النتائج 1 إلى 5 من 5

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    مراقبة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    459

    علمتني مرارة الإبتلاء



    علمتني مرارة الإبتلاء
    الحمد لله الذي تواضع كل شئ لعظمته وذل كل شئ لجبروته احمده واستعينه واستهديه واصلي واسلم على خير خلق الله محمد إبن عبد لله عليه أفضل الصلاة والسلام ...إن من سنن الله في هذه الدار أن يبتلي الله عباده ليميز الله الخبيث من الطيب , ويتنوع الإبتلاء من ظلم ومرض وغيره ..
    ولكن يتعلم الإنسان من هذه الابتلاءات مايصقله من الدروس والعبر والأجر والمثوبة من الله قال تعالى :
    (
    وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
    وقال تعالى : (وبشر الصابرين)
    وقد تعلمت من الإبتلاء دروس وعبر كثيرة أصوغ لكم بعضها
    وكما قال الشاعر :

    أرى البلايا تحيط المرء تحصنه
    حتى لئن صح ذوب الصخر لم يذب
    ماحصحص الحق الا بعد ماانسلخت
    من عمر يوسف أعوم من النصب


    1_ مما تعلمت من الإبتلاء :أن أجعل شعاري قول الله (فصبر جميل والله المستعان)
    وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إعلم أن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا )
    2_ تعلمت عندما تضيق بي الدنيا وتغلق في وجهي اللجوء إلى الصلاة والدعاء فباب الله مفتوح وهو سبحانه بيده
    مفتاح الخير ورحمته واسعه .

    3_ تعلمت أن أعلق رجائي بالله واقطعه عمن سواه فلا ملجاء من الله إلا إليه لا أنتظر من إنسان الإحسان لي .
    4_ تعلمت أن أدعو الله أن يقيض لي من لدنه سلطانا نصيرا فهو سبحانه بيده جنود السموات والأرض .
    5_ تعلمت إن الصبر مر مذاقه لكن عاقبته أحلا من العسل ففيه الراحة والسلوان وأردد قول الشاعر
    سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري
    سأصبر حتى يحكم الله في أمري
    6_تعلمت أن الدنيا لا تسوى عند الله جناح بعوضه فلو ذهبت لم أحزن على جناح ألبعوضه .
    7_تعلمت أن الظالم مهما خفي عن عيون الناس فهو على الله لا يخفا فالله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور قال تعالى :
    ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار )
    8 _ تعلمت أن من يحسدك هو الذي يتعذب ومكره يحيق به قال أحد السلف :
    { الحسد داء منصف يفعل في الحاسد اكثر من فعله بالمحسود}
    9_ تعلمت انك مهما بحثت
    عن قلب يحن عليك فلن تجد اصدق واحن من قلب أمك وأبيك فهما من يستحقان البر
    والإحسان بلا حدود .
    10_ تعلمت ان اصنع السعادة لنفسيولا انتظر من أحد ان يسعدنى بل استعين بالله وحده واسعي واعمل
    مايسعدنى دنيا واخره

    11_ تعلمت أن لا اجعل مشاعري ارض كل يطاء عليه بل سماء كل يحلم أن يصل إليها فلا اسلم مشاعري واجعل
    هذا يجرحني وهذا يغضبني

    12 _تعلمت أن الشكوى لغير الله مذله بل اشكوا بثي وحزني إلى الله الناس تمل منك ومن شكواك فرفعها إلى الله
    وحده واذكر
    قول الشاعر:
    جزى الله الشدائد كل خير

    وان جرعتني غصص بريقي
    وما مدحي بها حبا ولكن
    عرفت بها عدوي من صديقي


    وتعلمت ... وتعلمت لو اذكرها لما يكفيني مجلدات
    اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي .رواه أحمد .اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال





    كيف تصبر على البلاء؟


    الصبر على البلاء ينشأ من أسباب عديدة:
    أحدها: شهود جزائها وثوابها.
    الثاني: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.

    الثالث: شهود القدر السابق الجاري بها، وأنّها مقدّرة في أمّ الكتاب قبل أن تخلق، فلا بدّ منها؛ فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.

    الرابع: شهوده حقِّ الله عليه في تلك البلوى، وواجبه فيها الصبرُ بلا خلاف بين الأمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين. فهو مأمور بأداء حقِّ الله وعبوديته عليه في تلك البلوى، فلا بدَّ له منه، وإلا تضاعفت عليه.

    الخامس: شهود ترتّبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، فهذا عامٌّ في كلّ مصيبة دقيقة وجليلة، فشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذي هو أعظم الأسباب في رفع تلك المصيبة. قال علي بن أبي طالب: "ما نزل بلاءٌ إلاّ بذنب، ولا رُفِع بلاءٌ إلاّ بتوبة".

    السادس: أن يعلم أنّ الله قد ارتضاها له واختارها وقسَمها، وأنّ العبودية تقتضي رضاه بما رضي له به سيّدُه ومولاه. فإن لم يُوفِ قدر هذا المقام حقَّه، فهو لضعفه؛ فلينزل إلى مقام الصبر عليها. فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدّى لحق.

    السابع: أن يعلم أنّ هذه المصيبة هي دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيبُ العليمُ بمصلحته الرحيمُ به، فليصبرْ على تجرعه، ولا يتقيأْه بتسخّطه وشكواه، فيذهبَ نفعه باطلاً.

    الثامن: أن يعلم أنّ في عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الألم ما لا تحصل بدونه. فإذا طالعت نفسه كراهية هذا الداءِ ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأثيره. قال تعالى:{وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:216]، وقال الله تعالى: {فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19].

    وفي مثل هذا القائل:
    لعلَ عتَبك محمودٌ عواقبُه***وربّما صحّت الأجسامُ بالعِلَلِ

    التاسع: أن يعلم أنّ المصيبة ما جاءَت لِتُهلِكَه وتقتلَه، وإنما جاءَت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبيّن حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟، فإن ثبت اصطفاه واجتباه، وخلع عليه خِلَع الإكرام، وألبسه ملابس الفضل، وجعل أولياءَه وحزبه خدَماً له وعوناً له. وإن انقلب على وجهه ونكص على عقبيه طُرِدَ، وصُفِع قفاه، وأُقصي، وتضاعفت عليه المصيبة. وهو لا يشعر في الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة في حقه صارت مصائب، كما يعلم الصابر أن المصيبة في حقه صارت نعماً عديدة. وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب في تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان. لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

    العاشر: أن يعلم أنّ الله يربي عبده على السرّاءِ والضرّاءِ، والنعمة والبلاءِ؛ فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال، فإنّ العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال. وأما عبد السراء والعافية الذي يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأنّ به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه؛ فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذي يثبت على محكّ الابتلاءِ والعافية هو الأيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبدَ ويبلّغه منازلَ المؤمنين، وإنّما يصحبه إيمانٌ يثبت على البلاء والعافية.

    فالابتلاء كيرُ العبد ومحكّ إيمانه: فإمَّا أن يخرج تِبراً أحمر، وإما أن يخرج زَغَلاً محضاً، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهبا خالصا.

    فلو علم العبد أن نعمة الله عليه في البلاء ليست بدون نعمة الله عليه في العافية لشغلَ قلبه بشكره، ولسانه بقوله: "اللّهم أعنِّي على ذكرك وشكر وحسن عبادتك". وكيف لا يشكر مَن قيَّضَ له ما يستخرج به خَبَثه ونحاسه، ويُصيّره تِبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه في داره؟.
    فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبرَ على البلاءِ، فإنْ قويت أثمرت الرضا والشكر.
    فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.

    همسة لمن أصابه الله بالإبتلاء














    منقول

    التعديل الأخير تم بواسطة جودا ; 23-01-14 الساعة 08:42 AM



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •