[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:white;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]





كلنا نشتكي من أنفسنا الأمَّارة بالسوء ؛
نُعاني منها ومن إطباقها علينا !
نصرُخُ كثيرًا راجِينَ من الله الهدايةَ وَ العون !
مللنا المعاصي . . مللنا الإعراض . . مللنا الغرق في لُجج الدنيئة !
أيا نفسُ توبي ؛ أما آن لكِ ؟
كثيرًا تترددُ بين جنباتنا بِحُرقة . . نشتاقُ للتوبة ؛
نشتَاقُ للقُربِ من الله سبحانه .. كيفَ لي أن أتوب ؟
كيفَ لي أن أنتصِرَ على نفسي الأمَّارة بالسوء ؟
كيفَ لي أن أثبُت ولا أنتكس ؟
تساؤلاتٌ حيرى تبحثُ وَ بلهفةٍ عن إجابة !
فهل جرَّبنا يومًا حلها بـمحبة الله؟
نترُكُ منكرًا لا خوفًا ولا رهبة إنما محبة ، نفعلُ طاعةً لا طمعًا بثواب إنما لمحبَّة .
تركتُ الذنب الفلاني لأني أُحِبُّ الله ، فعلتُ الأمر الفُلاني لأني أُحِبُّ الله .
يا الله ما أجمل الأشياء حينَ نقُومُ بها لِمحبتِنا له سبحـانه !
هكذا كان حالُ السلف ؛ وهذا وقُودهم – محبةُ الله سبحانه – .
حينَ نُحب فلن نُسوِّف ولن نتخاذل ، فالمُحِب الصادق يُحِبُّ ما يُحب محبوبه ويسعى جاهدًا لإرضائه بنفسٍ راضية مطمئنَّة .
لنُجرِّب يا أحبَّة أن نُحِبَّ الله ،
وَ نُطوِّعَ أعمالنا لِمحبته – سبحانه – لا خوفًا من ناره ولا طمعًا في جنته [ مع أنهما مطلب ]
لكن لا يكونان المُسيِّران لأعمالنا : )
فلنشحذ قلوبنا بمحبته – سبحانه – باستشعارنا للخيرِ الذي يلُفنا و النِعمِ التي تُطوِّقُنا ،
و لِنُجرِّبالحُب. . فهو لذيذٌ جدًا !ولنعِشها حياةً مُسيَّرة بِمحبته -جل في علاه- : )
فنفُوز بِنعيم الدارين – بإذن الله – . .
اللهم إني أسألُك حُبَّك وحُبَّ من يُحِبَّك وحُبَّ عملٍ يُقرِّبُني إلى حُبك ،

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة
لا يزيلها إلاّ الأنس به، وفيه حزن لا يذهبه إلاّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الفرار إليه، وفيه فاقة لا يسدها إلاّ محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبدا






[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]