[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-color:white;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]






جاء ثلاثة من الغرباء للشيخ علي الطنطاوي، وهو في عمر الشباب
وتحديداً عند السابعة عشرة من عمره، ولم يعجبهم شكله لصغر سنه
ولم يطربهم قوله،
يقول رحمه الله: «فوقفت أنظر إليهم فأرى أنَّهم غلاظ وينظرون
لي على أني صبي، فقالوا، أهذه دار فضيلة الشيخ الطنطاوي؟ فقلت كارهاً:
نعم، فقالوا، هل الوالد هنا؟ فقلت لا، ثم سألوني أين نلقاه؟
فأجبت، في مقبرة الدحداح على الطريق المحاذي للنهر من جهة
الجنوب، قالوا أيزور أمواتاً؟ فقلت لا، قالوا اذاً؟! فقلت هو من ُيزار! فصرخ أحدهم
في وجهي صرخة مرعبة وقال: مات؟ كيف؟ فقلت جاء أجله
ومات، فقالوا عظم الله أجرك، يا خسارة الأدب!
فقلت إنَّ والدي كان من جل أهل العلم، ولكن لم يكن أديباً!
فقالوا مسكين أنت لا تعرف أباك! وانصرفوا وأغلقت الباب
وأنا أضحك مثل المجانين، فما أن حلَّ المساء حتى توافد الناس
على بيتي من يعرفني يضحك ومن يجهلني يبقى صامتاً، وأخرج أحدهم الجريدة وإذا فيها نعيي!








[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]