[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-color:white;border:5px solid tomato;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]




حياكن الله اخواتي الكريمات لنتدبر معًا اسم الله العزيز


العزيز

﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ﴾
العزيز:

الذي له العزَّةُ كُلُّها بمعانيها الثَّلاث:

1- عزَّةُ القُوَّة:
الدالّ عليها من أسمائه القويُّ المتين؛ وهي وَصْفُه العظيمُ الذي لا تُنْسَبُ إليه قُوَّةُ المخلوقات وإن عظمت.

2- عزَّةُ الامتناع: المنيع الذي لا يُنَالُ ولا يُرام جانبه؛ فهو الغنيُّ بذاته فلا يحتاج إلى أحد، ولا يبلغ العبادُ ضره فيضرونه، ولا نفعه فينفعونه؛ بل هو الضَّارُّ النَّافعُ المعطي المانع؛ فمُمْتَنعٌ أن ينالَه أحدٌ من المخلوقات.

3- عزَّةُ الغَلَبة: قَهَرَ جميعَ الكائنات ودانت له الخليقةُ وخَضَعَتْ لعظمته.




أثر الإيمان باسم الله العزيز:

إدراكُ معاني الاسم والإيمان به يعطي المسلم شجاعةً وثقةً كبيرةً به؛ (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون)؛ فالعزيزُ في الدُّنيا والآخرة مَنْ أَعَزَّه الله.

يريد – سبحانه - أن يُنَبِّهَ ذوي الأَقْدار والهمم من أين تُنالُ العزَّةُ؛ فمَنْ طَلَبَ العزَّةَ من الله وصَدَقَه في طَلَبها بافتقار وخضوع وَجَدَها عندَه غير ممنوعة ولا محجوبة؛ (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون)
أَعَزَّ اللهُ كتابَه؛ (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ)لأنه كلامه؛ فكلامُه سبحانه عزيزٌ مُحْكَمٌ محفوظٌ من الباطل.
صور عزَّته لأنبيائه - عليهم السلام - جاءت في قصصهم التي وردت في القرآن؛ أمَّا صُوَرُ عزَّته للمؤمنين فقد وردت في مواضع؛ منها: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا)







من أسباب العزَّة العفوُ والتَّواضُعُ؛ قال صلى الله عليه وسلم: «مَا زاد اللهُ عبدًا بعفو إلَّا عزًّا»؛ فمن عفا عن أمر مع قدرته على الانتقام عظم ثوابُه وقَدْرُه.
العزَّةُ هي لنفس الإنسان؛ لا ليمارسها على غيره من المؤمنين، ولا ليطغى بها كما طغى ابنُ سَلول كبيرُ المنافقين: (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ)؛ أي ليخرجنَّ منها الجليلُ الذَّليلَ.
مدح – تعالى - أقوامًا أدركوا معنى العزَّة التي حازوها: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)؛ متَّبعين في ذلك هديَ الرَّسول صلى الله عليه وسلم الذي أمره تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)






مَنْ حاز العزَّةَ وعرف معناها حقًّا فاز بحبِّ الله؛ (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)؛ فينخلع من قلبه عزَّةُ المخلوق، ومن لسانه تعظيمه، ومن يديه خدمته إلا ما حَضَّ الشَّرعُ عليه.
مَنْ كان يُحبُّ أن يكونَ عزيزًا في الدَّارَيْن فَلْيَلْزَمْ طاعةَ الله تعالى ؛ فإنَّه يَحْصُلُ له مقصوده؛ و مَنْ بَحَثَ عن العزَّة عند غير الله تعالى المنفرد بالعزَّة؛
يوكله الله إلى مَنْ طَلَبَها عنده، وهم لا عزَّةَ لهم أو عندهم
﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾





[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]