المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجهمية



نور-الاسلام
31-05-09, 11:42 PM
الجهمية هي إحدى الفرق الكلامية التي تنتسب إلى الإسلام ، و هي ذات مفاهيم و آراء عقدية كانت لها آراء خاطئة في مفهوم الإيمان و في صفات الله تعالى و أسمائه .

و ترجع نسبتها إلى مؤسسها الجهم بن صفوان الترمذي و هو من خراسان ، استكبر هو و أتباعه و ضطهدوا المخالفين لهم حينما تمكنوا من ذلك ، و الجهم كان من الجبرية الخالصة و أول من ابتدع القول بخلق القرآن و تعطيل الله عن صفاته ، و قد كان الجهم كثير الجدال و الخصومات إلا أنه لم يكن له بصر بعلم الحديث و لم يكن من المهتمين به إذ شغله علم الكلام عن ذلك .



إن آراء هذه الطائفة لا تزال في بعض المجتمعات و لا يزال الخصام بينهم و بين أهل الحق قائما ً ، و الجهمية طائفة قامت على مبدأ التعطيل و الجبر ، فهم جادوا في إحياء تلك المفاهيم الجهمية الباطلة باسم التجديد حينا ً و التطوير أحيانا ً أخرى .


قامت أفكار الجهم بن صفوان على البدع الكلامية ، و قد كانت نقطة انتشار هذه الطائفة بلدة ترمذ التي ينتسب إليها الجهم و منها انتشرت في بقية خراسان ، و وجد لها رجال يدافعون عنها و ظهرت لهم مؤلفات و تغلغلت ظغلى عقول كثير من الناس على مختلف الطبقات ، و قد ذكر شيخ الإسلام درجات الجهمية و مدى تأثر الناس بهم ، و قسمهم إلى ثلاث درجات :

[B]- الدرجة الأولى و هم الجهمية الغالية النافون لأسماء الله و صفاته و إن سموه بشيء من الأسماء الحسنى قالوا هو مجاز .

- الدرجة الثانية من الجهمية و هم الذين يقرون بأسماء الله و صفاته في الجملة و لكنهم ينفون صفاته .

- الدرجة الثالثة و هم الذين يقرون بأسماء الله و صفاته بالجملة و لكنهم يردون طائفة من الأسماء و الصفات الخبرية و غير الخبرية و يؤولونها .

و يذكر شيخ الإسلام أصل مقالة التعطيل و أنها ترجع في نهايتها إلى اليهود و الصابئين و المشركين و الفلافسة و الضالين ، و أول ما ظهرت هذه المقالة من جعد بن درهم و أخذها عنه الجهم بن صفوان و أظهرها فنسبت مقالة الجهمية إليه ، و قد قيل إن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان و أخذها أبان من طالوت ابن أخت لبيد الأعصم و أخذها طالت من لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر الذي سحر رسول الله صلى الله عليه و سلم .



[b]و من آراء الجهم و أهمها :





· مذهبهم في التوحيد هو انكار جميع الأسماء و الصفات لله عز و جل و يجعلون أسماء الله من باب المجاز .

· القول بالجبر و الإرجاء ، و الجبر معناه إسناد ما يفعله العبد من أعمال إلى الله عز و جل و أن العبد لا قدرة له على الفعل و إنما هو مجبور على فعله و حكته في الفعل بمثابة حركة النباتات و الجمادات و من هنا فإنه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة لأن العبد مجبور على فعله .

· إنكار كثير من الأمور اليوم الآخر مثل : الصراط / الميزان / رؤية الله / عذاب القبر / القول بفناء الجنة و النار .

· و منها نفي أن يكون الله متكلما ً بكلام يليق بجلاله ، و القول بأن القرآن مخلوق .

· أن الإيمان هو المعرفة بالله .

· نفي أن يكون الله تعالى في جهة العلو .

· القول بأن الله قريب بذاته و أن الله مع كل أحد بذاته عز و جل ، و هذا هو المذهب الذي بنى عليه أهل الاتحاد و الحلول أفكارهم .



و قد أطلق الجهمية شبهات في نفي أسماء و صفات الله عز و جل :



1- أن إثبات الصفات يقتضي أن يكون الله جسما ً ، لأن الصفات لا تقوم إلا بالأجسام لأنها أعراض و الأعراض لا تقوم بنفسها .

2- إرادة تنزيه الله تعالى .

3- أن وصف الله تعالى بتلك الصفات التي ذكرت في كتابه الكريم أو سنتة نبه العظيم يقتضي مشابهة الله بخلقه فينبغي نفي كل صفة نسبت إلى الله تعالى و توجد كذلك في المخلوقات لئلا يؤدي إلى تشبيه الله بمخلوقاته .



<< الرد عليهم >>

إن مما ندركه أن الله تعالى وصف نفسه في كتابه الكريم و وصفه نبيه صلى الله عليه و سلم بصفات تعرف معانيها و لا تدرك كيفيتها ، و هي معروفة في القرآن الكريم و الحديث .

و قد وقف السلف من الصحابة الكرام إلى وقتنا الحاضر إزاء هذه الصفات موقفا ً واضحا ً ، ألا و هو الإيمان التام بكل ما وصف الله به نفسه و وصفه به نبيه صلى الله عليه و سلم كما جاءت به النصوص من غير تحريف و لا تعطيل و لا تمثيل و لا تكييف . و يقولون عن كل صفة : الصفة معلومة و الكيف مجهول و السؤال عنها بدعة .





[B]الحكم على الجهمية ...




إن كلام الناس مختلف في اطلاق الكفر على الجهمية ، فهناك من يهاجمهم و يحكم بكفرهم و يسوق المبررات لذلك ، و هناك من يدافع عنهم و يأتي أيضا ً بمبررات .

و لقد ذهب كثير من علماء السلف إلى تكفير الجهمية و إخراجهم من أهل القبلة .

اسماء بحر
01-06-09, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اختى على التوضيح بارك الله فيك