بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
قال الله تعالى ( فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )


قال سماحة الوالد العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في كلمة له بعنوان :

انتصف رمضان ... فماذا قدمت !!

علينا أن نتأمل ماذا عملنا في هذا النصف الذي مضى ،إن كان خيرا نحمدالله ونستزيد ،وإن كان غير ذالك نتوب إلى الله عز وجل ونستدرك الباقي قبل فواته ، هذا هو الواجب على المسلم ،ولا يستمر في غفلته وأعراضه ،ولا يسير مع الناس فيما يسيرون من الغفلة والإعراض ، بل يتنبه .
هو سيتنبه .

لكن سيتنبه إذا جاءه الموت ،لاشك إنه سيتنبه
لكن هل يتمكن من التوبة إذا جاءه الموت ؟
لا ما يتمكن ،فاليتنبه مادام على قيد الحياة ،وبإمكانه التوبة ،وإلا هو سيتنبه

مامن ميت يموت إلا ويندم

يندم إن كان صالحا يندم ألا يكون تزود من الخير
وإن كان غير صالحا يندم لأنه ضيع وفرط وفات عليه عمره بالخسارة ولا حول ولا قوة إلا بالله
فعلينا جميعا على كل مسلم
أن نرجع إلى الله عز وجل ،وأن نحسن فيما بقي ،ونستغفرعن تقصيرنا فيما مضى
والله جل وعلا يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم .

نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لصالح القول والعمل ،وأن يجعلنا وإياكم ممن صام الشهر واستكمل الأجر
وفاز بجائزة الرب سبحانه وتعالى ،الجائزة التي لا يعدلها شيء، جائزة الرب ،أما جوائز الدنيا وجوائز الناس فإنها فانية وهي فتنة
وأما جائزة الرب سبحانه وتعالى ،فإنها هي الجائزة الحقيقية

وهذه الجائزة إنما تحصل لمن بدل السبب
في حياته وعمره ،في ساعاته وأوقاته ،في شهوره وأيامه ،في حياته ،بدل السبب لنيل هذه الجائزة

والسبب : هو العمل الصالح ، والتوبة إلى الله عز وجل ،والإكثار من الحسنات ،والتوبة من السيئات ،هذا ينال الجائزة بإذن الله
ولكن التوفيق بيد الله عز وجل ،والله جل وعلا حكيم عليم
يضع الأمور في مواضعها ،فيعطي الجائزة لمن يستحقها ،ويحرم من لا يستحق وهو أعلم بأحوال عباده .

فعلينا أن نتنبه لأنفسنا ،وأن نستدرك ما بقي من شهرنا ،ومن عمرنا ،وأن نرجع إلى الله عز وجل من غفلاتنا
وعلينا إصلاح أعمالنا ،وإصلاح أنفسنا ،وإصلاح أولادنا، وما حولنا هذا هو الواجب علينا جميعا
والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل

وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

منقووول