حكم قول " رمضان كريم "

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحبتي لكثرة التواقيع والرمزيات المكتوب بها " رمضان كريم " ولكثرة تداولها بين الناس نقلت لكن فتوى الشيخ ابن عثيمين [ رحمه الله ]في حكم قولها فأرجو لكن الإستفــادة سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :‏حينما يقع الصائم في معصية من المعاصي وينهى عنها يقول‏:‏ ‏"‏رمضان كريم‏"‏فما حكم هذه الكلمة‏؟‏ وما حكم هذا التصرف‏؟‏ فأجاب فضيلته بقوله‏:‏حكم ذلك أن هذه الكلمة ‏"‏رمضان كريم‏"‏ غير صحيحة،وإنما يقال‏:‏‏"‏رمضان مبارك‏"وما أشبه ذلك، لأن رمضان ليس هو الذي يعطي حتى يكون كريماً،وإنما الله تعالى هو الذي وضع فيه الفضل، وجعله شهراً فاضلاً، ووقتاً لأداء ركن من أركان الإسلام،وكأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان يجوز فيه فعل المعاصي، وهذا خلاف ما قاله أهل العلم بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل، وقالوا‏:‏ يجب على الإنسان أن يتقي الله عز وجل في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة،وقد ‏:‏‏{‏ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ‏}‏فالحكمة من فرض الصوم تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه،وثبت عن النبي أنه قال‏:‏‏"‏من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه‏"‏فالصيام عبادة لله، وتربية للنفس وصيانة لها عن محارم الله،وليس كما قال هذا الجاهل‏:‏ إن هذا الشهر لشرفه وبركته يسوغ فيه فعل المعاصي‏.‏" مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 20 / السؤال رقم 254 )فرمضان مبارك عليكم