السلام عليكم و رحمة الله وبركاته،،
كيف حالكن يا حبيبات؟
أسوق إليكن قصة أعجبتني كثيراً أثناء تصفحي لإحدى المواقع الاجتماعية،،
سأضعها على أجزاء بإذن الله ..
نبدأ على بركة الله ()

{ الجزء الأول }

تعرفتُ عليه منذ عدة سنوات..حين كنتُ لاهية عابثة بعيدة عن ربي ، حين كان الدين بالنسبة لي ينحصر في خمس صلوات أؤديها في آخر النهار بسرعة فائقة !!
تعارفنا و أحسست بانجذاب نحوه و بقينا على اتصال..
مرت الأيام والأشهر و السنوات و لم أكن أراه إلا نادراً جداً ، إلا أن حبه تسلل إلى قلبي بسهولة و أصبح كل أملي في الدنيا..

غير أن حباً أقوى و أكبر عصف بفؤادي و تملك كل ذرة مني ،حتى هان علي كل من سواه..
فقد شاء الله أن ينير قلبي و يشرح صدري و ينتشلني من الضلالة إلى الهدى ،
فأصبحت أكره مكالماته بقدر ما أحبها و أنتظرها بقدر ما أنفر منها ،
لكني لم أستطع أن أبوح له بما يختلج في صدري ،


و يوماً ما.. رن هاتفي فامتدت يدي مرتشعة إلى الهاتف و رفعت السماعة على مض..
و بدأ كعادته بالكلام عنا و عن زواجنا و مستقبلنا ،،و لذت كعادتي بصمتٍ باءت كل محاولاته لخرقه بالفشل الذريع ..
سرحت بأفكاري...
هل أرضى به زوجاً؟
و لما لا؟ ألست أحبه ؟ بعد الزواج سأحاول أن أجعله ملتزماً و سأحاول تغيير سلوكه و... وفجاة اخترق أفكاري قول الله تعالى:
إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء ،
ماذا لو لم يهده الله !!!
تذكرت عنوان درس ديني كنت استمعت إليه "لا تقبلي إلا الزوج الملتزم"
ماذا لو جرني هو للخلف عوض أن أنا ادفعه للأمام؟!
أبعد أن أنقذني ربي أعود و ألقي بنفسي في مستنقع الضلالة؟؟ مستحيل!! لن أتزوجه!!

شعرت بأني غبية.. لماذا لم أفكر بهذا من قبل؟ كيف استمررت في عصيان ربي طول هذه
المدة!!
حسمت أمري و قاطعته قائلة:
لا أستطيع!!
سكت قليلًا كمن لم يفهم ما أعني و هم بالسؤال.. و لكني سبقته قائلة:
اسمعني أرجوك !!
كادت أن تخذلني مشاعري و أنا أسمعه يهم بالاستفسار بنبرة مرتعشة.. فأبعدت سماعة الهاتف عن أذني حتى لا أضعف و أغمضت عيني لسبب أجهله و أخذت أتكلم..
كنت أحاول أن لا أتوقف عن الكلام حتى أقول كل ما أردت البوح به، لأني علمت أني إن توقفت فلن أستطيع المواصلة ،
و ما إن انهيت كلامي حتى طلبت منه أن ينساني و لا يتصل ثانية و أغلقت هاتفي..
و ارتميت على سريري مطلقة العنان لسيل من الدموع..



يتبع
بإذن الله