النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حكم الرياضة

مشاهدة المواضيع

  1. #1
    زهرة مشرقة
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    75

    Icon54 حكم الرياضة

    حكم رياضة الـ (Yoseikan Budo) ( يوسيكان بودو)
    ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:80%;background-image:url('http://islam-sister.com/uploadis/upfile/33912bi5mei4kif.jpg');border:10px ridge red;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center
    السؤال:
    هل يجوز ممارسة الفنون القتالية التي يستعمل فيها اللكمات بقفاز ، مثل : ( اليسوكانبيدو ) ؟



    الجواب :
    الحمد لله
    رياضة الـ (Yoseikan Budo) ( يوسيكان بودو) إحدى رياضات الدفاع عن النفس اليابانية ، تأسست في العام (1931م) على يد ( مينورو موشيزوكي )، وتتميز بأنها تشتمل على فنون قتالية عديدة وتستعمل العديد من الوسائل الدفاعية ، وفيها خليط من رياضات ( الجودو ) و( الكراتيه )، و ( الملاكمة )، إضافة إلى بعض الرياضات اليابانية التقليدية .
    اسمها مشتق من ثلاثة أحرف يابانية ، كل حرف منها يرمز إلى معنى ، فحرف (yo) يعني التعليم ، وحرف (sei) يعني الحقيقة ، وحرف (kan) يفيد المكان ، وكأن معنى اسم هذه الرياضة هو : " مكان تعليم الحقيقة ". حقيقة أن الفرد يملك من القدرات الشيء الهائل والمتنوع الذي يمكنه من الدفاع عن نفسه .


    وبهذا يتبين المناط الذي يتعلق عليه الحكم الشرعي في أنواع الرياضات القتالية ، وهو إصابة الخصم بالأذى في وجهه ورأسه ، والتنافس على إحداث ذلك ، من غير اتخاذ احتياطات ولا واقايات كافية تمنع إلحاق الضرر بالغير ، ولا وضع قواعد تمنع الضرب المباشر على الوجه والرأس .
    ومن ثم يتبين وجه إجراء القواعد الشرعية في منع الضرر والأذى بالغير ، من غير وجه حق ، وخاصة إذا كان بوجه الإنسان ، فهو أكرم عضو في ابن آدم ، وقد ورد النص الخاص بتكريمه وتجنب إصابته أو إهانته ، سواء لرياضة أو لتربية أو غير ذلك من أعذار الناس التي لا تعترف بها الشريعة مبيحا لإلحاق الضرر والأذى بالغير ، أو إهانته في الوجه خاصة ، قد قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تضرب الوجه ) رواه أحمد في " المسند " (33/217)، وحسنه المحققون في طبعة مؤسسة الرسالة ، ومن قبلهم حسنه النووي في " رياض الصالحين " (ص149) ، وابن حجر في " تغليق التعليق " (4/431) ، والألباني في " إرواء الغليل " (7/98) .
    كما قال عليه الصلاة والسلام : ( لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَار ) رواه ابن ماجه (2340) ، وصححه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " برقم (896) .
    يقول الشاطبي رحمه الله :
    " الضرر والضرار مبثوث منعه في الشريعة كلها ، في وقائع جزئيات وقواعد كليات ، كقوله تعالى : ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) ، ( ولا تضاروهن ) ، ومنه النهي عن التعدي على النفوس والأموال والأعراض ، وعن الغصب والظلم ، وكل ما هو في المعنى إضرار أو ضرار . ويدخل تحته الجناية على النفس أو العقل أو النسل أو المال ، فهو معنى في غاية العموم في الشريعة لا مراء فيه ولا شك " انتهى من " الموافقات " (3/16) .
    ويقول الشيخ ابن باز رحمه الله :
    " المعنى : كل شيء يضر بالشخص في دينه أو دنياه : محرم عليه تعاطيه ؛ من سم أو دخان أو غيرهما مما يضره ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) " انتهى من " مجموع الفتاوى " (6/23-24) .
    وننقل هنا قرار " المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة " الذي يتعلق بحكم " الملاكمة "، وهي جزء من رياضة ( يوسيكان بودو )، ورقم القرار هو 50 (3/10) ، بشأن موضوع ( الملاكمة والمصارعة الحرة ومصارعة الثيران )، وكان قد صدر في العام (1408هـ)، فكان مما جاء فيه :
    " يرى مجلس المجمع بالإجماع أن الملاكمة المذكورة ، التي أصبحت تمارس فعلاً في حلبات الرياضة والمسابقة في بلادنا اليوم : هي ممارسة محرمة في الشريعة الإسلامية ؛ لأنها تقوم على أساس استباحة إيذاء كل من المتغالبين للآخر ، إيذاء بالغًا في جسمه ، قد يصل به إلى العمى ، أو التلف الحاد ، أو المزمن ، في المخ ، أو إلى الكسور البليغة ، أو إلى الموت ، دون مسئولية على الضارب ، مع فرح الجمهور المؤيد للمنتصر ، والابتهاج بما حصل للآخر من الأذى ، وهو عمل محرم مرفوض كليًّا وجزئيًّا في حكم الإسلام ؛ لقوله تعالى : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) [البقرة:195] ، وقوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) [النساء:29] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ ). على ذلك فقد نص فقهاء الشريعة على أن من أباح دمه لآخر فقال له : اقتلني . أنه لا يجوز له قتله ، ولو فعل كان مسئولاً ومستحقًّا للعقاب .
    وبناء على ذلك يقرر المجمع أن هذه الملاكمة لا يجوز أن تسمى رياضة بدنية ، ولا تجوز ممارستها ؛ لأن مفهوم الرياضة يقوم على أساس التمرين دون إيذاء أو ضرر ، ويجب أن تحذف من برامج الرياضة المحلية ، ومن المشاركات فيها في المباريات العالمية ، كما يقرر المجلس عدم جواز عرضها في البرامج التلفازية ، كيلا تتعلم الناشئة هذا العمل السيئ وتحاول تقليده .
    وأما المصارعة الحرة التي يستبيح فيها كل من المتصارعين إيذاء الآخر والإضرار به ، فإن المجلس يرى فيها عملاً مشابهًا تمام المشابهة للملاكمة المذكورة وإن اختلفت الصورة ؛ لأن جميع المحاذير الشرعية التي أشير إليها في الملاكمة موجودة في المصارعة الحرة التي تجري على طريقة المبارزة ، وتأخذ حكمها في التحريم .
    رئيس مجلس المجمع الفقهي : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    نائب الرئيس : د.عبد الله عمر نصيف
    الأعضاء: محمد بن جبير ، د.بكر عبد الله أبو زيد ، عبد الله العبد الرحمن البسام ، صالح بن فوزان بن عبد الله ، محمد بن عبد الله بن سهيل ، مصطفى أحمد الزرقا ، محمد محمود الصواف ، أبو الحسن علي الحسني الندوي (بدون توقيع) ، محمد رشيد راغب قباني ، محمد الشاذلي النيفر ، أبو بكر جومي، د.أحمد فهمي أبو سنه ، محمد الحبيب بن الخوجه ، محمد سالم بن عبد الودود .
    مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي : د. طلال عمر بافقيه " .
    انتهى من كتاب " قرارات المجمع الفقهي " (ص/216-218) .
    وانظر للمزيد في موقعنا الفتاوى الآتية : (10238) ، (10427) ، (127607) .
    والله أعلم .

    موقع الإسلام سؤال وجواب

    [/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT]
    [/ALIGN]
    التعديل الأخير تم بواسطة المدينة ; 13-06-14 الساعة 10:11 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •