعباداته
    والدارس للسنة يجد لذلك ادلة عدة فعلى سبيل المثال قول النبى صلى الله عليه وسلم:
    (إياكم ومحقرات الذنوب ،فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا ببطن واد ،فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود ،حتى حملوا ما انضجوا به خبزهم ،وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه)
    والأخطر من ذلك سؤال معاذ ابن جبل رضى الله عنه للنبى صلوات ربى وسلامه عليه
    (وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله ؟
    فيجيبه الرسول صلى الله عليه وسلم
    ثكلتك أمك يا معاذ ،وهل يكب الناس على وجوههم فى النار إلا حصائد ألسنتهم ؟)
    ويقول محذرا (وإن الرجل ليتكلم الكلمة لا يلقى لها بالا يهوى بها سبعين خريفا فى النار)
    إذن فأهمية اللسان تفوق الوصف فهو المعبر عن كل شيئ فى الوجود بالإثبات أو بالنفى،حقا كان أم باطلا ،
    وبقدر خطورة اللسان ،فهناك ماهو اخطر ،الا وهو القلب الذى قال عنه الحق تبارك وتعالى:
    (يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم )
    وقال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم:
    (الا ان فى الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب)
    والمقصود هنا ليس هذا العضو الصنوبرى الموجود بالصدر ،والذى يضخ الدم فى الجسم،ولكن المقصود هو ذلك الجوهر الذى لا يعرف سره إلا الله كالروح والنفس ،وهو محل الجهل والعلم ،واللإيمان والكفر ،والطاعة والعصيانوهو محل النيه التى يحاسب علي اساسها الإنسان .
    وعلى هذا الأساس اردت أن أقدم سلسلة موضوعات عن أمراض اللسان والقلب وبيان هذه الأمراض التى حذرنا منهاالرسول الكريم ووصف لنا دواءها ،حتى نعالج انفسنا بأنفسنا ،ونحاسبها قبل أن نحاسب فى يوم يشيب له الولدان
    والله المستعان وعليه التكلان
    ولا حول ولا قوة إلا بالله

    (أولا )أمراض اللسان
    ينقسم الكلام إلى أربعة أقسام:

    1- نفع محض
    2- ضرر محض
    3- فيه نفع وفيه ضرر
    4- لانفع فيه ولا ضرر،وهو اللغو الذى لا طائل منه
    واسباب الكلام كثيرة ،منها التودد والمؤانسة ،أو التسلية وتمضية الوقت،أو الرغبة فى التباهى والتفاخر ،أو الرغبة فى معرفة الشخص مالايعنيه باستدراج محدثه
    وكل كلام لا يترتب على عدم قوله إثم قد يترتب على قوله اثم،لأنه يدخل صاحبه فى أمور تشوبها المبالغة أوالكذب،أو الغيبة والنميمة وهما من أكبر الكبائر
    ومن هنا يتبين لنا صدق المقولة((إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب))




    محظورات الكلام وأمراض اللسان:
    1-الكلام فيما لايعنيك
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))
    وقد دخل يوما على أحد أصحابه يعوده فى مرضه فقال له :( أبشر يا كعب)
    أى بالشفاء - فقالت أم كعب : هنيئا لك يا كعب الجنة – ظنت أن البشرى بالجنة- فقال صلى الله عليه ( وما يدريك يا أم كعب ؟ لعل كعبا قال مالا يعنيه أو منع ما لايغنيه)
    وكأن الكلام يما يعنى يحجب العبد عن الجنه




    وكذلك السؤال عما لايعنيك ،والذى قد تواجه إزاءه أحد مواقف ثلاثة:
    الأول:أن تعرض نفسك للحرج إذا لم تحصل على إجابة
    الثانى:أن تعرض المسئول للكذب فتوقعه فى الخطأ
    الثالث:أن تعرضه للإرهاق بحثا عن حيلة يتجنب بها الإجابة الصريحة إن كان محافظا على دينه عالما بقول النبى صلى الله عليه وسلم( إن فى المعاريض لمندوحة عن الكذب ) أى التعرض بالكلام حتى لا يقع فى الكذب
    وكل ذلك لاتحمد عواقبه فاشغلى نفسك بأمورك ........ودعى الخلق للخالق .
    يتبع ان شاء الله
    تقبلوا احترامي
    أحبكن في الله


    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الدعوة ; 07-02-12 الساعة 07:10 PM




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •